تقليد شخصية مسلسل خيالية: مرض نفسي، أم موجة تأثر عابرة؟

الاسم الانجليزي: Wednesday

الاسم العربي: وينزدي أو "أربعاء"

التصنيف الفني: خيالي/ خارق للطبيعة/ دراما/ رعب

عدد الحلقات: 8 حلقات "ما بين 40 دقيقة وساعة"

سنة الإنتاج: 2022

بلد المنتج: الولايات المتحدة الأمريكية

شبكة الإنتاج: نتفلكس

  • قصة المسلسل:

وينزداي فتاة غريبة الأطوار، تطرد من مدرستها للمرة الخامسة، ليقرر والديها أخذها لأكاديمية غريبة تضم المنبوذين تسمى نيفرمور، وهناك تكتشف قدرتها السحرية للتنبؤ بالأحداث عبر لمس الأشياء، مع ظهور أمور جديدة وأشخاص وماضي أسود في تلك الأكاديمية، تبدأ مغامرة غير مسبوقة لوينزداي..

  • إلى أي حد يمكن أن يكون التأثر بشخصيات خيالية مضرا على النفسية؟

شخصية وينزداي في المسلسل، عدوانية، كئيبة، لا تشبه أقرانها، غريبة أطوار تحب الأمور الغريبة، وتتغدى على الآلام الآخرين، لا يهمها أحد، أنانية، وتضع مصلحة نفسها فوق كل شيء، لأول وهلة قد تبدو شخصية نرجسية لن يحبها المشاهد، لكن سير الأحداث، وتطور الشخصية يجعلك تأثر بها لامحالة..

إلى حد أن حطم مسلسل وينزداي سقف المشاهدات، ليصبح ثاني مسلسل نتفلكس اكثر مشاهدة، بعد سلسلة "أشياء غريبة"، فأصبح تقليد شخصية وينزداي ترندا حاليا في كل مواقع التواصل، تقليد رقصها، ردات فعلها، تقمص حركاتها، حتى ملابسها السوداء..

لكن هذا ليس دائما مجرد تأثر عابر، إذ حاولت البحث حول مسألة التعلق، لأجد إحدى خبيرات التنمية البشرية تقول حول هذه المسألة نقلا:

التأثر بالمسلسلات أمراً طبيعياً فالذي يحدث هو عبارة عن رابط سيكولوجي ما بين المتفرج وأبطال المسلسل.. ليس الخيال الكامن وراء البرامج أو المسلسلات التلفزيونية الذي يوجهنا بل المشاعر الحقيقية للممثلين التي ينقلها فريق العمل، لذلك يحدث التعلق نظراً لملامسة الشخصية لعواطف الإنسان ولا سيما أن عقل الانسان يفرز هرمون الدوبامين المسؤول عن السعادة عند متابعة المسلسل أو الفيلم. لكن وجب بتقنين عدد ساعات متابعة المسلسلات، والتشديد على أهمية استخدام العقل والمنطق عند متابعة الأحداث وضرورة تجنب متابعة الأحداث الدرامية والأفلام خلال الفترة الليلية لأن العقل يُبرمج الانسان على الأحداث التي يتابعها ويخزنها في اللاوعي.

أي أن الأمر يمكن تخزينه في العقل الباطني، يعني أنه قد ينعكس في حياتنا اليومية، وبالتالي قد يشكل هذا اختلالا في تصرفاتنا المعتادة..

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل تعتقد أم المسلسلات والأفلام، مجرد وسيلة رفاهية، ووسيلة عابرة لا يمكن التأثر بها؟ أم أنه وجب الحذر منها إذ قد تتحول إلى اضطراب نفسي؟.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إذا ما تطرّقنا إلى التناول الصحيح لفكرة الاضطراب، فإن أي شيء يمكنه التحوّل إلى اضطراب نفسي. وبالتالي فإننا لسنا أمام مشكلة يمكنها -بعينها- التحوّل إلى تمزّق في الخريطة النفسية للمراهقين أو ذوي الهشاشة النفسية أو المعرّضين للمتلازمات النفسية المتعدّدة. وإنما نحن أمام احتمالية إصابة أو تأثير يمكنها التشكّل في أكثر من قالب، مسبّبةً الاضطراب النفسي. لهذا السبب أرى أن الأمر نابع من الشخصيات الواقعية نفسها، لا من الأعمال أو أشكال المحتوى التي تمنحها فرصة التشكّل على إثر هذه الاضطرابات المعنية بالمساهمة.

هل لك أن تشرح فكرتك أكثر؟

لا أعتقد أيضا أن كل شيء قد يتحول إلى اضطراب نفسي، فأنا قد لا يؤثر عليّ حادث واقعي، وسأراه عاديا، أو لنقل لن يؤثر علي شخص التقيته مرة واحدة، ولكن بالنسبة لمسلسل أو شخصية رأيتها مرارا وتكرارا، قد تفعل ذلك، بغض النظر إن كان اضطرابا أم لا.. قد يكون حتى تأثيرا إيجابيا..

