لو كان خوفك القديم غرفة، كيف ستكون؟

كل منا لديه شعور بالخوف من شيء ما، لو هذا الخوف عبارة عن غرفة، برأبك كيف ستكون على ماذا تحتوي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

BasmaNabil17 أضف ردا

أعتقد لو كان خوفي غرفة فستكون هادئة وكأنها تحمل بين جدرانها ذكريات لا تموت، في زاوية منها يوجد كرسي خالي كان يجلس عليه أشخاص أحببتهم وفارقوني، وكلما نظرت إليه شعرت بوجع الفقد، وعلى رفٍ قديم تتراكم دفاتر مكتوبة بأحلام وأمور كنت أخطط لتحقيقها ولكن أجلتها لسبب أو لآخر، كما أن الغرفة تكتنفها حالة من الصمت المريب كأنها تذكرني بكل شيء لم أفعله أو لم أقله، لكن بالتأكيد هناك دائماً فرصة للخروج.

تبدين لي من وصفك شخصية متفائلة لا تسمحين للخوف أن يحبسك عن التجربة والمحاولة، كيف تمكنت من التحرر من هذه المخاوف؟

شخصيا أعتقد أن الغرفة الخاصة بي قد تكون مليئة بأشخاص أعرفهم وأحبهم يصفونني بالفشل أو أنني خيبت أمالهم أو ما شابه، فهذا كان يقلقني دائما، بحيث كنت أعمل كل ما في وسعي لأرضي كل من حولي وأجعلهم يفتخرون بي، كما كنت استمد رضاي عن نفسي من خلال مدح الآخرين، وبالتالي فأكبر مخاوفي كان ألا أجد هذا المدح

يبدو لي هذا الأمر مرهق جدا كريم، فمن الصعب أن ترضي الناس بل يكاد يكون مستحيل، فغاية الناس غاية لا تدرك، وتقيدك بنفس الوقت، هل تمكنت من التحرر من ذلك التخوف، أم زلت تضعهم باعتبارك؟

كانت ستحتوي على نوافذ كثيرة مقارنة بمساحتها، ويمر من أمامها الناس ليلًا نهارًا، والجدران ستكون باللون الرمادي، باهتة، والأرضية لا يوجد عليها سجاد أو فرش من أي نوع، ودومًا ستكون باردة، وعلى الرغم من ذلك أسير عليها بلا حذاء. الخزانة مفتوحة، وكل شيء مكشوف، لا خصوصية.

والغرفة ضيقة جدًا، وفوضوية للغاية.

ربما تلك هي الغرفة التي توازي الرهاب الاجتماعي الذي عانيت منه في فترة ما من حياتي.

لوهلة شعرت أن حياتك مفتوحة مشاع ولا تتمتعين بالخصوصية التي تأملينها

لا ليس كذلك. ليس بهذا الشكل.

ولكن الخوف الذي حاولت توصيفه "الرهاب الاجتماعي" يجعلك غصبًا عنك تشعر بأن الكل يراك من فوق وأنك لا تملك سيطرة لتتعامل بالذكاء المطلوب لتخفي ما تريد أن تخفيه وتظهر ما تريد أن تظهره. أنت فقط أداة في أيدي غيرك، وكأنه له سلطة عليك..

الحجرة ستكون بها ثلاثة أبواب يوجد وحش مخيف يدور حولها أسمع صوته يتردد داخل الحجرة ، الباب الأول يحمل أسم الماضي ، الباب الثاني يحمل أسم المستقبل ، الباب الثالث يحمل أسم الموت، الحجرة نفسه ستكون مظلمة يضيئها شمعة تمنح بعض الدفئ مع مقعد مريح ومكتبة تمتلئ بالكتب ، التي تحوي كثير منها قصص بها صور ملونة مجسمة .. والآن لننظر لتلحليلك لهذا الأمر.

أتوقع الوحش هذا يعبر عن قلقك وخوفك والتي لا يمكن أن تحصره بسبب واحد وهو يطاردك باستمرار، ولكن بالنسبة للأبواب هل كانت مقفولة أم مفتوحة؟ أرى أن لديك وعي كامل بمخاوفك وتراقبه ولا تسمح له بأن يعوقك، هل نجحت كطبيب نفسي😅؟.

نعم نجحت بنسبة 90% 😅 لأن قلت أسمع صوت الوحش ولم أقل أراه وهذا يعني أن الأبواب مغلقة 😅 ولكن لقد خمنت السبب الرئيسي بالفعل .. أهنئك أنت طبيب نفسي ممتاز وربما أذهب لجلسة حقيقية معك

لو كان الخوف القديم غرفةً... لكانت **قبوًا منسيًّا تحت السلالم**:

- **مظلمة** بلا نافذة، تُسمع فيها همسات الماضي المُشوَّشة.

- **جدرانها متصدعة** بورق حائط أصفر، تظهر من خلاله شخوص بلا وجوه.

- **رائحتها** تُذكِّرك بغبار الذكريات التي لم تُنفض أبدًا.

- **الباب يُصرّح قليلًا** كأنه يدعوك للدخول، لكنك تعرف أن مفتاحه ضاع منذ زمن.

وأنت واقف على عتبتها، تتردد: هل تدخل لمواجهة ما بداخله، أم تترك الباب يُغلق وحده ببطء... حتى يُختَتم السقف فوق كل ما خَشيتَ أن تعرفه عن نفسك.

> (الخوف يصبح غرفة حين نمنحه مساحةً من الذاكرة... ربما الحل ليس الهروب، بل إشعال نور بداخله).

يبدو أنك تحتفظ بمخاوفك دفينة داخلك، ربما لديك مشاعر مكبوتة، ولديك ذكريات من الماضي ما زالت تؤثر عليك، ولكن لديك القدرة على الفهم والمحاولة للتحرر منه