الملوخيه وفيلم finding neverland وخيال الأطفال

  • eman_hamdy

في فيلم Finding Neverland، الذي يروي قصة حقيقية حول إلهام باري لكتابة مسرحيته الشهيرة "بيتر بان"

من خلال صداقته مع عائلة سيلفيا ليويلين ديفي، عندما كان البطل الكاتب يواجه والدة البطلة، تلك السيدة الراقية المتحفظة التي تمثل القواعد وعالم الكبار، رأى فجأةً يديها تنتهيان بخطاف وتخيلها على هيئة الكابتن هوك، ذلك القرصان نقيض بيتر بان، الطفل الأبدي الذي يطارد الكنز فقط ليلعب. طوال الفيلم، يرى البطل الحوريات والقراصنة في كل مكان، أحياناً يستلهمهم وأحياناً أخرى يواجه الواقع ويعيشه داخله من خلال تصوره هو عنه.

أتذكر عندما كنت صغيرة، كنت أتخيل أن أرضيات الملاعب تُرش بالملوخية المجففة، ولذلك هي خضراء، وأقنعت رفاقي في اللعب بالاستيلاء على بعضها من محل البقالة المجاور - لم نكن نعتبره سرقة، مثل بيتر بان تماماً - لنقوم برشها في أرضية مدخل المنزل ونلعب كرة القدم.

وعندما كنت أمر بجوار برك الماء المتكونة من ماء المطر، كنت أتخيل أنها سماء لعالم آخر - بما أن السحب تنعكس عليها - يقع في طابق أسفل الأرض التي نعيش عليها، وكنت أحكي لأخي تلك الحكايات التي أؤمن بها مثلما أؤمن بأن أدراج الدولاب تسكنها الأفيال لأن فؤاد المهندس كان يقول في فيلمه الشهير "الفيل في المنديل"! هههههههههههه.

أتذكر هذا وأفكر الآن بأن قرار بيتر بان بالهرب من عالم الكبار كان قراراً حكيماً، لابد أنه كان أسعد منا مع جنياته وبحثه عن الكنز بهدف اللعب فقط.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ayaavo أضف ردا

للآن أهرب من عالم الكبار بمشاهدة الكارتون أحيانا أو اللعب مع الأطفال، الخيال كان شيء ممتع في صغري ويحول كل حديث وشخصية إلى كاركتر خاص، فكنت دائمًا أتخيل جدي ضخم جدا لأنه اكبر مني وأن حكاياته هذه كنت أجودها وأحكيها لمن حولي في صغري، بشكل تمثيلي خيالي لا يصدق، وأن الأشياء ربما من حولنا تتحرك مثل الكارتون، فكنت أحادث نفسي واكتب عن صديقي السقف وصديقتي المروحة وأتخذ كل شيء مادي أبث فيه روح، اشتاق لذلك الخيال وأحاول كل فترة أن أرجع إلى خيالي الطفولي الذي كلما نكبر تقل مساحته بحياتنا

لماذا نفقد خيالنا عند التقدم في السن ؟ هل فقط لأن تعلمنا أن المراوح ليست صديقه لنا وأن الأدراج لا يمكن أن تحتوي علي أفيال ؟

ولكن العالم ما زال ملئ بالكواككب والمجرات البعيدة والأسئلة الغير مجاب عنها والمفتوحه للخيال , فلماذا نفقده ؟

من الطبيعي ان نفقد الخيال مع كبرنا لأننا ننضج وندرك استحالة وجود فيل داخل الدرج او ان المروحة ليس روح وايضا بسبب انشغالنا بالمسؤوليات لكن الخيال يبقى منه جزء بسيط يتحول لطرق تفكير جديدة في العمل وحل المشاكل او يظهر فى احلامنا بالاشياء التى لا نستطيع تحقيقها. واعتقد ممكن نستعيده قليلًا إذا خصصنا وقت للعب أو تجربة أشياء جديدة بدون ضغط

بمناسبة الفيل في الدرج ، هل شاهدت سلسة هاري بوتر ؟

كانت لدي هيرميوني حقيبة صغيرة سحرية تتسع لالاف الاغرض ، وهكذا وان قفلت الحقيقة مجال الخيال . نجد علة جديدة لم تقنن وتعرف بالكامل بعد مثل السحر او العوالم البعيدة ، وحتي الخيال العلمي يحاول الهرب للكواكب البعيدة و النظريات العلمية الغير مؤكده ليتخيل بحرية بدون حشرية من الواقع .

لم أكن من الأطفال أصحاب الخيال الواسع D: أو هكذا أتذكر نفسي..

