20

كيف تتصرف إذا إرتكبت خطأ قاتل؟

  • riadhfe

بالأمس قرأت عن شخص قام بمسح بيانات شركة مختصة في بيع الإستضافات، فمسحها من الوجود كما مسح كل بيانات الحرفاء، عند قرائة التعليقات تسائل البعض عما فعل التقني عندما تفطن لفداحة الخطأ

هناك من قال يهرب من البلد،هناك من قال يغلق على نفسه الغرفة و يضع مسدس في فمه و يطلق النار على نفسه...

بالنسبة لي أنا عملت في عدة شركات ، كذلك تحملت عدة مسؤوليات سواء في الحياة المدنية أو العسكرية،أو في الحياة الجامعية أو الجمعياتية، كما أدرت عدة شركات، في إحداها تركنا المدير و إنشغل بالسياسة (الآن يشغل منصب سياسي) ، و كلفني بالإدارة.الآن أتجنب المسؤوليات.

معمل الطماطم:

عملت في غرفة التحكم في معمل طماطم ، كل تجهيزاته إيطالية، كان يسيره كادر إيطالي بأجور خيالية، لذلك مرة قرر صاحب المصنع طرد كل الإيطاليين ، و إنتداب إطارات محليين، فتم إنتدابي للعمل على برنامج التحكم في المصنع ، البرنامج يقوم بأخذ قرائات تحديد الحرارة و إمتلاء الخزانات بمعجون الطماطم الذي يمر على ثلات مراحل و يطبخ بالبخار، أنا كنت أقوم بتجربة الأوامر التي يصدرها البرنامج و مهندس الكهرباء و الميكانيك يحددان الصمامات المسؤولة و المحركات و المضخات...

قمنا بتوثيق و تفسير عدة أوامر، لكن بما أن البرنامج مصنوع بالفيزيال بيزيك و قاعدة معطياته بالأكسس، دخلت على ملف قاعدة البيانات و قمت بتجربة حذف سطر أو إسم دالة ثم معرفة سلوك الآلات، و يا للهول فإحدى الأوامر تقوم بفتح صمام يفرغ الصهريج الكبير، تقريبا يحتوي على 24 طن من معجون الطماطم في المجاري ، لكن فاضت الطماطم و تفطن لها العمال، فهرعوا يطرقون باب قاعة التحكم،إلتفت إلى زميلي وجدته أصفرالوجه ، القاعة من البلور، شاهدت العمال متجمهرين خارجا، حدست أن الأخبار وصلت إلى صاحب المصنع، الحقيقة، تجمدت من الخوف، لكن دخل إبن صاحب المعمل يترامى يمينا و يسارا، عرفت أنه سكران أو مزطول، مباشرة صرخت عليه و دفعته خارجا، فبدا الأمر كأننا نتخاصم حول شيء ما، ثم خرجت فأمرت العمال بأن يبدأوا في تنظيف الطماطم المسكوبة على الأرض.طبعا لم يسأل أحد حول هذا الأمر، كما أن المخبرين لم يتصلوا بالمالك حتى لا يصل خبر سوء سلوك إبنه، أصلا يبدو أنهم ظنوا أنه هو من تسبب في العطل.

حرق المحرك الكبير:

المصنع يشتغل بمحركات كهربائية عملاقة من نوع ABB ، أحد مؤشرات الحرارة يعطي قرائة خاطئة للبرنامج فإذا كانت 80 درجة، فهو يكتب 60 و البرنامج عند حرارة معينة يقوم بتشغيل دورة تبريد أوتوماتيكية للمحرك، ذات ليلة جاء أحد الميكانيكين وقال أنه شاهد شرر يتطاير من المحرك الكبير، عندما نظرت إلى الشاشة رأيت حرارة 90 يعني 110 لذلك يجب تشغيل دورة التبريد يدويا، لكني تجاهلت ذلك بسبب قلة النوم فقد كانت الساعة الثاني صباحا، و فجأة إشتعل المحرك،قام التقنيين بإطفائه، ثم جائوني لغرفة التحكم،في الصباح سيسمع المالك و سيطردنا جميعا، لذلك إقترح أحد الميكانيكيين إفراغ زيت التبريد من المحرك، و إذا سأل أحدهم نقول أن المحرك فرغ من الزيت.

