مسلسل "اللعبة" الحاجة أم المبدأ؟

مسلسل اللعبة هو مسلسل كوميدي لايت، ولكن عند التركيز على سير اللعبة، ووضع الأبطال في موضع اتخاذ قرار والتخيير بين المال والمبادىء، والاختبارات التي مروا بها، سنجد أن هذه اللعبة ما هي إلا تصغير للحياة التي نعيشها بكل تحدياتها ومغرياتها.

بحياة كل شخص فينا لابد وأن مر بلعبة أو وقع بها، ولكن برأيي أصعب لعبة هي التي تضعنا على المحك، وتخيرنا بين حاجاتنا ومبادئنا، مثلا أتخلى عن مبدأي أم أحرم من العلاج، أو أحرم من الطعام أو العيش بكرامة، أحيانا أقول أن البعيد شاطر، وكلنا إن فكرنا سنقول مستحيل أن نتخلى عن مبادئنا من أجل أي شيء.

ولكن سأفترض موقف افتراضي وأخبرني كيف ستتصرف فيه، إن كان لديك شخص عزيز مصاب بمرض عضال، ولكي يتم علاجه تحتاج لمبلغ ضخم جدا، وطُلب منك تمرير مخالفة بعملك بالمقابل، وهذه المخالفة لن تضر أحد ضررا جثيماً، ولكن قد تعطي لشخص حق ليس من حقه، فماذا ستفعل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

دائماً أقول الحمد لله الذي لم يختبرنا فى مبادئنا بعد، والموقف الذى وضعته هو صعب جداً ولاكن قرارى سيكون بالرفض تمرير المخالفة لأنه حال ماقمت بالتنازل عن مبدأي مرة واحدة ! سوف تعاود عليها ثانية وثالثاً حتى تعتاد عليها والجرى للبحث عنها .

في الواقع، لا أرى أي مشكلة في اتخاذ هذا القرار إذا لم يكن هناك ضرر حقيقي على أحد. الحياة ليست مثالية، ونحن نعيش في واقع مليء بالتحديات والظروف التي تجعلنا نعيد النظر في مبادئنا بين الحين والآخر. "لا ضرر ولا ضرار" هو مبدأ أساسي، وإذا كنت ستمنح حقًا لشخص لن يؤذي الآخرين بشكل كبير، فلماذا نتمسك بمثالية قد تكون غير واقعية؟

نحن لسنا في المدينة الفاضلة حيث كل شيء يسير بشكل مثالي، وأحيانًا تُجبرنا الحياة على اتخاذ قرارات تتطلب التكيف مع هذا الواقع القاسي. المال في هذا الموقف ليس فقط وسيلة للبقاء، بل هو طوق نجاة لإنقاذ حياة شخص عزيز. القواعد وُضعت لظروف طبيعية، ولكن عندما تكون حياتك أو حياة من تحب على المحك، فإن كسر هذه القواعد يكون واجب...

بالفعل فأحيانا يُجبر الفرد على عمل مخالفة ما وهو كاره

ولكن يجب النظر إلى الاولية والظروف التي جعلته يوضع في هذا الموقف

أتجد أنك عندما تعطي لشخص حق ليس من حقه ليس به ضرر؟!

الضرر سيعود على الشخص الذي فاته حقه بسبب ذلك، هذا نراه يوميا وقد نكون مررنا به أنفسنا وتذوقنا ألمه، أحد يأخذ مكانك بوظيفة لأن معه واسطة، أو شخص يأخذ مكانك بدور حتى في مصلجحة حكومية ستغضب لأن هناك من سلبك حقك حتى لو كان الضرر بسيط وستنتظر عدة دقائق إضافية، ولو صعدنا هذا الموقف بأمور أكبر، ستجد أنك ستسبب أذى للطرف الذي لم يحصل على حقه أو تأجل بسببك

ستجد أنك ستسبب أذى للطرف الذي لم يحصل على حقه أو تأجل بسببك.

