كيف يضرنا المستقل الذي يقبل بأي مبلغ من المال ؟

منذ أيام وأنا في الصفحة الرئيسية في فيسبوك وقع أمامي عمل على أحد مجموعات العمل الحر، وكان المنشور من صاحب موقع يحتاج إلى كتاب مقالات، وكان سعر المقال 25 جنيه، ويمكن تقديم حتى أربعة مقالات في اليوم، وهذا الثمن البخس القليل، لا يمكن أن يكون ثمن مقال بأي شكلٍ من الأشكال، لكن في الوقت نفسه وجدت عشرات التعليقات يطلبون فيها تفاصيل العمل، وأعتقد أن هذه واحدة من أهم مشاكل العمل، ليس المبلغ القليل الذي يعرضه صاحب العمل، بل المستقل الذي يوافق على هذا المبلغ.

منذ أسبوع تقريبًا أتصل بي صاحب قنوات يوتيوب، الرجل من الخليج لكنه يملك معظم القنوات الكبيرة التي نعرفها، والتي لا يظهر بها أشخاص، مثل قنوات المعلومات والسفر، كما يملك مجموعة من القنوت الإنجليزي، أخبرني أنه رأى أني أعمل مع قنوات كبيرة، وأن هناك قناة بعينها هي ما لفتت نظره، فأخبرته أني تركت هذه القناة، وحينما سأل عن السبب أخبرته أنه مرتباتها قليلًا، أكملنا المكالمة وفي النهاية عرض علي نصف المبلغ الذي كنت أتحدث أنه سبب تركي للقناة الكبيرة من الأساس، المشكلة أني أثق أنه وجد العشرات الآخرون الذين سيقومون له بكل ما يريد.

بحسبة بسيطة ستوفر له القناة أكثر مني ب 95 ضعفًا، وبالطبع هذا الشيء لا يرضيني أبدًا فيبنما يدير هو أصنع أن المحتوى نفسه وأقوم بكل شيء، لكن كالعادة يذهب العمل لشخص يرضى بهذا الثمن، والسؤال هنا كيف يمكن أن نقنع المستقلين برفض هذه الأسعار التي تضر العمل الحر بأكمله في المجمل، فمن ناحية يأخذ المستقل ما ليس يستحق، كما سيأخذ صاحب العمل نفسه، عملًا غير إحترافي ولن يرضيه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

rana_512 أضف ردا
كيف يمكن أن نقنع المستقلين برفض هذه الأسعار التي تضر العمل الحر بأكمله في المجمل، فمن ناحية يأخذ المستقل ما ليس يستحق، كما سيأخذ صاحب العمل نفسه، عملًا غير إحترافي ولن يرضيه؟

سيقتنعون بأنفسهم فيما بعد صدقني، في بداية مسيرة اي شخص يكون بحاجة للفرصة، فرصة البداية حتى ينجز أول مشروعه ويبدأ في إثبات نفسه وقدراته وفي سبيل ذلك سيقبل بأي مبلغ مهما كان لا يناسب ولا يتماشى مع قيمة العمل وحجمه، ولكن البداية أهم بالنسبة له، وأعتقد أن أغلبنا مر بهذا، وانا في اول عمل لي رضيت بمبلغ قليل جدا مقابل الحصول على فرصة البداية، لكن الآن لا أقبل أي مشروع أو عمل لا يقدر تعبي ويعطيني ما استحقه، ولأن مجال العمل الحر يزداد كل يوم عدد المنضمين اليه ستجد دائما فئة المستجدين الذين يرضون بأي مقابل ولا يمكن لومهم على ذلك أو تغييره.

سيقتنعون بأنفسهم فيما بعد صدقني، في بداية مسيرة اي شخص يكون بحاجة للفرصة، فرصة البداية

نعم أنا أرى هذا أيضا وشيء آخر ومع الوقت سيجد أصحاب العمل أنفسهم مضطرين إلى رفع أسعارهم لأنهم سيبحثون عن من يقدم لهم خدمة جيدة وليست فقط خدمة متواضعة، وبرأي أن المشكلة ليست في المستقل بقدر ما هي في العميل نفسه الذي يبخس حق العمل المقدم له، لدرجة أنني قابلت العديد من العملاء يحسبون المال بالنسبة لموقع المستقل الجغرافي وليس بالنسبة للعمل المقدم نفسه.

