لماذا تشيخ النساء قبل الرجال؟

الشيخوخة عملية معقدة تتأثر بمجموعة متنوعة من العوامل الوراثية والبيئية ونمط الحياة لكل شخص. أشارت العديد من الدراسات إلى أن النساء يملن إلى التقدم في العمر بشكل أسرع من الرجال كما يظهرن انخفاضًا أكبر في القدرة البدنية وقد يكونن عرضةً أكبر للإصابة بالأمراض المرتبطة بالسن. في حين أن الآليات الدقيقة الكامنة وراء هذه الشيخوخة ليست مفهومة بالكامل بعد فقد اقترح الباحثون عدة نظريات:

  • تشير إحدى النظريات إلى أن النساء يتقدمن في العمر أسرع من الرجال بسبب الاختلافات الهرمونية حيث تعاني النساء من انخفاض في إنتاج هرمون الاستروجين عند انقطاع الطمث، مما يؤدي إلى تغيرات في كثافة العظام وسمك الجلد وكتلة العضلات. وقد تساهم هذه التغييرات في زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام وتجاعيد الجلد وضعف العضلات مما يؤدي إلى تدهور أسرع في القدرات البدنية.
  • تقترح نظرية أخرى أن النساء قد يتقدمن في العمر بشكل أسرع بسبب الاختلافات في طول "التيلومير". و"التيلوميرات" عبارة عن أغطية واقية على نهايات الكروموسومات تقصر مع كل انقسام خلوي مما يؤدي إلى موت الخلية في نهاية المطاف. أظهرت الدراسات أن النساء تميل إلى أن يكون لديهن تيلوميرات أقصر من الرجال؛ مما يعني شيخوخة أسرع.
  • علاوة على ذلك، قد تصاب النساء أيضًا بالإجهاد التأكسدي -قد أقوم بمناقشة هذا في مساهمة أخرى- والالتهابات أكثر من الرجال وبالتالي تتلف الخلايا بسرعة وتحدث الشيخوخة.
  • هناك سبب آخر أيضًا يقول بأن الرجال لديهم كثافة أعلى من الكولاجين مما لدى النساء؛ وهذا ما يجعل من بين النساء والرجال من نفس العمر تبدو المرأة هي الأكبر سنًا في معظم الحالات.

قد يتعدى الأمر إلى وجود أسباب مجتمعية لهذه الظاهرة، فهل تتفق؟ شاركني أراءك حول الأسباب التي تعتقد أنها تؤدي إلى إصابة النساء بالشيخوخة أسرع من الرجال.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد يتعدى الأمر إلى وجود أسباب مجتمعية لهذه الظاهرة، فهل تتفق؟ شاركني أراءك حول الأسباب التي تعتقد أنها تؤدي إلى إصابة النساء بالشيخوخة أسرع من الرجال؟

مساهمةٌ قيّمة تلك التي شاركتنا بها، ولطالما أثار هذا الموضوع حيرتي، وأطلق العنان لمخيّلتي لكنّي لم أجد تفسيرا منطقيا لذلك، ومنه كنت متطلّعا لرؤية التفسير العلمي لهذه الظّاهرة.

قد يكون هنالك عوامل مجتمعية مسبّبة لظهور الشّيب والتّجاعيد، نتيجةً للقلق والتوتّر لكنّي لست متأكّدا من علمية هذه الفرضيات وصحّتها، لكنّي أربطها بعامل الهرمونات الذي ذكرته، لكون القلق والحزن والفرح والتوتّر كلّ شعور نشعر به ينجم عنه إفرازات لهرمونات معيّنة كالدّوبامين وغيره، ومنه سيكون له تأثير على جسد الإنسان، لكن هنا يرجع الأمر بنا لنتساءل من يشعر بالقلق والتوتّر أكثر الرّجل أم المرأة، ومنه لا يمكننا التّعميم!

raghd_agaafar أضف ردا
مساهمةٌ قيّمة تلك التي شاركتنا بها

أشكرك يا صديق.

لكن هنا يرجع الأمر بنا لنتساءل من يشعر بالقلق والتوتّر أكثر الرّجل أم المرأة، ومنه لا يمكننا التّعميم!

أتفهم كم هو الأمر معقد، ولكنه لا يعتمد على عامل واحد أو اثنين بالطبع، يجب أن تجتمع الكثير من العوامل ليقع الناتج النهائي. الفكرة هي من الذي تمكنت منه العوامل واستطاعت أن تطرحه أرضًا.. النساء بالطبع.

