من خلال تجربتي التسعير بالساعة ليس الخيار الأفضل في معظم حالات العمل الحر، لأنه يربط الدخل بالوقت لا بالمنتج النهائي. عندما يتحسن أداء المستقل ويصبح أسرع في التنفيذ، تنخفض أرباحه رغم أن ذلك نتيجة خبرته وهذا غير منطقي تمام.
وعلى الجانب الآخر التسعير بالمشروع يعكس النتيجة النهائية وليس عدد الساعات. العميل يهتم بالمنتج النهائي ولا يهتم أبدا بالمدة التي استغرقها التنفيذ طالما أنها في نطاق السماحية المطلوبة . هذا المثال يجعل المستقل يعمل على رفع كفاءته وتحسين جودة خدمته بدون أي قيود.
شخصيا واجهني بعض المشاريع التي أضبط لنفسي فيها وقت معين لإنجازها والمشروع ظاهريا يبدو بسيطا جدا لكن عند التعمق في المشروع أجد أنني كنت مخطأ وان العمل يحتاج لأكثر من ذلك بكثير ولكن بموجب الإتفاق مع العميل لا يمكنك المطالبة بتعويض على هذا الوقت. وإن إستطعت ذلك فلا يوجد ما يضمن للعميل أن هذا هو الوقت الفعلي فعلا لإنجاز المشروع أم انك تحاول المماطلة لكسب بعض الأموال.
لذلك اظن ربط الأجر بالمنتج النهائي قد يكون أكثر عدلا حيث اني أتحمل مسؤولية النتيجة، والعميل يدفع مقابل حل واضح لمشكلته.
التعليقات
أعتقد هذا متوقف على الخدمة التي تقدمها، بعض المشاريع قد يكون الحساب بالساعة أفضل، خاصة وإذا كنت تعمل في مجال التصميم، لأنه قد تجد في النهاية أن الخدمة نفسها عبارة عن تصميم شعار بسيط ولكنه قد يتطلب عدد ساعات عمل أكثر، وهكذا فالموضوع ليس ثابتاً أبداً.
طيب لو التسعير بالساعة صاحب العمل هيقيم الشغل إزاي هل هو فعلا يستحق الوقت المنفذ فيه ولا المستقل كان بيماطل في الوقت بحيث ياخد فلوس أكتر ؟ أظن حاجه زي دي مش هيقدر يحددها غير لما يشوفوا المنتج النهائي قدامه.
التسعير بالساعة قد يكون أكثر عدلا في المشاريع غير الواضحة المعالم. أحيانا يدخل المستقل في مشروع تتغير متطلباته باستمرار أو يطلب العميل تعديلات متكررة خارج الاتفاق الأولي. في هذه الحالة ربط الأجر بالوقت قد يحمي المستقل من استنزاف غير محسوب.
أظن إن دي مشكلة تانية بحد ذاتها فكرة إنك تدخل مشروع غير واضح المعالم ومش عارف هياخد منك قد اي وقت ومجهود . وهل العميل هيقبل أصلا أنك بعد ما وافقت على المشروع بسعر ترجع تحاسبه على الوقت بسعر مختلف ؟ في الحالات اللي زي دي فانت مضطر يا إما تكمل المشروع بنفس الإتفاق الأول. أو تضحي بتقييمك على المنصة بسبب إن في الأغلب العميل مش هيعجبوا الكلام دا.
لكن التسعير بالساعة لا يظلم الكفاءة دائمًا، بل يعكس الجهد الفعلي المبذول، خاصة في المشاريع غير الواضحة. حينها التسعير بالساعة يضمن عدم استنزاف المستقل في أعمال مفتوحة بلا مقابل عادل.
وتجنبا للاستغلال يمكن بدلًا من استبعاد التسعير بالساعة، يمكن رفع قيمة الساعة نفسها كلما زادت الخبرة، بحيث تعكس المهارة المتقدمة، دون الحاجة لتحويل كل شيء إلى تسعير بالمشروع.
قد يكون كلامك منطقي في بيئات العمل حينما يكون شخص ما يراقب ما تفعله يرى بالفعل خبراتك ومهاراتك لكن في حالة منصات العمل الحر فلا يوجد رقيب عليك قد تخبر العميل ان العمل ينتهي في خلال ايام بينما في الواقع قد ينتهي في ساعات قليلة وهذا ما يجعل للموضوع جانب أخلاقي وهو شيء غير مضمون أبدا.
انت تفترض ان العميل لا يدري كم يتكلف المشروع كعدد ساعات ومجهود، العميل بالطبع لن يأخذ كلامك ويصدق عليه، هو يراجع ويفاضل بين عشرات العروض اولا.
لكن في التسعير بالساعة أتجاهل مهارتي! منذ عام كنت أكتب المقال في 5 ساعات، الآن أكتب نفس المقال في ساعتين، فهل من المنطقي أن آخذ نفس المقابل المادي
حتى وإن رفعت سعر الساعة فلن تكون كافية طبعا
في المقالات بالاخص يكون الحساب بعدد الكلمات طالما عدد المقالات محدد والمشروع واضح، اما في المشاريع المفتوحة ومتعددة المهام مثل كتابة المختوي لموقع كامل مثلا صعب ان يتم احتساب الكلمات فيكون العمل بالساعة افضل، مع احتساب طبعا سنوات خبرتك وسابقة اعمالك.
لا أجد مشكلة إن كانت هناك أكثر من طريقة للتسعير يتبعها المستقل؛ فبعض المشاريع قد تتطلب التسعير حسب الناتج، وأخرى حسب المجهود، ولا تعارض في ذلك. لأن ليست جميع المشاريع نفسها، ولا كلها تسير بنفس النمط أو الوتيرة، لذلك مرونة العمل الحر تتطلب أكثر من طريقة للتسعير وفقًا لطبيعة المشروع.