الصورة الذهنية وعلاقتها بالتسويق

 تقوم العديد من الشركات الكبرى باستخدام مفهوم الصورة الذهنية فى التسويق، وهو يعنى بالمفهوم البسيط الانطباع الأول الذي يريد المُنتج أن يطبعه على ذهنك بخصوص منتجه، ولذلك تعد الصورة الذهنية هي من أهم المصطلحات التسويقية وأكثرها عبقرية على الاطلاق، حيث أن الشركات العملاقة في العالم والتي صنعت أسماء وعلامات تجارية قوية جداً، ما هي إلا شركات تحتفظ بصورة ذهنية تبلغ من القوة والثبات إلى أن يقوم الناس بشراء منتجات الشركة وخدماته بدون تردد، حيث أنهم يحتفظون بصورة ذهنية محددة قوية تُغنيهم عن المفاضلة ومقارنة هذه الشركات بالمنافسين مع كل عملية شراء. 

فمثلاً ماركة مثل سيارات BMW، وحين يعرضها عليك المسوق في كافة الإعلانات، فإنه يعمد إلى جانب الرفاهية وقوة السيارة، وبالفعل تنجح الصورة الذهنية التي يطبعها المسوق، فما من مشاهد تسأله عن هذه الماركة إلا ويستحضر الصورة الذهنية المطبوعة عن الرفاهية وقوة هذه السيارات.

وأيضاً ماركة مثل شوكولاتة Snickers ، وحين يعرضها عليك المسوق في كافة الإعلانات، فإنه يعمد إلى جانب سد الجوع والإمداد بالطاقة، وطبقاً لذلك حين نستحضر الصورة الذهنية لهذا المنتج، نتخيل أن هذا المنتج يسد جوعنا ويمدنا بالطاقة بعد المجهود القوى .

وأيضاً شركة مثل شركة Coca Cola وحين يعرضها عليك المسوق في كافة الإعلانات ، فإنه يعمد إلى جانب مشاركة الفرحة والتجمع ، وطبقاً لذلك حين نستحضر الصورة الذهنية لهذا المنتج ، نتخيل مشاركة الفرحة العائلية وتجمعات الأصدقاء .

ولذلك فإن الشركات تظل تبنى هذه الصورة الذهنية بثبات قوة واستمرارية إلى أن تصل لمرحلة قوة العلامة التجارية، حينها لا يشترى الناس بسبب جودة أو مواصفات أو فوائد، أو مزايا المنتج، ولكن لأن المنتج هو من إنتاج هذه الشركة .

والآن برأيكم كيف يكّون المسوق الصورة الذهنية؟ وما هي الصور الذهنية الراسخة في ذهنك عن المنتجات التي تستخدمها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من أكثر الشركات التي لا أستطيع رؤيتها إلّا مثالاً على الفخفخة والرُقي والمخملي من الأمور هي شركة آيفون، فعلاً قد طبعت هذا في مخيّلتنا حتى بات وصماً مُسلّماً به، ولكن ألا ترى معي بأنّ هذا الفعل يقوم على عاتق المُعلنين وطريقة الإعلان ومصمميه الذين يحتكون بالسوق مباشرةً بأعمالهم وطريقتهم، لا الذين يضعون خطّة الأمور كالمسوّقين الذين يحكمون الخطة التي يجب أن تمشي ليصل المشروع إلى نقطة يرتضيها فعلاً بناءً على التكاليف ورأس المال والأهداف؟

أختلف معك فى هذه الجزئية فالمسوق دوماً من المفترض أن يكون على دراية أكثر بالسوق ومتطلباته ، لذلك يفترض أن يكون أن من يحدد شكل الصورة الذهنية هو المسوق وسيكون القائم بالتنفيذ لها هو المعلن ومصممى الإعلانات ، لذلك البداية ستكون دائماً من عند المسوق في هذا الأمر .

هي بالفعل طريقة يعمد إليها المنتجون، ولا يصلون لها إلا بعد سنوات من الجد والمصداقية، ولكن دعني أختلف معك في هذا التعبير

حينها لا يشترى الناس بسبب جودة أو مواصفات أو فوائد، أو مزايا المنتج، ولكن لأن المنتج هو من إنتاج هذه الشركة .

إذ ان الداعم الوحيد لبقاء المنتج في ذهن العميل هو جودة المنتج نفسه، فلو أنها اهتزت أو تراجعت عن مستواها فلن يلبث العميل ان يتراجع تدريجيا عن الشراء وتتآكل الصورة المرسومة في الاذهان، وهناك الكثير جدا من المنتجات التي كان لها صورة ذهنية مميزة في ذاكرة الأفراد ولكنها تراجعت عن الساحة بسبب ضعف الجودة.

بالفعل الجودة هى الداعم الأساسى للصورة الذهنية ، وقد تكون جيدة جداً للشركات التى تنتج منتجات مفيدة للبيئة وللإنسان ، ولكن فى بعض الأحيان توجد حالات شاذة كثيرة عن ذلك ، فقد تحمل الصورة الذهنية في طياتها أذى كبيراً فى النظام الغذائى أو النظام البيئى ككل .

وقد تؤثر الصورة الذهنية على طباعنا الشخصية لتوجهنا إلى حمى الاستهلاك المفرط بشراء منتجات لا حاجة لنا بها .

وأيضاً شركة مثل شركة Coca Cola وحين يعرضها عليك المسوق في كافة الإعلانات ، فإنه يعمد إلى جانب مشاركة الفرحة والتجمع ، وطبقاً لذلك حين نستحضر الصورة الذهنية لهذا المنتج ، نتخيل مشاركة الفرحة العائلية وتجمعات الأصدقاء .

أرى هذا لعبًا على المشاعر الإنسانية، فاستخدام المشاعر كأداة تسويقية امر ليس بالجديد، بمجرد أن اكتشفت الشركات هذا الأداة أصبحت تستهدف مشاعر الناس بشكل صريح، يحاولون إقناعنا بأن نشتري هذا المنتج لأننا في حاجة إليه رغم أنه يمكننا ألا نكون كذلك، ولكننا سنقتنع لأن مشاعرنا استجابت.

بالفعل قد يكون ذلك في حالات كثيرة ، ويأخذنى كلامك إلى منحى أخر ذكرته سابقاً وهو حمى الاستهلاك ، حيث أن الصورة الذهنية هى من الدعامات الأساسية لحمى الاستهلاك ، والتى تقضى على الإنسان شراء ما هو فوق طاقته وما ليس بحاجة إليه .

ولكن أفلا ترين أن الصورة الذهنية قد تكون مهمة لبعض الشركات ، فى حالة توفر عامل الجودة لديهم والرغبة في تصدير هذا الفكر للمستهلك .

وماذا عن الصورة الذهنية باستخدام التسويق الأخضر ، وفوائد المنتج البيئية ، أفلا ترين أن الصورة الذهنية حينها ستكون مفيدة بالفعل ؟

بالطبع يا احمد الأمر بديهي، وليس هناك ما يمنع من توجيهه إلى الاستخدام الجيد، فالتسويق الأخضر هو بمثابة نقطة بيضاء وصادقة في وسط كل هذا الظلام والكذب.

بالفعل كما ذكرتى رغدة التسويق الأخضر هو النقطة البيضاء فى المحيط الأسود ، وهو بمثابة تفاؤل للصورة الذهنية وجدواها مع العملاء .