كيف يقيّم المستقل وضعه المالي؟

استطاع عدد كبير من المستقلّين خلال الفترة الماضية أن يجعلوا من العمل الحر مصدرًا رئيسيًّا للدخل. بالإضافة إلى ذلك، فإن الكثير منّا كمستقلّين، وأنا منهم، قد جعل من العمل الحر مسارًا مهنيًّا رئيسيًّا. لكن ذلك يتطلّب بعض الإجراءات الإدارية بالتأكيد.

من أبرز هذه السلوكيّات هو تقييم الوضع المالي للمستقل. من الممكن أن يكون الوضع الحالي غير مناسب له على المدى الطويل. من الممكن أيضًا أن تؤول به الظروف إلى ركود غير مؤمّن وغير ممكن التخلّص منه في نهاية المطاف، بعد أن يكون قد اعتمد على العمل الحر.

من هنا، أجد أن فكرة تقييم الوضع المالي بين الجين والآخر أمر ضروري للغاية في العمل الحر. ولا يتوقّف هذا التقييم على كم الأرباح الذي يدخل لنا خلال فترة معيّنة مثل الشهر أو السنة. وإنما يتوقّف على العديد من المعايير الإضافيّة المهمّة.

كيف أقيّم وضعي المالي كمستقل في العمل الحر؟

نستطيع تقييم وضعنا المالي في العمل الحر من خلال العديد من المعايير. من أهمّها، وهو ما أعمل عليه في الوقت الحالي:

  1. متوسّط الأرباح السنوي لآخر عام.
  2. متوسّط الأرباح الشهري لآخر ستّة أشهر.
  3. فرص التعاون والبيع المحتملة وحصرها.
  4. النسبة بين العروض المقدّمة والمشروعات التي نحصل عليها.
  5. الحد الأدنى لأرباحنا الشهريّة.

لكن في المقابل، للأسف لم أصل إلى الاستراتيجيّة التي من خلالها أحدّد إمكانيّة توسّعي في العمل الحر، أي الاستراتيجيّة التي تجعلني أحدّد ما يمكنني تحقيقه خلال الفترة القادمة على صعيد الوضع المالي.

كيف يقيّم المستقل وضعه المالي في رأيكم؟ ما هي أهم المعايير؟ وكيف يحدّد أهداف الفترة القادمة من خلال هذا التقييم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحد الأدنى لأرباحنا الشهريّة

ربما هذه أكثر نقطة أعتمد عليها في تقييم الوضع المالي لي، بعدها متوسّط الأرباح الشهري لآخر ستّة أشهر، لا اعتمد على الربح السنوي لأن تقريبا لي سنة ونصف أعتمد على العمل الحر كمصدر دخل رئيسي بالنسبة لي.

لكن النقاط الأخرى مثل النسبة بين العروض المقدّمة والمشروعات التي نحصل عليها، لا اعتقد أنها ستساعدني في تحقيق تقييم للوضع المالي وهذا لاختلاف ميزانيات المشاريع، ممكن أن اعمل على مشروع واحد بسعر واحد و3 مشاريع لا تصل ميزانيتها لميزانية المشروع الأول.

مجهول أضف ردا

أنا أعمل في مجال العمل الحر لمدّة أطول من هذه. وبالتالي فإنكِ على حقٍّ؛ كي نتابع أرباحنا السنويّة، يجب أن نكون قد أمضينا وقتًا لا بأس به في العمل بمجال العمل الحر.

أمّا بالنسبة لموقفك من تضمين العروض كبند من بنود الوضع المالي للمستقل، فأنا أرى ان المسألة تعتمد في هذه الحالة على معدّل مهم للغاية تحديده، وهو معدّل الفرص المتاحة. يمكننا التنبّؤ من خلال هذا المعدّل بقدراتنا على توسيع مشروعنا، وكمّ الأرباح الممكن تحقيقها بشكل إضافي على مشروعنا في العمل الحر. من هنا تتأتّى مكانة هذا البند في تقييم الوضع المالي للمستقل.

أنا أعمل في مجال العمل الحر لمدّة أطول من هذه.

