كيف أختار تخصّصًا أو مجالًا في العمل الحر؟

لدي العديد من أشكال النشاط التفاعلي على منصّات التواصل الاجتماعي المختلفة. ولأنني واجهتُ عدّة مراحل تطوّرية في مجال العمل الحر، بدأتُ أتعرّض بالتدريج إلى عددٍ من الأسئلة. الموجّهة بالتحديد من المبتدئين في مجال العمل الحر والراغبين في التطوّر.

ومع التكرار، اكتشفتُ أن معظم الأسئلة تتمحور حول بضعة سياقات. من أبرزها اختيار مجال بعينه في العمل الحر. وقد أدركتُ أن هذا السؤال بالتحديد هو واحد من أصعب الأسئلة في مجال العمل الحر.

عندما يسألني شخصٌ ما عن الطريقة التي يوجّه بها مهارته في المونتاج مثلًا للعمل الحر، أو مهارته في الكتابة أو الترجمة أو البرمجة أو التصميم أو غيرهم، فإن الأمر سهل هنا. يمكنني تسديد باقة من النصائح المفيدة جدًّا.

لكن البعض يطرح سؤالًا أصعب في هذا الصدد:

لقد عرفتُ أنني أستطيع الربح من المنزل عن طريق العمل الحر. كيف أختار تخصّصًا أو مجالًا؟

هنا تكمن القنبلة الموقوتة. لأن الشخص يحاول الآن أن يحفر في الأرض حتّى يبدأ من تحت الصفر، لا من الصفر. فهو لا يبحث عن مجال يستغل من خلاله تخصّصه، وإنما يبحث عن تخصّص يمكّنه من دخول المجال أساسًا.

الحل الأمثل بالنسبة إليّ، على الرغم من أنه ليس بالحل المثالي، أن يبحث المستقل المبتدئ عن أقرب مهارة إليه وإلى نشاطه الحالي أو السابق، وأن يعتمد قدر الإمكان على التخصّص الأكاديمي في اختيار التخصّص الجديد. لأنني لا أرى الوقت مناسب في هذه المرحلة لتعلّم شيء من الصفر.

لكن البعض يرى أن المرء يجب أن يتعلّم مهارة جديدة حتى وإن لم يفقه عنها شيئًا، وأن ذلك يمنحه فرصة في مجال العمل الحر. ما رأيكم؟ هل ترون أن هذا هو الحل الأنسب؟ وبماذا تنصحون المستقلّين الجدد لاختيار المجال أو التخصّص لدخول العمل الحر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد يكون الأمر صعباً في البداية بالنسبة للعديد من المستقلين الجدد، حيث قد يحتاجون إلى تحديد المجال الذي يجيدونه بشكل جيد. ونصائحي لهم كتالي:

  • لتحديد المجال المناسب، يمكن البدء بتحليل مهاراتك وخبراتك السابقة. ما هي المهارات التي تجيدها بشكل جيد؟ هل لديك خبرة في مجال معين؟ إذا كان لديك خبرة في مجال معين، فمن الممكن أن تستخدم هذه الخبرة للعمل الحر في هذا المجال.
  • يمكنك النظر إلى الطلب على خدمات محددة في السوق. هل هناك طلب على الخدمات التي تستطيع تقديمها؟ إذا كان الطلب على خدمات معينة عالياً، فمن الممكن أن تفكر في العمل في هذا المجال.
  • ولا تنس أن تستمتع بالعمل الحر، فالعمل بشكل مستقل يتطلب الكثير من الجهد والتفاني. إذا كنت تستمتع بالعمل الذي تقوم به، فسوف تكون أكثر انجازاً فيه وستحقق نجاحاً أكبر.
  • يمكنك الاستفادة من الموارد المتاحة عبر الإنترنت لتحديد المجال الذي تريد العمل فيه. هناك العديد من المواقع التي توفر معلومات حول المجالات الشائعة في العمل الحر، والتي يمكن أن تساعدك على تحديد المجال الذي يناسب مهاراتك واهتماماتك.

