الجائحة المقبلة: كوفيد19 – نسخة دلتا.

عامان في سجنٍ داخل أسوار منازلنا، حياة باهتة فُرضَت علينا نالت من أحلامنا الكثير.. جائحة كورونا. جائحة سلبت مَنْ نُحِب في فترة استهانة برعاية النفس البشرية المتمردة، أنا شخصيًا فقدت عمي الحبيب تاركًا خلفه ثلاثة أطفال أكبرهم لم يبلغ الثالثة عشر من عمره، إنها حقًا معاناة.

ماذا سلبت منكم الجائحة؟ وهل تساءلتم من قبل لما هذه الجائحة مستمرة حتى يومنا هذا؟

كلنا نعلم أن المسؤول عن العدوى هو فيروس كورونا، للدقة العلمية "SARS-CoV-2". سبب استمرار هذا الفيروس حتى الآن أنه يتحور كثيرًا في تركيبه الجيني، فهو يحاول أن يستمر في البقاء ونحن مَنْ نساعده على تحقيق مبتغاه بعدم اتباعنا للإجراءات الاحترازية، والاستهانة بمدى خطورته؛ خطورته لا تكمن في انتشاره فقط بل في تحوره. فلنعتبر أن لدينا "أحجية أطفال" هذه التي تتكون من أمكان لإدخال المربع، والمثلث، والدائرة، سنسمي كل شكل "سلالة".

الفيروس في بداية الجائحة كان على شكل مربع -مجازيًا-، هذه السلالة بدأت في الانتشار بيننا، واختلطت بحمضنا النووي، ومِن ثَم تنتشر إلى عدة بلاد مختلفة لكن معها جزء جديد اكتسبته من البشر. في البلاد الأخرى تكتسب أجزاء جديدة من سكانها فيصبح شكلها دائرة -مجازيًا-، ومِنْ ثم إلى بلاد أخرى فتصبح مثلثًا -مجازيًا-. هذه هي عملية تحور الفيروسات ببساطة لذا عند عمل لقاح يجب أن يشمل أشكال السلالات المختلفة. استمرار فيروس كورونا الآن هو بسبب استمراره في التحور، سلالة "ألفا" التي اُكتشفت في المملكة المتحدة، وسلالة "بيتا" التي اُكتشفت في جنوب أفريقيا، وسلالة "جاما" المُكتشفة في البرازيل. ليسوا ثلاث سلالات فقط، يوجد سلالة رابعة تُسمى "دلتا" اُكتشفَت في الهند في ديسمبر الماضي، وانتشرت في الهند، والمملكة المتحدة، وفي نهاية يوليو أصبحت مسؤولة عن 80% من الحالات في الولايات المتحدة. لذا الأمر خطير إذا لم نفهم ما نحن مقبلين عليه، هناك 4 معلومات يجب معرفتها عن هذه السلالة:

  • تعتبر دلتا أكثر سلالات الفيروس في سرعة الانتشار: دلتا تنتشر أسرع بنسبة 50٪ من ألفا، والتي كانت معدية بنسبة 50٪ أكثر من السلالة الأصلية لـ SARS-CoV-2.
  • الأشخاص غير المحصنين معرضون للخطر: أظهرت دراسة حديثة من المملكة المتحدة أن الأطفال والبالغين الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا كانوا أكثر عرضة 2.5 مرة للإصابة بدلتا، وبما أنه لا يوجد تطعيم لأقل من 18 عام فهذه الفئة معرضة أكثر للمرض.
  • يمكن أن تؤدي دلتا إلى "تفشي محلي للمرض – Hyperlocal outbreaks".
  • التطعيم هو أفضل حماية ضد الدلتا. 

سأترك هذه الدراسة للتوضيح أكثر

ما رأيكم إذا عادت الجائحة بقوتها من جديد؟ وما الأخطاء التي ستتجنبوها هذه المرة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما رأيكم إذا عادت الجائحة بقوتها من جديد؟ وما الأخطاء التي ستتجنبوها هذه المرة؟

سيكون ابتلاء من جديد، ولله الامر من قبل ومن بعد، ولكن إذا كان هناك جانب مشرق للوباء ، فقد يكون انه كان السبب في زيادة الوعي بالصحة العقلية.

لقد تحدث الكثير من الناس عن تأثير التباعد الاجتماعي على رفاهيتهم. وتحدث الكثير من الناس عن الاستراتيجيات التي استخدموها للبقاء في صحة نفسية ، مثل ممارسة اليوجا والتأمل أو رؤية طبيب عبر الإنترنت.

وأن كنا سنتحدث عن بعض الأخطاء التي يمكن تجنبها فهي تغيير الطريقة التي نفكر بها ونشعر بها ونتصرف بها لان تغييرها سوف يحدث فرقًا كبيرًا في السيطرة على المرض وفي الحفاظ على المناعة وفي الحفاظ على الاتزان والصحة النفسية ايضا.

العزلة وفقدان الدخل والخوف أدوا إلى ظهور حالات صحية نفسية أو تفاقم ضرر حالات نفسية موجودة في الأساس. قد يواجه العديد من الأشخاص مستويات متزايدة من تعاطي الكحول، والمخدرات، والأرق، والقلق.

