المرونة المطلقة في العمل الحر: ما كواليسها؟

"الحرية في العمل وفق الجدول الزمني الذي يتوافق مع ظروفنا، إمكانية العمل من أي مكان نحب، عدم وجود سياسات روتينية صارمة في العمل، إمكانية تحديد مقدار العمل وتوقيته، العمل وفق رؤيتنا وإتاحة الفرصة للإبداع أكثر"؛ كل ما سبق وأكثر من ضمن ميزات العمل الحر كما نعلم جميعًا، وكله يقع تحت مظلة "المرونة" التي تميز العمل الحر عن العمل التقليدي. لا أنكر أن كل تلك الميزات بالفعل رائعة كما تبدو من ظاهرها، لكن ماذا عن باطنها وكواليسها، هل هي بالفعل مرونة مطلقة إلى هذا الحد كما تبدو؟!

آثرتُ أن أُثير هذا النقاش اليوم فضولًا، لأعرف ماهية رؤية غيري من المستقلين لميزة المرونة في العمل الحر، وليستفِد من تلك الآراء المستقلون الجدد والمبتدئين، الذين قد يتوهموا أن هذا النمط من العمل ينطوى على مرونة وحرية لا سقف لها!

بالنسبة لي، فأنا أرى أن المستقل أكثر احتياجًا من غيره لقدرٍ عالٍ من "المسؤولية والالتزام"، فالمسؤولية هنا تزداد بخلاف ما يعتقد كثير من المبتدئين، بدايةً من تحديات الوصول إلى العميل الأول، ومرورًا بمسؤوليتنا في التطوير المستمر لمهاراتنا لمواكبة مختلف المتطلبات، ووصولًا إلى تقديم عمل ذي جودة ينال إعجاب العملاء الذين تختلف متطلباتهم وأذواقهم وأفكارهم وأساليبهم في كل مرة.

نحن مسؤولون أيضًا عن التحفيز الذاتي لأنفسنا، ويجب أن نلتزم بذلك لأننا مطالبون بمواعيد تسليم محددة، وما يعقبها من تقييمات ومراجعات تتحكم في انطباعات العملاء الآخرين وتتحكم في مدى استمراريتنا، أضف إلى ذلك إذا كنا نعمل على أكثر من مشروع في الوقت نفسه، صحيح أن في الأمر مرونة ويمكن ألا نفعل، لكننا مضطرون لأن العائد المادي هنا مرن أيضًا للأسف، سيتقلص كلما عملنا أقل. وبالنسبة لمرونة العمل وفق رؤيتنا ونحن رؤساء أنفسنا وما إلى ذلك، فهذا ليس دقيقًا في كثير من الأحيان، فنحن نوظف مهاراتنا للعمل وفق رؤية العميل، والذي قد يطلب تعديلًا غير منطقي في العمل، لكننا مضطرون أن نكيف العمل وفق رؤيته، والمنصة هذه بها عشرات المنشورات التي تحكي عن معاناة بعض المستقلين مع بعض العملاء حول هذا السياق.

لذا، أقول إن المرونة موجودة، لكنها ليست مطلقة، وتوابعها وضريبتها قد تصل إلى حد الضغط والتوتر في بعض الأحيان.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنت أثرت الوجه الآخر للعمل الحر وهو أن تلك المرونة في العمل تخفي وراء الكواليس صعوبات وتحديات كثيرة تفوق العمل التقليدي برأيي ودعني أبسط الأمر قليلاً فالعمل التقليدي ربما تكون بداياته صعبة ريثما يتم التأقلم مع جو العمل وطبيعة الموظفين الآخرين لكنه مهما كان صعبًا فإنه يبدأ ببداية الدوام وينتهي مع نهايته ولا يوجد ذلك الخوف والقلق لديك الذي يجعلك دائم التوتر بأنك يجب أن تعمل بجد أكثر وأن عليك تحفيز نفسك باستمرار بينما العمل الحر لا يوجد بداية ولا نهاية له فقد تجبر على العمل في أي وقت حتى أنك ربما تختصر ساعات نومك كما أنك دائم التوتر والبحث عن أعمال تنجزها وحتى بعد إنجازك لاي عمل فأنت ملزم بالتصحيح والمراجعة حتى يكتمل ذلك المشروع ولا ننسى الخوف من المستقبل بشكل دائم حتى الخوف من أي مرض أو إصابة قد تعطلك عن عملك أو إنجازه قبل أوانه.

فالعمل التقليدي ربما تكون بداياته صعبة ريثما يتم التأقلم مع جو العمل وطبيعة الموظفين الآخرين لكنه مهما كان صعبًا فإنه يبدأ ببداية الدوام وينتهي مع نهايته ولا يوجد ذلك الخوف والقلق لديك الذي يجعلك دائم التوتر.

