هل التحليل النفسي أداة فعالة لتقييم الشخصيات؟

منذ صغري و أنا أعشق تحليل الشخصيات و أعتبره المفتاح السحري للتعرف على شخصية من أمامي، كنت أتابع بشغف امتحانات تحليل الشخصيات المدونة في المجلات المطبوعه قبل وجود الإنترنت، و إذا حدث وشاهدت برنامج تلفزيوني بالصدفة أتابعه بشغف شديد.

و عندما تعمقت به وجدت أنه عبارة عن عدة نظريات تقيس سلوك الإنسان وتقوم بتحليله وربطه بمفاهيم محددة وبمعاني تقوم على دراسة سلوكه لفهمه ولفهم شخصيته.

وأرى أن سلوكيات البشر بالفعل تتضمن العديد من مفاتيح شخصياتهم التي يتعاملون بها في مجتمع العائلة والعمل والمدرسة وغيرها من البيئات التفاعلية المختلفة، ويمكن تحليل الشخصيات عن طريق العديد من الآليات -على سبيل المثال وليس الحصر- هناك:

  • تحليل الشخصية من خلال السلوك كردات الفعل والتصرف في المواقف المختلفة
  • تحليل الشخصية من خلال الحركة مثل الـ body language أو لغة الجسد
  • تحليل الشخصية من خلال الشعور في المواقف الحسية المختلفة حتى وإن لم تحدث

وهناك العديد من الآليات الأخرى مثل تحليل الشخصية من خلال الخط أو ما يسمى بالجرافولوجي وهو ما أتقنته في فهم و تحليل الشخصيات

تحليل الشخصية من خلال الخط (الجرافولوجي)

ومن خلال دراستي لعلم تحليل الشخصيات من خلال الخط والمسمى "الجرافولوجي"بالفعل وجدت الكثير من مفاتيح تحليلات الجرافولوجي تنطبق على العينات التي قمت بتحليلها وموافقة جميع الحالات على نتائج التحليل وبناء عليه فإن الجرافولوجي يستخدم من قِبَل الشرطة في كثير من الأحيان لمعرفة الحقائق حول المتهمين وكشف الأكاذيب وإثبات البراءة.

وقياساً عليه تحليل الشخصية وفقا لمقاييس أخرى.

تحليل الشخصية وعلاقته بالعمل والدراسة والزواج

بالفعل يمكنه أن يكون مؤثرا في هذه المجالات ويمكنه أن يحدد -في العمل- على سبيل المثال الشخص القيادي والشخص الذي يفضل العمل في جماعة والمثابر والمتحرك والمحلل والمسوق والبائع والمتكلم والصامت وغيرها من الشخصيات

لذا فلا يمكن أن نتغافل عن دور التحليل النفسي وتأثيره على حياتنا في ذات الوقت الذي يتنكر البعض لفائدته ولأهميته.

فلماذا نتغاضى عن أهمية التحليل النفسي ولا نرى دوره في العمل أو الزواج أو الدراسة؟ وكيف نتلافى هذا التغاضي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التحليل النفسي مهم جداً لمعرفة طبيعة الشخص ومعاملته بناءاً عليها. وعندما أقرأ في علم النفس أتعرف على نفسي أكثر من خلال الشخصيات المطروحة ودوافعها وتصنيفات السلوك وعيوب كل شخصية ومميزاتها.

فعلى سبيل المثال الإنطوائي غير الإجتماعي لكل منهم عالمه الخاص وأفكاره الخاصة وطريقته الخاصة في تناول الأمور، ويكون ذلك الأمر مهماً جدا لأي صاحب عمل فهو يختار الشخصية التي ستؤدي الغرض بكفاءةٍ عالية ولكل شخصية مميزاتها.

وفي الزواج تكون هذه الأهمية مضاعفة حيث أن الإنسان يختار من سيمكث معه عمراً طويلاً فيجب عليه التدقيق في أدق التفاصيل حتى لا يتفاجئ بشخص آخر بعد الزواج، ويضع نفسه بين شقي الرحى ولا يجد من ذلك فكاكاً.

وتكمن أهمية علم النفس ودراسته والإهتمام به كمجال تثقيفي في أنه يشير إليك ناحية القصور في شخصيتك مما يجعلك تنتبه إليها وتحاول تعديلها.

