العمل الحر يقضي على الحياة الاجتماعية، حقيقة أم خرافة؟

يبدأ الأمر بمشروع واحد ثم يتعلم المستقل المجال ويصير محترفًا شيئًا فشيئًا، وهنا سيبدأ بتخصيص وقت أكبر للمشاريع، حيث يعمل على مشروعين أو أكثر في نفس الوقت، ليكسب المزيد من المال والخبرات، وقد يكون لديه عمله الثابت في بعض الحالات إضافة إلى العمل الحر.

في الحقيقة، ما زلت في البداية، أخصص القليل من الوقت للعمل على المشاريع ضمن مجال العمل الحر في يومي، وأقضي باقيه فيما عليّ أن أقوم به، إضافة إلى التواصل مع الأصدقاء والعائلة والقيام ببعض الأنشطة معهم، لكني أحيانًا أفكر، هل يمكن أن أدمن العمل على المشاريع للدرجة التي سأنسحب فيها من حياتي الاجتماعية؟ ما رأيكم أنتم بفكرة أن العمل الحر يقضي على الحياة الاجتماعية، هل هي حقيقة أم خرافة؟ وما الذي قد يؤثر بالفعل على حياة المستقل الاجتماعية غير العمل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعتقد أن العمل الحر له خصوصية في هذا الجانب. فإن كان العمل الروتيني الثابت يقضي على الحياة الإجتماعية عند شخص ما فإن العمل الحر سيفعل ذلك أيضاً عند نفس الشخص وذلك لأن العمل الحر كباقي الأعمال يمكن التريب لها و التخطيط بحيث لا تتجاوز حدودها. نحن من نسمح بان تقضي على حياتنا الإجتماعية من عدمه. ولذلك، أفضل شيئ في رأيي هو التخطيط و التنظيم للأعمال بحيث لا تستوعب كامل الوقت فلايبقى وقت للأسرة أو للأصدقاء. وأرى أن يتم تخصيص وقت كيوم الجمعة بحيث لا نعلم فيه شيئا. أنا معي بعض الأصدقاء ممن يعتمدون أعتماداً كلياً على العمل الحر وبذات الوقت يكرسون جزءاً من وقتهم لزيارة أهاليهم في أماكن أخرى غير أماكن سكنهم ويستمتعونبيوم في الأسبوع مع أطفالهم.

لا اتفق معك يا خالد، اعتقد ان العمل الحر واتحدث هنا عن المشاريع الكبيرة او المتقاربة جدا ، سوف تشكل ضغطا كبيرا جدا على المستقل وستحرمه من الكثير من العلاقات الاجتماعية المهمة.

للصراحة اعتقد ان العمل الحر بالنسبة للبنات بالذات باعتبارهن أقل رغبة في الخروج للخارج ودافعية للتواجد في الخارج عندما لا يكون هناك عمل او فعالية دائمة، أعتقد انه سبب من أسباب الاكتئاب ، واذا لم يتم ادارة العمل الحر بشكل جيد يمكن أن يكون ذلك سببا في العديد من الأمراض النفسية والعضوية.

بعد مدة من العمل الحر وعلى اعتبار أن مكتبي يقع في ركن بعيد عن الشمس في البيت ،ألاحظ تغيرات جدرية علة بشرتي وجسدي خصوصا آلام المفاصل بشكل لا يصدق لعدم تمكني من آخذ كميات جيدة من اشعة الشمس خلال اليوم .

اما على الصعيد الاجتماعي ، فإذا لم تتم ادراة العمل الحر بشكل مدروس وحازم سوف يتحول الشخص إلى انطوائي جدا ويمكن أن يصبح انعزاله مرضيا .

بعد مدة من العمل الحر وعلى اعتبار أن مكتبي يقع في ركن بعيد عن الشمس في البيت ،ألاحظ تغيرات جدرية علة بشرتي وجسدي خصوصا آلام المفاصل بشكل لا يصدق لعدم تمكني من آخذ كميات جيدة من اشعة الشمس خلال اليوم .
اما على الصعيد الاجتماعي ، فإذا لم تتم ادراة العمل الحر بشكل مدروس وحازم سوف يتحول الشخص إلى انطوائي جدا ويمكن أن يصبح انعزاله مرضيا .

صحيح أتفق معك في أن سوء الإدارة هنا هو السبب وليس العمل الحر بذاته. نعم، أعلم أن العمل الحر يربط بالبيت ويمنع عنك حتى رؤية الشمس أحيانا على النقيض من العمل الروتيني الذي نذهب له ونجيئ منه. ولكن أنا اعلم أناساً متفرغين تماماً ويديرون عملهم الحر أفضل إدارة. هم رجال بالطبع وأحياناً نلتقي ويتنزهون مع أطفالهم. سوء الإدارة هنا هو السبب.

ولكن أنا اعلم أناساً متفرغين تماماً ويديرون عملهم الحر أفضل إدارة. هم رجال بالطبع وأحياناً نلتقي ويتنزهون مع أطفالهم. سوء الإدارة هنا هو السبب.

