من خلال متابعتي المتواصلة لمجتمع العمل الحر، لاحظت نمطًا يتكرر كثيرًا دون أن يُسمى باسمه:

مستقلون يشعرون بالثقل، بالضياع، بفقدان الحافز، لكن لا أحد منهم يقولها صراحة: "أنا مرهق نفسيًا".

في أغلب الأحيان، يتم التغاضي عن هذا النوع من التعب لأنه لا يظهر بشكل واضح. لا توجد أعراض جسدية ظاهرة، ولا انقطاع تام عن العمل، بل العكس:

هم مستمرون في إنجاز المشاريع، ولكن بشعور داخلي من النفور واللامبالاة والضغط الصامت.

سأطلق عليه هنا: الاحتراق النفسي الصامت.

✴️ ملاحظات من تجارب متعددة:

أحد المستقلين كتب: "أكره فكرة فتح اللابتوب رغم أني كنت أعشق عملي".

آخر قال: "مشاريعي ناجحة، لكني فقدت الرغبة حتى في مكافأة نفسي".

كثيرون يشتكون من الانعزال، من العمل المتواصل دون تواصل إنساني، من غياب التقدير.

كلها علامات واضحة... لكنها تُخفى تحت قناع:

"أنا بخير... فقط متعب قليلًا".

🔍 ما الأسباب المحتملة؟

عدم وجود توازن بين الحياة والعمل (خاصة لمن يعمل من البيت).

ضغط العملاء المستمر، ومخاوف فقدان الدخل.

غياب الدعم الاجتماعي أو الشعور بالانتماء.

تكرار نفس النمط من المشاريع دون معنى حقيقي.

💡 هل هناك حلول؟

ربما تبدأ بالوعي أولاً، ثم:

أخذ إجازات قصيرة جدًا بين كل مشروع وآخر (ولو ليوم واحد).

إدخال "مشاريع شخصية" إبداعية، حتى بدون مقابل.

تخصيص وقت ثابت يومي لشيء لا علاقة له بالعمل: قراءة، رياضة، خروج.

إعادة تقييم سبب الدخول إلى العمل الحر: هل كان المال فقط؟ أم الحرية؟ وهل لا تزال هذه الأسباب قائمة؟

🤔 دعوة للنقاش:

هل مررت أنت شخصيًا بهذه الحالة؟

هل شعرت يومًا أنك تعمل لكن بلا روح؟

هل لديك طرق خاصة للتعامل مع هذا النوع من الاحتراق النفسي؟

أنتظر مشاركاتكم، فقد نساعد بعضنا على تخفيف هذا العبء الصامت 🌿