هل صحة الإنسان أهم من استقلاليته؟

الحياة نعيشها مرة واحدة لذلك سأرمي القيود، لماذا علي أن أمارس رياضة شاقة ونظام صحي بطعمه السيئ، أنا أعشق الحلويات ولن أتخلى عنها؛ لكن السرطان يعصف بنا! مالدليل على أن السكر هو السبب هي مجرد فرضيات.

هل سأعيش على نظام ممل وأتخلى عن ملذات الحياة؟

ماذا عنكم ماذا ستختارون؟العيش باستقلالية، أم المحافظة على صحتكم ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ماذا عنكم ماذا ستختارون؟العيش باستقلالية، أم المحافظة على صحتكم ؟

التحرر والاستقلالية التي تقصدينها هي فهم صبياني لا أكثر، لأن الحقيقة أن المسؤولية هي وجه آخر للاستقلالية.

سأشرح ذلك بمثال:

لنفترض أنني وضعت جدول مهام ليومي، ثم في الصباح قررت أن أكون مستقلة وحرة ولم ألتزم به، سألوم نفسي طول الوقت وسأعيش كالعبد لفكرة عدم الالتزام، فأين الحرية والاستقلالية هنا؟

ويمكن تطبيق المثال على كل شيء في حياتنا، لأن الحياة مبنية على قوانين إن التزمنا بها، كانت نتيجة حياتنا أفضل وإن لم نلتزم وكنا مستقلين كما قلتِ فلنستعد لرحلة من الفشل واللوم وجلد الذات.

كلامك درر, لكن سأخرج من صبيانيتي بذكاء لأنني لن أتخلى عن الحلويات بل سأستبدلها بالصحية, بدل السكر المكرر, سكر التمر, بدل المرغرين, الزبدة الطبيعية أو زيت جوز الهند, بدل الدقيق الأبيض, الشوفان...،نحن في زمن البدائل, الرياضة سؤمارسها وأنا أقوم بأعمالي اليومية.

نعم سألتزم لكن بطريقتي, لأني إن قمت بحذف السكر مثلا دون بديل سأعود إليه أوقات الضعف, لن أزيل العراقيل بل أجعلها كرسي أستند عليه وأصعد, أو أحطمها باستبدال الأفضل فالخيارات دائما متاحة.

السكر مثلا دون بديل سأعود إليه أوقات الضعف

لو قمت بمنعه دون بديل، فسوف تعودين إليه بنهم وتاكلين كميات مهولة وتندمين.

لذلك دائمًا علاج الإدمان يكون بروية، وبتوفير بدائل وإلا العواقب ستكون وخيمة.

هذا بالضبط وا أردت الإشارة له, توقفت كليا عن تناول السكر واستبدلته بالتمر, سكر التمر, دبس التمر, العسل.... تخلصت من مشكل مقاومة الأنسولين والذي ظهر في بدايته ولم أحرم نفسي مما أحب.

أحببتُ التشبيه يا إيمان ، وأحييكِ على محاولة إيجاد البدائل في كل مرة!

لكن ليت الحياة بتلك البساطة، ليتها عبارة عن مكعبات سكر أو رياضة سنؤديها ونحن في غرف منازلنا ، ألا ترين أن هناك ما يُعجز المرء ويضعه في خانة الاضطرارية واللااختيار ؟!

وان الحياة لا تعطي كلّ الخيارات ولا تتيحها في كلّ وقت وآن!

Muntaha_Zaher أضف ردا

تحمل الاستقلالية في مفهموها الكثير من الأقوال والأفعال ، لايقتصر ذلك على ممارسة الرياضة وتناول الحلويات .بل هي القدرة على اتخاذ قرارات على قدر من المسؤولية والعمل على القضايا المتعلقة بالنفس .