كيف يعيش هؤلاء، ماهو روتينهم اليومي؟ كيف يعملون بكفاية العمل الحر وحده ؟

برأيك هل الإدارة أمر موجود بطبيعة الشخصية، أم أنه أمر مكتسب يصر الإنسان على امتلاكه فيمتلكه مع الوقت والجهد؟

أعتقد أن العمل الحر أو الوظيفي قد يفعل نفس الشيء، شيئاً فشئاً يجد المرء نفسه ملزم بالتزامات العمل حتى في وقت فراغه يفكر في العمل والمهمات التي تحتاج أن يتم إنجازها.

كل شيء كلما يزيد عن حده حتما سينقلب إلى ضده.

وطبيعي أن تأخذنا الحياة في مساراتها ولكن عندما ينبهك أحد المقربين أنك قد ابتعدت عنه اعتبر ذلك ضوءا أحمر لتراجع أنفسنا قبل أن يفلت الزمام.

في مساهمة سابقة اطلعت عليها، يروي صاحبها تجربته مع العمل الحر وأنها مكنته من أن يحصل على أوقات أكثر مع العائلة والأصدقاء، فأعتقد أن مسألة العمل والحياة الاجتماعية لا تقبل التعميم على الجميع إذ يمكن للبعض أن تساهم في تقريبهم أكثر بينما بالنسبة للبعض هي مانع من موانع التواصل معهم.

لعل حرصك على تنويع المشاريع هو ما يستهلك وقتك كاملا فلا يمنحك متنفسا للحياة الاجتماعية.

السلام عليكم فوزة

أعتقد أن الموضوع قد يصل لإدمان العمل الحر كما تقولين ، وأعتقد من وجهة نظري المتواضعة حتى لا يجد لمستقل نفسه مدمناً على العمل الحر والعمل على مشاريع كثيرة في ذات الوقت عليه أن يقوم بإدخار جزء صغير من ماله ثم الإتجاه لمجال التدوين أو التداول أو أي مشروع عبر الأنترنت يعمل عليه بشكل جانبي جزء من الوقت ويوفر له بمرور الوقت دخل ثابت غير مرتبط بمهام يومية يقوم بها وتستقطع جزء من وقته حينها يصبح العمل الحر فيما بعد (مكمل) لمشروعه الفعلي الذي يضمن له عائد ثابت وبالتالي يجد وقت يستقطعه من أجل أهله وأصداقائه دون الحاجة لأن يقلق بسبب الدخل

لكن الإنسان قد لا يدمن العمل فقط لأجل القلق حول الدخل صحيح، ربما يكون حب العمل، أو شعور بالرغبة بالإنجاز، أو هروب من تفاصيل الحياة المربكة وغيرها من الأمور.

بالمناسبة ماذا تقصد بالتدوين هنا؟

هذا أمر مختلف تماماً يستدعي التفكير فيه

هنا الإجابة ربما تكون عند الآخرين الذين دفعوا هذا الشخص للهروب في العمل

ومن الممكن يكون الشخص بنفسه هو السبب مثل الحاجة الملحة (لإثبات الذات)

أقصد بالتدوين الكتابة أن يعمل كمدون فهذا يساعد بشكل كبير على طرح أفكاره وخبراته والربح منها بمرور الوقت فأكثر المدوانات تعمل على مقالات تمت كتابتها من فترة وبمجرد أن يقوم الشخص بتفعيل الإعلانات على مدونته وضبط مقالاته لتتناسب مع محركات البحث يصبح تصدر ما قام بتدوينه عملية وقت وكذلك تحقيق أرباح ثابتة منها

هذه حجة واهية لا يقولها إلا شخص لا يعرف كيف يجد التوازن في حياته. هناك طلاب أيضًا (في مرحلة الدراسة)، يقولون إن الدراسة هي السبب في القضاء على حياتهم الاجتماعية، وهناك موظفون بالعمل التقليدي كذلك يلقون باللوم على العمل في قضية محو حياتهم الاجتماعية. المشكلة ليست بالعمل الحر ولا بالدراسة، وإنما في أنّ الشخص لا يضع حياته الاجتماعية ضمن أولوياته. لو كانت ضمن أولوياته لأوجد الوقت لها.

وأرى بأن الأولى أن يكون العكس، فالعمل الحر بملله ورتابته يجبرك أصلًا على خلق مساحة خارجه، والاشتياق للحديث مع الناس وتكوين الروابط على أرض الواقع. وهذا بالطبع بالنسبة لشخص طبيعي.

لكن هناك بالفعل من لا يستطيعون خلق التوازن في حياتهم، وترينهم ينكبون على العمل أو الدراسة ولا يستطعيون خلق مساحة من الوقت مع العائلة والأصدقاء.

برأيي فإنّ هذا الاعتقاد عارٍ من الصحّة ولربّما من قال ذلك يعاني من صعوبات في تنظيم وقته فاعتقد أنّ العمل الحر هو سبب ما وصل إليه. العمل الحر برأيي كما أي نوع آخر من الأعمال إلّا أنّ الأمر الإضافي الذي يحتاجه هو تنظيم إضافي للوقت وذلك نظرًا لوجود مواعيد غير ثابتة للعمل. أنا أعمل في مجال العمل الحر منذ سنة بضعة أشهر وإلى الآن لم أواجه أي مشكلة في حياتي الاجتماعية بالرغم من أنّني كنت أتعرض لضغوطات في العمل. ولكنني أحرص على توزيع وقتي بالشكل المناسب.

لكن الكثير من المشاريع لديها أوقات ثابتة، وضغط المشاريع قد يجعل المستقل ينعزل بالفعل.