10

المستقل الصامت: هل من الضروري أن تكون اجتماعيًا لتنجح؟

الكثير من النصائح في عالم العمل الحر تدور حول التسويق الشخصي، وبناء العلاقات، والظهور المستمر على المنصات، وكأن النجاح لا يتحقق إلا لمن يجيد التحدث عن نفسه والترويج لعمله، ومع هذا الكم من النصائح، قد يشعر المستقل الهادئ أو الانطوائي أنه خارج اللعبة، وأن شخصيته لا تتناسب مع هذا الإيقاع السريع والمليء بالتفاعل.

برأيكم هل النجاح في العمل الحر يعتمد حقًا على الحضور الاجتماعي والتسويق المستمر؟ أم يمكن أن يُبنى على الهدوء، الإتقان، والجودة فقط، دون حاجة إلى الكثير من الضجيج؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يا ولد هذا أنا 😅

كأنك تتحدثين عني فأنا في العادة لا أشارك بالحديث عن عملي أو المشاريع التي أعمل عليها ولا حتى أقوم بمشاركة التقييمات على مواقع التواصل الاجتماعي، ربما في البداية لم أجد أن ذلك هامًا أو أنه يجب أن أشارك كل خطوة أفعلها مع الناس، لكن عندما انتشرت فكرة التسويق الشخصي وجدت الكثير من الأشخاص الآن حتى ولو كانوا مبتدئين يشاركوا أعمال وتقييمات وربما نصائح.

أعتقد أن لكل شخص طريقته وربما ما يفلح مع شخص قد لا يفلح مع آخر، وما قد لا يفلح الآن قد يفلح في وقت آخر، لكن الكثير من الضجيج ليس ضرورة للنجاح في كل الأحوال.

أنا أيضًا كنت مثلك تمامًا في بداياتي على منصة خمسات، اتبعت الأسلوب الصامت لأنني لم أكن أجيد التسويق أصلًا 😅، لكن سبحان الله لم أحتاج إلى ذلك كثيرًا، فقد اعتمدت على خوارزمية المنصة التي كانت تُظهر خدماتي في المقدمة بسبب كثرة الطلب عليها، وكذلك على عملائي الرائعين الذين رشحوني لغيرهم، فكانوا هم أفضل من قام بالتسويق عني دون أن أشعر! الحمد لله.

فعلاً هذه مشكلة تؤرق المستقلين خاصة الهادئين والذين يعانون من الانطواء، وعلى الرغم من كوني من هذه الفئة إلا أنني بدأت مؤخراً في مشاركة أعمالي ،خاصة الأشياء التي أصنعها لمجرد الرغبة في صنعها مثل الفيديوهات، وأسعد بالتعليقات الإيجابية، وهذه طبيعة إنسانية.

كنت قبل ذلك حزينة لأن الناس يتعاملون معي وكأني لا أفعل شيئ في حياتي، مشاركة بعض الأشياء من حين لآخر تجعل الناس يرون عملي ويقدرونه، ولكن هذا يجعلنا نتساءل عن خصوصية وملكية العمل، هل بمجرد انتهاء العمل فقد أصبح ملك للعميل ولا يمكنني مشاركته لأن العميل لا يحب مشاركته في المرحلة الحالية ، خاصة لو المستقل كان هناك اتفاق بينه وبين العميل يقتضي بعدم التحدث عن المشروع؟

أعتقد أن هذا الأمر يعتمد بالدرجة الأولى على الاتفاق بين المستقل والعميل، فهناك من يشترط عدم نشر العمل أو عرضه في معرض الأعمال مقابل دفع نسبة إضافية، لكن بصراحة أستغرب هذا الأسلوب قليلًا، لأنني أرى أن من حق العميل أن يقرر ذلك دون أن يدفع أي مقابل، فطالما أنه اشترى العمل ودفع ثمنه، فقد أصبح ملكًا له وله كامل الحرية في اختيار ما يُنشر وما لا يُنشر.

في الواقع أن كثير من الانطوائيين يلجأون للعمل الحر من خلال المنصات لأنهم لا يفضلون الظهور أمام الجموع فيواجهون مشكلة الظهور أيضًا لكن بصورة افتراضية، ولكني ما زلت أصر أن -للأسف- لا مجال للنجاح لمن لا يجيد تسويق نفسه سوا الحظ وهو أمر غير متاح للجميع. حتى في مقابلات العمل لا يهتم مسؤول التوظيف في الأغلب لمهاراتك بقدر ما يهتم بطريقتك في تسويق ذاتك.

لا أعتقد ذلك بصراحة، فأنا شخصيًا بدأت مشواري على خمسات ومستقل بدون أي تسويق لنفسي على الإطلاق، وكنت أنتهي من كل خدمة لأتلقى بعدها أخرى تباعًا دون توقف، الأمر كله كان يعتمد على جودة العمل ورضا العملاء الذين بدورهم رشحوني لغيرهم، فكان تسويقي الحقيقي هو نتائج عملي وآراء من تعاملوا معي، وليس منشورات أو حملات دعائية.

