متى يكون اختيار المؤثر الذي نتعاقد معه موفقا؟

اختيار المشهور والمؤثر المناسب للإعلان لا يعتمد على شعبيته وإنما على قيمه وقدرته على توصيل المنتج بطريقة صحيحة، فعندما أطلقت شركة مايكروسوفت هواتفها الذكية قررت التعاقد مع أوبرا وينفري لتطلق بعض التغريدات تتحدث عن إعجابها بالمنتج وتجربتها معه، لكن بعض إطلاق التغريدات تفاجئ الجمهور أن أوبرا تطلق التغريدات من خلال آيفون وليس من جهاز مايكروسوفت وهذا الخطأ تسبب بجدل كبير في الوسط وتسبب بخسارة الشركة.

التعاقد مع المشاهير حتى يكون ناجح لا بد أن يحترم بعض المعايير والأسس، لا يمكننا اختيار مشهور للإعلان لديه فقط لأن سمعته طيبة أو لديه عدد كبير من المتابعين.

توجد العديد من المعايير التي على أساسها نختار المشهور أو المشاهير المناسبة للإعلان لديها من بينها: السمعة الطيبة، الشعبية الواسعة، القبول من الجمهور، المصداقية، الثقة، الجاذبية وتمكن الشخصية من عرض مميزات المنتج بوضوح.

لكن أهم نقطة أردت التكلم عنها وهي المعرفة والقدرة على طرح المضمون والإعلان بطريقة تتوافق مع المنتَج ومع المستهلك والتي يهملها الأغلب مثلما حدث مع شركة مايكروسوفت التي كان أساس اختيارها شعبية الشخصية.

حتى يتمكن المشهور من الإعلان لمنتج بطريقة صحيح ومؤثرة لا بد أن يكون على علم بكل مميزاته ويكون مناسب له، على سبيل المثال لا يمكننا اختيار مشهور بدين للإعلان على منتجات اللياقة البدنية أو الصحة الجسمية والرشاقة.

نفس الأمر في المنتجات التقنية لا بد أن يكون على الأقل لديه خلفية جيدة في التقنية التي سيروج لها والمصطلحات التي سيستعملها في حديثه أو تغريدته عن المنتج، هذه المصطلحات تعتبر صلة الوصل بين المشهور والجمهور المستهدف لهذا المنتج التقني سواء كان المنتج خدمة أو برنامج أو غيرها من الأمور.

هذه القدرة تجعل المشهور في تناغم وتناسق لما يقوم بتقديمه مها كانت طريقة التقديم ويكون داخل مشهد التقديم، بمعنى آخر يمكنه اقتناص الدور جيدا وهذا يساهم في تقبل الجمهور للمنتج الذي يقدمه وتزيد المصداقية لما يقدمه.

التسويق لدى المشاهير من أكثر الطرق رواجا في الفترة الأخيرة مهما كانت شعبية هذا المشهور، مشهور سنيمائي أو مشهور انستغرام، لكن الموضوع الذي أثار فضولي هي إعلانات بيبسي والعديد من المشروبات الغازية الأخرى التي في الغالب تعتمد على مشاهير الكرة مثل كريستيانو وميسي لعرض الإعلانات، هل أنت كمستهلك تجد أن مثل هذه الإعلانات موفقة رغم أنها تتعارض مع قيم المشهور المستخدم في الإعلان لأن غالبا لاعب كرة القدم لا يتناول مثل هذه المنتجات الغير صحية، أو تجدها موفقة والمستهلك يركز على شعبية اللاعب وحبه له ولا يأخذ قيمه بعين الاعتبار؟ وما هي معاييرك كمسهتلك بالمؤثر لكي يكسب ثقتك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل أنت كمستهلك تجد أن مثل هذه الإعلانات موفقة رغم أنها تتعارض مع قيم المشهور المستخدم في الإعلان لأن غالبا لاعب كرة القدم لا يتناول مثل هذه المنتجات الغير صحية، أو تجدها موفقة والمستهلك يركز على شعبية اللاعب وحبه له ولا يأخذ قيمه بعين الاعتبار؟ وما هي معاييرك كمسهتلك بالمؤثر لكي يكسب ثقتك؟

تلك الشركات همّها تحقيق المبيعات، واللاعبون همّهم تحقيق الأرباح من وراء تلك الإعلانات، هذه هي المعادلة بكلّ بساطة، لكن لا شك في أ،ه توجد دراسة وتخطيط لكلّ عملية تسويقية، فالثّنائي ميسي ورونالدو لديهم شعبية كبيرة في العالم، ولديهم تأثير تسويقي لم يعهده العالمُ بأسره، فكريستيانو فقط لديه أكثر من 500 مليون متابع على الإنستغرام، بمجرّد إنتقاله لنادي النصر السعودي إرتفع عدد متابعي حساب النّصر من 800ألف إلى قرابة ال8 ملايين متابع خلال 4أيام فقط، شيء رهيب.

لكن إن عدنا لإختيار المشهور للتسويق لمنتجاتنا فالشعبية لا يجب أن تكون العامل الوحيد، فالمشهور عليه أن يُحسن إيصال الرّسالة للجمهور، يُحسن التّعريف بالمنتج وذكر جميع مميزاته الأساسية، مع كلمة السر التي تجعل الجمهور ينهال على المحلات لشراء المنتج.

كذلك حينما نبحث عن مشهور أو مؤثر للتسويق والترويج، علينا أن نضع صوب أعيننا أن يكون ذا مصداقية وثقة، وأن يحظى بسمعة طيبة مع جمهوره، أظنّ أنّ هاته العوامل ستؤتي ثمارا جيدة وتعود بالفائدة على صاحب المنتج.

فالمشهور عليه أن يُحسن إيصال الرّسالة للجمهور، يُحسن التّعريف بالمنتج وذكر جميع مميزاته الأساسية،

في بعض الأحيان يكون بمجرد اختيارنا للمشهور المناسب تصل الرسالة بطريقة صحيحة دون الحاجة للكلام، مثلا شركة الأحذية أديداس عندما تختار لاعب كرة قدم أو عداء فالرسالة تصل حتى لو كان الإعلان بدون أي محتوى نصي، لكن شركات أخرى يحتاج المؤثر للكلام والكلام ولا يكون مقنع لفئة كبيرة.

على ما أتذكر إعلان في بلدي للمعكرونة والمعجنات قاموا باختيار لاعب كرة قدم لتقديم الإعلان لكن الإعلان كان مضحك للجمهور وحتى اللاعب أصبح مثل المسخرة، المستهلك اليوم ذكي جدا وعلينا اختيار المؤثر المناسب بدقة كبيرة لا تستهين بعقل العميل.