وكيف وجدت يا علي العمل الحر بعد طول مدة العمل به؟ يعني لو فكر أحدهم بترك مجاله الوظيفي ليعمل به كعمل أساسي، فمن خلال تجربتك الطويلة وتقييماتك لوضع المالي هل يتركه؟ و إذا ما تركه، هل يجب أن يكون معه ليكفي مثلاً عام أو عامين حتى يتمكن من تكوين قاعدة عملاء و الرسوخ في العمل الحر؟

وكيف يحدّد أهداف الفترة القادمة من خلال هذا التقييم؟

بالنسبة لي أبحث عن طريقة لترقية عملي الحر سواء عبر البحث عن مصادر مختلفة أو عن طريق ترقية العمل الحالي، حاليا أميل لتنويع النشاطات من أجل تنويع مصادر الدخل، لكني أواجه مشكلة مع الوقت والدراسة والعمل، وهذا ما يؤجل كل شيء للعطلة الصيفية.

هذا من جانب تحديد الأهداف، بحيث أقيم عملي الحالي وأبحث عن طرق لتقويمه وترقيته فإن لم أجد بحثت عن مصادر مختلفة وأحاول أن تكون متقاربة كي لا يحدث تشتيت وتقل إنتاجية عمل عن آخر.

لا داعي لأي نوع من انواع القلق يا عزيزي. إنكَ الآن في مرحلة تخبّط لا بدّ منها. صدّقني، بمجرّد أن تنهي فترة الصداع التي تمزج فيها بين العمل الحر والدراسة الأكاديميّة، سوف تشعر بامتنان غير محدود للاثنين معًا. لقد عانيتُ الأمر نفسه مع العمل الحر يا عبد الوهاب. وكانت لي تجارب سيّئة عدّة بين الإهمال ومشكلات الالتزام والتوقيت بسبب الدراسة الأكاديميّة. لذلك خسرتُ وقتًا كان من الممكن أن أطوّر فيه مشروعي في العمل الحر بشكل أسرع. لكنني في المقابل، بعد أن أمسكتُ بشهادتي الأكاديميّة في يدي، أدركتُ صحّة قراري. لأنني كنتُ أعاني في دراستي الأكاديميّة، ودراسة الكيمياء والميكروبيولوجيا صعبة لا رجوع فيها، وبالتالي لم أكن حتّى قادرًا على الالتزام بعمل وظيفي. لكن العمل الحر مكّنني من الخروج من هذا النفق وتخليص زمّتي من كل الالتزامات المادّية، وبعدها أنهيتُ دراست الأكاديميّة لأجد مساري المهني في انتظار وقد بدأته من فترة كبيرة. لهذا لا عليكَ الآن إلّا أن تنهي دراستك الأكاديميّة. وتطوير المسار المهني سيكون أولويّتك قريبًا. لا تقلق.

لهذا لا عليكَ الآن إلّا أن تنهي دراستك الأكاديميّة. وتطوير المسار المهني سيكون أولويّتك قريبًا. لا تقلق

كلامك جميل أخي علي وزادني ثقة وأملا، بارك الله فيك، بالنسبة لي منذ سنوات وأنا أحلم بالإستقلال المالي ولا زال على رأس أولوياتي، والدراسة والعمل في نفس الوقت هي ميزة أسأل الله أن ينفعنا بها، أضافة إلى ذلك المزج بين الوظيفة والعمل الحر كذلك هو أمر جيد خصوصا إن لم يكن في العمل الحر ضمان إجتماعي أو دعم من السلطات وتسهيلات وتقاعد وغيره.

MohamedTaie أضف ردا

انا اري ان تقييم الوضع المادي للمستقل لابد ان يعتمد علي بعض الاشياء

1- لابد على المستقل ان يكون له بشكل واضح ميزانية شخصية يوضح بها كافة نفقاته

2- ان يقوم المستقل بحساب الارباح و ذلك عن طريق طريق النفقات التى يكلفها العمل من خلال الارباح للعمل كسمتقل

3- يقوم المستقل بتحديد ميزانةي معلومة للاستثمار او للادخار

4- تقييم الديون التىلدي المستقل و تحديد موعد سدادها من مصاريف مثل الكهرباء و الماء وغيرها

5- ان يضع المستقل كل هذا فى سجل مالي له و يرجعه بشكل شهري و ربع سنوي

فكرة المتابعة ربع السنويّة من الأفكار الاحترافيّة التي لم تمرّ على ذهني بصراحة يا صديقي. أشكرك بشدّة على هذه اللمحة. وفي المقابل، أسعى دائمًا إلى تبادل الخبرات والتجارب مع الأصدقاء الحسوبيّين هنا. لقد استفدتُ خلال مسيرتي المهنية في العمل الحر بالكثير من الأفكار من مجتمع العمل الحر هنا.