أرى أنّ هذا الزّمن الذي نعيش فيه حاليا مختلف كثيرا عن وقت آبائنا وأجدادنا خصوصا إن تحدّثنا من الجانب الصحي، فاليوم نرى أطفالا وشبابا في مراهقين في عمر الزّهور يتعرضون لأمراض شتّى ولأزمات صحية في الماضي كانت تصيب فقط كبار السن، وهذا أمر خطير للغاية، وهو راجع إلى العديد من العوامل المختلفة فإن نظرنا فقط من جانب الأكل الذي نتناوله في أيامنا هذه سنعرف الإجابة، من يدري قد تكون هذه المأكولات التي أغلبها تحتوي على مواد مسرطنة عواملا مسبّبة في إختلال توازننا الصحي ومنه تسبّب الشيخوخة وأمراض متعلّقة ببعضها البعض لتولّد لنا أعراضا غريبة.

قد يتعدى الأمر إلى وجود أسباب مجتمعية لهذه الظاهرة، فهل تتفق؟

صحيح وأنا اقرأ مساهمتك يجول في خاطري أن العوامل النفسي للمرأة والحياة المجتمعية التي تعيشها تؤثر بشكل كبير على شكلها الخارجي، وحتى الطبيعة التفكيرية للمرأة تلعب دور كبير في ذلك.

من الأمثال التي نقولها في الجزائر* الهم يشرف* معناها ان الهموم تتسبب في الشيخوخة وتغير ملامح المرأة، نجد امرأتين في نفس السن وربما تزوجتا في نفس السنة الأولى تعيش مع زوج طيب وخلوق تجدها تشع في وجهها ومازالت صغيرة وأخرى لديها زوج لا حولة ولا قوة إلا بالله تجد أنها كبرت وتغيرت ملامحها قبل الوقت، او ربما حتى بسب أبنائها والفقر والتفكير في طريقة تربيتهم وتقديم العيش الكريم لهم تجدها بدأت تظهر عليها خطوط الشيخوخة، والآن مع مساهمتك يعني هناك حتى عوامل جينية ممكت تتسب في الأمر.

 نجد امرأتين في نفس السن وربما تزوجتا في نفس السنة الأولى تعيش مع زوج طيب وخلوق تجدها تشع في وجهها ومازالت صغيرة

ولذلك نجد أن النساء اللواتي لم يتزوجن حفظن جمالهن وشباهن مقارنة بالمتزوجات من نفس عمرهن.

ولذلك أرى أن المسؤلات الاجتماعية وجودة الحياة هي أهم من العوامل الوراثية والبيولوجية، فصحيح أن الحمل والرضاعة يلتهمون صحة المرأة ولكن الهموم والمشاكل والمسؤليات تتفترس روح المرأة وتجعلها أكثر كآبة.

raghd_agaafar أضف ردا
بما حتى بسب أبنائها والفقر والتفكير في طريقة تربيتهم وتقديم العيش الكريم لهم تجدها بدأت تظهر عليها خطوط الشيخوخة

بالطبع، امرأة تهتم بجمالها وشكلها وتقوم بحقن كل خط يظهر في وجهها قبل أن يتحول لتجاعيد مزعجة لن تكون كامرأة توفر المال ليأكل أبناؤها. حقًا لا يمكن تجاهل الظروف الاجتماعية.

في السياق نفسه يا رغدة، وفي ضوء الجانب التحليلي الاجتماعي الذي تطرّقت إليه @MeriemHamid ، نجد أن المكانة الاجتماعية في الأسرة المعاصرة في الكثير من المجتمعات الشرقية لها دور جذري في هذا السياق. لأننا نمتلك مجموعة من الآليات التي لا يمكننا دحضها في المجتمع. هذه الآليات تفرض على المرأة الشرقية مجموعات كبيرة من الالتزامات غير المتعلّقة بالحركة والنشاط الرياضي والفيزيائي. هذا التقييد يحتّم على المرأة واجبات لا تتوافق على الإطلاق مع فكرة النشاط الإنساني التي يتطلّبها الحد من آثار الشيخوخة، مثل:

  • قلّة الحركة.
  • التزام المنزل.
  • قلّة العمل.
  • تقييد ممارسة الرياضة بسبب العادات والتقاليد وظروف التنشئة.

