هل يجب أن تجري فحوصات دورية من دون أعراض؟

  • HamzaSalim

أتدري ما يُمثَّل خطرًا مماثلًا لطبّ الأعشاب والطبّ البديل؟ إنّه طب المستقبل المُشرق، طبّ الحياة الأبدية والاستمرارية الدائمة.

هذا الطبّ يروِّج دائمًا -لغرض التكسّب والربح- تلك الاعلانات التي تحضّ الناس على اجراء الفحوصات الدورية التي لا طائل منها: تحاليل دم، اشعة وسونار ومفراز ورنين، تحليل جينات إلى آخره.

هذه الأشياء تبدو علمية، لماذا لا يجب أن أفحص نفسي فأكتشف الأمراض مبكرًا؟

أولًا، عليك أن تفرِّق بين أمرين، بين الفحص إن كُنت معرّضًا للخطر، والفحص وأنت بكلّ خير وعافية.

الأوّل مثلًا إن كان أبوك قد مات بشكل مبكر، فتخشى على نفسك من الاعتلال التضخمي القلب، أو أُصيبت أمّك بسرطان الثدي، فتفحصين دوريًا للتحقّق، لا بأس بهذا، بل هو المطلوب.

أمّا من يفحص وليس فيه شيء، ولا عنده تاريخ مرضي أو سبب خطورة، إنما يقضي على نفسه بالاضطرابات النفسية، بل وأسوأ: احتمالية مضاعفات التدخلات الطبية.

تخيّل أنّك تريد أن تجري فحصًا بالرنين المغناطيسي لأجزاء جسمك، وأخترتُ الرنين إذ ليس فيه اشعاع. وتخيّل أنِّي قد وجدتُ شيئًا في جسمك، كتلة ما.

جسم الانسان مختلف، فيه الكثير من الانحناءات والتعرّجات، التجاويف والانتفاخات التي تختلف من شخص لآخر، إذا اختلف مظهرنا الخارجي، لماذا لا يختلف مظهرنا الداخلي؟

لنعد إلى الكتلة التي وجدناها في الرنين، هل هي حميدة أم خبيثة؟ لا ندري. لو وجدناها عندما كانت عندك أعراض، لحكمنا عليها أفضل. سنقول لك انتظر بعد ثلاث شهور وتعال نعيد فحصك.

بعد ثلاث شهور سنعيد الفحص، سنرى أنّها أكبر قليلًا أو على نفس الحال، لا يستطيع طبيب الأشعة أن يؤكد لك ذلك، والأشعة علم يعتمد على حكم الشخص، وعلى التاريخ المرضي الموجود أصلًا، فإذا لم يكن لك تاريخ مريض، كيف أحكم؟

سأقول لك لا أدري، تعال لنأخذ خزعة.

سأكون قد عرّضتك لمضاعفات الخزعة والعملية الجراحية ورقود المستشفى، لكن لا بأس، لنقل أنّ العملية مرّت بسلام.

أرسلناها لمختبر الأنسجة وأتّضح أنّها حميدة. أستحقَّت كل هذه المتاعب؟ كل هذه الشهور من القلق؟ كل هذه المضاعفات الممكنة من الفحوصات والجراحة؟

لنقل أنّه أتضح أنّ الكتلة خبيثة، وأنّه قد تم اكتشافها مبكرًا، أليست هذه الفحوصات مطلوبة إذن؟

فقط لأنّك قد وُفِّقت في اكتشاف مبكر لورم خبيث، لا يعني أن نعمّم هذه التجارب على بقية الناس، فكتلة خبيثة واحدة مكتشفة قد يكون مقابلها 100 كتلة حميدة عند بقية الأشخاص، 100 أحتمال لمضاعفات نتيجة التدخلات الجراحية للتعامل مع هذه الكتلة.