وأتذكر حتى أنني انقطعت مبكرًا عن مشاهدة أفلام هاري بوتر والأفلام الخيالية عمومًا، برغم حبي للتجارب والمغامرات، ولكن أظن عقلي يعمل أكثر من اللازم D:

وهل تعرفين السبب وراء ذلك كشخص بالغ وأكثر فهمًا الآن؟

في العادة يكون خيال الأطفال واسعًا ويتخيلون ما يريدون الحصول عليه أو ما ينقصهم ويفتقدونه في الحياة العادية الواقعية.

كنت أتخيّل بعض القصص مثلًا، لكن لا أبني عوالم خيالية في مخي، والسبب وراء ذلك، هو أن مخي لا يعمل غالبًا بهذه الطريقة، أنا شخص فضولي عمومًا، أنا أجيد تخيل ما أقرأ مثلًا، لكن العوالم الخيالية لا تسحرني، لذلك حتى تفضيلي للكتب هو كتب Non-fiction والأمر نفسه للروايات.

إن كنت تحبين التجارب والمغامرات فربما أنت تتوقعين أو تبحثين عن شئ مختلف عن ما أمامك فعلياً وعن ما إختبرتيه .

ربما أنت تخيلت شئ - دون تحديده ولكنه فرضيه أو تصور في ذهنك - و ترغبين في إختبار صحته .

هل المغامرة هي بحث عن شئ خيالي غير رتيب نختبره في الوقاع أم بحث عن الأدرينالين و كسر الرتابة وإختبار الجديد .

نعم أحب دائمًا تجربة الجديد وما لم اختبره في واقعي، ولكن ليس بدافع الادرينالين، بل فعلًا لأن لديَّ تصورات ذهنية وقناعات هي التي تحدد التجارب التي تستحق، والتجارب التي لا تهمني.

أحب دائمًا العيش بعقلية الطفل في كل شيء. الطفل يعرف ما يريده، ويبكي حين يجبره أحدهم على فعل ما لا يريد - تعبيرًا عن رفضه. ينعم بالحياة ويستمتع، ويتفاعل اجتماعيًا، بابتسامة، وبدون توتر...

عندما كنت طفلة - ومال زلت - كنت كتومة بدافع الكبرياء ، أتذكر عندما عاقبتنا المعلمة أنا والفتيات علي الحديث في الدرس.

جعلتنا نقف جميعاً عند السبورة كنوع من العقاب ، الفتيات الاتي أظهروا الضعف وبدأوا بالبقاء عادوا لمقاعدهم بسرعه .

أما أنا كنت أقف بإنفعال محايد ، ظللت واقفه طوال الحصه ، إعتبرتني متبلدة ، ووقفت أغالب دموعي وأحاول الحفاظ عي مظهر المصطنع .

أنت محظوظة إن كنت ومازلت كذلك ، ما هي أغرب الخيالات التي كانت تسليكي ؟

أظن أنني شعرت بما شعرتِ به تمامًا. عندما شاهدت فيلم Finding Neverland لأول مرة .. لم أتعاطف فقط مع القصة .. بل وجدت نفسي أحسد Peter Pan على حياته. كان يبدو وكأنه فهم سرًا عجز عنه الكبار .. سر القدرة على العيش بخفة دون أن تثقل الروح بكل هذا التعقيد الذي نسميه نضجًا.

قد يظن البعض أن هذه مجرد خيالات طفولية جميلة انتهى وقتها .. لكنني مع التجربة والتأمل بدأت أرى الأمر بشكل مختلف. الإنسان حين يفقد طفوليته لا يكسب العالم كما يعتقد .. بل يخسر قدرته على الدهشة. الطفولة ليست سذاجة .. بل صفاء رؤية. هي أن ترى الأشياء كما لو أنها تحدث لأول مرة .. بلا أحكام جاهزة ولا أفكار مسبقة ولا ذلك الضجيج الداخلي الذي نسميه معرفة.

لا أعني تفسير العلماء أو المدارس النفسية .. بل شعورًا شخصيًا يجعلني أتأمل قوله تعالى:

"يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" سورة الشعراء .. الآيتان 88 و89.

أفهم القلب السليم هنا كقلبٍ تخلّص من التراكمات التي تُعمي البصيرة .. قلب يرى العالم طازجًا كل مرة .. بلا قسوة التجارب ولا قوالب الأفكار المسبقة. كأن الإنسان يعود طفلًا من الداخل .. لا جاهلًا بالحياة بل حرًا منها.

نعم .. العيش بهذه الطريقة مخيف قليلًا .. لأنك تتخلى عن يقينيات كثيرة تشعرك بالأمان. لكنه أيضًا الطريق الوحيد للحياة الحقيقية. فلا حياة بلا مخاطرة .. ولا دهشة بلا شجاعة .. وربما لهذا السبب اختار بيتر بان ألا يكبر أبدًا.

eman_hamdy أضف ردا

"يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ"

أعتقد أنك تعلم عن تصور المصريين القدماء عن محكمة الموتي ، منذ فترة وأنا أفكر لا حظت أن طريقتهم في الحكم علي المتوفي تتطابق مع ما تصفه تلك الاية .