وعليه، نجد فارقًا كبيرًا للغاية بين معدّلات وصول المرأة إلى حالة صحّية سيّئة مقارنة بالفئة العمرية بين المجتمع الشرقي والمجتمع الغربي والآسيوي كمثال حي.

بالإضافة لهذا اخ علي المراة العربية خاصة تحمل العديد من المشاق، رغم أنها في المنزل لكنها تتولى العديد من المهام، هي الأم وهي المربية وهي المعلمة وهي الطباخة وهي المنظفة، تأخذ ابناءها للمدرسة وتحضرهم، نلاحظ كذلك غياب الاب في مشاركتها أمور المنزل ومشاكله المتعلقة بالأبناء وغيرها الكثير من الأمور التي توصلها للأكتءاب في العديد من الحالات.

قلّة الحركة.

صحيح يا علي أن هناك فرق بين طبيعة حياة الرجل وطبيعة حياة المرأة، ولكني اجد أن المرأة أكثر حركة من الرجل حتى وإن كانت لا تتحرك إلا داخل منزلها. وربما الأولى أن نقول قلة الترفيه فالرجال لديهم القدرة على خلق وقت للترفيه أكثر من النساء اللواتي يفضلن الاهتمام ببيوتهن وأطفالهن عن الخروج لاحتساء فنجان قهوة في مكان عام .

raghd_agaafar أضف ردا
المرأة أكثر حركة من الرجل حتى وإن كانت لا تتحرك إلا داخل منزلها

لا أعتقد ذلك يا ديمة، الحق يُقال. عدد كبير من النساء في وطننا العربي ربات بيوت، والنشاط الأساسي في البيت هو الراحة، ثم تليه باقي الأنشطة، إذا كانت هناك حركة فهي محدودة. هو فقط يقول إن المجتمع يجبرها على فعل هذا أحيانًا، كما أن هناك قيود كثيرة على موضوع الخروج من المنزل حينما يتعلق الأمر بالنساء.

والنشاط الأساسي في البيت هو الراحة

من قال ذلك؟! جربت الحياة كربة بيت فقط ، وجربتها كربة بيت وامرأة عاملة و لاحظت أنني كنت أبذل مجهود أضافي في الحالة الأولى المتفرغة بها للمنزل فقط، لم اجد أي وقت للراحة. ففكرة أنني في البيت طوال الوقت كانت تتطلب مني القيام بمجهودات لا داعي لها، بينما اختلف الأمر مع العمل فأصبحت أكثر إنجازًا وقتي منظم اكثر ، طاقتي أكثر إيجابية. الأمر لا علاقة له بالراحة وإنما بعدة عوامل أخرى مثل: تقدير الذات، الرفاهية ، وجود أهداف ودوافع ترفع من مستوى هرمونات السعادة.

إضافة للعوامل القيمة التي ذكرتها رغدة لا يجب أن نغفل عامل آخر في مجتمعاتنا وهو فرط الإجهاد داخل المنزل وخارجه مع قلة الماديات وبالتالي ضعف التغذية مع قلة الاهتمام بالصحة في سبيل توفير رفاهية المنزل والأولاد كل هذه عوامل تضعف من صحة المرأة وتأكل من عمرها أعواما فوق أعوام؛ بالتأكيد بعد ما يستهلكه الحمل والرضاع والعادة الشهرية من صحتها.

الحمل يأخذ من عمر المرأة، هذه حقيقة غير قابلة للشك. تحية للعظيمات.

في مجتمعاتنا العربية، تشيخ المرأة أكثر من الرجل بنسبة أكبر مما تشيخ المرأة الغربية من الرجل الغربي، لأنه بالإضافة للعوامل البيولوجية الخاصة بالنساء عامة، هناك عوامل اجتماعية واقتصادية، تأثر تأثيرا بالغا في الحالة الصحية والمظهر الخارجي للمرأة العربية، وخاصة ربات البيوت اللواتي يأثرن الاهتمام بالأسرة وشؤون البيت على الاهتمام بمظهرهن بالموازاة مع عنايتهن بالأسرة، او بالأحرى تسرقهن كثرة الأشغال الأسرية، وينسون رعاية أنفسهن للتقليل من آثار المشاكل البيولجية على هظهرهن.

raghd_agaafar أضف ردا

ناهيك عن قلة النوم بل الحرمان منه في وجود الأطفال والذي يضعف قدرة الخلايا على إصلاح نفسها ويسبب الإصابة بالإجهاد والمشاكل الصحية الأخرى التي يمكن أن تسرع الشيخوخة.

