لا يجب أن نتجاهل الأعراض النفسجسمانية

غالبًا ما نشهد حالات في الطوارئ تشابه هذا السيناريو: فتاة، مراهقة، تشعر بالدوار أو الغثيان أو تسارع في نبضات قلبها وأحيانًا آلام في المعدة، وتأتي إلى المستشفى لطلب المساعدة. ولكن بعد الكشف والفحوصات الطبية، يتبين لنا أنها لا تعاني من أي مشكلة عضوية، فيتم تحويلها للرعاية النفسية. ومع انتشار هذه الحالات، يظهر أحيانًا تشخيص سريع لها كأعراض نفسجسمانية دون إجراء الفحوصات اللازمة، مما قد يجعله متحيزًا في بعض الأحيان في التشخيص الصحيح للحالة المرضية.

وغالبا تظهر الأعراض النفسجسمانية على شكل تسارع في نبضات القلب، صداع مستمر، آلام في الجسد ثابتة، شعور بالغثيان وآلام في البطن. ويكون سبب هذه الأعراض التي لا يمكن تفسيرها طبيا بأي حالة أخرى بأنها اضطراب نفسي. أدى تجاهلها للظهور في شكل أعراض جسدية مقلقة جدا للفرد المصاب بها.

لذا مهم أن نهتم لها ولا نتجاهلها ونكتفي بتناول المسكنات فقط، وطبعا كسبب أولي لهذه الأعراض هو الحالة النفسية التي نمر بها، مشاعر حزن أو فقد، الظروف الاجتماعية القاسية مثل الطلاق أو الفصل من العمل، كل هذه الأمور تضعنا تحت صغط نفسي كبير وأغلبنا لا يتعامل معه بطريقة صحيحة، بل يكبته أو يقمعه، والناتج ظهور ذلك في شكل أعراض جسدية.

لذا هل سبق وتعرضتم لمثل هذه الأعراض، وكيف تتعاملون معها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تشعر بالدوار أو الغثيان أو تسارع في نبضات قلبها وأحيانًا آلام في المعدة.

تلك الأعراض عندما كانت تحدث لي كانت بسبب التوتر الشديد والقلق وغالبا كانت ترافق فترة الاختبارات خاصة في السنوات الهامة، عندما كنت أصغر كانت دائمة الحدوث لي، ولكن كلما كبرت واستطعت السيطرة أو التعامل مع مشاعر القلق والتوتر خفت تلك الأعراض بشكل كبير، ربما لم تنتهي تماما ولكنها لم تعد شديدة او مزعجة كما كانت من قبل، ومن تجربتي فالتعامل مع تلك المشاعر السلبية يكمن في فهم أسبابها جيدا ثم معالجة الأسباب، فمثلا كانت بداية شعوري بهذه الأعراض بسبب ضغط عائلتي والتي بالمناسبة لم يكن عن قصد منهم، ولكن عندما شاهدوا تأثير الضغط والتوتر علي أصبحوا ينتبهون جدا بألا يشكلوا علي أي مصدر ضغط، وهذا ساعدني كثيرا أنا أتعامل مع أسبابي التي تخصني، فأصبحت أكثر تسامحا مع إمكانية ألا أكون دائما على قدر التوقعات التي وضعتها، وان من الطبيعي أن يتأثر أدائي ويتراجع احيانا، والمهم هو العودة مجددا وعدم الثبات على التراجع، وهكذا بمعالجة مواطن التوتر والقلق الذي كان يحدث لي، هذه الأعراض لم تعد موجودة تقريبا.

 فأصبحت أكثر تسامحا مع إمكانية ألا أكون دائما على قدر التوقعات التي وضعتها،

تقديرك للحاجة إلى التسامح والتفهم للظروف المحيطة، بالإضافة إلى التركيز على عدم الثبات والاستمرار في النمو والتحسن، هي خطوات مهمة لتطوير الوعي الذاتي وتحسين مهارات التحكم في التوتر أن يكون له تأثير إيجابي على الحياة اليومية.

في الكثير من المرات يكون علينا المسامحة لأجل أنفسنا وليس لأجلهم هم، المسامحة تخفف علينا الضغط الداخلي والطاقة الداخلية وتبعد عنا الأفكار السلبية، نصبح نتمكن من التفكير في الحلول.

بالضبط، هذا ما كان له تأثير السحر على ما كنت أعاني منه سابقا، الأمر لم يكن صعبا أو مستحيلا كان متوقفا فقط علي وعلى وعيي، كان الامر بيدي تماما، فأنا من عليه أن يتسامح معي! فلما كنت اهول الأمر هكذا! في النهاية كان مجرد اختبار أو تحدي أو مشكلة مؤقتة، اما سأحلها وتنتهي واما سأتعلم منها واتجنب تكرارها مستقبلا، وفي كل الأحوال لم تنتهي الحياة، الأمر بهذه البساطة.

