اريد مشاركتكم تجربة جديدة قمت بها مؤخرًا في عملي الحر، جربت طريقة غير تقليدية لجذب الانتباه لعملي من خلال تقديم قيمة مجانية لأفراد في مجالي، لكن بطريقة ذكية.
بدأت بتقديم نصائح صغيرة وحلول لمشاكل شائعة عبر منصات التواصل الاجتماعي والمجموعات المتخصصة، دون أن أتوقع مقابلًا، والغريب في الأمر أن الكثير من المنافسين بدأوا يلاحظون هذه المساهمات ويشاركونها مع جمهورهم، مما أعطى انطباعًا قويًا عن خبرتي واهتمامي بتقديم قيمة حقيقية، وهذه الاستراتيجية جعلتني أظهر كخبيرة في مجالي دون الحاجة للتسويق المكثف. شاركونا ما هي الطرق المميزة التي استخدمتموها لجذب الانتباه لعملكم دون القيام بالترويج المباشر؟
التعليقات
أنا فعلا استخدمت نفس الحيلة لكن بطريقة مختلفة، إذ أنني كنت أجيب على استفسارات المنافسين وأحيانا أدخل معهم في استشارات قصيرة لكنهم كانوا لا يشاركون كلامي بل كانوا يجعلونني أعطي محاضرات على وسائل التواصل الخاصة بهم فضربت عصفورين بحجر: عرفت مشاكلهم وحددت المشاكل المذمنة منها، وتحولت عندهم لصانع رأي فحولتهم لشركاء بدلا عن منافسين.
فكرة ممتازة ولكنها قد تكون معقدة في التنفيذ على المدى الطويل، فرغم أنك تمكنت من تحويل المنافسين إلى شركاء، إلا أن هذا النوع من الاستراتيجيات قد يعرضك لخطر أن يتم استغلالك دون أن تحصل على مقابل مناسب، وأحيانًا قد يفسر البعض ذلك على أنه فرصة للاستفادة من خبراتك دون أن يقدروا جهدك بشكل كافٍ، لذلك من المهم أن تضع ضوابط واضحة لعملية التعاون منذ البداية، وأن تضمن أن العلاقة تبقى متوازنة لصالحك ولصالح الطرفين.
إلا أن هذا النوع من الاستراتيجيات قد يعرضك لخطر أن يتم استغلالك دون أن تحصل على مقابل مناسب
ليس هناك شيء في هذه الحياة بدون مقابل يا بسمة شئنا أم أبينا، فلو لم يكن مقابل مادي فسيكون شهادات" (Testimonials) وعندها ستُضاف مصداقية للتسويق بدلا من التسويق التقليدي. وال القرصنة النموّية (Growth Hacking) أصلا مبنية على ذلك.
فعلاً ، الناس بطبيعتهم يميلون إلى مشاركة المحتوى الذي يجدونه مفيد أو الذي يعزز من مكانتهم في مجالهم، لذلك عندما ينقل المنافسون أفكارك إلى جمهورهم، فإنهم في الواقع يروجون لخبرتك دون قصد.
يمكنك تعزيز هذه الاستراتيجية من خلال التفاعل معهم بطريقة تحفزهم على العودة إليك مجدداً، كطرح أسئلة حول تجاربهم أو إضافة نقاط تُثري نقاشهم. بهذه الطريقة، لن يقتصر الأمر على ترويجهم لمحتواك، بل ستتمكنين أيضا من بناء شبكة علاقات قوية، وهو ما يشكل أساس النجاح في العمل الحر
تقديم الخبرات والنصائح من أجود طرق التسويق فهي توحي بالخبرة، كما توحي بالاحترافية..
من الطرق المميزة أيضاً التي شاهدتها هي التحدث بكلام حسن عن المنافسين وترشيحهم، شاهدت في مجال من الأعمال الحرة حين يسأل أحد العملاء على جروب عن ترشيح صاحب عمل مميز، يبادر البعض ويرشحون المنافس، وشرط ذلك أن يكون الترشيح صادقاً، فلو رشح صاحب العمل منافس وكانت جودة عمل المنافس متدنية سيستنتج العميل على الفور أن مهارات من قام بالترشيح متدنية بالمثل في الجودة.