هناك حالات مدوّنة في الأدبيات الطبيّة، لأناس في تمام الصحّة، قد خضعوا إلى عمليات جراحية معقدة فقط لأنّهم وجدوا شيئًا غريبًا في التصوير الإشعاعي، بعضهم انتهى به الحال إلى تلف في الأعضاء، وزراعة أعضاء جديدة.

إذا كُنت بصحّة، فأحمد الله على عافيته، واستمتع بحياتك، وابتعد عنّا :)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اختلف معك كليا حمزة، خاصةً وأنت على مشارف أن تكون طبيبا، الفحص الدوري مهم جدا حتى لو على فترات بعيدة كل عام مثلا، بداية من فحص الدم إلى الأشعة المطلوبة، هذا يجعل الفرد يعرف مواضع الضعف بجسمه، فنحن بعالم مليء بالأمراض ومسبباته من كافة النواحي، الأطعمة التي من المفترض أنها للتغذية أصبحت الآن سبب وضرر لنا، المشروبات كل هذه الامور، العوامل البيئية بتفاصيلها تؤثر تأثيرا سلبيا بكافة النواحي، لذا الفحص الدوري أصبح ضرورة.

الأوّل مثلًا إن كان أبوك قد مات بشكل مبكر، فتخشى على نفسك من الاعتلال التضخمي القلب، أو أُصيبت أمّك بسرطان الثدي، فتفحصين دوريًا للتحقّق، لا بأس بهذا، بل هو المطلوب.

تعلم أن ليس كل الامراض حكرا على التناقل الوراثي، حتى نضعها قاعدة.

بعد ثلاث شهور سنعيد الفحص، سنرى أنّها أكبر قليلًا أو على نفس الحال، لا يستطيع طبيب الأشعة أن يؤكد لك ذلك، والأشعة علم يعتمد على حكم الشخص، وعلى التاريخ المرضي الموجود أصلًا، فإذا لم يكن لك تاريخ مريض، كيف أحكم؟

هل هناك أحد يعتمد على حكم أطباء الأشعة وحدهم رغم تقديري لهم؟!

الجميع يعود للطبيب المختص للإطلاع والتقييم، لا أحد يأخذ عينة للفحص بناءً على قرار دكتور الأشعة، هناك طبيب مختص للأورام، هناك تحاليل تجرى عن دلالات الأورام وغيره وغيره، فالقرار لس جزافا ولا بيد طبيب الأشعة أبدا.

فقط لأنّك قد وُفِّقت في اكتشاف مبكر لورم خبيث، لا يعني أن نعمّم هذه التجارب على بقية الناس، فكتلة خبيثة واحدة مكتشفة قد يكون مقابلها 100 كتلة حميدة عند بقية الأشخاص، 100 أحتمال لمضاعفات نتيجة التدخلات الجراحية للتعامل مع هذه الكتلة.

وبدون الفحص كيف ستتأكد من إن كانت حميدة أو خبيثة، ثم نعود هل لو كانت حميدة هذا يعني أنها بخير لنتركها مكانها بسلام، بالعكس غالبا يتم إزالتها نظرا لما قد يتطور بحالتها بالمستقبل، لن أشارك معك كم الحالات التي تم إنقاذها على الحافة لأنهم لم يجروا الفحص السنوي على الأقل وكانوا ليس لديهم تاريخ مرضي إطلاقا.

هناك حالات مدوّنة في الأدبيات الطبيّة، لأناس في تمام الصحّة، قد خضعوا إلى عمليات جراحية معقدة فقط لأنّهم وجدوا شيئًا غريبًا في التصوير الإشعاعي، بعضهم انتهى به الحال إلى تلف في الأعضاء، وزراعة أعضاء جديدة.

كم النسبة برأيك لو قارناهم مع الأشخاص الذين تم إنقاذهم نتيجة الفحص الدوري أو الفحص المبكر للأمراض.