وكيف كنتي تتعاملين مع هذه الأْعراض الجسدية هل بالمسكنات أم المهدئات أم تستسلمين لها تماما؟

لا حمدًا لله لم يعطيني أهلى أي منهم عندما كنت صغيرة حتى لا اعتاد عليها وعندما كبرت أصبحت اعرف أتعامل معاها فحتى لو حدثت، أمارس فقط تمارين التنفس وأحاول أن امارس الرياضة، المشي حتى فقط يريحني، أو ربما اتحدث مع شخص مقرب مني وافرع ما بداخلي، وارتاح تدريجيا، فلا انصح أي شخص ان يلجأ لخيار المسكنات او المهدئات الا إذا كانت حالته تستدعي هذا وهذا ما يحدده طبيب مختص.

نعم بالتأكيد فأنا كنت أعاني فعليا من قلق وتوتر ورغم أنه يصل إلى شدته الغير محتملة في أوقات الامتحانات والضغط حتى أنني أتذكر أني كنت لا أنام وأصل لنوبات من الفزع التي كنت أنتظر فيها الموت تقريبا على امتحان أعلم في دواخل عقلي أنه لا يستاهل كل هذا القلق ولكن كان الأمر خارج تحكمي تماما. وكان في الأوقات العادية أيضا يلازمني هذا القلق ولكن بحدة أقل. حتى اكتشفت أني أعاني من اضطراب القلق العام وتقريبا هذا التشخيص أنقذ حياتي فلأول مرة أستطيع النوم وعيش حياتي دون قلق وتوتر، كان الأمر وكأنني أختبر الحياة بشكل جديد!! لذلك دائما عندما أرى أن حياة الأشخاص من حولي بدأت تتأثر أنصحهم بالتوجه لطبيب نفسي حتى لا يختبرون ما مررت به.

لذا هل سبق وتعرضتم لمثل هذه الأعراض، وكيف تتعاملون معها؟

في السنوات السابقة كنت تعرضت لهذه الأعراض عندما كنت مصابة بالاكتئاب لمدة تزيد عن 5 سنوات بعدها شفيت وارتحت منها لكن الأعراض عادت لي في أواخر سنة 2022 ديسبمر عندما تعرضت للعديد من الصدمات، من الطلاق إلى وفاة الجد وتخلي الأهل والعديد العديد من الأمور لكن بمشيئة الله تمكنت من الخروج من هذه الحالة والوقوف من جديد على رجلي بصحة وعافية وبعقل سليم.

بالنسبة لي تمكنت من الخروج مما حصل لي بفضل الله أولا وبفضل ارادتي ثانية والبحث عن المساعدة من متخصصة ثالثا والحمد لله.

ليس علينا أن ننسى أن الدنيا هي للاختبارات وعلينا تعلم كيف نتجاوزها، لا نمل من الوقوف لوحدنا ولا نمل من طلب المساعدة من مختصين وليس من عامة الناس، علينا أن نعرف أن جسمنا وعقلنا هو أول داعم لنا بعد الله ولهذا علينا الاهتمام بهما جدا والعمل على تطويرهما قدر الامكان.

سعيدة جدا بأنك تمكنتي من تجاوز هذه الصدمات الكبيرة بأقل عواقب ممكنة بالنسبة لما تعرضتي له. أحييكي على قوتك وشجاعتك الملهمة جدا.

تعرضت من قبل كوني أعاني من التهاب المعدة وارتجاع مرىء وقولون عصبي، كلها أمراض مزمنة لذا فقط التعايش معها، تم علاجي والشفاء منها او بمعنى أصح تهدئة أعراضها.

ولكن بالحديث عن الارتجاع كنت لا أقدر على التنفس والإحساس بسكاكين في منتصف الصدر لفترات طويلة ولذلك ضبطت أكلي.

أما عن القولون فعند العصبية يفعل مايفعل لذلك أيضاً أحاول الابتعاد عن كل مايجلب الضيق، حقاً هذه الأعراض تكون شديدة جداً وعند الذهاب للأطباء يمكن أن يقول لك هذا الطبيعي بحالتك الكلمة التى تستطيع احباط اي حد.