التأثير ليس بالضرورة ليس اضطرابا، لكنه مطروح لبعض الأشخاص ربما

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل تعتقد أم المسلسلات والأفلام، مجرد وسيلة رفاهية، ووسيلة عابرة لا يمكن التأثر بها؟ أم أنه وجب الحذر منها إذ قد تتحول إلى اضطراب نفسي؟.

للإعلام دور كبير في عملية برمجتنا وسلوكاتنا وتفكيرنا تتغير بالأمور التي نشاهدها بطريقة غير واعية منا، ولأهمية الإعلام وتأثير على الشعوب نجد المستعمر أو أي بلد تريد السيطرة الانطلاقة تكون من الإعلام من خلال نشر بعض المعلومات الحقيقية والكثير منها مزوة ومن خلال النشر تسيطر على العقول وتوجه الراي العام حول ما تريده والهدف الذي تريد الوصول إليها.

كان الإعلام منذ زمان ولى، الآن تجاوز الأمر الإعلام وحتى التلفاز، حينما كان يجبر الشخص على المشاهدة، الآن أصبح الشخص يقوم باختيار المواقع المدفوعة، واختيار ما يشاهد، نتفلكس خير مثال..

إذن الأمر تجاوز البرمجة اللاوعية، بل عن وعي تام، بالرغم من كل سلبيات

إذن الأمر تجاوز البرمجة اللاوعية، بل عن وعي تام، بالرغم من كل سلبيات

حتى عندما يختار بوعي لما يشاهده بطريقة مدفوعة لا مجانية هو يتعرض للبرمجة اللاواعية من خلال ما يشاهده، من خلال الرسائل المدسوسة التي يتم إيصالها للعقل، عندما تشاهد فيلم ظاهره رائعة وباطنه أو ما يفعله بعقلك أمور لا يمكنك الوعي بها.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل تعتقد أم المسلسلات والأفلام، مجرد وسيلة رفاهية، ووسيلة عابرة لا يمكن التأثر بها؟ أم أنه وجب الحذر منها إذ قد تتحول إلى اضطراب نفسي؟.

على حسب المشاهد، كيف ذلك! أظن أنه حينما يكو ن للمشاهد وازع ديني ووعي إجتماعي ونفسي بما هو محيط به، لإن نسبة تأثره بتلك المشاهد، سواء تلك العنيفة أو التي أدت بالكثيرين للإنتحار، وتعريض حياتهم وحياة غيرهم للخطر، تلك النسبة ستكون قريبة للإنعدام، فما كان ينقص تلك الفئة من الناس هي الوعي، أن يعوا أن المسلسلات والأفلام هو مجرد أعمال سينمائية بحتة، وأن تلك القصص ولو كانت تاريخية فإن شخصياتها عبارة عن أشخاص مثلنا، وأن تلك الأفلام حتى المرعبة منها، هي مجرد تمثيل. ولا يجب علينا أن نصدق كل ما يدور في الشاشة، حتى الأخبار فما بالك بقصة خط أسطرها كاتب أطلق ليديه العنان ولعقله لتخيل تلك الأحداث.

لكننا نقف عند نقطة في غاية الأهمية، وهو مدى تأثير هذه الأعمال الفنية على الشباب، الأطفال وكبار السن، وحتى أولئك الذين لم يتلقوا تعليما كافيا، إنه الجهل! فما ينقص هاته الفئات العمرية هو الوعي الكافي لفلترة ما يتم بثه على الشاشات.

بالتأكيد سيؤدي ذلك إلى إضطراب نفسي، ولا قدر الله سيؤدي إلى إقدام البعض إلى الإنتحار تقليدا لشخصية ما، أو نتاج تأثير تلك الأفلام.

لكننا نقف عند نقطة في غاية الأهمية، وهو مدى تأثير هذه الأعمال الفنية على الشباب، الأطفال وكبار السن، وحتى أولئك الذين لم يتلقوا تعليما كافيا، إنه الجهل! فما ينقص هاته الفئات العمرية هو الوعي الكافي لفلترة ما يتم بثه على الشاشات.

أجل، هذا المسلسل خير مثال، فالبطلة تبلغ 17 سنة، يعني هذه الفئة من ستقوم المشاهدة، ونحن في زمن صعب أن تواكب طفلك المراهق، أصبح من السهل الحصول على هذه المحتويات ومشاهدتها، مهما كانت المراقبة..

وكما أخبرت مريم الأمر ليس ما تبثه الشاشات، بل أصبح الشخص يدفع عن اختيار لمشاهدة الشاشات المدفوعة

لقد أصبح الأمر لا يطاق فتأثير هاته الأفلام يصبح معظلة كبيرة حينما يؤدي للإنتحار ولمشاكل نفسية.

وحتى الإجرام!! الله المستعان.

