الكرونا أقوى أم التدخين

كيف نتعامل مع عاداتنا الصحية

هذه الفترة التي يمر بها العالم تعتبر اختبار لكل العادات بما فيها من العادات السلبية أو الإيجابية ومع سعي البعض نحو التحسين من السلوكيات والاستفادة من هذه الفترة والخروج بأقل خسائر إلا أن بعض العادات التي قد تكون لها أضرار تفوق تأثير الفيروس بمراحل مثل التدخين العادة التي يعرف الجميع مدى خطورتها على الصحة، ومع الحجر الصحي وقضاء وقت طويل مع الشعور بالوحدة يدفع البعض نحو الإفراط في التدخين وقد يجدون الإقلاع عن هذه العادة أمر يزداد صعوبة.

من عجائب قضية التدخين والحفاظ على الحصة هي أن يلتزم الشخص بإجراءات الوقاية من الفيروس ومع ذلك لا يستطيع أن يتوقف عن التدخين لفترة بسيطة من الوقت حيث تجد الكمامة بجوار علبة السجائر في هذه اللحظة يقف كل التفسيرات المنطقية عاجزة عن التعبير عن هذه المأساة الكمامات ربما تقلل دخول الأكسجين والذي يعتبر واحد من الاحتياجات الضرورية لاستمرار حياة الإنسان أو بمعنى آخر يخشى الموت بالفيروس وينتظر الموت بالتدخين كلما لو كان هذا هو الطبيعي.

هنا نكون أمام أكثر من تفسير ربما يكون سوء تقدير وعدم فهم أو استهتار بالصحة وضمان للمدة الطويلة التي يحدث بعدها التأثير الفعلي للتدخين، وربما السبب هو القدرة النفسية على الإقلاع بحيث يجد البعض أن ارتداء الكمامة أسهل عليه من تحمل تأثير النيكوتين، أرى أن مثل هذه التفسيرات هي الأقرب للواقع.

أخبرني كيف ترى السبب وراء هذه الظاهرة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا شك أن الجميع حتى المدخنين أنفسهم يدركون خطورة التدخين على صحتهم، فهم يحملون علبة السجائر التي عليها رئتان مدمرتان من التدخيبن، ومكتوب عليها التدخين مضر بالصحة، ورغم كل ذلك لم يترددوا أن يستمروا.

الأغرب هو من بداية الجائحة وكل الجهات الطبية توضح كيف يؤثر التدخين عليك وكيف يصبح وضع المدخن إن أُصيب بالكورونا، ورأيت فيديو لفتاة أمريكية في ريعان شبابها كانت مدخنة وأصيبت بالكورونا ووضعها كان سيئا، وأصبحت تنصح كل مدخن بالتوقف عن التدخين فورا، وكم تعاني.

الحقيقة مشاهدة الفيديو كفيل بتغيير رغبة اي شخص بالاستمرار بالتدخين، لكن لا حياةً لمن تنادي.

ترى مشاهد مضحكة مثل الصورة التي وضعتها بالضبط، لماذا إذا؟ تخاف من الإصابة من الكورونا، ولا تخاف من الإصابة بها وأنت مدخن بالأصل؟

لا شك أن الجميع حتى المدخنين أنفسهم يدركون خطورة التدخين على صحتهم

مثلما يدرك الجميع خطورة كورونا التي تؤدي للوفاة ايضا ولا يتخذون اجراءات الوقاية والرعاية اللازمة عند الشعور بالأعراض .

مع الاختلاف ان التدخين احد صور الادمان التي ليس من السهل التخلي عنها .

التدخين لا يشعرهم بأن الموت قريب "لأنه انتحار بطئ ولن يحسوا به حتى تصبح حالتهم في الهلاك وهم يعرفون هذا جيدا، ولا ننسى أنه إدمان كذلك"، المدخن قد يبدأ التدخين اليوم ويموت بسببه بعد سنوات "والفرق بين الفترتين يشعرهم بنوع من الأمان" على عكس كورونا ربما تصاب بها اليوم وتموت غدا.

لهذا أجد أن وضع التدخين وكورونا في نفس الكفة بالنسبة للمدخن أمر غير منطقي لأنهم يأتون بمبررات أخرى "الشخص الفلاني حياته كلها مدخن وفي الأخير مات بحادث سير" أشياء من هذا القبيل، فهم يهتمون بالوضع الحالي "الإستمتاع بالتدخين والتخلص من القلق" ويهملون العضو الرئيسي الذي يتأدى من عادتهم وإدمانهم هذا، مع أننا نعرف جيدا أن التدخين وكورونا قد يؤديان لنفس النتيجة، وقد يكون المدخن من أوائل الأشخاص الذين قد يمرضون بكورونا ولن يخرجوا منها أحياء.

في الواقع تحليل هذا الموقف لا يختلف عن تحليل تعامل الشعوب مع كورونا نفسها من استهتار وتجاهل اجراءات الوقاية، ولكن اعتقد ان هذا يرجع لعدم تقدير قيمة الصحة والجهل بضرورة الاهتمام بالرعاية الصحية .

سواء كان عند العرب او الأوروبيين هناك فئات لا تهتم بصحتها او باجراء فحوصات طبية اول بأول ونادرا ما يذهبون للطبيب في حالات الضرورة القصوى .

فضلا عن كون ذلك يرجع لظروف البيئة التي تربوا بها، والحالة الاقتصادية والاجتماعية لهم .

ولا يمكننا تجاهل ان التدخين احد صور الادمان التي لا يمكن التخلي عنها بسهولة، وهذا من الاسباب التي جعلت الكثيرين لا يستطيعون التخلص منه .

اعتقد أن التدخين بعيدًا عن المظاهر المرافقة له هو هروب، المدخنين الحقيقين يهربون من بعض المشكلات ولا يريدون مواجهة مشاعرهم بتناول جرعة من النيكوتين، مع الوقت تصبح هذه العادة إدمانًا مخففًا ليس بقدر المخدرات بالطبع لكنه يصبح عادة يطلبها عقله الباطن على مر الأيام!

لذا فحتى عندما اتى اختبار للعادات السيئة الغالبية سيفشل، لأن التدخين أصبح مسكنًا له وليس عادة سيئة في حد ذاتها، فكيف سيتخلى عن مسكناته؟

huda_khashan19 أضف ردا

قبل إنتشار الكورونا ، علينا تذكر أن التبغ يؤدي إلى وفاة أكثر من 8 ملايين شخص حول العالم سنوياً، بينهم 7 ملايين عن طريق التعاطي المباشر، ونحو 1.2 مليون حالة من خلال التدخين السلبي.

ومع إنتشار مرض الكورونا أصبح المدخنين هم أكثر عرضة على للإصابة بمضاعفات وخيمة عند إصابتهم بهذا المرض مقارنة بغير المدخنين.

لكن هل سيترك المدخنين ظاهرة التدخين مع إنتشار الجائحة، لا أرى ذلك ، بالعكس أرى ظاهرة التدخين إنتشرت بشكل كبير عن السابق رُبما السبب يكمن بالهروب من الواقع الإقتصادي والسياسي الذي يعيشه المدخن ، فهو يعتقد أن عند تناوله النيكوتين والتبغ قد ينسيه الواقع الذي يعيشه وأن من خلال تناوله سيتحرر من الضغوط والأعباء