السبب الذي يجعل الإنسان يتغاضى عن شئ مهم مثل هذا هو "الجهل به" وليس غير الجهل. ولكن الموضوع يبلغ من الأهمية ما يستحق لنا دراسته وليس فقط الإهتمام السطحي به.

ويكون ذلك الأمر مهماً جدا لأي صاحب عمل فهو يختار الشخصية التي ستؤدي الغرض بكفاءةٍ عالية ولكل شخصية مميزاتها.

وماذا إذا كان رب العمل أو الشخص الذي يقوم بالتوظيف الـ HR لا يعير هذا الأمر اهتماما أو قد يكون جاهلا به ويقوم بالإختيار على أسس اخرى؟

وفي الزواج تكون هذه الأهمية مضاعفة حيث أن الإنسان يختار من سيمكث معه عمراً طويلاً فيجب عليه التدقيق في أدق التفاصيل حتى لا يتفاجئ بشخص آخر بعد الزواج، ويضع نفسه بين شقي الرحى ولا يجد من ذلك فكاكاً.

في الحقيقة أجد أن تحليل الشخصيات حتى ولو تم قبل الزواج ايضا لن يقوم بكشف حقيقة الشخص تماما لأن الزواج يعتبر مؤسسة جديدة تظهر بها جميع السلبيات والإيجابيات بعد أن يتعامل الطرفين عن قرب وفي مواقف مختلفة وكثيرة حتى يعرفان شخصياتهما جيدا، فأرى أن التحليل النفسي قد يفيد ولكن بنسبة محددة ليس بنسبة ١٠٠٪

السبب الذي يجعل الإنسان يتغاضى عن شئ مهم مثل هذا هو "الجهل به" وليس غير الجهل. ولكن الموضوع يبلغ من الأهمية ما يستحق لنا دراسته وليس فقط الإهتمام السطحي به.

أضيف أيضا عدم الإعتراف به في حاب بم يجهله الشخص.

أوقن تمامًا بأنه لا يمكننا معرفة الشخصية الكاملة لأحد الأفراد، فلكل منا خباياه التي لا يطلع عليها أحد.

يقول المثل "هل تعرف فلان؟ نعم أعرفه.. عاشرته؟ لا.. إذا لا تعرفه" وبالتالي لا أعتقد أن تحليل الشخصية من خلال لغة الجسد مثلًا سيجدي نفعًا كبيرًا، فقد أوهم من أمامي أنني واثقة من نفسي عبر بعض الحركات، ولكني في الواقع لست كذلك.

تحليل الشخصية من خلال الخط (الجرافولوجي)

لم أفهم الآلية المتبعة لتحليل الشخصية عبر الخط، هلا وضحتي الأمر بصورة أكبر يا عبلة.

فلماذا نتغاضى عن أهمية التحليل النفسي ولا نرى دوره في العمل أو الزواج أو الدراسة؟ وكيف نتلافى هذا التغاضي؟

لنفترض أن لدي مقابلة عمل وأُصبت ببعض التوتر جراء هذه المقابلة، ليس من الصحيح أن يقوم رب العمل برفضي لمجرد التوتر. وإن كان هذا ما يحدث ولكنه أمر غير موفق تمامًا. وكذلك في الزواج لا يعقل أن ترفض الفتاة شابًا لمجرد أن لغة عيونه لا تنظر إليها مثلًا، ربما كان خجولًا. وما أقصده هنا أن التغاضي عن تحليل الشخصيات قد يكون صحيحًا في الكثير من الأوقات، ولا يمكنني إنكار دوره في الكثير من الأوقات كذلك.

يقول المثل "هل تعرف فلان؟نعم أعرفه..عاشرته؟ لا..إذا لا تعرفه" وبالتالي لا أعتقد أن تحليل الشخصية من خلال لغة الجسد مثلًا سيجدي نفعًا كبيرًا، فقد أوهم من أمامي أنني واثقة من نفسي عبر بعض الحركات، ولكني في الواقع لست كذلك.