فعلاً وحتى إذا تخيلنا انه موظف وحيد وانا مديره وكان التجاوز في تسريع ترقيته مقابل رشوة وهذا موظف وحيد ولم يسبق دور أى زملاء له ولن يتضرر أحد فى العمل جراء ترقيته، ولاكن أتضمن فعلاً أن سلوكه سيكون بكفاءة فى المستوى والمهام الجديدة له ؟، وماذا إذا لم يحسن التصرف أو تسبب فى مشاكل مع عملاء أو للشركة ؟، وهل تضمن أن شخص مثله يعرض رشوى للترقي وعندما يصل إلى مستوى أعلى لن يستغل منصبه فى تلقى الرشاوى عنوه ؟

وعندها تكون أنت بسبب تمريرك لقرار ترقية بسيط لن يتضرر به أحد مشارك فى كل جرائمه.

Yassen_Hassan أضف ردا

بعض المواقف تضطرنا أن نفكر ونتصرف بأنانية وهذه تصرفات بشرية في غالبها سيء ولكن أسبابها أحيانًا أقوى من خيالات المدينة الفاضلة التي نوهم أنفسنا بها.

حتى لو طبقنا مبدأ الضارورات تبيح المحظورات، فأن هذا الفعل والتمرير ليس مجرد شيئ محظور يمكن التخلى عنه لضرورة ! وكذلك ماهى تبعيات هذا التجاوز ؟ وهى نضمن أن الحياة ستكون بشكلها الوردى الجميل بعد ذلك التجاوز والحقيقة إننا كل يوم نعيش فى تحديات وإبتلاءات وإذا إعتدنا على المخالفة والتجاوز إذا عند كل ضيقة مالية سوف نتجاوز ونخالف ضميرنا ومبادئنا للمرور منها ؟

وماذا سيفعل بطل هذه المعضلة وكيف سيواجه اختياره لخسارة أحد أقاربه من أجل تفادي التورط في مخالفة

التحلى بقوة الإيمان فهو ليس بأيده الشفاء والمرض أو الحياة والموت، وإن لكل منا أجل وقدر .

لا شك في ذلك قوة الإيمان بالطبع هي العامل الأهم، ولكن لنأخذ بالأسباب، وفي كلامي ذكرت أنه مقبول إذا لم يتضرر أحد، فما المشكلة؟

المشكلة فى إننا لانرى انه هناك مشكلة الآن جراء ذلك، فهذا الموظف مثلا لم يتخطي دور اى احد من زملاءه في الترقية، وتتمحور المشكلة حول تآثير ذلك مستقبلاً حيث ممكن هذا الموظف الذي قبل تقديم رشوة للحصول علي ترقية ان يستغل منصبه ويستقبل رشاوى مستقبلاً او يقوم بأعمال غير قانونية وأكون شاركت واصبحت انا جزء من رحلة فساده هذا اولاً ، وثانياً ما يضمن إننى لن اعاود علي هذا الفعل مرة آخرى حيث قبلتها مره، فكل وقت سوف اكون به في ضيقة ومأزق سوف اتجه وابحث عن طرق غير قانونية لتوفير دخل تحت بند الحاجة والضرورة ؟

لماذا نفترض فرضيات لم تحدث!

لكن في العموم إذا وضع هذا الشخص في نفس الموقف مرة أخرى، والمسألة أصبحت حياة أو موت، ولن يتضرر أحد بتمرير هذه المخالفة، فلا مشكلة في ذلك أيضًا. المصلحة أولا ولا ضرر ولا ضرار...

ما اقصده أنه مأزق عرضي ولا يحدث بشكل متكرر

حتى لا يبات الشخص يستخدم دائماً ذلك الحل المخالف

وما تقصده أنت أن إرضاء الضمير لا يساويه أحد حتى ولو لمرة تنازلنا

  • حذف بواسطة المستخدم

لدي مبدأ مقتنعة به جدا، وهو كما تدين تدان، وأن مررت المخالفة وحصلت على المال، قد لا يكون فعالا في العلاج وتفشل الحالة على أي حال، لذا المبدأ لا يتجزأ مهما كانت الضغوطات