بالإضافة يمكن أن يؤدي COVID-19 نفسه إلى مضاعفات عصبية وعقلية ، مثل الهذيان و السكتة الدماغية. الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية أو عصبية أو اضطرابات تعاطي المخدرات الموجودة مسبقًا هم أيضًا أكثر عرضة للإصابة بعدوى SARS-CoV-2 - فقد يكونون أكثر عرضة لخطر النتائج الوخيمة وحتى الموت.

أين زيادة الوعي بالصحة العقلية في ذلك؟

لا انكر انه حدثت في الفترة الأخيرة كثير من الاحزان، وما اقصده من زيادة الوعي بالصحة العقلية ، أننا ايقنا انه برغم كل هذا الالم فلابد لنا من التمسك بالحياة والأمل وبالتالي لابد أن نرتبط اكثر بالله، اعرف كثير من الناس تابوا واقلعوا عن ذنوب كانوا يقترفوها كنوع من تطهير انفسهم وغسل ارواحهم.

ثم ممارسة التأمل وزيارة الطبيب النفسي لإزالة المخاوف المرضية من الموت والمرض.

وممارسة الرياضة كنوع من الترفيه بديل عن الخروجات والفسح.

والتطوع لخدمة الناس، انه احد الانشطة الانسانية التي راجت مع جائحة كورونا، والذي بدوره ينعكس على احساس المرء بقيمته في الحياه ويعيد له اتزانه النفسي لأنه برغم كل شيء هو حي وقادر على العطاء.

إنه حقاً أمر محزن رؤية العالم يتخبط بسبب هذا الفيروس حتى الآن ويقف العلم بكل أدواته عاجزاً عن إيجاد حل جذري قاطع للمشكلة.

ومع ذلك ففي هذا لعبرة بأن الإنسان في محدوديته لا يمكنه إدراك كل شيء ولا التحكم في أبسط الأمور كفيروس متحور لذلك فعليه بالإتضاع أمام الطبيعة والكون ومعرفة حجمه الطبيعي.

أدوات العلم موجودة، و قادرة على حل هذه المشكلة ببساطة. لكن المشكلة في الفكر المجتمعي الذي استهان في البداية بالفيروس مما أدى إلى تطوره.

Asmaa_Atia111 أضف ردا
ماذا سلبت منكم الجائحة؟ وهل تساءلتم من قبل لما هذه الجائحة مستمرة حتى يومنا هذا؟

الحمد لله لم أتعرض لخسائر في الأرواح، ولكن القلق مستمر رغم الاحتياطات، بالنسبة لي الخسائر مادية والحمد لله أنها لم تكن خسائر للأحباب.

والجائحة مستمرة لحكمة يعلمها الله، وفي ظني أنه تم التدبير لذلك لسبب لا نعلمه، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

قرأت عن متحور دالتا أنه الأخطر لأنه قادر على خداع جهاز المناعة لدى الإنسان، كما لديه أشواك تلتصق بالرئه ٥٠٪اكثر من كوفيد١٩ الذي ظهر بالصين.

ما رأيكم إذا عادت الجائحة بقوتها من جديد؟ وما الأخطاء التي ستتجنبوها هذه المرة؟

في رأي إذا عادت الجائحة يجب أن نكون مستعدين، سنعتاد المكوث بالمنزل، و سنعتاد معارك الأطفال، وكذلك البحث عن ما يلهي وقتنا ويملأ فراغ الأطفال، وأظن أنه يجب أن نستغل أوقاتنا في العمل الحر إذا سنحت لنا الفرصة، حتى لا تكون الخسائر مضاعفة.

لفت نظري نقطة "نستغل أوقاتنا في العمل الحر"، بالنسبة لي ليس لدي خبرة كبيرة في هذا المجال مما يُضعف تواجدي بين خبراء العمل الحر بالإضافة إلى المنضمين الجدد من العمل في أرض الواقع. كيف يمكنني تفادي هذه الخسائر؟

أتحرق شوقا لعودة الحياة لطبيعتها، واستمر في التفكير متى سينتهي هذا الوباء الذي سلب منا نمط الحياة الطبيعي وجعلنا في قلق دائم. أتساءل كيف لعلمائنا مع كل التطور التقني والعلمي والطبي لم يتمكنوا من القضاء على هذا الفيروس حتى الأن رغم المليارات التي تم إنفاقها واتحاد دول العالم ضد هذا الفيروس.

لأنهم لا يستطيعون أن يسيطروا على 7 مليار شخص،و إبقائهم في منازلهم، وجعلهم يلتزمون بالإجراءات الاحترازية. لكن هناك سؤال برعاية نظرية المؤامرة الموجودة بداخلي، هل يوجد فعلًا سلالة أخرى أم أنه مجرد تحذير آخر لأخذ اللقاح و السيطرة على الأمور؟ أم هناك دوافع اقتصادية حول ذلك؟

بالتأكيد هناك دوافع اقتصادية، لكن أن يكون الأمر مؤامرة، فلا يمكنني التأكيد أو النفي.