وأعتبر المحافظة على الصحة والعيش باستقلالية عبارة عن سبب ونتيجة متلازمتان ، فما أهمية العيش باستقلالية بدون صحة ؟ سأجيبك عن هذا السؤال بإختصار

لا حياة بدون صحة ، لكن هذا لا يعني أن الاهتمام بالصحة ينزع حرية الاستقلالية والعيش براحة، التوازن بين الأمور مهم ، سوف تأكلين ما تشائين وتنعمين بالصحة الجسدية مثلاً من خلال تخصيص ساعة يومية لممارسة الرياضة ،من خلال الرياضة أيضاً سوف تنعمين بصحة نفسية و سوف ينزاح ثقل كبير عن صدرك وخاصة مثل ممارسة رياضة الجري في الهواء الطلق.

أصبت الهدف لقد قُلتِها " التوازن بين الأمور مهم" تحقيق الموازنة في حياتنا أهم شيء, فلا إفراط ولا تفريط.

 "الحياة نعيشها مرة واحدة لذلك سأرمي القيود، لماذا علي أن أمارس رياضة شاقة ونظام صحي بطعمه السيئ، أنا أعشق الحلويات ولن أتخلى عنها؛ لكن السرطان يعصف بنا! مالدليل على أن السكر هو السبب هي مجرد فرضيات.

هل سأعيش على نظام ممل وأتخلى عن ملذات الحياة؟

ماذا عنكم ماذا ستختارون؟العيش باستقلالية، أم المحافظة على صحتكم ؟"

هذا كان كلامك الذي رددت عليه فلم الآن غيرتي فكرة الإستقلالية لديك 😂🤣 هل خفتي على نفسك أم عدم ثقة فيما تقولين أم عبث الحياة؟!

نريد الخروج بنتيجة, نريد أن ندفع الأشخاص لإيجاد بدائل بدلا من تنفيرهم بحذف ما يحبون, العالم يتغير, وسلوكاتنا تتغير, هل أنت مستغني نهائيا عن الحلويات, لا تأكلها نهائيا, لا عصائر, لا مؤكولات سريعة؟ أعطيني الطريقة فأنا لم أستطع حذفهم بل غيرت في لمكونات والكميات فقط.

عيشي كيفما شئتي ولكن لا تترامي بثقلك على الغير عندما تذهب صحتك وعافيتك، وخليك في إستقلاليتك مع مرضك وأسقامك وتنعمي بحلاوة المعاناة والآلام وقتها وأكتبي على فراش المرض لافتة بالخط العريض

هذه الإستقلالية

حسب كلامك, أنت تختار الحفاظ على صحتك لأنها السبيل الآمن من المرض أي أنك لن تمرض إن حافظت على صحتك؟ أعطني السر

المرض من مقومات الحياة ولكن هناك فرق كبير بين أن أمرض طبيعياً أو اجلب الأسقام لنفسي بغباوة تصرفاتي الدارجة تحت مفهوم الإستقلالية، ولكي تفهم وتعي قصدي اسكب البنزين عليك وخذ مثقاب كبريت وأشعله في نفسك تحت مبدأ الإستقلالية وسترى النتيجة وقتها.

ما الممتع في سكب البنزين علي! أنا أتحدث عن عشقي للحلويات أحد ملذات الحياة الشرعية طبعا, لما لا أجد بديلا لها أفضل من تركها, أليس الأفضل التصرف بذكاء بدلا من خنق نفسي برفض كل شيئ رغم أنه ليس بحرام, ولم يثبت علميا أنه مهلك وسبب مباشر للمرض.

يبدو أننا حين نُحدد السؤال أكثر ونسأله يمكننا أن نجيب بشكل أدق، هذه المشكلة لا تكمن بين الصحة والحرية، إنما بين المبالغة والاعتدال.

جميعنا ومنذ الطفولة نميل إلى المبالغة في تصرفاتنا وفي أكلنا للحلويات وما قد يضرُّ بصحتنا وكانت مهمة آبائنا هي دائماً تذكيرنا دوماً بفضيلة الاعتدال، أن نعتدل، لكن ما أهميّة هذا الاعتدال؟

أنا في الحقيقة فكّرت في هذا الموضوع من قبل واكتشفت أمراً غريباً سيجعلك ويجعلني دوماً في اعتدال رغم حبنا لمتع الحياة مهما كان بسيطة، الأمر هو كالتالي: الاعتدال هو الأمر الوحيد القادر على منحنا القدرة على المُبالغة!