لذلك يجب زيادة التوعية بهذه الاعراض، ولكن هناك الكثيرون ممن يوجد عندهم أعراض ويحدث خطأ بالتشخيص لهم ويقال بأنهم يدعون المرض، أتفق أن هناك من يدعي ولكن متى يكزن هناك ضوابط للتشخيص ويتم معاقبة مثل هؤلاء الأشخاص سواء كانوا مرضى أو أطباء

المشكله ليست في الاطباء للاسف المشكله فيمن حولك من اهل او اصدقاء لا يقتنعون بفكره انك مرهق نفسيا او مدمر حاليا و ذلك ينعكس علي جسمك من حمي او الام معده او غيره و الرد الدائم ( بطلو دلع ) او ( نفسيتك تعبانه من ايه عايش احسن عيشه احمد ربنا )

لاتسمع لهم واذهب بنفسك طالما تجد ان حالتك تستدعي التدخل، للاسف هذا اعتقاد شائع بأن كل هذه مجرد أعراض وهمية وهذا نابع من قلة الوعي بالمعلومات الطبية. كل هذه الكلمات مجرد جهل ونابعة من تفكير يعتمد على أن يجعل الفرد يشعر بأنه مذنب وهذا يتعارض أصلا مع كيفية علاجه، فالعلاج يبدء من تقبل الشخص لنفسه وحبه لذاته.

لا أعلم ولكن الاستباق بالحكم على المريض بأنه يدعي المرض هو أمر ضار وخطير جدا ولا أعتقد أنه من الأخلاقي الجزم به قبل القيام بعدة فحوصات وتحويله للتخصصات المناسبة فمن الممكن أنه يعاني شيئا لا يكون الطبيب قادر على الكشف عنه. وكون الحالة تظن أن لديها مرض وتقوم بكشوفات مستمرة دون وجود مرض عضوي فهذه بالفعل حالة نفسية يستوجب فيها التدخل من المتخصصين.

Monna_Mahmoud أضف ردا

سبق بالفعل اني تعرضت لحاله فقد ومن كثر البكاء تعرضت لصداع نصفي مزمن و ضعف نظر

ثم تعرضت بعد سنوات للحزن والتوتر لقتره طويله نتج عنها اصابتي بحموضه مزمنه و ارتجاع مريء 🤦🏻‍♀️

وتعرضت لصدمه في يوم و لم اظهر انزعاجي وتعاملت كان شيء لم يكن ثم اصبت التهاب العصب السابع و تم علاج وجههي الذي شل نصفه لمده ٣ شهور حتي يعود كما كان

وحاليا اي توتر او حزن يصيبني صداع نصفي و ضعف رؤيه و الم في المعده

أنا آسفة جدا عما تعرضتي له من آثار جسدية لتلك الأعراض وأنصحك بالتوجه لطبيب نفسي إن لم تكوني أقدمتي على تلك الخطوة بالفعل لأنه قد يوفر عليكي مشقة كبيرة.

الجلسات غاليه جدا لا استطيع تحمل تكلفتها

إذا قمنا بحسبة منطقية فكم العلاجات والزيارات التي تنفق على تلك الأعراض الجسدية والتي سببها في الأساس نفسي قد يتخطى سعر الجلسات تلك، فلنعتبرها مسألة تحديد أولويات، نحن نعالج في حالتك الأعراض ولم نلجأ لحل السبب، فيمكننا هنا إما الاستمرار في تحمل تكلفة العواقب أو اقتلاع المشكلة من جذورها.

كلامك صحيح 🤔

لذا هل سبق وتعرضتم لمثل هذه الأعراض، وكيف تتعاملون معها؟

دوما كنت أمزح مع أمي إن أي طبيب يريد دراسة الأمراض النفسجسمانية عليه بإتخاذها هي وسيدات العائلة كحالات للدراسة لأن هذه الأعراض كانت تتكرر معهم بل قد يزيد الأمر لنوبات فزع أو بعض الأمراض الجسمانية وحدث معي مرة أن أصبت بنوبة فزع بسبب بعض الضيق ولم أكن أعرف أن هذه نوبة فزع لأنني لم أكن معتادة على حدوث الأمر معي

للأسف قد يصل التوتر والقلق في بعض المواقف لهذه الدرجة من نوبات الفزع والهلع التي يصعب السيطرة عليها. ولكن هل فكرتي من قبل بزيارة طبيب نفسي؟

نوبة الفزع هذه حدثت معي أثناء ظروف والحمد لله انتهت على خير بدعم الأهل والأصدقاء لكن صراحة أتمني أن يأتي اليوم الذي يتاح لكل شخص فرصة الذهاب لطبيب نفسي والحديث معه فالأمر إما مذموم من بعض الناس أو سعر الجلسات التي تزداد كل يوم تحول دون ذهاب الكثيرين لطبيب نفسي

فعلا حالة تستدعي الاهتما من قبل الأطباء والباحثون لاكتشاف أسبابها العضوية.

لابد من معرفة الاسباب الحقيقية وراء هذه الاعراض كي لاتختزل في كونها نفسية بحتة.