مؤخرا بمصر كان هناك حملات للفحص الدوري منها حملة فيروس سي، وحملة الأمراض المزمنة من ضغط وسكر وحملة سرطان الثدي، لك أن تتخيل كم الإصابات التي كشفت عنها هذه الحملات، لن تتخيل كم شخص كان يخرج مندهشا لإصابته وهو لا يدرك، الأمر ليس سهلا حمزة، نحن لا نعيش بالجنة، نحن نستنشق أمراض، المياه والهواء والأطعمة كل شيء به محفزات للأمراض، لذا الفحص الدوري أقل ما يمكننا اتباعه الآن

كل عام مثلا، بداية من فحص الدم إلى الأشعة المطلوبة، هذا يجعل الفرد يعرف مواضع الضعف بجسمه

وأنا أختلف تمامًا هنا. ببساطة لا يوجد دليل لفائدة هذه الفحوصات. إذا تعرَّضت لأشعة كل عام بصورة مستمرّة، سأصاب بالعقم والسرطانات!

مؤخرا بمصر كان هناك حملات للفحص الدوري منها حملة فيروس سي، وحملة الأمراض المزمنة من ضغط وسكر وحملة سرطان الثدي، لك أن تتخيل كم الإصابات التي كشفت عنها هذه الحملات

هذه الحملات مفيدة، لأنّها تستهدف أمراض موجودة مستوطنة في هذه البلدان كالتهاب الكبد، أو تزداد خطورتها مع جنس معين مثل سرطان الثدي.

لكن لو ذهبت أفحص رئتي كل سنة بالمفراز الحلزوني، وأنا شاب ولستُ مدخنًا خشية من سرطان نادر قد يُصيبني، هل هذا صواب؟

قلتُ في المقال أنِّي لستُ ضد الفحوصات التي تُجرى للتحقّق من أناس لديهم عوامل خطورة، مسن يتحقّق من قولونه بعد الستين، أمرأة تتحقّق من عنق الرحم بعد الأربعين. لكن أن نجري أشعة لجميع الأعضاء فقط للوقاية فهذا ليس طبًا.

وأنا أختلف تمامًا هنا. ببساطة لا يوجد دليل لفائدة هذه الفحوصات. إذا تعرَّضت لأشعة كل عام بصورة مستمرّة، سأصاب بالعقم والسرطانات!

كيف لا يوجد دليل حمزة، وكافة الأشخاص الذين اكتشفوا أمراض بمراحلها المبكرة بسبب هذه الفحوصاتـ ، يكفي فقط أن تشارك بأحد الحملات التي تجري مثل هذه الفحوصات وترى النتائج فوق الخيال حرفيا.

أما عن الأشعة، رغم أنها ليست بقد التحاليل وصور الدم إلا أن التعرض لها يكن في أضيق الحالات، أتذكر زميلة لي قامت بالاشتراك في الفحص الدوري الذي يقدمه معهد الاورام للسيدات، لم تجري أي أشعة إلا نوع واحد فقط وبناءً على متابعة الأطباء لها على نتائج الدم، والأسعار كانت رمزية جدا لأنه مكان يسعى لتقديم خدمة وليست تجارة.

ورغم أهميتها التي لمستها عن تجربة، لكن الواقع بالدول العربية مرير، وسأتحدث مثلا عنا بمصر المواطن يتحمل كافة النفاقات لأن نظام التأمين الشامل لم يطبق على كل البلاد، لذا حتى التحاليل قد لا يجريها إلا عند المرض وفقط.

لكن لو ذهبت أفحص رئتي كل سنة بالمفراز الحلزوني، وأنا شاب ولستُ مدخنًا خشية من سرطان نادر قد يُصيبني، هل هذا صواب؟

لا أحد عاقلا سيفعل ذلك، نحن أساسا كبشر نخشى الدخول للمستشفيات إلا بالضرورة، فهل تتخيل أن شاب معافى قد يلجأ لمثل هذا الفحص؟! ليس منطقيا أبدا. بشكل عام المبالغة في العناية بالصحة ليست في الوطن العربي إلا عند المرفهين ومن لديهم هوس بذلك وأراهم قلة قليلة وبالتأكيد هؤلاء سيلجأون للطبيب أولا.

