لا تدخل يومك الأول بالعمل بطاقة عالية للإنتاجية!

عادةً ما أبدأ أيامي الأولى في أي شركة بالقدوم بعقلية إنتاجية عالية الطاقة خاصة إذا كانت المهام الأولية أعرفها ١٠٠% وهذا لكي أثبت جدارتي، هذه المرة جربت العكس بعد سماع هذه النصيحة في كتاب اسمه قواعد السطوة، قمت بالدخول للشركة بسذاجة وتبنّيت سلوك ضعف تقريباً بين الجميع بالتواصل والانتاجية وخاصة مع المدير.

حين تكلمت بطريقة غير واثقة وقللت إنتاجيتي بدأت المساعدات تأتيني من كل زاوية بالشركة وهذا اختصر عليّ أهم مرحلة يجب أن أقوم بها بنفسي وهي كسر للجليد بيني وبين الآخرين من الموظفين، تحقق هذا الأمر بسهولة وبالإضافة إلى ذلك حققت تقرّب من المدير من ثالث يوم لإن أصحاب الإدارات يأتمنون أكثر ويرتاحون أكثر للضعيف الغير قادر على مجادلتهم ونقاشهم بحدة والذي يسأل ويُظهر دائماً ولكن بدون إزعاج حاجته لمديره أمام الجميع.

ما رأيكم أنتم بهذه الاستراتيجية وكيف ترونها؟ شاركوني آرائكم!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Taqwa_Mubarak أضف ردا
ما رأيكم أنتم بهذه الاستراتيجية وكيف ترونها؟ شاركوني آرائكم!

"الثناء في البدايات، هو ثناء على البدايات"، كما وصفتها أروى الداوود التي أشارت أيضًا إلى أن البدايات المشتعلة التي ينطلق بها الموظف عادة ستؤدي إلى إعطائه أكبر من قدره من قبل المحيطين به، وهذا أسوء من أن يعطى أقل من قدره! وهنا أنا أتفق!

من ناحية أن البدايات ذات الطاقة العالية سترفع من توقعات المحيطين حولك، وستعاني لاحقًا من هذه التوقعات العالية على الدوام، لأن الطبيعي أنك لن تقدم عملك بنفس "حماس البدايات" كل يوم، ستخمد شرارة اليوم الأول لا محالة، ولذلك أن تبدأ من الصفر ثم تتقدم حتى المئة أفضل بكثير من البدء بالمئة ثم السقوط إلى الصفر!

ستكون لي مساهمة قريبة قادمة حول تأثير دانينغ-كروجر، والذي يقدم نظرة أخرى حول البدايات المشرقة هذه، حيث أنها حسب منحنى التعلم الذي شرحه، تمثل أعلى درجات الثقة وأدناها في الكفاءة! هل تتفق مع هذه النظرة؟

تماناً هو كمن يحتفل قبل السباق أو كمن يقيم عيد ميلاد قبل وصوله لليوم واتمامه للسنة، المعادلة الأصح: دخول وتعارف ومن ثم فهم وتواصل وبعدها انتاجية وتقييم وآخر شيء زيادة هذه الانتاجية وتفجيرها إن كان لهذا الأمر ضرورة سواء باضطرار الشركة على ذلك أو بزيادة الراتب وبالتالي حتمية زياظة السعي أيضاً.

استراتيجية ممتازة، خاصة بالنسبة لكسر الجليد بين الزملاء والمديرين.

ولها أيضًا ميزة أخرى، فالجميع يتوقع من الموظف الجديد التطور حتى لو كان هو الأفضل بين زملائه، فلو قدمت كل ما عندك في البداية سيكون بعدها تطورك بطيئًا والنظرة إليك أنك ثابت في محلك، لذلك يُقال أن لا تُخرج كل ما في جعبتك، بل انتظار التوقيت السليم لإظهار التميز على مراحل.