وعليه، أرغب في استكمال الصورة معك من وجهة نظرك. في رأيك، هل ترى أن أقوم بتصميم هذا السجل المالي بنفسي؟ أم تفضّل أن أشتري استشارة من على منصّة خمسات مثلًا من شخص مختص يساعدني على الأقل في المرّة الأولى؟

أعتقد يا علي أن الضبط الدقيق الذي يحصل في المشاريع والرواتب الوظيفية الثابتة والذي يستطيع الفرد أن يقرر ويرسم عليه خططه المالية أمر غير ممكن في العمل الحر، وهذا نظرا لتقلب أوضاعه وأيضا لكون بعض الفترات الموسمية أفضل من الأخرى.

كيف يقيّم المستقل وضعه المالي في رأيكم؟

أعتقد أن الحل الوحيد الذي يكمن أمام المستقل -خصوصا من يسعى إلى التوسع- أن يعدد مصادر دخله وبالتالي يستطيع تحديد مبلغ معين يمكنه أن يتحصل عليه في الشهر بشكل مفروغ منه.

يعني أنك حين تحدد هذا المبلغ وليكن 1000$ في الشهر على سبيل المثال تكن متأكدا بالاستناد إلى معرفتك بمصادر دخلك أنك لن تحقق أدنى منه. قد تحقق مبلغا أعلى لكن المبلغ الذي وضعته يكون مضمونا.

تعدد مصادر الدخل في العمل الحر هو الذي يعطيك حرية ضمان مبلغ محدد ثابت في نهاية الشهر أو السنة.

كيف يقيّم المستقل وضعه المالي في رأيكم؟ ما هي أهم المعايير؟ وكيف يحدّد أهداف الفترة القادمة من خلال هذا التقييم؟

عندي أمر أفكّر فيه أحياناً وهو أنني أرى بأنّ المهارات التي نعمل على تطويرها أثناء السنة والتي قد تكون جاهزة للاستخدام قريباً هي أيضاً قد تدخل ضمن القوّة التي نتحدّث عنها ونفكّر فيها، ما الذي يعنيه كلامي؟ نحن نقيس قوّة أي مستقل عادةً بأمرين، الأمر الأوّل أننا نقوم بجمع ما لديه من مدّخرات سواء مادية أو أصول لنفهم وضعه المالي من حيث ما أدّخر، ثمّ نلتفت إلى مدخلاته، هل دخله جيّد أو وما هو. في تحديد قوّة المستقل نقوم بجمع المدّخرات + الدخل الشهري = القوّة للمستقل ومن هذه القوّة نحسب أمانه في الاستمرار على هذا النحو وما الذي يحتاجه أو يميّزه. نستطيع إضافة عامل جديد على المعادلة السابقة وهي مسألة المنتج الجديد وقوّته. المهارة البشرية عندي منتج، أعتبرها كذلك. ولذلك إذا كان الشخص يضع برنامجاً لتعلّم X من المهارات خلال ستة أشهر، يمكننا بكل تأكيد إنشاء حساب تقريبي لما ستضيفه هذه المهارة من قيمة مادية إلى دخلي قريباً، وبالتالي تساهم بعملية صنع القرار بمجرّد تطويرها.

هذا معيار مهم برأيي لتقييم وضع المستقل المالي، ما هي المهارات التي تنتظر إدخالها إلى سوق العمل أو ستجهز قريباً؟ هذا يمنحنا قدرة تنبؤ رائعة بالحالة التي ستكون عليها.

كيف يقيّم المستقل وضعه المالي في رأيكم؟ 

يمكن للمستقل تحسين وضعه المالي عن طريق ممارسة سلوكيات مالية صحيحة وذكية، مثل تدوين الإنفاق وإنشاء ميزانية شهرية وتخصيص جزء من الأرباح للاستثمارات المستقبلية.

وأهم شئ أيضا على المستقل تقييم العوائد المالية لمشاريعه المختلفة وتحديد الأساليب الأكثر فعالية لتحقيق النتائج المرجوة.