إستراتيجية DARVO، أبرز حيل النرجسي وأكثرها فعالية

بما أن الشخص النرجسي من أكثر الشخصيات المضطربة ذكاءًا ودهاءًا، فلا بد أن له حيل يمارسها حتى يصل إلى إلى مبتغاه من الضحية، وأحد أهم هذه الإستراتيجيات هي استجابة DARVO، ويلجأ إليها عندما يشعر بالتهديد أو أن الطرف الآخر بدأ يكشف أوراقه ويهاجمه، عندما يطبق الشخص النرجسي بعض الاستجابات المتتابعة والتي يعبر عن كل واحدة منها بحرف من حروف كلمة DARVO:

  • الإنكار Deny: ينكر النرجسي الاتهام المُوجه له، ويدعي نزاهته وقد يجد الدليل الكاذب على ذلك. ليس صعبًا عليه.
  • الهجوم Attack: الإنكار ليس مقنع كفاية طبعًا، فيتعمد صرف الحوار عن أخطائه وتحويل الاتهامات إلى الطرف الآخر أو كما نقول بالمصري: "يقلب الترابيزة"، حتى تتحول الضحية إلى موقف دفاع وتلجأ لتبرئة نفسها من الاتهامات المُوجهة لها.
  • عكس الضحية والجاني Reverse Victim and Offender: الثلاثة حروف الأخيرة تمثل تأكيدًا منه على الخطوات السابقة؛ فيحاول كسب التعاطف من الضحية وإذا كان هناك أشخاصًا آخرين يشهدون الحوار فإنهم سيبدأون يقتنعون بأنه الضحية لأنه يعرف كيف يثير فيهم الشك، وبالتالي يحصل ببراعة على الدعم ويحافظ على صورته.

DARVO ما هي إلا إستراتيجية واحدة من ضمن إستراتيجيات كثيرة يمارسها الشخص المتلاعب على الضحية،

فكيف تنجو في موقف يحاول فيه الشخص أن يجعل نفسه ضحية رغم أن أذاه لك واضح وضوح الشمس؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي ورغم أنني كثير الاحتواء والمراعاة في علاقاتي لكنني لا أستطيع تحمل الشخص النرجسي أبدا ولا أستطيع التعامل معه بحال من الأحوال لذلك في حال بدأ الحوار يتجه بذلك الاتجاه من قلب الحقائق والأدوار أقطع الطريق عليه مباشرةً بالانسحاب وهو ما يجعله يشتاط غضبًا وفد جربت ذلك الحل مع أحد الأشخاص الذين أجبرت على التعامل معه بحكم العمل في نفس المكتب ولاحظت تلك الأعراض عليه منذ أول نقاش بينه وبين أحد الزملاء وبدأ بتزوير الحقائق ومن حينها لم أترك له مجالًا للنقاش أو الحوار المباشر معي.

أنا أفعل عكسك حتى أجعله هو يتجنبني، فلا أدع له مجال ليفرض طريقته ويتحدث كيفما يشاء وبطريقة آخر أحرجه وأسأله مباشرة عن مصدره لو تحدث في شيء حتى أكشفه أمامي وأمام الجميع بأنه شخص فارغ لا يمتلك شيء مما يتحدث فيه لدرجة تجعله هو نفسه يختفي ويقتصر حديثه لو وجدني في المكان.

كل منا له طريقته وبالنسبة لي لا أتحمل مجرد النقاش معه أو حتى النظر في وجهه.

أنا أفعل عكسك حتى أجعله هو يتجنبني، فلا أدع له مجال ليفرض طريقته ويتحدث كيفما يشاء وبطريقة آخر أحرجه

في كلتا الحالتين على الأغلب حين يجد النرجسي ذلك الرد منك (التجاهل أو الإحراج) مرة بعد مرة وبعدما يستنفد جميع أساليبه سيتركك لأنه سيدرك جيدًا أنه لن يتمكن من السيطرة عليك.