هي شبيهة تقريباً بدخول اللاعب للعب ضمن فريقه، أول ما نسمع أنه قام للإحماء، هذا الإحماء هو إعلام الآخرين باحتمالية نزوله، تواصل مع فريقه، وبالمثل أيضاً الطالب حين ينزل في بعض الصفوف كمستمع، الوصول لحالة الانتاجية القسوى أمر يجب أن يكون تدريجي وليس مفاجئ من بداية الأمر مباشرةً.

استراتيجيتك قد تكون فعالة في بعض البيئات حيث يتسم العمل بالتعاون الجماعي والدعم المتبادل. ومع ذلك، أظن أنه يجب الحذر من الاعتماد المفرط على هذه الطريقة، والحرص على عدم ترك انطباع دائم بأنك غير كفء. قد يكون من الأفضل استخدام هذه الاستراتيجية لفترة قصيرة في البداية فقط، ثم البدء تدريجيًا في إظهار قدراتك الحقيقية ومهاراتك الإنتاجية العالية.

السؤال بالنسبة لي، ما خطتك للانتقال من هذا السلوك الأولي إلى سلوك يعكس قدراتك الحقيقية؟ وكيف تتوقع أن يتقبل الآخرون هذا التغيير في سلوكك؟

لذلك قلت أن هذا الأمر استخدمه في البدايات، بعد ذلك سأنال بعض التواصل والاهتمام وبالتالي الراحة وعند ذلك أركّز على بؤر القوة وأبدأ باثبات نفسي أمام هؤلاء بزيادة الانتاجية تدريجياً ليلمسوا التطور يوماً بعد يوم مع استمراري طبعاً بإبرازي لمدى حاجتي الدائمة لنصائحهم وهذا الموضوع نفسي ويؤدي إلى مكاسب كثيرة بتجربتي الشخصية.

فكرة عدم إظهار كل الإمكانات في أيام العمل الأولى لا ينبغي أن تكون مصحوبة بالسذاجة والضعف وإلا لما تم التوظيف من الأساس، لكن ليس من الضروري إظهار الثقة المطلقة، "يمكنني تنفيذ هذا وذاك وتلك"، و"عملت بمكان كذا، وينفذون الأمر بطريقة كذا" ، أعتقد ان المؤهلات يتم عرضها واختبارها بمقابلة التوظيف، وبمجرد بدء العمل لا ينبغي إطلاق العنان لتلك المهارات في الأيام الأولى، ولكن فتح مساحة للتعلم من الزملاء والمديرين، ولكن ليس بإدعاء الجهل التام فيكون الاهتمام بتوجيهه في البداية ثم الملل منه وإهماله وربما التخلي عنه لاحقًا.

كما أن الشائع بمجال الأعمال أن صاحب القدرة والكفء يتم تكليفه بمهام أكبر، وربما ساعات عمل أكثر، بمجرد إثبات ذلك، وهنا يأتي دور التوسط دون بذل أقصى طاقة ولو بعد وقت وعدم إظهار الضعف أيضًا لمنع الاستغلال.

تختلف ثقافة الشركة وطريقتها عن ما أقوم به عادةً وعن مهاراتي، كل شركة لها طريقة عمل وطريقة تواصل والتركيز على الانتاجية مباشرةً قبل التواصل وتحليله هو استعجال لا يمكن أن يكسبني إلا مزيد من الملاحظات وبعض التوتر من الزملاء الذين قد يعتقدون مباشرةً أني منافس محتمل لمقاعدهم وبالتالي سيصبح هناك جفاء معي فطري لا أعرف سببه.

هناك العديد من الكتب التي تناقش تأثير البدايات وقد وجدت بها ما يشبه الطرح الخاص بك، ولكن من وجهة نظري أرى أن هذه الطريقة يمكن أن تعمل بطريقة عكسية إن كنت في بيئة عمل تحتاج إلى خبرة، وهنا يمكن أن ينظر لك الجميع نظرة تعالي ويتم وضعك في تصنيف أقل من قدراتك ستبذل مجهود ضخم لتخرج منه، وعلى الرغم من كونه يساعد في الاندماج وعملية كسر الجليد إلا أن هناك طرق فعالة أكثر غير هذه الطريقة، التي يمكن أن تؤدي للرفد إذا قرر الجميع عدم مد يد العون لك.