لكن كثيرًا من الأعمال التقليدية الآن تحدد مواعيد تسليم للمهام المطلوبة، لذا فالموضوع نسبي ولا مجال للمرونة المطلقة في العمل الحر ولا للأمان المطلق في العمل التقليدي، لكلٍ تحدياته ومميزاته.

بالضبط، لذا فإن الوقوف على تلك التحديات والاحتياط لها هو ما يساعد في تحقيق أقصى استفادة من الميزات وتقنين مضار السلبيات.

نعم يوجد بعض الأعمال التقليدية التي تتطلب مواعيد تسليم للمهام لكنها قليلة نسبيًا إذا ما قورنت بباقي الوظائف التقليدية كالوظائف الحكومية والخدمية والتجارية والمالية وغيرها بينما العمل الحر يعتمد أغلبه على مواعيد التسليم وهو ما يشكل ضغط إضافي.

صحيح فعلًا، لكل وظيفة مميزاتها وعيوبها، كثير من الناس ينظر إلى مزايا العمل الحر، ويعدون حريته مطلقة، وينسون ضغوطاته وإلتزماته وتقلباته في كثيرٍ من الأحيان، لكن هل ترى أن تحديات العمل الحر تفوق مميزاته؟

أعتقد أن ميزاته أكثر تفوقًا على تحدياته، بشرط: أن يحسن المستقل استغلال تلك الميزات وتحقيق أقصى استفادة منها، وأن يحسن إدارة التحديات لتقنين عواقبها.

صحيح، أتفق معك أن مميزات العمل الحر أكثر تفوقًا بشرط أن يحسن المستقل إدارة وقته، بشكل شخصي أعطي نفسي المزيد من الوقت للمراجعة والتعديلات ولأية طوارئ قد تحدث، لكن المشكلة أن أغلب أصحاب الأعمال غالبًا ما يرغبون في استلام المشروع في أسرع وقت ممكن.

بالنسبة لي، فأنا غالبًا لا أتقدم للمشاريع التي يتعجل أصحابها موعد التسليم، أنا لا أنتقد هذا، لكنه لا يناسب أسلوب عملي، وقد فكّرت غير مرة أن أكتب في ملفي الشخصي: "لا أعمل تحت الضغط!"، لكن ما شغلني عن ذلك أن عملائي -والحمد لله- كانوا صبورين يمنحوني الوقت اللازم مقابل الجودة.

بالظبط، فبالمبالغة في جعل العمل الحر ورديًا لن يُفِد أحدًا، لكن الوقوف على كواليسه الحقيقية سيدفعنا إلى الاستعداد النفسي، والقدرة على معالجة تحدياته.

ودعني أبسط الأمر قليلاً فالعمل التقليدي ربما تكون بداياته صعبة ريثما يتم التأقلم مع جو العمل وطبيعة الموظفين الآخرين لكنه مهما كان صعبًا فإنه يبدأ ببداية الدوام وينتهي مع نهايته ولا يوجد ذلك الخوف والقلق لديك الذي يجعلك دائم التوتر بأنك يجب أن تعمل بجد أكثر وأن عليك تحفيز نفسك باستمرار بينما العمل الحر 

لا أعلم لماذا نخلط دوما بين سلبيات مجال ما، وبين ضعفنا نحن في إدارة الأمر، فمثلا الساعات المحددة وتنظيم الوقت بالعمل الحر، هو مسؤولية المستقل، العمل الحر لم يقل لك كن متاحا 24 ساعة، العمل الحر لم يقل لك كن على منصات العمل الحر24 ساعة، العمل الحر لم يقل كن مكانك واكتف بمهارة واحدة ولا تطور نفسك بمجالات أخرى لتوسع مصادر دخلك وتنوع مشاريعك، بالنهاية بالعمل الحر أنت مدير نفسك، افعل مع نفسك ما كنت تحب أن يفعله مديرك معك، دوما ينتقدون أن المدراء بالشركات يضغطوا على موظفيهم بعمل إضافي إلى آخره، نأتي للعمل الحر، ليس لديك مدير، أنت من ستنظم كل شيء، لذا المشكلة ليست بالعمل الحر، المشكلة بطريقة إدارتنا للوقت وإدارتنا لمهاراتنا لا أكثر.

مع تزايد عدد المشاريع والعملاء، يمكن أن تزداد التحديات والضغوطات، فالمرونة في تحديد مقدار العمل وتوقيته تأتي بثمن، وقد يجد المستقل نفسه يعمل بشكل مكثف للغاية لتلبية متطلبات العملاء أو لمواكبة الجدول الزمني الضيق الذي حدده لنفسه.