. لكن أن نجري أشعة لجميع الأعضاء فقط للوقاية فهذا ليس طبًا.

لم أصادف ذلك أبدا بالمنظومة الصحية، فجميع الأماكن التي تقدم فحوصات دورية شاملة لا تُجري أشعة اعتباطا بل وفق إرشادات الطبيب المبنية على نتائج الدم والتاريخ المرضي للشخص.

أمّا من يفحص وليس فيه شيء، ولا عنده تاريخ مرضي أو سبب خطورة، إنما يقضي على نفسه بالاضطرابات النفسية، بل وأسوأ: احتمالية مضاعفات التدخلات الطبية.

حسنًا، لدي قصتين حول الأمر، القصة الأولى لشخص أعرفه لم يعاني من مرض قط، ولا يوجد في تاريخ عائلته أي شخص مريض بالسرطان. فجأة بين ليلة وضحاها وجد أن هناك ورم في رقبته، لم يكن في ذهنه أبدًا أنه المريض الخبيث، المهم بقي مضى على هذا الموضوع سنة ولأن الورم أصبح كبيرًا، لجأ إلى الاطباء والفحص واكتشف أنه مريض. ماذا لو هذا الشخص كان يقوم بفحص دروي كل ست ة شهور، أليس كان أفضل من أن يزداد حجم هذا الورم!

حسنًا ربما هذا الشخص كان في الاربعين من عمره. قبل سنة تقريبًا شاب في عمر العشرين يرغب في الدخول في جهاز الشرطة، ولأن من قوانين الالتحاق بهذا المجال، لابد أن يفحص الشخص. بالفعل قام هذا الشاب بالفحص ولم يكن في ذهنه أنه مصاب بالمرض فلا يوجد في تاريخ عائلته مصاب بهذا المرض. تخيل أن هذا الشاب لو لم يتخذ قرار بالانخراط في جهاز الشركة، هل سيزور الطبيب ويقوم بفحص جسمه.

اليوم وزارة الصحة في بلادنا بدأت تناشد الجميع سواء كان صغيرًا أو كبيرًا بالقيام بالفحص الدوري، لا تقول أن هذا يؤثر على نفسيت الشخص، بل بلعكس تمامًا، تجعل يعيش في راحه كونه متأكد لأنه مصاب، ولو حتى كان مصاب؛ فبالتأكيد سيعالج المرض من بدايته ولن يفتك بجسمه!

، لا يعني أن نعمّم هذه التجارب على بقية الناس، فكتلة خبيثة واحدة مكتشفة قد يكون مقابلها 100 كتلة حميدة عند بقية الأشخاص، 100 أحتمال لمضاعفات نتيجة التدخلات الجراحية للتعامل مع هذه الكتلة.

حتى الكتل الحميدة يتم معالجتها من بدايتها.

هناك فرق بين الفحوصات الدورية التي تُجرى لشخص معرَّض لعامل خطورة ما (ارتفاع ضغط الدم، كوليسترول، سُمنة، تدخين الخ) وبين فحوصات دورية تُجرى لأناس في تمام العافية.

الأولى مهمّة وتساعد على كشف الكثير من الأمراض مبكرًا.

الثانية قد تعرِّض الإنسان الذي أتى من دون أعراض إلى اضطرابات نفسية إذ وجد شيئًا مختلفًا في جسمه عكس بقية الناس، أو أسوأ، تجعلنا نجري عليه تدخلات اشعاعية وجراحية لم يكن بحاجة لها.

اليوم وزارة الصحة في بلادنا بدأت تناشد الجميع سواء كان صغيرًا أو كبيرًا بالقيام بالفحص الدوري

هل من الممكن أن تدلّيني على ضوابط الفحص الدوري في وزارة الصحة في بلدكم؟ سأكون مهتمًا بمعرفة من الذي يجب عليه القيام بالفحص الدوري من غيره.

