الروابي يعيد الجن من جديد !!!

مسلسل مدرسة الروابي للبنات يعيد التعليقات المشابهة لمسلسل جن الاردني للشارع .. فبعد عامين من انطلاق مسلسل جن و تزاحم الانتقادات عليه يُطرح مسلسل مدرسة الروابي لتتكاتف عليه نفس التعليقات السابقة و أبرز التعليقات التي لفتت نظري

*لا يمثل المجتمع الاردني *لا يمثل العادات و التقاليد الخاصة بالبلد *مشاهده غائبة عن الرقابة إضافة الى ألفاظه المسيئة للدولة و شعبها

و يبقى السؤال الواحد الثابت اغلاقنا لأعيننا عن المظاهر المجتمعية هل يعني عدم وجودها

إغلاقنا لآذاننا عن اساليب التنمر المختلفة و عن الشتائم التي نسمعها باليوم آلاف المرات هل ينفي وجودهم ؟؟

ما نفعله حقاً تجاه تلك الحقائق أننا نغمض عين ونفتح الأخرى داخلياً نعترف وندرك بأنها حقائق واضحة أمامنا و في مجتمعاتنا إلّا أننا ننكر وجودها بالعين الاخرى بحجة أنها تصرفات دخيلة على مجتمعاتنا و بالتالي فإنها مشاهد تفتح عقول وعيون الأجيال الحالية و القادمة للفساد و التأثر و التقليد الأعمى و هنا وصلت لسؤال آخر لماذا دائماً نفترض من تلك المشاهد أو الأحداث أنها تفتح عقول المشاهد للأسوء و ليس للأفضل للفساد وليس للإصلاح ألسنا نحن متحكمين بعقولنا ؟

فمثلاً لماذا لا نفترض أن المشاهد المسيئة تفتح عقل المشاهد مهما كان عمره بأن نهاية الشر شر و نهاية السوء سوء مهما بدا عكس ذلك لماذا لا نفترض أنه من الواجب مشاهد مثل هذه المشاهد أن تفتح عقول الاباء و الامهات لتغيير أساليب التربية المتبع مع ابنائهم و معرفة خفايا الجيل التي لا يفقهون منها شيئ سوى كلمة جيل فاسد ؟؟

و هل فتح بصيرة وإدراك المُشاهد محصورة فقط بالانفتاح الفاسد !!

فأما عن مدرسة الروابي ناقش الطبقة الاخرى من المجتمع طبقة فتيات المدارس الخاصة و تشتت العائلة وقسوتها واجه التنمر و عدم تقبل اختلاف الاخر واجه انكسار النفس نتيجة ظلم وتعدي الاهل العنيف باللفظ قبل الفعل ( وهو الأذى الأشد بالفعل ) كما شاهدنا بشخصية رقية الفتاة التي لم تحظى يوماً بكلمة رقيقة من والدتها لتكون بمقام أخواتها فبحثت عن أي كلمة تشفي قلبها و تحسسها بأنها تستحق الحب

و كشفت مريم مظاهر الاذى النفسي الذي يمكن أن يتمكن من الشخص و ينسيه أي مظاهر للإحسان و العطف قد يتعرض لها فيبقى التركيز الاول و الاخير كيف انتقم

و لا ننسى ليان الشخصية المتنمرة التي تصل حد الوقاحة كيف أن لبذرتها الانسانية و الخيّرة أن تظهر عنوة عن صاحبها فنعلم جيداً أننا لسنا شراً بنسبة المئة و لا خيراً بنفس النسبة

***

و إذا أردنا العودة لمسلسل جن فسيكون خلاصة حديثي تجاهه بأننا ما زلنا نفتح عين و نغلق الأخرى نريد ولا نريد فما ظهر به من مشاهد موجوده و لكننا ننكره حتى وصل إنكارنا له بأن نتهم مشاهده بأنها دخيله لمجتمعنا

و تبقى اسئلة المناقشة المطروحة

*متى يمكننا اللجوء الى المسلسلات و المشاهد التمثيلية حتى تكون طارحة للمشكلة وحلها و ليس فقط نقلاً للواقع*

*متى سندرك أننا أصحاب عقل و نستطيع الإستفادة من المشاهد مهما كانت نسبة السوء فيها لندرك المغزى منها*

*كمشاهد هل تنتقد قبل رؤية المسلسل أو الفيلم بناء على أحاديث من حولك أم تفضل ان تكون لك زاوية خاصة بك تعبر عما تشاهده*

و الأهم *هل الإنتقام و لذته يهديك الإنتصار الذي ترجوه أم هو طاقات شيطانية تنسيك فطرتك الرحيمة*

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعارض أغلب هذه الأعمال التي تقوم بطرح مشكلات المجتمع بصورة بها اسفاف ولو كان قليلًا ، ولا أعارضها من أجل المعارضة.. ولكن لأنها تضع المشكلة التي يعرفها معظمنا في صورة جيدة أحيانًا

أتعلمين متى لا أعارض مثل هذه الأعمال؟ حينما يتم طرح المشكلة وطرح الحلول المنطقية لها.

أتذكر حينما كنت صغيرة كانت هناك ضجة على مسلسل قضية رأي عام، لتناوله قضية شائكة كالإغتصاب

ولكن توقفت تلك الضجة بعد أن تم طرح حلول

مثل أن تقف العائلة بجوار ابنتهم، التفكير في قتل المغتصبة وكيفية التغلب على هذا التفكير المتهور

وغيرها من الأمور التي جعلته يناقش المشكلة قدر الإمكان.. لا أن يعرض مسلسل عن التنمر مثلًا وفي النهاية ينتهي بحلول غير منطقية.