للأسف .. الوضع الحالى والمختلف كثيرا عن السنوات السابقة يفرض على أى شخص يعمل كمستقل وحر أن يمتلك مهارة التسويق لنفسه لأن عدم وجودها ستكلفه الكثير حتى ولو كان على قدر من الكفاءة ،،

لكن من سلبيات هذا أيضا أن هناك من تكون كفاءتهم محدودة ومع ذلك ناجحين فى التسويق لأنفسهم ويسبقون بعض من يعلوهم كفاءة فى نفس المهارة

لكن طبعا لا ننسى أننا نسعى وكل منا له رزقه ، ولكن علينا أن نجتهد

قال الله تعالى فى سورة الذاريات (( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ )) (58)

(( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ )) (22)

لكن من سلبيات هذا أيضا أن هناك من تكون كفاءتهم محدودة ومع ذلك ناجحين فى التسويق لأنفسهم ويسبقون بعض من يعلوهم كفاءة فى نفس المهارة

هذا ما ألاحظه فعلًا وأستغربه، وأعتقد أن السر في ذلك هو الجرأة والثقة العالية بالنفس، فبعض الناس يمتلكون قدرة كبيرة على عرض أنفسهم وإنجازاتهم بطريقة تجذب الانتباه حتى لو كانت خبراتهم محدودة، بينما المبدعون الحقيقيون غالبًا ما ينشغلون بإتقان العمل أكثر من التحدث عنه، فيفوتهم الضوء الذي يذهب لغيرهم.

الوضع أصبح يتطلب التغير والتأقلم

لابد من مهارات مخصصة وشخصية لتتمكن من بيع منتجاتك

التسويق اساسه هو ان يتعرف عليك الناس ويتعرفون على خدماتك

فان تمكنت من تطبيقها بشكل مختلف فلم لا؟ كل مافي الامر ان الظهور في السوشال ميديا هو الاسرع والاسهل

أعتقد أن الأمر لم يعد كذلك الآن في ظل تشبع وسائل التواصل الاجتماعي بالمحتوى والإعلانات، فليس كل ظهور يضمن جذب الانتباه أو تحويله إلى عملاء، لكن برأيي ما زال التسويق الشخصي والفردي له دوره القوي إذا تم بطريقة مبتكرة ومستهدفة، بحيث يبرز تميزك ويجعل الناس يتعرفون على خدماتك بشكل أعمق من مجرد التمرير السريع على المنشورات.

لن اعارض الابتكار والجهد المبذول في الظهور

لكن بالنسبة لخوارزميات تيكتوك وانستقرام فانهم يفضلون "نسبة" زمن المشاهدة على اي شيء اخر حتى لو كان بلا مونتاج

فالظهور بشكل عفوي والتحدث عن الخبرات واظهار المعلومات عن المجال الذي تقدم فيه خدماتك سيكون مثمر. في حدود 20-35 ثانية

ليست مشكلة ان تكون صامت ولكن هناك أشياء بسيطة ممكن تتحدث عن احترافيتك .. في وقت قريب عرضت على أحدهم فكرة صفحة على منصة بلوغر بمثابة سيرة ذاتية وبروفايل ثابت ومجاناً مدى الحياة .. ويمكن انقاق 10 دولار كل سنة لتصبح الصفحة احترافية اكثر بإضافة اسم نطاق خاص بك .. يعني www.ismak.com .. وانا على استعداد لعمل اي تعديل او اضافة او تغيير مجاناً ولكنه رفض ..

من أبجديات العمل الحر أن يكون لك موقع الكتروني وممكن ان تضع فيه روابط لخدماتك في فايفر او اب وورك او خمسات او مستقل حيث يمكنك بسهولة الترويج لموقعك وخدماتك ..

لا يمكن طبعا عرض الصفحات التى صممتها للاخرين هنا ولكن هذا نموذج

Esraashaaban129 أضف ردا

برأيي الحضور الاجتماعي ليس المعيار الوحيد للنجاح في العمل الحر أنا مثلًا لست من الأشخاص الذين يشاركون كثيرًا على المنصات أو يتحدثون عن إنجازاتهم لكنني أحرص على أن يكون عملي متقن وأحافظ على التواصل المهني الجيد مع العميل واحترام للمواعيد وهذا وحده كان كافي لبناء ثقة جعلت العملاء يعودون للتعامل معي من جديد لذلك أرى أن العمل الجيد يروج لنفسه وأن الاستمرارية في تقديم الجودة أبلغ من أي حضور رقمي

الاجتماعية والتعارف مهم وضروري، إلا أن الإكثار منه ليس سمه أساسية في العباقرة والجهابذة.