في الأيام الأخيرة، انتشرت شائعات كثيرة عن عودة الكوليرا في مصر. منصات التواصل الاجتماعي مقلوبة بالتحذيرات، والنصائح بعدم شرب ماء الحنفية، لكن الحقيقة ضائعة في وسط كل هذا. حتى الآن، لا يوجد أي بيان رسمي يؤكد هذه الأخبار، فلا داعي للقلق.
بما أنني في القطاع الطبي، دعوني أوضح لكم ما هي الكوليرا وكيف نحمي أنفسنا منها. الكوليرا مرض بكتيري ينتقل عن طريق تناول الطعام أو شرب المياه الملوثة ببكتيريا "فيبريو كوليرا". الأعراض تظهر بسرعة من ساعتين إلى خمسة أيام بعد الإصابة، وتشمل إسهال مائي شديد، غثيان، وترجيع. هذه الأعراض قد تؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، مما يُعرض الجسم لخطر الجفاف الشديد وحتى الفشل الكلوي.
الوقاية من الكوليرا سهلة جدًا من خلال الحرص على شرب المياه النظيفة، وغسل يديك بالماء والصابون باستمرار. إذا ظهرت هذه الأعراض على أي شخص، يجب التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج اللازم، والذي يعتمد بشكل أساسي على تعويض السوائل المفقودة.
ما هي الاحتياطات التي تتبعها في حياتك اليومية للوقاية من الأمراض المعدية؟
التعليقات
دائمًا أكون حريصة على غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، وذلك للتأكد من النظافة التامة خاصة بعد العودة للمنزل وقبل تناول الطعام، كما أن هناك شيء يغيب عن الكثيرون وهو أهمية اتباع روتين يومي بسيط يتضمن التباعد بين الأشخاص وعدم لمس الوجه والأنف خاصة خارج المنزل، مع الاعتماد على المعقمات كشيء مؤقت عند الحاجة لحين إيجاد الماء.
بعد أزمة كورونا صرت أحافظ بشكل دائم على وجود الكحول معي أو على الأقل في المنزل بحيث أقوم بتطير يدي لو تعاملت مع أشياء خارج المنزل، ولكن بشكل عام الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين شيء أساسي بجانب التركيز على عدم لمس الأنف بشكل مباشر وخاصة لو كنا خارج المنزل ونعوض هذا بالمناديل سواء العادية أو المبللة ونستخدمها فقط في حالة أننا لامسنا العديد من الأشياء في الخارج، بجانب التوقف عن الأكل خارج المنزل إلا من مصادر موثوقة بالنسبة للشخص.
من المهم ألا نبالغ في هذه الاحتياطات لدرجة تجعلنا نشعر بالقلق أو التوتر الدائم.
تجنب لمس الأنف واستخدام المناديل خطوة جيدة، لكن الاعتماد المفرط على الكحول والمعقمات يمكن أن يجعلنا نتجاهل أهمية تقوية جهاز المناعة من خلال التعرض المعتدل للبكتيريا اليومية. الأكل خارج المنزل في أماكن موثوقة هو خيار حكيم، لكن تذكر أن الحفاظ على حياة طبيعية ومتوازنة يعزز صحتنا العامة.
نعم قرات الكثير عن أخبار إنتشار مرض الكوليرا في العديد من المناطق داخل مصر، وان هذة العدوى تاتي بسبب شرب المياة الملوث.
لذا افضل شرب المياة من الفلتر، بالإضافة إلى غلي المياة على النار لتعقيمها، هل تعتقد ان هذة وسيلة مجدية؟
أعتقد ان أبسط الطرق هي غسل الأيدي والحفاظ علي النظافة الشخصية، وتعقيم مياه الشرب، وغسل الخضروات والفواكه جيدًا، بجانب تجنب الأطعمة من خارج المنزل تمامًا.
بالإضافة إلى طرحك الرائع، أرى ضرورة توعية المجتمع بخطورة الإسهال خاصة في فترات انتشار الأوبئة (حتى لو كانت شائعة) فكثير من الناس تعتبره مرض بسيط وهو في الحقيقة "عرض خطير".
ما هي الاحتياطات التي تتبعها في حياتك اليومية للوقاية من الأمراض المعدية؟
غالبًا ما أفضل المكوث في المنزل والخروج فقط للعمل أو الصلاة، وعدم شرب ماء من الخارج، كذلك البعد عن الذهاب للمطاعم والمقاهي في هذه الفترة.
فكثير من الناس تعتبره مرض بسيط وهو في الحقيقة "عرض خطير".
صحيح، خاصة بالأطفال، فمعظم الامهات لا تكون واعية لخطر الإسهال فمنهم من تعتقد أنه بسبب ظهور اسنان جديدة بالفم او نزلة معوية بسيطة، وطالما لم ترتفع درجة الحرارة فقد لا تلقي بالًا للأمر.
بالفعل، وللأسف كثير من حالات الجفاف تأتي من إهمال كهذا. لذلك نشر هذا النوع من الوعي أمر ضروري خاصة في هذه الظروف الطارئة.
الإسهال قد يبدو عرضًا بسيطًا، لكنه يمكن أن يؤدي إلى الجفاف، مما يشكل خطرًا كبيرًا على الصحة.
العلاج الأساسي للإسهال هو استخدام محلول معالجة الجفاف الفموي (ORS). هذا المحلول يحتوي على مزيج من الماء، والسكريات، والأملاح، وهو مصمم لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.
لاستخدامه، يمكن مزج كيس من محلول ORS مع كمية محددة من الماء، ويفضل تناول هذا المحلول بشكل منتظم، خاصة بعد كل نوبة إسهال. يساعد ORS في استعادة التوازن المائي والأملاح في الجسم، مما يسهم في الشفاء السريع. من المهم أيضًا متابعة شرب الماء بانتظام.