نعم هناك هذه المشكلة أيضًا يعمل صديق لي في شركة سعودية، وقامت الشركة برفع رواتب جميع المواظفين، إلا هو لأنه في مصر، وهناك زيادة في معدل التضخم مما يجعل مرتبه يزيد تلقائيًا .

لا أختلف على هذه النقطة، فقد قبلتُ في بداية عملي أموال قليلة من أجل البداية، لم يكن الأمر بالنسبة لي مقارنة مع المستحقات التي يجب أن أخذها، بل كان مقارنة بين الرقم القليل واللاشيء .

meskineyasser أضف ردا

أعتقد أن تحديد القيمة الصحيحة للخدمات في سوق العمل الحر هو مشكلة تواجهنا جميعا، وخاصة أصحاب المشاريع على حد سواء. برأيي أنه وللتغلب على هذه المشكلة وتعزيز القيمة العادلة للعمل الحر، يمكن اتخاذ عدة خطوات فمثلا يجب على المستقلين توعية أنفسهم وتوجيههم حول قيمة العمل الذي يقدمونه، وضرورة تقديره بشكل صحيح. يمكنهم أيضًا بناء علاقات احترافية قوية مع عملائهم وتقديم عينات عمل مميزة لإظهار القيمة التي يمكنهم توفيرها لكن يجب عليهم تحديد المعايير الواضحة للخدمات التي يقدمونها ربما من خلال هذه الخطوات قد يمكن أن نساهم في تحسين وضع المستقلين وأصحاب الأعمال على حد سواء.

فمثلا يجب على المستقلين توعية أنفسهم وتوجيههم حول قيمة العمل الذي يقدمونه، وضرورة تقديره بشكل صحيح

صحيح انا أدعم هذه النقطة بشدة؛ فلابد من الوعي حتى لا يبخس المستقل الجديد قدره ويعرف حقه. انا في بداية عملي في العمل الحر كنت أسأل من هو أقدم مني من معارفي وأيضاً أسترشد بما أراه على صفحات المواقع من مستقلين قدامى وأرى رتم الأسعار في الترجمة. المشكلة أن من يبخس نفسه قدرها في عروضه أحياناً كثيرة تشك العملاء في جودة عمله! ولكن ألا ترى ياسر أننا قد لا نلوم المستقلين المستجدين لانهم يرخصون من قيمة عملهم لانهم يريدون أن يبدأوا كما بدأنا؟! أعتقد أن لهم بعض الحق، أليس كذلك؟

المشكلة أنه أحيانًا قد لا يوجد لديك الكثير من الأعمال المعروضة، وتكون في حاجة للعمل وقتها، في بعض هذه الأوقات أقبل العمل بسعره الزهيد، ولكن لا أعمل بالاحترافية المعتادة، أحيانًا يلاحظ صاحب العمل هذا ويعلق على الأمر، فأنقشه في هذه المسألة ثانيةً، وأحيانًا لا يلاحظ أن هناك مشكلة في العمل، وحينها أعرف أنه لا يريد عمل أفضل من ذلك .

السبب الرئيسي في ذلك هو المنافسة الشرسة على الفوز بفرصة لعمل، فيقول لنفسه إن لم أقبل أنا سيقب غيري، ولكن مع السعر العادل مقابل الجودة، ومن الممكن من يغبل بهذا غير محترف يهدف إلى الوصول للعميل بأي ثمن، ويجب التمسك بالسعر العادل بدون بخس.

لا أعتقد أن أوروبا والشعوب في العالم أجمع يفتقدون للمنافسة الشديدة ومع ذلك لا يقومون بما نقوم به، أنا أرجّح سبب آخر لهذه المسألة، هي عدم الثقة بأنفسنا، العربي لم يتعلّم أن يكون أي شيء من حقه، لا يفرّق بين حقوقه وواجباته، على سبيل الحقوق مثلاً نرى الكثير من الأشخاص يقولون: أحلم يصير عندي بيت وأتزوج - دون أن يكون على وعي حقيقي بأن هذه حقوقه ولا يجب بأي حال من الأحوال أن تكون أحلامه، لهذا السبب نقبل برأيي بأي ثمن، نسميه مكسب، لا حق.

أضف على ذلك لو تم تفريغ عقله من هموم أحلامه أو حقوقه كما ذكرت، سيكون عقله موجه للإبداع والتميز والاختراع.