كوني تعاملت مع بعض الشخصيات النرجسية سابقًا وهم بالفعل كما ذكرتي يؤمنون فقطبوجهة نظرهم ويقدسوها دونًا عن أي رأي آخر، وإذا خالفتي هذا الرأي تجدي نفسك أمام مساءلة عن أسبابك. في رأيي التعامل مع هذا النوع من الشخصيات يكون أولًا، بالمواجهة فقط والاستمرار في النقاش دون إظهار أي مشاعر خضوع أو خنوع لرغباتهم بل التركيز على وجهات النظر السليمة بشكل محايد والحفاظ على طبقة صوت واثقة من النفس حتى لا يتخذوا من الصوت العالي طريقة "لقلب الترابيزة" وتحويل الأمر وكأن الشخص الذي أمامهم في موقف ضعف ويحاول الدفاع عن نفسه، ثانيًأ، محاولة فهم عقدة النقص لديهم، التي أدت لظهور النرجسية بهذا الشكل، فهم عادة يحاولون إخفاء ضعف شخصيتهم بالسيطرة والنرجسية، وبالتالي فهم أسباب مشكلاتهم قد يساعد في محاولة إظهار الدعم في بعض الأوقات والتحاور معهم بشكل منطقي وسوي، وفي حالة عدم تجاوبهم فالأفضل هنا هو الابتعاد عنهم وتركهم ربما يدركون حينها ان الشخصية النرجسية هي سبب معاناتهم (وشخصيًا أشك في ذلك فالموضوع عادة يحتاج لطبيب نفسي في الحالات الشديدة حتى يساعد الشخص في تجنب الإنكار وقبول أزماته الشخصية).

التعامل مع الشخصيات هذه مؤذي جدًا بصراحة، لكن فكرة التساؤل عن الأسباب التي ذكرتيها لا أجدها تتعلق بالنرجسية على الإطلاق فهي أمر عادي وكل شخص منا يقوم بأفعال معينة أو له أراء معينة من المفترض أنه يستطيع الدفاع عنها وفكرة أن السؤال بشأن الاختلافات في الأراء أمر مذموم غريبة بالنسبة لي فعموما المجتمعات يجب أن تشجع على هذا النوع من النقاشات

أنا لم أقصد هنا أن التساؤل بغرض النقاشات، مقصدي هو التساؤل في العموم عن سبب تبني عقلية ورأي مختلف عن آرائهم بشكل هجومي، أي أن آرائهم فقط هي الصحيحة، وهو ما جعلني أذكر الجملة التالية لها وهي الاستمرار في النقاش وتوضيح وجهات النظر بشكل محايد.

إظهار الدعم في بعض الأوقات والتحاور معهم بشكل منطقي وسوي،

لكن التعامل مع غير السوي بطريقة سوية لن يسفر عن نتائج مُرضية. فغالبًا ما يفهمون ذلك على أنه ضرب من قلة الثقة بالنفس أو الخوف من خسرانهم، فيزايدون في طرقهم وأساليبهم الغريبة.

التعامل غير السوي مع الشخص غير السوي هو عين التعامل السوي.

 (وشخصيًا أشك في ذلك فالموضوع عادة يحتاج لطبيب نفسي في الحالات الشديدة حتى يساعد الشخص في تجنب الإنكار وقبول أزماته الشخصية).

وهذا ما جعلني أنهي تعليقي بهذه الجملة، ولكن بالنسبة لتعليقك التعامل غير السوي هو الأفضل، أليس التجاهل والابتعاد أفضل بالنسبة للشخص السوي؟ ولماذا أقول هذا الحل لأن التعامل غير السوي لن يعود بالضرر سوى على الطرف المأذي بالفعل، كونه سيتحول تدريجيًا إلى شخص آخر مليء بالمشاعر السلبية التي لا يستطيع التعامل معها، ألا تتفقِ في ذلك؟

raghd_agaafar أضف ردا
 كونه سيتحول تدريجيًا إلى شخص آخر مليء بالمشاعر السلبية

بالعكس، سيتحول إلى شخص مليء بالمشاعر السلبية إذا كتم مشاعره تجاه ما فعله به ذلك الشخص غير السوي. الأفضل أن يفرغها. أبشع ما قد يشعر به ذلك الطرف المأذي ألا يرد الصفعة التي وُجهت له، فيشعر لاحقًا أنه قصّر في حق نفسه لأنه لم يدافع عنها. قد ينسى الشخص الأذية التي تعرض لها ولكنه لن ينسى أنه خذل نفسه.