تلك السنة في الشهر الأول تكبدت الشركة خسائر فادحة، لكن صاحب المصنع أخبرنا أنه يراهن علينا، لذلك حاولنا كثيرا إلى أن تمكنا من فهم برنامج عمل المصنع، عملت معهم ثلاث مواسم في قاعة التحكم خاصة و أن المصنع يعمل لثلاث أشهر في موسم جني الطماطم في جويلية و أوت و سبتمبر

طبعا لولا تلك الأخطاء الكارثية لما تمكنا من الإستغناء عن الإيطاليين.

مازلت علاقتي جيدة بالمالك و المديرين، لذلك كلما أجد شخص بطال في الصيف من طلبة أو غيرهم أرسلهم إلى المصنع للعمل.

حتى لا أطيل عليكم، لدي تجارب في قطاع الإنشاأت حيث إشتغلنا في إنشاء مطار بنينة /بنغازي في ليبيا مع شركة كندية إسمها snc lavalin حيث إشتغلنا على برنامج حسابات إسمه سكيروس فاروسskiros/pharos، قديم جدا وقتها الخطأ بآلاف الدولارات، توقفنا عن المشروع سنة 2012، كذلك عملت في عدة شركات و شاهدت أخطاء قاتلة.

يتبع[]

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

20

قبل تخرجي من الجامعة ذهبت لاتدرب في شركة كبيرة لها الاف العملاء من كل انحاء العالم، المهم لم يكن هناك مكان متاح لي مع المطورين، وكانوا ممتعضين لا يرغبون بتدريبي فقاموا برميي في غرفة مليئة بالسيرفرات وفي ذلك الوقت لم اكن افهم شيئ، المهم اقترب شحن اللاب توب الخاص بي من النفاذ فبدأت رحلة البحث عن قابس في هذه الغرفة، فلم اجد واحدا متاحا، لكن وجدت جهاز لا يصدر اي صوت موصول بقابس فظننت انه مطفأ فأزلت الجهاز ووضعت الشاحن الخاص بي، لتبدأ بعدها حركة غير طبيعية من الموظفين جيئة وذهابا وهواتف الدعم الفني لا تتوقف عن الرنين، الى ان اكتشفوا بعد عدة ساعات انني فصلت شيئ الى الان لا ادري ما هو، وبعدها لم اعد الى هذه الشركة ابدا.

أتذكر ذات مرة نسيت حنفية المياه في الطابق السابع مفتوحة وفي الغد عندما عدت للعمل وجدت العمارة عائمة فكنت أطلع على الدرج وأقول من هذا الأخرق الذي افتعل هذا!! بينما كنت أصعد فوق بدأت أستذكر و كنت أدعو الله أن يكون مصدر الماء الطابق الرابع أو الخامس.. لكن وصلت هناك والماء لازال يتقطر فوق.. فبدأ العرق يتصبب وصلت للطابق السابع وجدت المدير عكف سرواله مع مكنسة ينشف المياه بها :(

ذات يوم أعطاني أحدهم محرك مكانيكي يولد الكهرباء يدويا بسحب أحد الخيوط بقوة.. وترك لي المسؤلية وذهب.. ما ان سحبت الخيط انقطع و بقي داخل المحرك :/ :( ذهبت بسرعة لبائعي مثل هذه المعدات واشتريت واحدا بسرعة مع معدات فك المحرّك.. ولأنها أول محاولة لي لفك مثل هذا الشيئ أفسدت المروحية سحقا.. الوقت بدأ ينفذ كنت أخاف أن يدخل الرجل ويجدني بتلك الحالة ويحك ماذا تفعل!! بسرعة استقلت حافلة للمنزل وأخذت النقود و مررت على عدد كبير من المحلات حتى وجدت مروحية كتلك التي أفسدتها. . اشتريتها وعدت للمحرك بسرعة فأصلحته.. حاولت تجربته فنجح. نعم نجح. شعرت أني بطل :) في الحقيقة أنا شخص مكافح حتّى آخر قطرة دم ولا أنصاع للاستسلام بالرغم من أني لم أتناول الغذاء ذلك اليوم.

omega web أضف ردا

يا للهول :)