و يمكن أن تكون مرونة العمل وفق رؤيتنا محدودة بالواقع العملي، حيث قد يضطر المستقل في بعض الأحيان إلى التنازل عن بعض من رؤيته أو أفكاره لتلبية احتياجات العميل أو لضمان استمرارية العمل، لذا أعتقد أنه يجب علينا كمستقلين أن نكون مستعدين للتعامل مع التحديات والمسؤوليات التي تأتي مع حياة العمل الحر، وأن نكون على استعداد للتكيف والتعلم المستمر لتحقيق النجاح في هذا المجال.

يضطر المستقل في بعض الأحيان إلى التنازل عن بعض من رؤيته أو أفكاره

وهل هذا التنازل مقبول إن كان جزئيًا؟ وهل هو أحد مقومات استمرارية المستقل؟

أعتقد أنك وضعت نقطة مهمة حول مرونة العمل كمستقل، حيث يمكن أن تكون هذه المرونة عاملًا حاسمًا في نجاح المشاريع وتحقيق توازن بين الحياة الشخصية والعمل، كما يجب على المستقلين أن يكونوا قادرين على التكيف مع التحديات وتوقع الضغوطات التي قد تأتي مع زيادة عدد المشاريع والعملاء.

فمن المثير للفضول معرفة كيف يمكن للمستقلين تحقيق توازن بين تحقيق رؤية العميل والحفاظ على رؤيتهم الشخصية في مشاريعهم؟ هل تعتقد أن هذا التوازن يمكن تحقيقه أم أنه يتطلب تنازلات في غالب الأحيان؟

أشكرك على إثارة هذا النقاش المهم حول مرونة العمل الحر. إنّ فهم جوانب هذه المرونة ومسؤولياتها أمرٌ ضروريٌّ لكل مستقل، سواء كان مبتدئًا أو ذا خبرة و أوافقك تمامًا أنّ المستقل بحاجة إلى قدرٍ عالٍ من المسؤولية والالتزام. بدءًا من البحث عن العملاء، والتطوير المستمر للمهارات، وتقديم عمل ذي جودة عالية، إلى التحفيز الذاتي والالتزام بالمواعيد، ناهيك عن مسؤولية إدارة الوقت بكفاءة لضمان تسليم العمل في الوقت المحدد.

صحيح أنّ العمل الحر يُتيح بعض المرونة في تحديد ساعات العمل ومكان العمل، لكن هذه المرونة ليست مطلقة. فالمستقل ملزمٌ بتسليم العمل في الوقت المحدد، ممّا قد يتطلب منه العمل لساعاتٍ طويلةٍ في بعض الأحيان مهما كانت مشاكله الخارجية وإلتزاماته الخارجية ومهما كانت حالته النفسية سيئة هذا برغم أن العمل الحر يوفر المرونة في تحديد ساعات العمل، إلا أنّ العائد المادي مرتبطٌ بكمية العمل المُنجز. فكلّما قلّ العمل، قلّ العائد.

لذا أحب أن يخصص المستقل أن يدخر جزء من وقته وماله لبناء مشروع شخصي يضمن له حرية مالية وعائد ثابت حتى يتثنى له الحصول على بعض الراحة

أتفق معك، فبناء مشروع شخصي يمكن أن يكون حلاً مهمًا للمستقل لضمان الاستقرار المالي والحصول على دخل ثابت يعيله، يمكن أن يكون هذا المشروع مدونة، قناة على يوتيوب، حساب على وسائل التواصل الاجتماعي، أو أي فكرة أخرى تتناسب مع مهارات واهتمامات المستقل، الأمر يتطلب الكثير من العمل والتفاني، ولكنه يمكن أن يكون مفيدًا جدًا للحفاظ على استقلالية المستقل وتوفير مصدر ثابت للدخل.

أتفق معك صديقتي @wafa_lazie أن بناء قناة يوتيوب أو مدونة ترتبط بأختصاص المستقل هو أمر مفيد للغاية على عدة أصعدة رغم صعوبته التي تبدو للوهلة الأولى فوجود مثلاً قناة يوتيوب أو مدونة تحقق بعض الفوائد الهامة

  1. توفير عائد ثابت إلى حداً كبير ومتنامي مع الوقت وخبرة المستقل التي تتطور حيال ما يقوم بنشره من خلال الإعلانات الخاصة بشركة أدسنس وغيرها
  2. إمكانية التربح من تضمين منتجات رقمية ضمن المحتوى الذي يقدمه سواء كانت كتب أو خدمات يقدمها المستقل .
  3. إمكانية توفير عملاء محتملين الناتج من الدعاية المستمرة لخبرات المستقل من خلال تفاعل الجمهور الخاص بمدونته أو قناته مع يقدمه على تلك القنوات التي تتبني صورة ذهنية وعلامة تجارية له ولمهارته مع الوقت

ورغم أنك تظني أن الموضوع صعب ولكنه ليس بتلك الصعوبة في الوقت الحالي فمع أستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ودمجها مع أبداع ومتابعة المستقل الذي يعمل بالتدوين أو صناعة المحتوى يمكن أن ينشر بشكل أسهل بل وتعديد مصادر الربح مثل إنشاء أكثر من قناة و أكثر من مدونة لا يقوم هو حتى بإدارتها بل يلجأ لمستقلين آخرين في بداية مشوارهم للعب هذا الدور .. لذا أجد أنها خطط عمل مربحة للغاية قابلة لتحقيق دخل ممتاز ومتنامي في خلال سنتين على الأكثر.