التحليل النفسي يعد نظرية حول النفس البشرية أسسها فرويد، ويستخدم كوسيلة علاجية ومع اختلاف الآليات أو المفاهيم المتعلقة بالمجال، يمكن بسهولة للمختصين فهم كل هذه الأمور، ومعرفة إذا كان الشخص يدعي الأمر أم لا، مثله مثل المرض النفسي وتمكن الطبيب من معرفة ما إذا كان يدعي المرض أم لا.

فبالتأكيد إن طُبق التحليل النفسي بشكل فعال ومن قبل مختصين لديهم خبرة بمجالات علم النفس أو الطب النفسي ستكون النتائج ممتازة، خاصةً بالزواج، فللأسف يحدث الكثير في هذا الجانب، من غش وعدم إخبار الطرف بالمرض النفسي، والقصص لا تنتهي لذا أرى أنه سفيد ويفيد.

بل أرى أنه يجب أن يكون هناك كشف سنوي إجباري يجب أن يمر عليه كل الأفراد بالمجتمع، لتقييم وضعهم الصحي، فبدلا من أن نتفاجأ بارتفاع معدل الجرائم مرة واحدة يتم معالجة المشكلة أول بأول.

هل تقصد التحليل النفسي من خلال تحديد الأمراض النفسيه أم من خلال تحديد سمات الشخصيه فهناك فرق بين تحليل حالة الشخص النفسيه للكشف عن الأمراض المتعلقه بحالته النفسيه وبظروفه المحيطه وبين تحليل سماته الشخصيه في حالته الطبيعيه هل هو شخص غيور شخص يحب السفر يحب المغامره وهكذ, فهناك فرق.

ويستخدم كوسيلة علاجية ومع اختلاف الآليات أو المفاهيم المتعلقة بالمجال، يمكن بسهولة للمختصين فهم كل هذه الأمور، ومعرفة إذا كان الشخص يدعي الأمر أم لا، مثله مثل المرض النفسي وتمكن الطبيب من معرفة ما إذا كان يدعي المرض أم لا.

هناك نسبة من المضطربين عقليًا يتمكنون من الاحتيال على الطبيب وأي شخص آخر من حولهم لدرجة عدم تمكنا من معرفة حقيقتهم ومحاولة مساعدتهم، وينطبق الأمر على من يحاول التحليل النفسي لشخص ذكي يخدعه. ولم أفهم الطريقة التي يساهم فيها التحليل النفسي لعلاج المرضى، هلا وضحت الآلية التي تعرفها.

فقد أوهم من أمامي أنني واثقة من نفسي عبر بعض الحركات، ولكني في الواقع لست كذلك

نعم بالطبع ممكن ان تقومي بذلك ولكن حين يكون من امامك بارع في تحليل الشخصيات فانه سيكتشف ذلك لان لغه الجسد تكون نابعه من العقل اللا واعي الذي لا يستطيع التمثيل ابدا فالعقل اللاوعي يقوم بالتصرف بحركات لا اراديه في بعض الاحيان ليعبر عن مشاعر الشخص ردود افعاله بالطبع يمكننا التحكم في ذلك والتعلم كيفيه التحكم في ردود افعالنا ولكن ما اقصده ان العقل اللا واعي يعبر عنه وقد يتغلب علينا احيانا

لم أفهم الآلية المتبعة لتحليل الشخصية عبر الخط، هلا وضحتي الأمر بصورة أكبر يا عبلة.

يتم تحليل الشخصيه من خلال الخط عن طريق بعض الرموز التي يتم ربطها بمعاني فمثلا يقول الجرافولوجي أنه عندما يتم الضغط على الورقة بشكل كبير فهذا يدل أن الشخص عصبي وعندما يكتب الشخص كلمات متباعده قليلا فهذا يدل على اضطراب

فسي والكثير من الرموز التي قمت بدراستها والتعمق بها وبالفعل قمت بتحليل لشخصيات بعض الأشخاص وثبت صحة التحليل وبالطبع مثله مثل اي علم له مؤيد ومعارض ولكن إذا ما بحثنا في تاريخه فان الفيلسوف الصيني "كونفشيوس" هو أول من نادى به وقال "الكتابه هي بصمه العقل" وجاء الطبيب الإيطالي كاميلو بالدو في عام 1921م قام بتأليف كتاب حول دراسة الخط باللغة اليونانية ليكون هو اول من تحدث عنه.