لكن ألا ترين أن فكرة تناول العمل الحر من جانب الأرباح المريحة أمر مدمر في البداية يا عفيفة؟ على سبيل المثال، لدي فئة من الأصدقاء ممن يعملون في مجالات وظيفية متعددة منها المحاسبة والقطاع الطبي وغيرهما. لكنهم غير راضين عن هذه المجالات وتغريهم جدا فكرة العمل من المنزل. في هذا السياق، يبحث معظمهم عن مهارة يتعلمونها ويجنون من ورائها ثمار العمل من المنزل. هل ترين ذلك أمرا ممكنا على الصعيد المهني؟ أم أن غرضه غير ناضج؟

لدي فئة من الأصدقاء ممن يعملون في مجالات وظيفية متعددة منها المحاسبة والقطاع الطبي وغيرهما

لو كنت مثلهم مثلا، لن استغني عن الوظيفة مادامت تأمني لي استقرار مادي يمكنني توفير في حاجياتي الضرورية، وفي نفس الوقت أعمل عن بعد في أوقات الفراغ أو في نهاية الأسبوع، ليس من أجل الاغراءات الموجودة في هذا المجال، وانما بهدف كسر الروتين، وتعلم مهارات جيدة ونافعة لي، لا اعلم لماذا بعض الأشخاص بمجرد توظيفهم في مؤسسة لا يبحثون عن تعليم ذواتهم، والحضور لدروات التي تنفعهم حتى وان لم تكن على المستوى القريب ستكون على المستوى البعيد.

هُناك تسلسل منطقي للأمور، تسلسل جاف وبارد ولكنّهُ يضمن لأي شخص "فريش" كما يُقال، جديد على هذا الأمر، أن ينتقل من مجرّد باحث عن عمل، إلى شخص يعمل فعلاً بالعمل الحر، أول هذه الخطوات تحديد المهارة، هذا الأمر ليس مُعجِز، يجب أن يكون لدى أي إنسان ميل فطري ولو إلى شيء، ممارسة بسيطة ولو في عمل ما، الآن لنفرض أنّ الإنسان لا يعرف فعلاً وليس لديه أي مهارات، ما الذي يجب أن يفعله؟

الغوص لمدّة سنة في تعلّم شيء، قد يكون تعليق صوتي، ترجمة، تدريس، تصميم، برمجة.. سنة كافية لكي يستطيع على الأقل في أن يكون على أوّل الطريق، بعد أن يقوم بتحديد المهارة التي سيعمل بها ويتقن بعضاً منها ينتقل للجدّي من الأمور:

  • معرض الأعمال وصناعته
  • تحصيل بعض المهارات الناعمة اللازمة
  • توسيع العلاقات في ذات المجال عبر خطة منطقية.

الآن ربما سيقول لي أحدهم، ولكن هذا معروف، أي الجديد أو السريع من الأمور؟! وهنا يجب أن يفهم الناس بأنّ مهنة العمل الحر ليست مهنة أسهل، بل مهنة تبدو كذلك فعلاً، على أنّ طريقة ممارستها فيها الكثير من التقليد والاتباع والتفيذ والصبر، الكثير منه.

أوافق على هذه الاستراتيجية بشدة. لكننا في المقابل نجد التسرع موضة رائجة في هذا المجال، وبالتحديد لدى النماذج التي تحتاج إلى التأنّي في تناولها للأمور. من هنا، يجب أن يدرك المستقل المبتدئ أن الطريق ليس بهذه السهولة، وأنه في حاجة ماسة إلى الكثير من الآليات التي يجب أن يتحلى حيالها جميعًا بالصبر. من هذه النقطة، يجب أن يلم المستقل بثقافة العمل الحر أولًا قبل الخوض في أي شيء من هذا القبيل.

هل ترون أن هذا هو الحل الأنسب؟

أرى أن تعلم مهارة جديدة حتى وإن لم تفقه عنها شيئًا، قد يكون حلًا جيدًا لبعض الحالات، ولكن ليس لجميع الحالات. فهذا يعتمد على مدى الرغبة والقدرة والتفاني في تعلم هذه المهارة، ومدى الطلب والمنافسة في سوق العمل الحر لهذه المهارة. فقد يكون هناك مجالات أو تخصصات تتطلب مهارات جديدة ومتطورة، وقد يكون هناك مجالات أو تخصصات تتطلب مهارات قديمة وأساسية.