كيف؟

إنّ أيّ مبالغة في الحياة يمكن أن تسبب لنا أضراراً كبيرة، مثلاً المبالغة في اكل السكّر قد يحفّز الخلايا السرطانية على النشاط وإنّ المبالغة في أكل الشحوم والوجبات الغذائية السريعة سيسبب بكل تأكيد أمراضاً قلبيّة ومؤذية للصحّة.

لكن!

الإعتدال في تناول هذه الأمور، يمنحنا هذا الأمر القدرة على الشعور بهذه المتع لفترات طويلة ومتكررة من حياتنا دون أي أضرار ووبوتيرة أعلى جداً من لو بالغنا وهذا الأمر يطبقه مثلاً ولو على مستوى الطعام، يوتيوبر سعودي مشهور اسمه s7s سحس ويقوم كل أسبوع بتناول كميّات رهيبة من الطعام المشبّع بالدسم والسكريات لكنه بالمقابل يحرص على حمية رياضية في بقية الاسبوع والاعتدال في الأكل والتحضير لجولة أخرى! وبهذا الاعتدال الاستمرار مضمون.

لا أرى أننا هنا نختار بين العيش باستقلالية والمحافظة على الصحة. بل نحن نختار بين المتع الحالية والمتع المستقبلية.

فالحلويات لها طعم جميل ولذيذ والحصول عليها الآن متعة حالية! بينما أن نحافظ على صحتنا ونتجنب أضرار السكر قدر الإمكان سيجعلنا نحيا حياة أفضل على المدى البعيد. فماذا نختار؟ المتعة للحظات أم الصحة لسنوات؟

الإنسان في الغالب يلتفت لما بين يديه فقط وينسى أنه يعمل طول الوقت على المدى البعيد ويخطط لشيء يبقى معه للأبد.

لفت انتباهي أيضًا اختيارك لجملة "العيش باستقلالية" عند الحديث عن تناول الحلويات بدون حساب. كيف أسمي هذا استقلالية وأنا تحت رحمة رغباتي الحالية التي تحركني في اتجاهات مضادة لصحتي؟ في رأيي الاستقلالية الحقيقي تكمن في التخلي عن ما نعشق في مقابل ما نحتاج.

ولا أقول أن نضع أنفسنا في نظام ممل. فهناك حلويات صحية وهناك بدائل طبيعية للسكر وهناك أيام يمكن أن نسمح لأنفسنا بالتجربة. ولكن في المجمل وعند رؤية الصورة الكبرى فالحفاظ على صحتنا قدر الإمكان يستحق تمامًا.

واحد من المواضيع التي لا تمر مرور الكرام، وإنما يجب الوقوف عندها، فشكرًا لطرحه :)

أوّد أن أبدأ حديثي بهذه الجملة، "الروتين والمتعة لا يتعارضان"؛ لنكن أذكياء قليلًا، لا شيء يمنع من الاستفادة من جميع النواحي. بإمكاني أن أعيش حياة صحية وغير مملة في الوقت ذاته.

دعيني أوضح لكِ الأمر من زاوية أخرى،

سعادة الإنسان يتحكم بها هرمونان، الدوبامين والسيرتونين، دعينا نستهدف السيرتونين وابتعدي عن تأثير الدوبامين لأنه لحظي ومؤقت، أما السيرتونين فهو يخص السعادة طويلة المدى.

والآن أخيّرك بين أمرين، سعادة مؤقتة بعد تناول الشوكولاته، أم سعادة لمدة أطول وإنجاز دائم تفخرين به حين ينقص وزنك بضع كيلوهات؟

لا أقول بذلك أن الأمر سيكون سهلا. الالتزام بحاجة إلى همة عالية بالفعل، لكن لنستمتع بالرحلة أيضا.

رد ولا أجمل، بوركت عزيزتي، هذا هو الهدف من طرح الاشكال، ببعض من الجهد سيصبح الروتين ممتع، وبتوظيف الافظل لنا نصل إلى السعادة الحقيقة الدائمة بإذن الله.

أفكارك أنتِ الجميلة سيدتي.. بانتظار طرح المزيد منها!