هذه المرونة يقابلها إلتزام بشروط ومعايير وتنفيذ في وقت محدد فاعتقد أن الإيجابية الوحيدة لهذه المرونة هي اختيار العمل الذي تحب أو تتقنه، أما غير ذلك فأنت ملتزم بالانضباط والتسليم والجودة والعمل تحت ضغط، وإلا تخسر سمعتك في هذا المجال، فرأيت أحد أصحاب المشاريع علق لمستقل على صفحتة بشأن هذا المشروع ب"يقول أنه مريض ربي يشفيه" ولا أعلم هل هذه سخرية ام دعاء صادق وبرأيي هذا أضر بالمستقل ويشكك من ينوي توظيفه.

أعتقد أن الحياة المهنية للمستقل تكون غالبًا على شفا حفرة، وعليه أن يكون مستعدًا بالبدائل إن لزم الأمر.

أوافقك الرأي أو من الممكن أن يكون لديه أكثر من مهارة بحيث يستطيع الاستمرار

من يضع لنفسه خطة للتطوير لن يكون أبدا على شفا حفرة، العمل الحر من أهم مهاراته التعلم المستمر، لتكوني في قلب المعركة كما نقول، لكن شخص بدأ بكتابة المقالات واستمر بها بالتأكيد لابد أن يكون على شفا حفرة، لكن لو تعلم أيضا كتابة الإسكريبت، ثم بدأ وتعلم كتابة الإعلانات، وانتقل وتعلم التدقيق اللغوي، وبعد ذلك اتقن التسويق بالمحتوى، ودرس السيو، وووووإلى أخره، لن يتوقف ولن يكون أبدا على شفا حفرة وقد ينتقل من العمل الحر للعمل عن بعد أو يجمع بينهما.

كلامك صحيح نورا، وما تشيرين إليه من ضمن ميزات العمل الحر، إذ كلما اتسعت مهارات المستقل اتسعت أمامه فرص العمل، لكن في رأيي سيظل هذا المستقل ذي المهارات المتعددة والتطويرات سيظل على "شفا حفرة"، لماذا؟ إذا مرض هذا فجأة أو توقف عن الإنتاجية لأي سبب سيتوقف العائد المادي، وإذا تقاعد فلا معاش ولا تأمينات، وهو في كل الحالات لا يضمن أن يُقبَل في عمل جديد بعد أن تنتهي مهام القديم. الهدف من كلامي أن نلفت نظر المستقل إلى تعددية مصادر الدخل خاصة إذا كان يمتهن العمل الحر بدوام كامل، ويستثمر في أي مشروع رقمي أو تقليدي أو يبحث عن إحدى مصادر الدخل السلبي، ليكفل لنفسه الأمان المادي إن شاء الله.

wafa_lazie أضف ردا

فعلا، فلا يجب أن نرسم مجال العمل المستقل بلون وردي دايما، ولكل مجال تحدياته، ويبدو أن العمل الحر يأتي مع ميزات كثيرة ولكنها تأتي مع تحدياتها أيضًا، ومنها المسؤولية الكبيرة على المستقل نفسه وضغوطات التسليم وتلبية احتياجات العملاء المتنوعة، والاستجابة التعديلات المتوالية، فإن تجربة العمل الحر تحتاج إلى قدر كبير من التنظيم والالتزام للنجاح فيها.

فالعمل الحر مثلما تتيح للأفراد المرونة في تحديد جدول أعمالهم ومكان عملهم، فهو يضعهم أيضًا في مواجهة تحديات تسليم العمل في الوقت المحدد، وأظن أن هذه النقطة تمثل تحديًا كبيرًا للعديد من الأفراد العاملين بشكل حر، حيث يجدون أنفسهم مضطرين لإدارة وقتهم بشكل فعال لتحقيق ذلك، وتأتي هذه التحديات من الحاجة لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية والاجتماعية، ومن الضغوط الناتجة عن العمل مع عدة عملاء في نفس الوقت، مما يجعل تسليم العمل في المواعيد المحددة تحديًا ليس فقط من الناحية الزمنية ولكن أيضًا من الناحية العقلية والإدارية.