في محكمة الاخره لا يتم وضع الأعمال الصالحة أو الطالحة في الميزان .

بل يوضع في إحدي كفتي الميزان قلب الميت وفي الاخر ريشة ماعت ، وينجو فقط لو كان القلب أخف بالريشة .

أي لا يهم ماذا فعلت أو لم تفعل ، المهم أن تأتي بقلب تخفف من كل شئ .

يشبه هذا وصفك ويتقاطع مع أفكار الصوفية الهندية والإسلامية وما يشابهها في كل الديانات .

بمناسبة الحسد علي بيتر بان لأني أنا أيضا اشعر به بشدة ، هل سيؤثر ذلك الحسد علي مصيرنا لو تعرضنا لاختبار ميزان القلب والريشة لأني بدأت اقلق فانا احسده بالفعل .

مرحلة الطفولة من أكثر المراحل التي يكون فيها الإنسان حراً في أفكاره وأحلامه، لا يحمل أعباء المستقبل ولا الحياة، فالبرأة التي كان يحصل عليها في الطفولة هي ماتجعلنا جميعاً نرغب في العودة بالزمن إلى الماضي، الآن كل الأحلام تغيرت وافكارنا أصبحت واقعية أكثر، المسئولية فرضت علينا نوعاً من انواع القيود التي تبعدنا عن الخيال.

هل نستطيع العودة لو تخففنا من طموحاتنا و رغباتنا .

هل تعلم أني أحلم بوظيفه يومين أو ثلاثة في الأسبوع وساقبل بما تيسره لي في الحياة وأقضي باقي الوقت في التجول واللعب والإسترخاء .

جميلة جدا أحلامك إيمان وأتمنى من كل قلبي ألا تسلبك الدنيا تلك البرأة والأحلام، ولكني حتى وزن تخففت من اعبائي وطموحاتي سأفضل أن أرى العالم بمنظور واقعي، وسأظل أحتفظ بنظرتي الطفولية كذكريات من الماضي.

لقد سلبتها مني تقريبا ، وربما السعي وراء الأحلام والطموحات من فعل ، أو الرغبة في تحقيق شئ واقعي, ولكني أحاول أستعادتها إذ لم أتكيف مع الحياة هناك ، في العالم الواقعي .

قرأت مرة لكاتب انجليزي قال" إن الإنسان لا يمكن له مهما حاول أن يدرك حقا أهمية القصص و الخيال في نجاة البشر " . حين ينضج الإنسان ، يموت قلبه. و تقل دهشته تجاه الأشياء في العالم, و الخيال وحده هو القادر علي أحياء هذا القلب مجدداً

أتفق معك تماماً ، عل جانب اخر أعتقد أني قرأت معلومة أن المخ البشري لا يفرق بين الواقع والخيال كثير كمصدر للخطر أو المشاعر .

لذلك نصاب بالأمراض لمرض التفكير في المخاوف والشعور بالضغط بسببها وكأننا في الخطر فعلاً، بالمثل يمكن للخيال الجميل أن يعطي تأثير علاجي مريح ، تخيل أنك في حديقة جميله و استرخي، تخيل أنك ممتن وهادئ ، بالنسبة لعقلك وجسمك هذا حقيقي .

تماما.فكرة أن العقل البشري لا يفرق بين الحقيقي و الخيالي هي ما دفع الكاتب لقول أن الخيال له دور عظيم في نجاة البشر ، ببساطة لأنه بالنسبة للعقل لم يكن خيالاً بل واقع.

أعتقد أننا عندما كنا أطفال كان لدينا وقت ولم تكن علينا واجبات كما أن أي خيال كان يسلينا على عكس الآن، كنا نتسلى مثلاً بتخيل أن الألعاب الصغيرة عبارة عن أشخاص ونأخذهم في مغامرة داخل مدينة نحن صنعناها، لكن الآن لن يكفينا ذلك حتى نشعر بالسرور، بل ربما نريد أن نكون نحن أصحاب المغامرة الفعلية.

ولكننا غالبا لا نذهب لتلك المغامرة بل تاخذ صيانه الجسد - الذي يفترض انه مركبتنا لتلك المغامرة - وتوفير احتياجاته كل طاقتنا وحياتنا

ولا نذهب لها أبداً وربما تموت الرغبة فيها اصلا لدينا أثناء الإستعداد

في هذه الحالة الخيال ليس بديل جيد للواقع، أنا لا أفضل اللجوء للخيال في حالة غياب الواقع.