للأسف أرى أن هذه المشكلة ليس لها حل ومن الصعب تلافيها لأنه باختصار المستقلون هم من بيئات مختلفة ومتفاوتة في الرواتب والمصاريف فما يكون قليلًا بالنسبة لك قد يراه غيرك كثير وكمثال منذ فترة تواصل معي شخص لتنفيذ مشروع على مدار شهر كامل يحتاج إلى الكثير من العمل والجهد وعندما وصلنا إلى البند الأخير المتعلق بالأجور ورغم تهاوني معه إلا أنه لم يعجبه المبلغ الذي عرضته عليه مع أنه قال لي حرفيًأ بأنك تستحق أكثر من ذلك ولكن هناك شخص يقيم في سوريا يستطيع أن ينجزه له بربع تلك القيمة لكنه لكي لا يبخسني حقي وافق على نصف القيمة فرفضت وقلت له لماذا لا يقبل العرض من الشخص الذي ذكره فأجابني بأنه الإنترنت في سوريا سيء ويخاف أن يؤدي ذلك إلى إطالة فترة تنفيذ المشروع. طبعأ ضربت لك ذلك المثال لتعرف حجم المأساة التي يعيشها الناس في سوريا فالموظف الحكومي هناك يتقاضى راتب لا يتجاوز 15 دولار لذلك هو مستعد للعمل مهما كانت الأجرة قليلة وقس على ذلك دولًا كثيرة..

نعم هذه المشكلة منتشرة للغاية بل تعتبر السبب الذي يجعل الهند أكثر دولة يعمل بها مستقلون في مجال العمل الحر، فالدولار هناك من العملات التي ستغير حياتك، وعلى هذا تجد الكثيرين يقدمون خدماتهم بنصف أو ربع الأسعار المتفق عليها.

وتجد هذا الأعمال في أعمال كبيرة ومهمة مثل البرمجة.

الأسباب أخي محمد جشع أصحاب العمل وإستغلال حاجة الناس وضعفهم، ومن باب آخر وجود من يتسمون بالمستقلين وهم في حقيقة الأمر مخربين من باب الحقد وكل هدفهم قبول أي عمل بأسعار بخسة حتى يثنون الآخرين عن الإستمرار في مواصلة أعمالهم من باب الإحباط وللأسف الشديد هم كثر بالوطن العربي ويستعملون هذه الأفعال في شتى جوانب الحياة لإحباط نجاح الآخرين وتثبيطهم، وأنا لو مكانك كنت قطعت التواصل مع أشباه هذا الذي لديه كل الإمكانيات ثم يعرض علي سعر أقل من السابق لأنه حقيقةً بأسلوبه هذا فيه وقاحة وإستهزاء وسخرية😤.

حتى لو كان العمل المطلوب إنجازه تم عمله بالكامل عن طريق أدوات الذكاء الاصطناعي غير مقبول مني عرضه ب 25 جنيه صراحةً.

الأمر نفسه لاحظته في العديد من المواقع الخاصة بالعمل الحر حاليا، و هذا الأمر معروف بصفة كبيرة عند الهنود فالأعمال التي تجدها تأخذ الكثير من الوقت أو صعبة بعض الشيء، يبخسونها و يقبلون بأقل قيمة ممكنة فقط من أجل الحصول على هذا العمل، لكن ما أجده يمكن أن يكون في صالح المستقل هو خبرته التي تكون دليله على عمله الممتاز و بالتأكيد مع التجربة سيعرف أصحاب المشاريع أنه يضحون بالجودة على حساب السعر المنخفض.

 هذا الأمر معروف بصفة كبيرة عند الهنود فالأعمال التي تجدها تأخذ الكثير من الوقت أو صعبة بعض الشيء، يبخسونها و يقبلون بأقل قيمة ممكنة فقط من أجل الحصول على هذا العمل

أنا أيضاً لاحظت ذلك على الهنود سواء كانوا أصحاب مشاريع أو مستقلين! لا أعلم لماذا هم بالذات. قد يكون لانهم كثر جداً على تلك المنصات وقد يرجع ذلك إلى طبيعة دولة الهند نفسها بملايين سكانها وأعدادهم الغفيرة وبالتالي بنسبة الفقر والحاجة.

الروبية الهندية قيمتها قليلة في السوق، فالدولار الواحد يساوي 83 روبية، وبالتالي حتى وإن حصلوا على القليل من الدولارات، فإن التضخم سيساعدهم على جعل هذه الدولارات الكثير من المال .

صحيح وهذا مشابه للوضع في مصر على كل حال.