ورغم أن هذه الطريقة تبدو غريبة، لكنها تنشأ من ثقة صاحب العمل في عمله الخاص، فأعماله تسير بخير حال وهو واثق من ذاته لدرجة ترشيح المنافسين للعميل.
ما الذي يدفع شخصًا لترشيح منافسيه طالما أنه قادر على القيام بالعمل بنفسه؟ قد يبدو الأمر غريبًا، لكن إذا كان الشخص فعلاً يمتلك الثقة في جودة عمله ومهاراته، فلن يكون لديه أي مبرر لترشيح منافس مهما كانت الظروف،
باختصار إذا كان لديه القدرة على تقديم الخدمة أو المنتج بجودة عالية، يجب أن يعزز من موقفه بدلاً من تقديم فرصة للمنافسين، والترشيح يجب أن يكون نابِعًا من الرغبة في بناء سمعة قوية، لا من مجرد إظهار حسن نية أو "مجاملة" لا تجلب منفعة حقيقية.
ما الذي يدفع شخصًا لترشيح منافسيه طالما أنه قادر على القيام بالعمل بنفسه؟
يحدث ذلك حين يكون المنافسون على قدر كبير من التفاهم، وبينهم مقدار كبير من المودة الشخصية وزمالة العمل..فترشيحي للمنافس يؤكد ثقتي في المنافس وفي عملي الشخصي، وهذا يجعل العميل مطمئناً بشكل كبير لنصيحتي ولعملي، ولعمل المنافس ونصيحته فتنشط الصناعة بالكامل في جو من الثقة، ويأتي ذلك بعملاء جدد..
تجربة رائعة جدا وتثبت أن تقديم القيمة الحقيقية هو أقوى وسيلة لجذب الانتباه أعتقد أن السر هنا هو التركيز على تقديم قيمة عملية دون توقع مقابل مباشر, فالناس تنجذب بشكل طبيعي لمن يساعدهم بصدق.
هل تخططين لتطوير هذه الاستراتيجية بطريقة جديدة مستقبلا؟
نعم بالطبع، أفكر في تطوير هذه الاستراتيجية بطريقة جديدة مستقبلاً، والهدف سيكون تحسين طريقة تقديم القيمة بشكل أكثر تفاعلية ومباشرة، من خلال استخدام تقنيات حديثة مثل المحتوى التفاعلي أو ورش العمل المباشرة التي تتيح للناس المشاركة الفعالة، كما أفكر في دمج أساليب جديدة تركز على كل فرد حسب احتياجاته، مما يسهم في بناء علاقة أعمق وأثر أكبر.
طريقتك ممتازة بسمة، وهو ما أفضله شخصيًا، سواءً بمشاركة الخبرات في أسئلة الزملاء أو المجموعات المتخصصة كما تفعلين، وأيضًا مقالات لينكد أن تحديدًا (فهي أكثر انتشارًا بين المستخدمين الباحثين عن أجوبة فعلية وتدل على خبرات صاحبها). بالنسبة إليّ أعتمد على مشاركة موضوعات قد تساعد الآخرين في نفس المجال، ومن خلالها تصلني رسائل سواءً من عملاء أو من زملاء عمل، وهذا يفيدني على الناحة المهنية والشخصية أيضًا في بناء علاقات قوية.
تجربتك رائعة ، وهى مبنية على سيكولوجية الاقناع، حيث يمل الناس الى رد الجميل عند تلقيهم قيمة حقيقية دون مقابل ، وقد قمت بنفس التجربة ، تقديم المعرفة كوسيلة لبناء الثقة، والمشاركة فى نقاشات دون التسويق المباشر، التأثير غير المباشر حينما يشارك المنافسون محتواك لأنهم يجدونه قيماً، وهذه الاستراتيجية ليست فقط وسيلة لجذب الانتباه بل استراتيجية طويلة الأمد لبناء الثقة والمصادقية،
لكن، ما التحديات التى واجهتك أثناء تنفيذ الفكرة ؟ وكيف تعاملت معها؟
من ضمن أبرز التحديات التي واجهتني هي الاستمرار في بناء الثقة دون أن يبدو المحتوى كأنه تسويق مباشر، كان لا بد من توصيل الفكرة بطريقة تجذب الجمهور دون أن يشعروا بأنها دعاية، كما أن التعامل مع تنوع ردود الأفعال من مختلف الأطراف كان يمثل تحدياً كبيراً، حيث يجب الموازنة بين تقديم قيمة حقيقية وتحقيق أهداف استراتيجية، ولذلك قمت بتركيز جهودي على تقديم محتوى ذو قيمة حقيقية وأصيلة، بالإضافة إلى متابعة التفاعل بشكل دوري لتعديل استراتيجياتي بما يتماشى مع اهتمامات الجمهور ومتطلباتهم.