لنفترض أن لدي مقابلة عمل وأُصبت ببعض التوتر جراء هذه المقابلة، ليس من الصحيح أن يقوم رب العمل برفضي لمجرد التوتر.

في الحالة التي ذكرتيها تعتبر هذه حاله إنفعاليه وليست طبيعة الشخص وبالتالي فإن رب العمل قد يفرق جيدا بين هذا وهذا وأقصد رب العمل الذكي والخبير الذي عرض عليه العديد من الأشخاص وبالتالي لا يجب أن نحكم على الشخص من الانفعالات فقط بل يجب ان نحكم عليه وهو في حاله طبيعيه وهادئة.

وأقصد أيضا به شيء آخر يفيد التحليل النفسي عند تحديد فريق عمل مكون من أشخاص فإنه سيفيد جدا أن يتم تعيين القائد من خلال صفاته القياديه الواضحه عليه وتعيين الأفراد المقودين وسيظهر أيضا على شخصيتهم ،سيتم تحديد الشخص المتكلم والشخص الخجول وهكذا.

Shimaa_Mahmoud11 أضف ردا
 فمثلا يقول الجرافولوجي أنه عندما يتم الضغط على الورقة بشكل كبير فهذا يدل أن الشخص عصبي

أو ربما كان يكتب باستعجال أو أنه اعتاد الكتابة السريعة لدرجة الضغط على الأوراق أو أنه يمر بضيق نفسي، أو غير ذلك من أسباب تجعلنا نضغط على الورقة. برأيي لا يمكننا الاعتماد على هذا العلم لتحليل شخصية الإنسان، فما استنتجته من شرحه يجعلني أشبه بعلم الأبراج وغيرها من العلوم الغير فعالة بالنسبة لي.

على حسب درايتي بهذا العلم؛ لا يمكن الإستدلال بمدلول واحد فقط اثناء التحليل، فالضغط على الورقة ليس كافيا لبناء قاعدة، فيمكن أن يكون الشخص كتب على ورقة لم تكن مستنده على سطح صلب وبالتالي سيكون هناك بروز واضحة في الورقة، وعندما يتم تحليل الخط نستند لحالة الشخص النفسية أثناء الكتابة ونحاول أن نتذكر حالته وهو يكتبها والوقت وشكل القلم وشكل الكتاب وغيرها من العوامل الهامة.

أشاركك نفس الإهتمام عبلة، فأنا أيضاً من المهووسين بالتحليل النفسي للتصرفات والأشخاص، وأرى أن التحليل النفسي أصبح من أهم الفروع في العديد من المجالات مثل مجال الإقتصاد والدعاية والإعلان ومجال السياسة ومجال الإعلام والتربية والتعليم أيضاً، بل إن بعض الشركات تقوم بتحليل سلوكيات العملاء لمعرفة كيفية التأثير عليهم وإقناعهم بالتعامل معهم وكسبهم كزبائن .

كما له أيضاً فوائد إجتماعية أخرى كالتعرف على الأشخاص عن قرب، واختيار الصديق أو شريك الحياة وتحديد مدى التوافق بين الشخصيات وتعميق العلاقة بين الأفراد، ومن المهم أيضاً في اكتشاف مدى صحة الشخص الذي أمامك ووضعه النفسي، فكم من شخص كان يجتمع مع الأسرة والأصحاب وتظهر عليه مؤشرات الإكتئاب ولكن أحداً لم يفهم ذلك !

فكم من شخص كان يجتمع مع الأسرة والأصحاب وتظهر عليه مؤشرات الإكتئاب ولكن أحداً لم يفهم ذلك !

بجانب ذلك يجب أن ننوه أنها حاله قد تصيب الفرد وليست بالضرورة أن تكون سمة من سمات شخصيته فنعم يؤثر الاكتئاب على تصرفات الاشخاص ولكنه ليس سمة من سمات الشخصية فالتحليل النفسي يكون لتحديد سمات الشخص ومواصفاته وطرق التعامل معه وغيرها ولكن الاكتئاب هي حاله تصيب الفرد ويتم الشفاء منها إذا تم التعامل معها بالشكل الصحيح.