نعم كتبت من عدد تعليقات مشكلة الهنود، فهم بالفعل يصنعون هذه المشكلة على مستوى العالم بأكمله، المشكلة في أمر الهنود أن الكثيرون منهم يقدمون الخدمة باحترافية، فهم لا يقللون السعر مقابل الجودة، بل يقدمون الجودة المطلوبة بأقل سعر .

لا يمكنك

من الاساس المنافسة في السعر هي حل الغلابة لدى معظم المستقلين

بناء معرض اعمالك وانتظار الجادين هي الحل الوحيد

اعطاء مايمكن ان يجعلك متميز عن غيرك

هناك حل اخير، تحديد جودة عملك بما يتناسب مع المبلغ المطروح. لكن هناك حد ادنى دائماً فلو لم يكن يصل حتى لهذا الحد الافضل هو ان ترفضه

افضل مايمكنك فعله بعد ذلك هو تنويع مصادر الدخل والدخل السلبي وتطوير عملك لتتحول من مستقل الى صاحب عمل ولا تبقى مستقل طوال الوقت.

تقصد أن العمل الحر وحده لا يكفي ؟

وأننا يجب أن نبحث عن مصادر أخرى لتساعدنا بجانبه ؟

ولكن إن كان أحد الأشخاص كل خبرته تتلخص في مجال العمل الحر فما هي الطرق التي يمكن أن يسلكها حتى يصل للدخل السلبي؟

العمل الحر اقرب بكثير من العمل كموظف للوصول للحرية المالية وبناء المشاريع

لأن افضل طريقة لبدء اي مشروع هو ان تعمل عليه بشكل مستقل (عمل حر) وتكبر معه كلما كبر

الان انت لو قضيت اكثر من سنة كمستقل. يجب ان تفكر في توسيع مشروعك! مثلا ان تبدا بالتخطيط لتوسيع اعمالك وتوظيف اشخاص لاستلام بعض المهمات ليس من اجل ان تبقى انت مرتاح، بل من اجل ان تتفرغ لامور اكثر حتى تزيد من مردود عملك

اما ان تبقى معتمد على نفسك فوضعك سيصبح اسوء من وضع الذي يعمل في شركة (على الاقل فذلك يستطيع اخذ اجازة مدفوعة على عكسك) لذا فانت كمستقل لديك ميزة يجب استغلالها

حسنا لنطرح مثال فالامثلة هي افضل وسيلة للتوضيح:

لنفترض انك مطور تطبيقات مستقل

مع سنوات من الخبرة والعمل الم تكتسب الكثير من الزبائن؟ طرق للتسويق؟ هذه بعض الافكار التي اظن انها نافعة لتتحول الى مؤسسة صغيرة معك بعض الشركاء او الموظفين

1) تقوم بتوظيف مطور مبتدء يعاونك قليلاً وهكذا انت تركز على المشاكل الاكبر وهو على المشاكل الاسهل وبالتالي تزيد من انتاجيتك

2) اذا زادت انتاجيتك تستطيع استقطاب مشاريع اكثر وهذه فرصة لتستغل الوقت المتفرغ لك للتسويق اكثر.

3) انت الان في مرحلة تستطيع توظيف مسوق معك، فتتفرغ اكثر لانجاز المشاريع واذا كان المسوق ممتاز فستصبح المشاريع فوق طاقتك مايعني انك ستوظف بعض الاشخاص للتطوير معك

4) لاباس باستشارة خبراء في ادارة الاعمال والتخطيط والمحاسبة لمناقشة الافكار معهم والتخطيط لها (انصح بذلك دائماً)

نفس الامر مع كاتب المحتوى او اي شيء له علاقة بالعمل الحر

من الافكار الاخرى:

1) ان تكون شريك لبعض المشاريع، مثلا انت تكون لديك نسبة صغيرة 5% مقابل استلامك لمهام التطوير والاصلاح والتحسين بشكل دائم

2) انت تبيع بشكل دائم رخصة الدعم التي تستمر لمدة سنة لاي مشروع مثل مشروع نقاط البيع!

3) انت تمتلك تطبيقك الخاص الذي يتم الدفع من خلاله وتكسب جزء من تلك المدفوعات كربح، مثل تطبيق حجوزات

أفكار رائعة، وأرى أنها الطريقة التي يجب أن نبدأ بالتفكير بها بعد مدة من العمل الحر، حتى نضمن الوصول لنقطة أبعد من الحرية المالية، فضلًا عن أن العمل الحر في أحيانٍ كثيرة ليس كافيًا للوصول للحرية المالية.