في أوقات كثيرة أنظر إلى السوق وألاحظ أن عدد المستقلين في مجالي يزداد بشكل كبير، وكل واحد يعرض خدماته بأسعار مختلفة وأحيانًا أقل بكثير مما أقدمه. هذا يجعلني أشعر بالحيرة والضغط: هل أخفض أسعاري لأواكب المنافسة، أم أتمسّك بما أقدمه وأحاول أن أُثبت جودتي؟ أحيانًا أشعر أن المنافسة تستنزفني وتقلل من ثقتي، وأحيانًا أخرى أعتبرها فرصة لأطوّر نفسي وأبحث عن طرق جديدة للتميز. لكن يظل هذا التحدي حاضراً دائمًا في رحلتي كمستقلة. فكيف تتعاملون مع المنافسة الشديدة وتحوّلونها من ضغط إلى فرصة؟
كيف تتعاملون مع المنافسة الشديدة بمجال عملكم؟
التعليقات
اتفق معاكِ، حالياً بالفعل نعاني جميعاً من المنافسة الشديدة ، عن نفسي أحاول التعامل مع هذه الحالة بتطوير أدواتي، يعني مثلاً أنا أكتب المحتوى أحاول القيام بتعلم التصميم على كانفا، أو عمل الفيديوهات، وتعلم إنتاج المحتوى بالذكاء الاصطناعي، يعني إجادة وتعلم المزيد من المهارات، كي أعلي من قيمتي في سوق العمل
حلو جدًا إنك بتدخلي مجالات جديدة وتطوري نفسك، شخصياً أري إن إضافة مهارات جديدة أحيانًا محتاجة تتوازن مع تعميق مهارة واحدة لحد ما تبقى مميزة فعلًا. يعني مثلًا في الكتابة، ممكن حد يركز على مجال متخصص زي المحتوى التسويقي ويتميز فيه أكتر من إنه يتفرع في مجالات كتير.
شخصيا أعتبر أن الاطلاع على المنافسين في المجال هو ضرورة الآن، فاذا انعزلت ولم أرد ان أرى ما الذي يقدمه المنافسين سأخسر الكثير من المعلومات التي أحتاجها لاطور نفسي وأزيد من فرص تميزي، وهذا غالبا ما يكون من خلال مقارنة كل الجوانب الممكنة، مثل الأسعار والخبرات والتقييمات والأعمال وغيره، بحيث أحدد أي الجوانب أتفوق فيها وأيها يحتاج للتطوير
برأيي لا تنظري كثيرًا إلى المنافسين وانظري إلى حاجتك الماسة لتعلم الجديد مثلاً. أعني من يرخص في أسعاره فليفعل ولا نقلق لأن العميل سيعرف أن الغالي ثمنه فيه كما يقول المثل إلا لو كان عميلاً يريد نصف جودة بنصف أجر فهذا له ما يريد ولن نزعل عليه.
وجهة نظرك واقعية لكن هذا لا يكون شرطًا دائمًا، خصوصًا في مجالات مثل الكتابة مثلًا، فالمنافسة فيها ضخمة جدًا بشكل غير طبيعي، لدرجة أن الجودة وحدها قد لا تكفي أحيانًا لجذب العميل، بل أحيانًا السعر، وأحيانًا السرعة، وأحيانًا حتى العلاقات الشخصية تلعب دورًا، فالمعادلة ليست دائمًا أن الغالي ثمنه فيه، بل فيها تفاصيل كثيرة تحتاج ذكاء في التعامل وتطوير مستمر للمهارات حتى نواكب السوق ونتميز وسط الزحام.
لدرجة أن الجودة وحدها قد لا تكفي أحيانًا لجذب العميل،
أتفق أن العوامل الأخرى مثل السعر والسرعة والعلاقات قد تؤثر في قرار العميل، لكنني أرى أنها عوامل مؤقتة، أما ما يضمن الاستمرار فهو الجودة. فالعميل قد ينجذب أول مرة للسعر أو السرعة، لكن إن لم يجد جودة حقيقية فلن يستمر. لذلك برأيي الجمع بين الجودة والعوامل الأخرى هو ما يصنع الفارق.
أنا مثلك أحياناََ يشعروني ذلك بالقلق، ولكن أحاول رؤية الأمر من ناحية مختلفة أعتقد أن المنافسة فرصة لإظهار أفضل ما لديكي فالعميل لا ينظر فقط إلى السعر، ولكنه ينظر أيضاََ إلى الجودة والالتزام وحسن التواصل. فالتحدي الحقيقي لا يكمن في خفض السعر، ولكن في إضافة قيمة للعميل تجعله أن ما نقدمه يستحق. ولكن أتساءل كيف نبرز هذه القيمة في سوق مزدحم بالخدمات؟