أعتقد أننا اليوم نعاني ولدينا الكثير من الهواجس التي لم تكن لدى آبائنا، وذلك نتيجة لمحاولات استدامة الحياة التي قد توصف بالمميتة والتي هدفها الدعاية والربح، فالصحة تجارة كذلك رغم كل الأمور السامية التي تدور حولها، بالتأكيد نحن لا نشجع الناس على إهمال صحتهم، ولكن المبالغة في المحافظة على الصحة يفتح باب القلق والذي له آثار سلبية على الصحة بالعموم ربما أكثر من أضرار الأمور التي نحاول الوقاية منها،

ولكن المبالغة في المحافظة على الصحة يفتح باب القلق والذي له آثار سلبية على الصحة بالعموم ربما أكثر من أضرار الأمور التي نحاول الوقاية منها،

هل فحوصات دورية كل عام، تكون مبالغة في المحافظة على الصحة؟

الفحوصات الدورية اللازمة للأمراض المحتملة، مثل التي يتدخل فيها العامل الوراثي

أما غير ذلك فلا ضرورة حقيقة

بالضبط. وأخيرًا شخص في المجال الطبي يفهم ما أقول :p

كلامك غير واقعي بالمرة!

هل يمكن لشخص من تلقاء نفسه إجراء أشعة ورنين مغناطيسي دون طلب من الطبيب المختص؟ هل يجوز لطبيب الأشعة أصلا أن يفعل ذلك ويوافق على طلب الموسوس بإجراء رنين مغناطيسي أو أشعة دون أمر من طبيب مختص؟

وهل يمكن لي أن أذهب للطبيب الأنكولوجي وأقول له أنا شاب لا أدخن ولا أعاني من مشاكل رئوية ولكنني أريد أن أتأكد من سلامة رئتي أريد PET SCAN؟ والطبيب يوافق ويقدم لي ورقة فحص PET SCAN لآخذها لطبيب الأشعة... هل تفعل أنت هذا كطبيب مثلا؟

هل لديكم مراكز كهذه؟ تجري أشعة ورنين مغناطيسي فقط برغبة من المارة أمام المركز هناك؟

وهل يمكن لي أن أذهب للطبيب الأنكولوجي وأقول له أنا شاب لا أدخن ولا أعاني من مشاكل رئوية ولكنني أريد أن أتأكد من سلامة رئتي أريد PET SCAN؟

لماذا ذهبت للبت سكان مباشرة، أشعة صدر عادية أسهل!

هل لديكم مراكز كهذه؟ تجري أشعة ورنين مغناطيسي فقط برغبة من المارة أمام المركز هناك؟

هناك مراكز أهلية متوفّرة في كل مكان ولا تحتاج إلى إحالة طبيب في كثير من الأحيان. دع عنك مراكز الأشعة، ما رأيك بمختبرات تحليلات البول والدم؟ هذه تنتشر عندنا بكثرة و"الفحص الشامل" واعلاناته تغرق أي موقع أفتحه.

لماذا ذهبت للبت سكان مباشرة، أشعة صدر عادية أسهل!

لا يهم ما الأسهل كلها لا تتم إلا بقرار طبي, هل أنت كطبيب ستجري أشعة صدر عادية دون الحاجة لها؟

هناك مراكز أهلية متوفّرة في كل مكان ولا تحتاج إلى إحالة طبيب في كثير من الأحيان

هل هذه المراكز تجري رنين مغناطيسي حسب طلب المارة دون إحالة طبية؟ بمعنى أنهم يجرون رنين مغناطيسي فقط برغبة الشخص دون حاجة لذلك مطلقا؟ وأشعة صدر "عادية"؟

دع عنك مراكز الأشعة، ما رأيك بمختبرات تحليلات البول والدم؟

لا مجال للمقارنة بالمرة بين تحليلات البول والدم وبين مراكز الأشعة, أنت تحدثت عن الأورام بموضوعك.

