عندما تقرأ كتاباتك القديمة :)

  • مجهول

سواء عندما نتصفح كتاباتنا القديمة هنا أو في أي مكان آخر، تجدنا نشعر بالغثيان و الاستغراب مما كتبناه، حتى أن بعضنا قد يرفض إكمال قراءة المقال كونه يشعر بالسوء نتيجة النظر إلى تلك الكتابات .

لطالما ضغطت على أصابعي عند النظر على الكتابات القديمة، ناهيك عن الشعور السيء الذي ينتابني في تلك اللحظة.

أنت، هل تقرأ كتاباتك القديمة؟ كيف تشعر عندما تنظر إليها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يحصل ذلك مع الجميع، ومعي أيضا، إما لأنني أجد كتاباتي القديمة أقل مستوى من ما أن عليه اليوم، وذلك يفعل الخبرة، أو قد أعجب بالكتابات ولكن أستغربها لأنها لم تعد تعبر عن ميولي الحالية، وفي الحالتين، تلك ظاهرة إيجابية، فهي تعني أننا نتطور ونتحسن، فلم أكن لأسعد لو شعرت أنني لا زلت أجد كتاباتي القديمة مألوفة. فقد تغيرت كثيرا حتى أصبحت لدي حشرية لمعرفة أسباب تلك التغيرات التي تطرأ على الشخصية، ومع أننا كثيرا ما نسمع عن التغيير بسبب الخبرة والعمر والمحيط، ولكن يوجد شيئ ما في تركيبة المخ يتغير.

فقد أجرى عالم أعصاب من جامعة كاليفورنيا تجارب على موسيقيين محترفين، ليتيبن له أن تكرار تمارين معينة يغير من تركيبة بعض المناطق في المخ وقد يتسبب في ازدياد حجمها، وكذلك، تكرار المجهودات في الكتابة يحدث تغييرا ملموسا في المخ ويساعد على نمو أعصاب جديدة، وبالتالي نشعر بأن قدراتنا تزداد مع الوقت، وكأننا أصبحنا كتاب آخرين بأسلوب مختلف كثيرا لأن دماغنا لم يعد كالسابق.

 تكرار تمارين معينة يغير من تركيبة بعض المناطق في المخ وقد يتسبب في ازدياد حجمها، وكذلك، تكرار المجهودات في الكتابة يحدث تغييرا ملموسا في المخ ويساعد على نمو أعصاب جديدة، وبالتالي نشعر بأن قدراتنا تزداد مع الوقت، وكأننا أصبحنا كتاب آخرين بأسلوب مختلف كثيرا لأن دماغنا لم يعد كالسابق.

إن كان السبب علمي، لماذا قرأت هنا بعض التعليقات التي تفيد بأن هنالك من يتراجع أداءه وخاصة عندما نتحدث عن الكتابة.

ما يحدث عند البعض هو أن أفكاره قد تنضب، أم أنه يمل تخصيص نفس الوقت والطاقة للكتابة، أم أن أداءه تراجع بنظر فئة معينة لأنها أصبحت لا تتفق معه، وهذا لا يعني أنه فعليا قد تراجع.

ومن جهة أخرى، الانقطاع عن فعل شيئ ما أيضا يؤدي إلى تغييرات في المخ، تماما مثل المواظبة عليه، فحتى ممارسة شيئ بوتيرة أخف من الوتيرة السابقة قد يؤثر على الأداء من حيث إضعاف أو إبطال التكوينات العصبية التي تشكلت بفعل التدريب والممارسة المستمرين.

تجدنا نشعر بالغثيان و الاستغراب مما كتبناه

هذا أفضل بكثير من أن يحدث العكس، في فترة من حياتي أهملت القراءة والكتابة وانشغلت بتربية أطفالي التي كانت أولويتي المتفرغة لها تماماً. حتى تكاسلت عن القيام بأي عمل مفيد، وكنت إذا قرأت؛ أقرأ لهم قصص الأطفال .. و مصادفة وجدت دفتر تعبير من أيام المدرسة و استغربت من قوة أسلوبي حتى أنني فوجئت من نفسي وشعرت بالحزن لأن في ذلك الوقت لم يكن بوسعي أن أخط سطرًا واحداً بذات القوة اللغوية.

ولذا أجد أن الشعور بالغثيان على قراءة كتابات قديمة أفضل بكثير من الشعور بالحسرة لأن ذلك الشعور دليل على التقدم اللغوي الذي وصل له صاحبه وشعر بالفارق الايجابي بين ما كان عليه وما أصبح عيه الآن

بالطبع أقرأ كتباتي القديمة من حين لآخر بل وأحرص على الاحتفاظ بها ونشرها من حين لآخر على حساباتي المختلفة؛ فهي تظهر مدى تطوري فكريًا ولغويًا على مدار السنين، وهو أمر يدل على أن الكاتب يطور من نفسه، ويؤمن بأنه في حاجة للتطوير في كل وقت وحين. على عكس إن ظن الكاتب بأن أسلوبه لامثيل له وأنه فلتة زمانه فإنه لن يؤمن بضرورة تطوير الذات، ومن ثم سيتوقف مكانه سواء فكريا أو لغويًا من جهة، وستظل كتاباته غير ناضجة فكريًا بوجه التحديد

بع أقرأ كتباتي القديمة من حين لآخر بل وأحرص على الاحتفاظ بها ونشرها من حين لآخر على حساباتي المختلفة

يبدو بأنكِ لا تشعرين بالاشتمئزاز تجاه كتاباتك القديمة، الفكرة أننا لا نرغب في افتقاد هذه الكتابات البتّه.

يأتي هذا الشعور من رغبتي في رؤية تطوري من جهة، وأن يلحظه من يقرأون لي في نفس الوقت، أشعر بأن هذا يثري الكاتب ويجعله يظهر بمظهر المجتهد والمتفوق وذو القلم المميز

يحصل مع الكثير هذا لكن مع زميلة لي توقفت عن الكتابة حصل معها العكسن في عمر صغيرة كانت تكتب وأسلوبها وأفكارها كانت رائعة وجميلة وعندما كبرت في العمر وأصبحت شابة لم تعد قادرة على الكتابة والتعبير حتى تعابير بسيطة وتفاجت ذات يوم عندما كانت تقرأ ما كتبت في عمر صغيرة وتحسرت على تضييعها لهذه المهارة والآن هي تحاول إعادة ترميم هذه الموهبة بالقراءة والكتابة.

أحد أكثر الأشياء التي أحب قرائتها هي مذكراتي الخاصة أنثاء فترة طفولتي وما بعدها.

بعيدًا عن سوء الطريقة، ورداءة التعبيرات ولكن هي فرصة عظيمة للنظر على ما كنته، وللمقارنه بما أصبحته.

لا أكره كتاباتي القديمة فهي ما جعلتني أكون ما أنا عليه بشكل أو باخر.

تضحكني كتاباتي القديمة،رغم أني أحتفظ بها وأخصص لها درجا في غرفتي وعندما يتزاحم المكان أبدأ في التخلص من بعضها بعد أن أعيد قرائته ،

و مع ذلك استمر في الكتابة فهي متنفس مجاني و حرية كبيرة بالنسبه لي

فقط أمسك بالقلم و احضر كراستي و اكتب ما يحلو لي صوابا كان او خطأ فلن يقيدني أحد😌