صحيح رغدة، كثرة الأشغال الملقاة على عاتق المرأة، من العناية بالاطفال، وتلبية حاجيات الأسرة، من طبيخ وغسيل وتنظيف وغير ذلك، كلها أمور تسبب الإعياء والأرق، مما ينعكس سلبا على مظهرها، ويسرع شيخوختها، خاصة في غياب الدعم المعنوي، ومد يد العون لها، لتخفيف العبء من طرف أفراد الأسرة.

في حقيقة الأمر متوسط عمر النساء أعلى من الرجال لكن ما هو المقصود بالشيخوخة، هل الشكل الخارجي فقط، مما لاشك فيه أن الرجال لديهم القدرة على الاحتفاظ بشكلهم الخارجي مع تقدمهم في العمر نظراً للأسباب العلمية التي تم ذكرها في التعليقات السابقة، مثل الهرمونات، ونسبة الكولاجين وما إلى ذلك، كما أن الرجال لديهم شعر كثيف أكثر بكثير من النساء وهو يساعد على حماية البشرة من العوامل الخارجية مما يبقيها في حالة جيدة لفترات أطول من النساء.

لكن يوجد أيضاً ما يعرف باسم شيخوخة الدماغ التي تؤثر على الوظيفة الإدراكية، وهي تصيب الرجال والنساء مع التقدم في العمر، وتحدث لكلاهما لكن تزداد فرص الإصابة بها عند الرجال الذين يعانون من زيادة الوزن أو داء السكري، وتزداد عند النساء في حالة افتقارهن إلى وجود شبكة اجتماعية قوية، أو اعتمادهن طيلة الوقت على الآخرين في تنفيذ المهام اليومية.

فأيهما أهم الشكل الخارجي أم الوظيفة الإدراكية، أعتقد كلاهما مهم للغاية لكن يجب ألا يقتصر التقدم بالعمر على الشكل فقط.. كما يجب على الرجال والنساء الاهتمام بالصحة العامة وممارسة الرياضة للتمتع بالحياة بغض النظر عن العمر..

كما أن الرجال لديهم شعر كثيف أكثر بكثير من النساء وهو يساعد على حماية البشرة من العوامل الخارجية مما يبقيها في حالة جيدة لفترات أطول من النساء.

إضافة جيدة للعوامل، أشكرك.

معك حق، بالتقدم في العمر يتقلص حجم الدماغ وكمية الدم المتدفق إليه واللدونة العصبية؛ وبالتالي تنخفض الوظائف الإداركية.

ولكن لم أستطع أن افهم العلاقة بين شيخوخة الدماغ واعتماد النساء على الآخرين في تنفيذ المهام اليومية، هل بإمكانك التوضيح؟

يقلل اعتماد النساء على الآخرين في تنفيذ المهام اليومية من النشاط البدني، مع العلم بأن النشاط البدني هام للغاية من أجل الحفاظ على الصحة العامة.

ربما تشيخ النساء أسرع ولكن الكثير من الرجال يغادرون الارض أولا.

هذا واقع.. فمسألة العمر مختلفة عن العجز البدني وظهور التجاعيد والشيب.

لماذا يموت الرجال قبل النساء ؟!

هناك دراسات تمت حول هذا الأمر ووجدوا أن السبب هو روتين حياة الرجل بين العمل بوظائف أكثر خطورة من السيدات، والعادات السيئة مثل التدخين فحتى لو كان هناك نساء يدخنون لكن نسبة الرجال المدخنون تتخطاهم بالكثير، وهذا يؤدي للإصابة بسرطان الرئة، ناهيك عن روتين الحياة غير الصحية، نتيجة الطعام غير الصحي خاصةً لو لم يكن لديه شريكة. كذلك كسلوكيات فالفص الأمامي من المخ وهو المسوؤل عن الحكم على الأمور والتصرف الصحيح بها ينمو سريعا بالنساء على عكس الشباب وقد نرى هذا بالواقع كثرة الوفيات من الرجال نتيجة المشاجرات وقضايا القتل والعنف أغلبها رجال.