ذكرتني ، لقد درست تخصص الهندسة النووية في أحدى الجامعات الأردنية ، كنت طالبًا متفوقًا في الجامعه في حل الأمور النظرية ، مثلا حل المعادلات الرياضية والفيزياء ، كنت احدد بدقة سلوك النيوترونات نظريًا وهكذا ولم يكن أحدًا يتفوق علي بالمواد النظرية ،... لكن عمليًا ههه يا للهول ، بعد تخرجي بدرجة أمتياز تم توضيفي فورًا ( على أساس التفوق ) في منشأة نووية أردنية ( حديثة ) وبالتحديد مركز السنكروترون /سيزامي ، دخلت كمتدرب ( شاب وأحمق وطائش ) ،

قدم الي شخص يتكلم الانجليزية ويتحدث عن أهمية هذا المركز في البحوث العلمية وأنه الوحيد ومن هذا الكلام ، وأنا أقول له نعم نعم ، وأنظر من حولي ، وأذ أقرأ على بطاقة التعريف الملصقة على صدره أسم طالين او كالين أو شيء من هذا القبيل وتحته ( دولة أسرائيل ) ،، قلت في عقلي - يا أمي !! - يدربني شخص أسرائيلي لعين !

أعلنت في نفسي الحرب الباردة على هذا - العدو- ، تبًا ، كنت أحسب أني أؤوذيه ، الا اني كنت أؤوذي نفسي.

كان يطلب مني فعل أشياء ( بعد أن قام بها أمامي - يعلمني) ، الا أنني كنت أفعل العكس ، ( بودي أن اشرح مثال على ذلك ، لكن ممم لا أدري كيف أوصفه ،، عدم تحديث الماء الثقيل؟؟! ) ، حتى أرتفعت درجة حرارة السنكروترون الى 256 درجة مؤية وتعطل عن العمل ، كلفت أضرار قيمتها أكثر من 10 الاف دولار ، ولحسن حظي وبخت قليلا، ولم أدفع شيئا لاني كنت متدرب ( رائع :) ).

على أي حال ، أجد صعوبة بالغه في تطبيق الامور النظرية عمليا ...

خرجت من هذا المركز لاكمل دراستي العليا في الخارج ، لا يوجد امل :)

لديك تاريخ حافل بالإنجازات :)

بالنسبة لي أعتقد أن افضل شيء للقيام به هو الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية -حتى لو كلفتك الطرد من العمل أو دفع تعويضات-

> على الجانب ، ما الذي تقصده بـ الحرفاء

كلمة حريف هي نفسها عميل، لكن عندنا نكره هذه الكلمة لأنه عند قولها يأتي على البال كلمة (عميل= خائن)

كيف تتصرف إذا إرتكبت خطأ قاتل؟

الخطوة نمبر ون :

أخلد في نوم عميق ومريح لكي أريح نفسي من التفكير فيه ..

الخطوة الثانية :

اشرب كوباً من الشاي وأفكر في الخطة " أ " والتي تتمحور حول إيجاد حلول لإصلاح هذا الخطأ ..

الخطوة الثالثة :

في حال فشل الخطة "أ" ننتقل للخطة " ب" والتي تتضمن إيجاد وسيلة للإنسحاب بهدوء وصمت " بشرط عدم تحمل أي شخص آخر لا علاقة له لمسؤولية هذا الخطأ "

الخطوة الرابعة :

في حال وجود عدم إمكانية لتنفيذ الخطط السابقة , أخذ الرشفة الأخيرة من كوب الشاي وأنتقل للخطة " ج " والتي تتضمن ببساطة أن اذهب وبكل هدوء وثقة وأعترف بخطئي واللي هيحصل يحصل :)

كنت اعمل على موقع , بنسختين , النسخة الاولي على جهازي , النسخة الثانية تعمل اونلاين , كنت اعدل في جدول في النسخة التي لدي عن طريق phpmyadmin, وكانت نسخة phpmyadmin للنسخة الاونلاين مفتوحة كمرجع لي , المهم قررت ان اقوم بعمل truncate لجدول ما للنسخة التي على جهازي , وفعلاُ نفذت الامر , لاكتشف إني نفذتة على النسخة الاونلاين ..

لحسن الحظ كان لدي باك اب لنفس اليوم ..

أذهب للنوم تماشياَ مع سياسة الحفاظ على المجهود العقلي هههههههههه

لا جدياَ ، أعمل على إصلاح الخلل بأسرع وقت ، إن لم يحصل ذلك أستدعي مكامن الغباء والبراءة كلها حتى ينقضي العقاب :D