طبعاً سيحدث التعلّق، هذا التعلّق لن يفرح به إلّا صنّاع المسلسل ذاته أو العمل الدرامي، لإنّهُ سيؤكّد نجاحهم بكل تأكيد، هذا هو تتويجهم الحقيقي بأنّهم صنعوا شخصية درامية أثّرت على إنسان لدرجة أنّهُ صار يودّ تقمّصها والانسجام والتداخل معها، هذا العصر بانتاجاته الأكثر من رائعة على صعيد الغرافيكس غالباً يجعل الإنسان يتعلّق بالشاشة وما تنتجه كثيراً ومع بعض الدراما أو العاطفة يرتبط الإنسان بشخصية ما ويجعلها تقترب جداً من روحه، وبالتأكيد ستؤثّر الدراما البصريّة أكثر شيء على المراهقين لإنهم بحالة بحث مستمرة عن القدوات، هم يبحثون عن شخص يحقق لهم هذا، غالباً ما يصادفون ضالّتهم بالسينما لأمرين، لسببين، الجودة الرائعة والتنوّع المختلف، على المرء أن ينفّذ هذه النصيحة التالية (التي لا أستطيع تطبيقها على حياتي): مشاهدة أي مسلسل بفترات متباعدة بين الحلقة والحلقة، المشاهدة أو محاولة المشاهدة نهاراً، الليل يبرمج ويفرز كل شيء في اللاوعي ويؤصّله بحسب دراسات كثيرة والتركيز إن أمكن على مسلسلات الكوميديا.

السينما والمسلسلات منتجات ثقافية تلعب دوراً کبيراً في تشکيل القيم والاتجاهات، وبشکل خاص الصورة المرئية من أبرز هذه المنتجات الثقافية لأنها لا تتعامل مع الفكر ولا تتطلب مجهود القراءة بل تمضي إلى طريقها مباشرة نحو العاطفة، ويمكن أن تبث فيه ما تريد من خطاب اجتماعي أو سياسي يمکن من خلاله تنشر الأفکار . وينبع تأثيرها الهائل من خصائص أصيلة يمتلکها الفن السابع الذي يجمع بين عناصر کل الفنون الآخرى کالصوت والصورة والمونتاج والموسيقى والفن التشکيلى والرقص، وأيضاً العدد الکبير للجماهير التى تشاهد الفيلم، واعتماد الفيلم على لغة الصورة بجانب خصائص آخرى .

الامر متوقف علي المتلقي ، فهو مش سيستمتع بالفيلم او سيتأثر بالشخصية او سيعيش الشخصية .

فكرة المتلقي نفسها هي ما روجت سينما العنف لتصل المنازل ، السينما سينما للاستمتاع وإن وضعنا فيها حذر لا يجب ان يكون اكثر من تحديد محتوي الاطفال والابتعاد عن مشاهدة العنف المفرط ، اما ما غير ذلك فهة مرتبط بالمشاهد نفسه .

تحياتي

بالفعل متوقفة على المتلقي، لهذا وجب تحكيم العقل أثناء المشاهدة..

لكن للاسف ليس الجميع بهذا النضج، بالرغم من كبر عمرهم،، قد تأثر فيه شخصية خيالية..

بالفعل ، وهو امر لا يمكن حصره او حله لانه فردي ، لذلك من الصعب فيه اي افتراض لانه في نفس الوقت قد يدعوك للتحكم فيما يشاهد وماذا يشاهك وهذا يدخل بنا في طائلة للحريات وتقييدها .

لكن أحيانا بالنظر إلى ما قد يعانيه المجتمع، قد يكون هنالك منطقية في تقييد الحرية..

خوفا من تأثير موجة الهاليو الكورية الغنائية والدرامية التي اجتاحت العالم، تضع كوريا الشمالية نظاما جزائيا صارما في حالة كشف أي طالب قد يتم كشف أنه يشاهد أي مسلسل كوري جنوبي مثلا..

مشاهدة فيلم قد لا تصل لتقييد الحرية في كوريا الشمالية، بل تصل لعقوبة الاعدام..

تخيل

متخيل جدا ، لكن تخيلي لو عاد تصنيف الافلام مرة اخري ولكن بحزم ، اي ان الفيلم لما هو فوق ١٦ سنة بسبب افكاره مثلا او العنف واصبحت دور السينما تتطلع علي بطاقتك قبل الدخول ، لدينا ما يكفي من الميديا لمحاربة هذا .

بالمناسبة حدث هذا في مصر فترة وهوجم الامر بشدة ولك التخيل بأني كنت اقوم بتقرير صحفي عن الموضوع وقتها وكان الاساس في المهاجمة ليس تقييد الحريات ، بل كان ان دور السينما خالية واشتكي اصحاب دور السينما والوكلاء للمنتجين لان فئة عريضة خسروها ومنها لا ارباح ومنها تواصل المنتجين والشركات المالكة لمعظم دور العرض مع محاورين ومؤثرين في الميديا لتبدا حملة عريضة اساسها الحريات !

موجة تأثر بمثابة مرض نفسي (وهو مراد صانعي هذه الأفلام: التأثر إلى حد المرض النفسي)

فهو بمثاثة أو هو نفسه كذلك "سحر للأعين والعقول" وأخذ بالألباب.