بماذا تنصحون المستقلّين الجدد لاختيار المجال أو التخصّص لدخول العمل الحر؟

أنا أنصح المستقلين الجدد بأن يكونوا واقعيين ومتوازنين في اختيار المجال أو التخصص لدخول العمل الحر. فلا يجب عليهم أن يتبعوا الموضة أو الشائعات أو الإغراءات، ولا يجب عليهم أن يتجاهلوا مهاراتهم أو تخصصاتهم أو اهتماماتهم. بل يجب عليهم أن يجدوا التوافق بين ما يحبون وما يجيدون وما يطلب. فهذا هو السبيل للنجاح والتميز في العمل الحر.

أنا شخصيًا، أفضِّل اختيار مجال أو تخصص قائم على مهارة أو تخصص سابق، لأن ذلك يسهِّل على التعلُّم والإبداع والتطور. فأنا أرى أن التغيير الجذري في المجال أو التخصُّص قد يكون صعبًا ومُرْهِقًا، خاصة إذا كان بدافع المادِّية فقط.

لذلك أحذر دائما من دخول عالم العمل الحر من أجل مغريات الربح من المنزل عبر الإنترنت. وللأسف يتحمل الكثير من صناع المحتوى مثل هذه الترهات، حيث أنهم يروجون لنماذج أعمال ما أنزل الله بها من سلطان، ولا مجال لتحقيقها بهذه البساطة التي يروّجون لها.

ما رأيكم؟ هل ترون أن هذا هو الحل الأنسب؟ وبماذا تنصحون المستقلّين الجدد لاختيار المجال أو التخصّص لدخول العمل الحر؟

العمل الحر لا يشترط فيه الخبرة وإكتساب المهارة بإحترافية من أجل البدء، وهذا ما يظنه الكثيرون فيستغرق أشهرا وحتى سنوات لتعلم مهارة ما للبدء في العمل الحر، أنصح جميع المبتدئين بأن يستثمروا في ما يتقنونه فعلا، فليبحثوا في منصات العمل الحر عن أي شيء قد يتقنون إنجازه بالحد اﻷدنى، الذي يرضي العميل، ثم الحرص على تطوير أنفسهم في مجالات أخرى، وفي نفس الوقت سيكتسب المستقل الخبرة من إنجازه للمشاريع المختلفة، أتفهم كون الأمر ليس بهذه السهولة التي نتخيلها، أول عميل لك في العمل الحر لن يأتي بتلك السهولة الني نتصورها، لكن يمكنك كمبتدئ أن تستغل المحيط الخاص بك من أصدقاء وزملاء لإيجاد أول عميل لك، ولهذا دوما ما كنت أقول بأن ربط وتشبيك العلاقات مهم جدا في مسيرة الفرد في العمل الحر.

استراتيجية جيدة بدورها يا محمد. لكن فكرة العميل الأول من خلال المحيط المعرفي ليس بالأمر الذي أرشحه، لأننا هنا نتحدث عن سمعة المستقل على المنصة التي يعمل عليها، وبالتالي فإن التطرق إلى أول مشروع من خلال المعارف يتطلب تلاعبًا. وعليه، يجب علينا أن نتفادى مختلف هذه الأشكال من الأنشطة، ولا يجب علينا أبدًا أن نعالج الوضع بهذه الطريقة.

وبماذا تنصحون المستقلّين الجدد لاختيار المجال أو التخصّص لدخول العمل الحر؟

اختيار مجال أو تخصص في العمل الحر هو قرار هام ويمكن أن يكون تحديًا للكثير من المستقلين الجدد. وحتى يتمكنوا من الاختيار يمكنهم:

1. تحديد مهاراتهم واهتماماتهم: تحديد المهارات التي يجيدها بالفعل ومجالات الاهتمام التي تثير اهتمامه.البحث عن المهارات والمجالات التي يمكنك أن يتطور فيها بناءً على خبرته واهتماماته الشخصي.

2. دراسة السوق والطلب: يقوم بدراسة السوق وتحديد المجالات التي تشهد طلبًا على المهارات التي يمتلكها. يبحث عن الفرص والاحتياجات في السوق للتخصصات المختلفة وحاول الاختيار بناءً على الطلب المتوقع.

3. التدريب وتطوير المهارات: إذا كان مهتمًا بتخصص جديد يتطلب مهارات جديدة، فقد يحتاج إلى التدريب وتطوير هذه المهارات. يمكنه الاستفادة من دورات تعليمية عبر الإنترنت أو دورات تدريبية محلية لتحسين مهاراته في المجال الجديد.