تمام ما ذكرتيه صحيح تمامًا في اثناء المواجهة والنقاش وأنا أتفق معكِ فيه، ولكن ما أقصده هو أسلوب التعامل على المدى البعيد، هل سأتقبل الاستمرار في تلك العلاقة المؤذية والتي تضعني دائمًا في أسلوب دفاعي فقط لأثبت لنفسي أني لم اتخاذل في حقها؟ قد يكون أفضل الحلول هو الابتعاد عن هذا الشخص في حالة علاقات الارتباط مثلًا، أو وضع حدود تناسبني في حالة وجود هذا النوع من الشخصيات داخل أفراد العائلة، فنعم المواجهة حتمية لا نقاش فيها، ولكن التعامل بأسلوب غير سوي ولمدة طويلة بالتأكيد سيعود علي بالسلب.

كما أن للنرجسي استراتيجية فهناك أيضا استراتيجية لمواجهة النرجسي، أولا فهم سلوك النرجسي وأساليبه جيدا لا ننخدع به، ثم وضع حدود له من البداية حتى لا يتجاوزها ولا يحاول الخداع، عدم الجدال معه أو محاولة إقناعه بارائنا، عدم السماح له بالسيطرة على أفكارنا والتمسك باحتياجات ورغباتنا، الحفاظ على الهدوء لأن النرجسي شخص مستفز قد يثير غضبنا، قدر الإمكان نحاول أن نتجنبه ونقلل تعاملنا معه.

 قدر الإمكان نحاول أن نتجنبه ونقلل تعاملنا معه.

المشكلة في أن نمط الشخصية السامة تلك ليس من السهل كشفه والحكم عليه إلا بعد الكثير من التعاملات والتجارب، وبعد اكتشافه نكون قد خسرنا الكثير وضحينا بأمور أكثر، بعد ذلك نستوعب أنه كان يتم التلاعب بنا.

ألا توجد طريقة لكشف النرجسي من البداية؟

عندما يتحدث الشخص عن نفسه باستمرار ولا يهتم بمشاعر من حوله فهو نرجسي، يحاول النرجسي أن يتحكم بك ويسيطر عليك وينتقدك باسمرار، يشعرك بالذنب ولا يشعر بالذنب، كثير الكذب والخداع.

يمكن أن يكون التعامل مع الشخص النرجسي صعبًا للغاية، خاصةً عندما يستخدم استراتيجية DARVO.

لذا من المهم تجنب الشخص النرجسي قدر الاستطاع وعدم التورط في نفاش معه أما إذا كان هناك ضرورة ملحة لمواجهته فهناك بعض النصائح التي أعمل بمعظمها وأجدها مفيدة للغاية :

  • إذا اضطررت إلى التحدث مع الشخص النرجسي، فكن حازمًا ومباشرًا.
  • لا تدع الشخص النرجسي يُشعرك بالذنب أو المسؤولية عن أفعاله.
  • اهتم بنفسك جسديًا وعاطفيًا.
  • حافظ على هدوئك: لا تدع الشخص النرجسي يستفزك ويجعلك تفقد أعصابك.
  • ضع حدد لما هو مقبول وما هو غير مقبول في سلوك الشخص النرجسي.

وأصعب مشكلة في الشخص النرجسي هو أن تقابل مدير عملك أو في علاقتك العاطفية بشخص نرجسي حينها تصبح الحياة كالجحيم .

وأصعب مشكلة في الشخص النرجسي هو أن تقابل مدير عملك أو في علاقتك العاطفية

حمدًا لله أنّ هناك شيئًا يُسمى الانفصال أو البحث عن عمل جديد.

Mohamed_hosny أضف ردا

ليست كل الانفصالات سهلة صديقتي سواء في العمل أو العلاقات

العين بالعين والدليل بالدليل. في هذا النوع من المواقف سأقوم بشكل مؤكد بالاستعانة بالأدلة التي تثبت صحة ما أقول شرط الحفاظ على أكبر قدر من الهدوء لأن هؤلاء يتغذوا من خلال رؤية غضب الآخرين. وكما يقال صحاب الحق سلطان لذلك وطالما أنني صاحبة الحق أن واثقة من أنني سأجد الثغرة التي. توقع الشخص النرجسي في سؤء ظن أعماله.