تخيلوا لو كان بإمكانا إعادة عيش لحظة واحدة من حياتنا كل عام... لحظة تملئنا بالسعادة، الدهشة، أو حتى الفضول. ربما ضحكة لا تُنسى مع الأصدقاء، لحظة نجاح حققنا فيها شيئًا ظننته مستحيلًا، أو حتى موقف عابر غير نظرتنا للحياة. إذا حصلت على هذه الفرصة هذا العام، ما اللحظة التي ستختارها ولماذا؟ شاركنا ذكرياتك!"
إذا أعطيتك آلة تتيح لك إعادة تجربة لحظة واحدة من حياتك كل عام، ما اللحظة التي ستختارها هذا العام؟
سأختار بلا تردد لحظات النجاح التي حققتها بعد محاولات وجهد مستمر. لا شيء يضاهي شعور الوصول إلى هدف ظننته بعيد المنال، ذلك الإحساس الذي يمتزج فيه الفخر بالإنجاز والراحة بعد التعب.
النجاح بالنسبة لي ليس مجرد لحظة عابرة، بل هو الشعور الذي أود أن أعيشه طوال حياتي. فكل مرة أصل فيها إلى ما كنت أسعى إليه، أدرك أن الرحلة لم تكن مجرد تعب، بل تجربة تستحق أن تُعاد مرارًا.
لو أتيحت لي فرصة إعادة عيش لحظة واحدة هذا العام، سأختار اللحظة التي وقفت فيها أمام والدي بعد سنوات من الخلافات، وقلت له بصراحة أنا آسف. هذه الكلمة كانت نهاية جدار طويل من الغضب وسوء الفهم. رأيت دموع في عينيه لأول مرة منذ صغرى، وشعرت بأن ثقل كبير قد أُزيح عن كتفي.
هذا الموقف علمني أن الكبرياء أحيانا يكون أكبر عدو لنا، وأن الاعتذار ليس ضعف، بل قوة. أريد أن أعيش تلك اللحظة مرة أخرى لأتذكر قيمة الصدق في العلاقات، وأهمية إصلاح ما يمكن إصلاحه قبل فوات الأوان.
لو كانت لدي هذه الفرصة، سأختار لحظة شعرت فيها بفخر حقيقي بنفسي، مثل تحقيق إنجاز طالما عملت لأجله أو تجاوز تحدٍ صعب ظننته مستحيلًا. تلك اللحظات التي نشعر فيها بأن تعبنا لم يضع سدى، وأننا قادرون على تحقيق المزيد، تظل محفورة في الذاكرة، وإعادة عيشها قد تكون دافعًا للاستمرار بقوة.
وربما أختار لحظة دافئة مع من أحب، ضحكة عفوية بين الأصدقاء، أو لقاء خاص جعلني أدرك قيمة اللحظات الصغيرة. الحياة تمضي بسرعة، وأحيانًا ننسى أن نتوقف ونستمتع بما نعيشه. لو كانت لدي الفرصة لإعادة تجربة لحظة واحدة، فستكون لحظة تمنحني شعورا بالامتنان، وتذكرني بجمال الحياة رغم تقلباتها
إعادة عيش لحظة سعيدة قد يمنحنا دفعة من الطاقة الإيجابية، كأن نشعر مجددًا بحماس النجاح أو دفء الأصدقاء. ولكن من ناحية أخرى قد يؤدي ذلك إلى تعلق مبالغ فيه بالماضي، مما يجعلنا أقل قدرة على تقدير اللحظات الجديدة التي تحدث في حياتنا.
ما اللحظة التي ستختارها ولماذا؟ شاركنا ذكرياتك!"
فلو سنحت لي الفرصة، ربما كنت سأختار لحظة إنجاز كبير حققته بعد جهد طويل، ليس فقط لاستعادة شعور الفخر، بل لأتذكر كيف كنت في تلك اللحظة: ما هي المشاعر التي سيطرت عليّ؟ كيف تعاملت مع الضغوط؟ كيف كانت فرحتي؟ مثل هذه الذكريات ليست مجرد لحظات عابرة، بل أدلة على قدرتنا على التطور والاستمرار.
إن أُتيح لي اختيار لحظة هذا العام، فسأختار اللحظة الأولى التي أرى فيها أهلي بعد غياب طويل في الغربة.
عندما تلتقي عيني بأعينهم بعد شهور من الفراق، يغمُرني شعور لا يوصف. كأن العالم يبتسم لي، وكأن كل المسافات التي قطعتها بعيدًا عنهم تصبح غير مهمة، أشعر بدفء غريب، ويصبح الزمن لا معنى له، وكل شيء حولي يصبح أكثر وضوحًا وأكثر حبًا.
إذا أتيحت لي الفرصة لإعادة تجربة لحظة واحدة من حياتي هذا العام، فسأختار اللحظات التي كنت أستطيع فيها رؤية جدي وجدتي، عندما كنا نجتمع كعائلة في منزلهم. كانت تلك اللحظات مليئة بالدفء والحب، حيث كان الجميع يجتمع حول مائدة واحدة، وتملأ الأحاديث والضحكات المكان. كانت تلك الأوقات تجعلني أشعر بالانتماء والأمان، وكانت البساطة هي سر سعادتي في تلك اللحظات.
التعليقات