4. البدء بالمشاريع الصغيرة: قبل أن يلتزم بشكل كامل بتخصص معين، قم بالبدء ببعض المشاريع الصغيرة في المجال المرشح. هذا سيساعدك في تجربة المجال وتقييم ما إذا كنت تستمتع بالعمل فيه وإذا كان لديه ميزة تنافسية فيه. يمكنه العمل على مشاريع صغيرة وتقديم خدمات في مواقع العمل الحر مثل خمسات، أجده مناسب جدا للبدايات.

5. الاستشارة والمشورة: لا يتردد في الحصول على مشورة من المستقلين الأكثر خبرة أو الاستفسار من مجتمعات المستقلين عبر الإنترنت. قد يكون لديهم نصائح قيمة لمساعدته في اتخاذ القرار المناسب.

دراسة السوق والطلب: يقوم بدراسة السوق وتحديد المجالات التي تشهد طلبًا على المهارات التي يمتلكها. يبحث عن الفرص والاحتياجات في السوق للتخصصات المختلفة وحاول الاختيار بناءً على الطلب المتوقع.

لا يفكّر المبتدئون أبدًا في هذه النقطة. يظنون أن المسألة تبدأ وتنتهي عند تعلم مهارة، وفور تعلمها يتوقعون أن العملاء سوف يتهافتون عليهم بالتدريج.

على أساس هذه النقطة، نجد أن الأسواق في العمل الحر تتطلّب الكثير من الدراسة والاستشارة حول طبيعته من أجل العمل بصورة احترافية على هذا الأساس.

أعتقد أنّه على المستقل أن يعمل على كشف النقاب عن المهارات التي يجيدها. فكل فرد منّا يمتلك نقاط قوّة يتميز بها عن سائر الأفراد وهو ما يمكنّه من التميّز. لذلك فالخطوة الأولى برأيي هي " إعرف نفسك". فمن أجل أن ننجح في المجال المهني علينا أوّلا أن نحدد نقاط قوتنا وكيفية استغلال هذه النقاط. وبعد التعرّف على هذه المهارات يأتي دور التدريب والعمل الدؤوب لأجل تطوير هذه المهارات إّذ أنّها إن كانت موجودة بشكلها الخام فلن تفيد الفرد وهو ما يوجب العمل على الخضوع للتدريبات. وبعد العمل على تطوير هذه المهارات ، يكمن واجب الفرد في تحديد الخيارات التي تتلائم مع مؤهلاته وقدراته وانتقاء الأنسب منها للعمل ضمنها في مجال العمل الحر. ولا يضر في نقس الوقت العمل على اكتساب مهارات جديدة شرط أن تتناسب مع قدرات الفرد ومهاراته وكفائته وشهاداته.

لكنكِ هنا تتناولين فكرة تعم المستقلّين ذوي الخبرة يا فاطمة. الأمر لا يكون على هذه الشاكلة إذا ما كان في إطار بدايات العمل الحر. بالإضافة إلى نقطة أخرى في غاية الأهمية.

تتمثّل هذه النقطة في تناول الأفكار من جهة غير مهنية، حيث أن الكثير من الأفكار تعد وهمية في بداية المشوار، هذا بالإضافة إلى المحتوى المضلل الذي يتعرض لها الناس يوميًا. لا يعرفهم بالطريق الصحيح لتعلم المهارات الفعلي، أو لما سوف يواجههم في البداية من مصاعب.

اختيار تخصص في المجال الحر مناسب

مثل اختيار نيتش لموقع خاص بك

قرات ان في هذه الحالة عليك ان توفق بين ثالوث أساسي

مكون من :

- شغفك وهوايتك

- له سوق جيد ومنافس ويحقق ربح

- ؟

الثالث لاأتذكره .. ان تذكرته سأعود لكتابته لك

صحيح إلى أبعد حد يا عماد. لأن حتى فكرة عدم توافر الخبرة أو الخلفية قد يمكن حله من خلال الانحياز للشغف. فإن كان لدى الشخص ميول فنية مثلًا فيما يتعلق بالتصميم، يمكنه أن يوظف ذلك في تصميمات الجرافيك. على هذه الشاكلة يمكننا التعامل مع الوضع بالمزيد من الأفكار والتوسع في إطار ما نسعى إليه.