نعم بالفعل كما أدين ادان، ولكن ما هي النيه هنا

النيه مهمة ، فالنيه هنا هو رفع الضرر عن حالة مرضية عاجلة لعزيز لدينا

وليست النية هو تمرير المخالفة لقصد ضرر شخص أخر

في بعض الأوقات هناك ترتيب للأولويات والضروريات القصوى

فالضروريات تبيح المحظروات

ما تراه ضرورة بالنسبة لك مثل هذه الحالة المرضية، قد يكون ضرورة أيضا عند الطرف الآخر الذي فوت حقه للشخص الآخر

لكن لا ارى ضرورة تفرض نفسها اكثر من تدخل طبي لانقاذ احد المقربين عنها ضرورة حصول الطرف الاخر على وظيفة مثلا

المبادئ تتجزأ إذا اضطررنا لذلك مع العلم لا يوجد ضرر لأي شخص عند أخذ المال.. الأذى الحقيقي سيكون إذا تأخرنا في علاج هذا الشخص، هذه ضرورة وسبب قوي لنجزأ مبادئنا.

raghd_agaafar أضف ردا
لدي مبدأ مقتنعة به جدا، وهو كما تدين تدان

تعقيبا على مبدأ (كما تدين تدان) الذي استهليت به ردك، فسأذكر لكِ مثالًا وقع أمامي بالفعل، بل إنه يحدث الآن،

أثناء كورونا كانت الاختبارات أونلاين، وكان من السهل جدًا على أي شخص الغش، وكانت نسبة كبيرة من الطلاب تقوم بعمل جروبات للحل الجماعي، بحيث يذاكر كل طالب موضوعا معينا ولا يذاكره الاخر، وهكذا.

صديقتي في هذا الوقت، رفضت الانضمام لهذه العملية، وقالت ليكن هذا اختبارًا لمبادئي حتى أستطيع النظر إلى نفسي لاحقًا باحترام.

وبالفعل، حصلت على درجات الاجتياز حينها، ولكنها لم تتفوق، ومن غش حصل على علامات أقرب للنهائية.

ولكن الآن وبعد سنتين، هل ندمت هي؟ لا. أبدًا.

هل ندم من غش حينها؟ جدا جدا، ومعظمهم حاليا يجدون صعوبة في اجتياز الاختبارات حاليًا بل ويفشلون فيها ولا يمتلكون أساسيات العلوم التي وصلوا فيها إلى مرحلة متقدمة، لأنهم غشوا أنفسهم من البداية ولم يكن لديهم مبدأ أخلاقي معين في تناول المسألة.

انا ضد مبدأ الغايات تبرر الوسيلة، لا يوجد مبرر لمخالفة قوانين العمل ومخالفة الضمير حتى يتم علاج شخص عزيز عندي.

يمكن أن يتم مساعدة هذا الشخص عن طريق البحث عن مستشفيات تعالج بالمجان، او الاستلاف من أصدقائي حتى يتم معالجته.

لذا من وجهة نظري المبدأ أهم من الحاجة.

بالتأكيد يتم اللجوء لهذه الحلول قبل اللجوء إلى المخالفة

ولكن هنا وضعت مثل المخالفة كاختيار إلزامي بعد المرور على جميع المحاولات الغير مخالفة ولكنها باءت بالفشل

هذه هي المعضلة

المعضلة موجودة فعلياً، وبالمناسبة بعيداً عن المستوى الكوميدي تم مناقشة الأمر بصورة درامية نفسية في مسلسل ( ٣٠ يوم ) حيث تم وضع شخص في مواقف صعبة وأما أن يخسر عزيز أو فرصة وأما أن يتنازل عن مبدأ أو يسبب أذى لأحد، ولكن الصورة التي ناقشها كلا العملين لا يمكن أن تكون واقعية تماماً، يمكن أن تختبرنا الحياة مرة أو مرات يمكن عدها على أصابع اليد، ولكن ليس بهذا النمط الدرامي، لأنه ذلك لو حدث سيتحول العالم إلى مكان وحشي ويصبح البشر حيوانات

Alhassan_Selim7488 أضف ردا

اوافقك الراي لذا ذكرت في التعليقات انه أمر عرضي ولن يجعلني اعتاد على ارتكاب المخالفات بسبب من المنطقي أنه لن يتكرر