بينما أقدر مبادرتك في تقديم قيمة مجانية لجذب الانتباه، أود أن أقدم نقطة بسيطه. يمكن أن تكون هذه الاستراتيجية غير مستدامة على المدى الطويل لأنها قد تقلل من تقدير العملاء لعملك وجهودك. لتحقيق النجاح والاستمرارية، من المهم تحقيق التفرقه بين تقديم القيمة والترويج المباشر لعملك للحفاظ على النمو وتقدير جهودك المهنية.
أعتقد أن التفرقة بين تقديم القيمة والترويج المباشر هي فكرة مغلوطة، لأن التركيز فقط على الترويج المباشر قد يجعل العملاء يشعرون أنك تسعى وراء بيع شيء لهم بأي ثمن مما يقلل من مصداقيتك، بينما تقديم القيمة المجانية يساهم في بناء علاقة قائمة على الثقة، وهذا هو ما يعزز ولاء العملاء ويجعلهم يقدرونك على المدى الطويل، فلا يجب أن يكون تقديم القيمة مجانيًا فقط للفت الانتباه، بل هو جزء من استراتيجية طويلة الأمد لبناء سمعة قوية، برأيي التفرقة بين القيمة والترويج في هذه الحالة قد يكون لها تأثير سلبي على العلاقة مع الجمهور.
إذا كنت تعتقدين أن تقديم القيمة المجانية يمكن أن يعزز من مصداقيتكِ ويقوي علاقتك مع العملاء، فإن هذا النهج قد يضلل الجمهور حول غاياتك الحقيقية. التركيز فقط على تقديم القيمة دون توضيح الحاجة للترويج المباشر قد يؤدي إلى تقليل تقدير العملاء لجهودك وعدم استدامة علاقتك بهم. تقديم القيمة هو جزء من الاستراتيجية، ولكن يجب ألا يكون بديلاً عن الترويج الواضح والمباشر لأعمالك لضمان استمرارها ونموها بشكل سليم.
بالعكس تقديم القيمة المجانية ليس خداعًا أو محاولة للتضليل، بل هو أساس لبناء علاقة حقيقية ودائمة مع الجمهور، والتركيز على تقديم قيمة حقيقية يعكس التزامك بجعل العميل في المقام الأول، وليس مجرد دفعهم للشراء.
أيضاً من قال إنه سيكون بديلاً للترويج الواضح؟ تقديم القيمة المجانية ليس هدفه أن يحل محل الترويج المباشر، بل هو جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى بناء علاقة حقيقية مع العملاء على المدى الطويل، وفكرة التركيز على تقديم محتوى قيم يبني الثقة والمصداقية، وهذا يساهم في جذب العملاء وتوليد الاهتمام بأعمالنا، والترويج المباشر سيظل جزءًا أساسيًا من أي استراتيجية ناجحة، لكن تقديم القيمة يعزز العلاقة ويجعل الترويج أكثر تأثيرًا وفعالية.
تقريباً كانت نفس الطريقة ولكن أنا لم تكن هذه فكرتي بل قاعدة تعلمتها في احدي الدورات داخل مقر عملي، حيث تعلمنا التسويق للخبرة عن طريق الغير وكانت هذه الطريقة من أهم الطرق.
بفضل هذه الطريقة أنا الآن من أكثر المتحدثين في اجتماعات تنظيم خطط المشاريع وتوجيه الفرق التطوعية، لم يكن هذا عملي ولكن بسبب النصائح والتوجيه المستمر الذي أحاول تقديمه بدأ القائمين على المؤسسات يلاحظون خبرتي ومن هنا بدأ مسار عملي في الإدارة والتوجيه