بعض التحاليل صارت تجرى بالبيت كتحليل نسبة السكر, وتحليلات هرمونات الحمل ونسبة الأكسجين.... فمن العادي جدا أن يجري شخص تحليل دم من تلقاء نفسه يخص نسبة الفيتامينات والمعادن أو الكلسترول البروتينات بالبول أو أيا كان من الأمور العادية الروتينية, ما الضير في ذلك؟

نعم هذه المراكز متوفرة، يكفي أن تعرف اسم الفحص فيُجرى لك.

بخصوص التحاليل العادية، حلّل البول مثلًا، وستجد بعض البكتريا فيه، ستأخذ مضاد حيوي وأنت بلا أعراض، ستزداد مقاومة البكتريا في جسمك، وحين يأتي المرض الجدِّي لن تكون تلك المضادات مفيدة.

كل اجراء طبي من دون داع، يحمل أحتمالية خطورة محتملة على المريض، وكون هذه الخطورة لا تتحقّق في الناس دائمًا، لا يعني أن نُهملها. المنهج الطبّي لم يقم يومًا على أساس "لنقم بالأمر، ما الضير في ذلك" إنّه يقوم على التجارب والأدلة.

نعم هذه المراكز متوفرة، يكفي أن تعرف اسم الفحص فيُجرى لك.

يصعب حقا تصديق أن هناك مركز أذهب له وأقول له أريد رنين مغناطيسي أو CT scan ويجري لي ما أريد حسب الطلب بلا أي دواع طبية, لا أدري ما مدى تأكدك من المعلومة, ولكن إن وُجد فعلا مركز كهذا عندكم فهذا يتعدى مسألة ما هو طبي لفساد المنظومة الصحية وغياب قوانين مؤطرة بالبلد, وبالتالي المشكلة ليست في المريض الذي يلجأ للأطباء والمراكز بل في الأطباء النصابين الذين يجرون فحوص وعمليات بلا أي دواع طبية وبلا قوانين رادعة.

بخصوص التحاليل العادية، حلّل البول مثلًا، وستجد بعض البكتريا فيه، ستأخذ مضاد حيوي وأنت بلا أعراض

هناك فرق بين الفحص والعلاج, أنت موضوعك عن "الفحص بلا دواع طبية" وليس" العلاج من تلقاء النفس" وذكرت أن الشخص يذهب لمركز ليجري فحص أشعة وسونار ومفراز بلا سبب وهذا خطير على الصحة وله مضاعفات, تحليل البول لا أعراض جانبية له وآمن ويمكن لأي إنسان إجراؤه يوميا إن شاء تبذير أمواله, يعطوك قنينة صغيرة وتعطيهم عينة من بولك, ما الخطورة في هذا؟ ولهذا السبب قلت لك ما الضير بمعنى ما الأعراض الجانبية من عملية تحليل البول بحد ذاتها.

أما مسألة السيناريوهات التخيلية المستقبلية بأن المريض سيأخذ المضادات الحيوية بلا وصفة طبية فهذا موضوع آخر ويمكن للإنسان الجاهل أن يأخذ مضادات حيوية فقط بعد شعوره بتوعك طفيف أو ألم بالرأس دون حتى أن يُجري أي فحوصات وتحاليل, وهنا ندخل في مسألة الصيدلي الذي لا يجوز له صرف مضادات حيوية دون وصفة طبية.

HamzaSalim أضف ردا

ليس له علاقة بالبلد، خالتي خضعت لخزعة في الكبد بناءً على وسوساتها وهي تعيش في ألمانيا. حينما يلحّ المريض، الطبيب يستجيب عادة لأنّه يخشى أن يكون المريض محقًا ويتلقّاه القضاء.

