لماذا نميل إلى الاقتراب ممن هم أقل منا وعيًا؟

هناك ظاهرة تثير اهتمامي، وهي ظاهرة الاقتراب إلى الأشخاص الأقل وعيّا، الأكثر جهلًا بأنفسهم وبالحياة، والظاهرة النفسية هذه قد تكون لها تفسيرات غريبة بعض الشيء.

أقول على سبيل المثال إننا نشعر بالراحة عند التعامل مع أشخاص أقل وعيًا منا لأن ذلك يعزز شعورنا بالتفوق أو الأمان النفسي. إذا كنا مع شخص يشعرنا بأنه يعتمد على معرفتنا أو خبراتنا فإن هذا يعطينا إحساسًا بالثقة بالذات والتقدير الاجتماعي. رغم أن ذلك قد يكون فيه تعارض مع تطوير الإنسان لذاته باحتكاكه مع أشخاص أكثر منه وعيا ومعرفة.

فما برأيكم الأسباب الأخرى التي قد تدفع الواحد منا إلى ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أظن أن هذا له سبب رئيسي يكمن فى أن الإنسان يفرح بمن يقدره ومن يرى أن له قيمة وحينما نجالس من هم أقل منا وعياً نشعر بأهميتنا أكثر مما لو نشأنا بين أناس أكثر من وعياً فنشعر دوماً بـأننا أقل منهم ولاقيمة لنا، فمهم جداً أن نحاوط أنفسنا بمزيج يشعرنا بأهميتنا وفى نفس الوقت نستفيد منه أيضاً ونشعره بأهميته.

raghd_agaafar أضف ردا

رغبة الإنسان وفطرته في إشباع كبرياءه قد تعيقه عن الفصل هنا، ولهذا كان الوعي بأهوائنا مطلوب.

ولذلك يقولون إن عليك الهرب فورًا إذا اكتشفت أنك أذكى شخص بالغرفة. وهذا الاكتشاف لن يحدث إلا بالوعي والملاحظة.

أنا لا أفعل ذلك مطلقاً، ولو صادف واكتشفت أن هناك من هو أقل مني وعي وخبرة فلا أحاول أن أتعامل معه بخبرتي حتى لا يصيبني الغرور أو تؤثر علي نظرة إعجابه فأتكاسل عن مسار كنت اتخذه لتطوير نفسي، وبالمناسبة يا رغدة لا يوجد من هو أقل وعياً أو أكثر وعياً، ولكن ثمة فئة لا تدرك أهمية ما تعرفه، قد ننظر لعامل البناء أنه لا يمتلك وعي مثلنا ولكن جلست معه وسألته عن مهام عمله وكيف يفعل هذا وهذا ولاحظت أنه فرح بالسؤال وكان يجيب بفخر وغالباً أنا أول شخص عامله هكذا، فالأمر كله يرجع إلى مدى تقديرنا لأنفسنا.

لا يوجد من هو أقل وعياً أو أكثر وعياً

أنا لا أصنف الناس، وأعرف نعم أن كل شخص تقابله لديه شيء يضيفه إليك.

هذه مسألة أخرى.

لكن مسألتي هنا هي أنك تدخل شخص ما إلى دائرتك ثم يتبين لك أن هذا الشخص لا زال أمامه الكثير ليتعلمه، في حين أنك مررت بكل هذا قبله.

أنت لا تريد أن تعيد ماضيك معه، أنت بالفعل عبرت من هذا.

وهذا قد يكون في الاقتراب مثلًا من شخص تسبقه بمرحلة دراسية معينة أو بمنصب معين في نطاق العمل، إلخ.

والوعي أنواع. هذه ليست مسبة أو وصم لأحد.

Yassen_Hassan أضف ردا

أعتقد إن الاقتراب من الأشخاص الأقل وعيًا يمكن أن يُظهر شيئًا أعمق من مجرد البحث عن الشعور بالتفوق. هذا السلوك في الحقيقة يعكس ضعفًا في الشخصية ورغبة في الهروب من مواجهة التحديات التي قد تأتي من التفاعل مع أشخاص أكثر وعيًا ومعرفة.

هذا السلوك في الحقيقة يعكس ضعفًا في الشخصية

في بعض الأحيان، نعم.

لكن طبيعي أنك في الحياة لا تسير دائمًا بصفتك المتعلم. أحيانًا تكون متعلمًا وأحيانًا أخرى معلمًا. فلا بأس من التشكيل بين الفئتين في العلاقات المحيطة بنا، وإلا فما الجدوى من الحياة وكيف سنفيد بعضنا البعض إذا كان كل شخص يبحث عمن هم أكثر منه وعيا، وهؤلاء الأكثر منه وعيا يبحثون عن آخرين أكثر وعيا وهكذا؟!

ألاحظ ذلك في الأوقات التي أريد فيها الهروب من الضغوطات والاستخراء. أعتقد للعقل دور في هذا الأمر، من الأفضل له ألا يدخل في مُحيط يتطلب جهدًا ذهنيًا في الأوقات التي يريد الاسترخاء بها.

raghd_agaafar أضف ردا

بعض الأشخاص فعلًا قد يكونون هم الcomfort zone التي يضع الشخص نفسه فيها بمحض إرادته. ولا مشكلة في ذلك، المشكلة حين تصبح العلاقات كلها عبارة عن comfort zone.

Nibras_Alhadidi أضف ردا

من الأسباب المحتملة، الخوف من عدم قدرتنا على مجاراة الأفراد الأكثر وعياً، ورغبتنا بتجنب مواجهة قراراتنا الخاطئة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه، ما يولد شعوراً بالنقص والتقصير، كأن الشخص الآخر مرآة تعكس النسخة الأكثر وعياً ونجاحاً، التي كان يمكن أن نكون عليها، لولا تلك القرارات والسلوكيات التي قادتنا إلى حيث نحن اليوم.

ورغبتنا بتجنب مواجهة قراراتنا الخاطئة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه

هذا انتبهت إليه في نفسي أصلًا حين وجدتني أميل للحديث مع شخص ما دون غيره بخصوص مشكلاتي رغم أنني أحبهما بنفس القدر؟

فاكتشفت أنّ هذا الذي أميل إلى محادثته أكثر هو شخص لا يحكم عليّ، ولا يخبرني بأني مخطئة، دائمًا هو في صفي، وهو شخص عاطفي بدرجة كبيرة.

في حين أن ذاك الذي هربت من الحديث معه كان من المتوقع أن يخبرني بنقصي، لأنه سيرى الأمور من نظرة أخرى عقلانية بحتة.

فاكتشفت أنني أهرب من الأشخاص العقلانيين (الواعيين) في حياتي وألجأ إلى العاطفيين.

قد يكون الشعور بالتفوق أو الشعور بالمقدرة على العطاء هو ما يجعل الشخص يتقرب لمن هو أقل منه وعيا

ربما يهدف لكسب ثقة أعلى بالنفس حينما يجد نفسه متفردا بالعلم والخبرة مع من يجالسهم أو ربما يشعر أنه يستطيع توظيف أولئك الأشخاص ليحقق مصالحه . أيا كان الهدف يجب على الشخص أن يجعل من أهم أولوياته دعم وتعليم من هو أقل منه بقدر ما سيستفيد من مرافقته لهم