أعمل في بعض المشاريع التي تتطلب حضورًا يوميًا واندماجًا مستمرًا، تبدو الخطط اليومية وكأنها أحجار مرصوصة بإحكام، لكنها مع ذلك تظل عُرضة للتغيير الفجائي. قد يكون السبب انقطاع الإنترنت بشكل مفاجئ، أو غياب بيئة العمل المناسبة، أو حتى ظرف صحي طارئ يفرض نفسه في وقت غير مناسب. ولكن، هل للعميل أن يتفهم مثل هذه الظروف ويقبلها كأعذار؟ في أغلب الأحيان، لا يبدو ذلك ممكنًا، خاصةً مع السمعة السيئة التي تلاحق هذه المبررات في عالم الأعمال.
أتذكر موقفًا مررت به ذات يوم؛ كان لدي ساعات عمل يجب إنجازها لكنني وجدت نفسي في المستشفى لإجراء أشعة على قدمي، بعد شك في إصابة محتملة. ومع ذلك، لم يكن لدي رفاهية التأجيل أو التوقف، فقررت إتمام بعض المهام عبر هاتفي المحمول وسط قاعة الانتظار، محاولًا الموازنة بين متطلبات العمل وظروفي الطارئة.
لم أخبر العميل بذلك، وأظن أنني لو أخبرته قد يراها تقصيرًا، أما أنا فأراها التزامًا بقصارى جهدي.
لكن يبقى السؤال الأهم: كيف يمكننا التعامل مع مثل هذه الأزمات بشفافية واحترافية؟ كيف يمكننا إقناع العميل بأننا رغم كل التحديات نبذل قصارى جهدنا للوفاء بالتزاماتنا دون المساس بالمهنية؟
التعليقات