هناك فرق بين الفحص والعلاج, أنت موضوعك عن "الفحص بلا دواع طبية" وليس" العلاج من تلقاء النفس"

فصلك للموضوعين ضرب من العبث. إذا وجد المريض شيئًا سيريد علاجه، إن لم أكتب له شيئًا سيذهب لغيري وآخرين وقد يفعلها من تلقاء نفسه. المريض يشعر بأنّ عنده شيء غير طبيعي، لن يفهم التطمينات الطبيّة.

خالتي خضعت لخزعة في الكبد بناءً على وسوساتها وهي تعيش في ألمانيا.

خالتك أتاها وسواس بخصوص كبدها ولا يوجد به أي كتلة مطلقا أو أي مشكلة وتم أخذ خزعة من خلايا كبدها السليم بشكل عشوائي للتشريح؟! أعطني اسم المركز إن كنت تعرفه أتصل بهم الآن لأتأكد بنفسي.

اعذرني يا صديقي أنا لا أصدق هذا مطلقا! لا أكذبك ولكن الأمر ليس بالشكل الذي تتخيله, أظن الأمر ملتبسا عليك. self referral موجود فعلا ولكن ليس بهذه العشوائية, يستحيل أن يأمر طبيب بأخذ خزعة من خلايا عضو سليم تماما دون وجود أي كتلة أو مشكلة. بل يتم أخذ الخزعة إن وجد فعلا كتلة أو مشكلة الطبيب يراها حميدة تماما ولكن المريض يصر على أخذ خزعة منها للتشريح وهذا أمر عادي جاري به العمل, وأنت ذاتك قلتها يمكن للمريض مقاضاة الطبيب بسببها, يعني هناك احتمال وجود خلل ولو بسيط..هناك عدة أشخاص أصروا على أخذ خزعة من كتل حميدة بسبب وساوسهم من بينهم أحد الزميلات الشابات أصرت على إزالة ورم حميد تماما من صدرها فوافقها الطبيب وأجرى العملية وبعد التشريح تبين أنه خبيث, هي لم تقل له أريد إجراء عملية لإزالة خلايا ثدي سليمة أشك أنها ورم ووافق وأزال لها قطعة عشوائية من ثديها.

أما أن تقول لي شخص سليم تماما وبلا أي عوامل خطورة قصد مركزا وقال له أريد إجراء خزعة لكبدي وكل تحاليل الكبد سليمة والأشعة تشير خلوها تماما من الكتل, فهذا ضرب من الخيال.

فصلك للموضوعين ضرب من العبث. إذا وجد المريض شيئًا سيريد علاجه، إن لم أكتب له شيئًا سيذهب لغيري وآخرين وقد يفعلها من تلقاء نفسه. المريض يشعر بأنّ عنده شيء غير طبيعي، لن يفهم التطمينات الطبيّة.

جملتي كانت واضحة جدا, أنا وجه اعتراضي على كلامك بأن هناك مراكز تجري أشعة وخزعات وسونار هكذا بلا سبب تحت طلب المارة, هذا غير موجود يا صديقي لأن لها مضاعفات ولابد من مبرر وداع طبي وإن كان غير قوي, ومن يفعل ذلك نصاب, يستحيل أن أدخل مركزا وأقول لموظفة الاستقبال أريد أشعة لرئتي كي أطمئن فأنا موسوس, وأريد خزعة لكبدي, ومنظار لمعدتي أيضا وتقوم هي بتسجيل طلبي وتحديد موعد لإجراء رغباتي كما لو أنه سوق خضار.

تحاليل الدم والبول يمكن لأي كان إجراؤها ولست هنا أدافع عنها أنا قلت لك يبذر أمواله, ولكن يمكن لأي إنسان إجراؤها لأنه ليس لها مضاعفات, هل فهمت قصدي؟ يعني على أرض الواقع يمكن لي إجراء تحاليل دم وبول ولكن لا يمكنني أخذ خزعة من رئتي وأشعة لدماغي, فهمت قصدي؟ لا أدافع عن ذلك أكرر وأعيد.