13

اذكر حجم العمل الذي ستقدمه مقابل قيمة عرضك!

حينما اسمعُ هذه الجملة، أهربُ بسرعة، كفراري من نمر تفرَّس ملامحي واستعدَّ للانقضاض. 

الأمر يُؤشِّر عندي عدِّة إشارات حمراء تجعلني أفكِّر مرتين قبل تقديم العرض: 

العميل يُريد الحجم! 

وكأنَّه شاعر قديم يمدح الأكفال المُرتجَّة والخصور المُمتلئة! الحجم أمر يستطيع أن ينافسني فيه الكثير من الناس، هناك من يستطيع كتابة عشر مقالات مقابل 10$، آسف، لا أعيش في كينيا ولستُ أعمل تحت فلَّاح اقطاعي بالسخرة! إن كنتَ تريد مقالًا عاليًا، فحجم العمل لا يجب أن يكون هدفك! 

يُريد سعرًا منخفضًا

هذا حقَّه بالتأكيد، كل واحد منِّا يُريد سعرًا منخفضًا لخدمات يشتريها، لكن هناك خدمات لها سعر مُتعارف عليه نسبيًا. العميل أمَّا يجهل هذه الأسعار (وهذا يوُحي باحتمالية أكبر لأن لا يرضى عن السعر عندما يراه) وإمّا يعرف هذه الأسعار ويحاول أن يتخيَّر الأقل من بين المتقدِّمين (إشارة منفِّرة بالنسبة لي على الأقل) 

لا يغزوني الشغف

واحدة من أجمل المشاعر التي تنتابك حين تقدِّم العرض هو الترقُّب والشغف، احتمالية أن يكون هذا المشروع مُمتعًا تستطيع أن تفرِّغ فيه امكانياتك ومواهبك، لكن حينما يكون على بالي أنَّ العميل يهمّه "الحجم مقابل العرض" سيقل هذا الحماس، لا أشعر أنَّه سيأبه بمهاراتي، وحينما أفكِّر أنِّي سأدخل في تصنيف وترتيب لا أجيده، وهو تصنيف الحجم والكمّية والسعر المنخفض، حينها لا يبقى من حماسي إلّا القليل!

ها إنَّ ذي عِذرة

كما قلت، من حق العميل أن يُصنِّف المشاريع حسب الرخص والكميِّة والحجم، هو أمر مشروع. ربما لو كنتُ محلَّه لفعلتُ المثل. لكنِّي سأكون واضحًا في شرح مواصفات المشروع أولًا (الكثير من المشاريع تكتفي بجملة اذكر الحجم) وثانيًا سأوضِّح طريقة تصنيف المتقدِّمين، سأفسح مجالًا للشغوفين للعمل معي، وأبيِّن أنَّ هذا الميزان يُعادل في أهميته "حجم العمل" مقابل القيمة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اذكر حجم العمل الذي ستقدمه مقابل قيمة عرضك!

إن ثالثة الأثافي ماهي بهذه البلغة يا حمزة، وإن مضمروها أكثر من قائليها ولو أحصينا ما وفقنا لها ولو بعد عام .

قد كانت لي تجارب مخجلة في مشاريع ظننت في أصحابها الخير وما وفقوا لما ظننت بهم، وأخر ما ذكرت من هذا مشروع مع أحدهم طلب كتابة كتاب في كذا صفحة معدودة وكان الاتفاق على أن لا أتجاوز الحد فيها إلى حد معلوم، لكن سرعان ما قيلت الجملة البغيضة في كواليس العمل " لا تخافي من عدد الصفحات اضيفي ما تستطيعينه واكثري قدر المستطاع فليس لنا حد يحدنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟"

أما وقد كان سعر الخدمة محسوبا بعدد الصفحات فقد وقفت عندها قائلة بأن الاتفاق مبني منذ البداية على كذا وكذا، لكن عزيزنا ظل يمطط العمل كما يشاء إلى ضعفه أو يفوق، وبما أن الصفقة قد تمت واقترب التسليم فقد أصبح يضغط علي بأن العمل ليس جيدا كفاية ويحتاج الى كتابة اكثر وإلا لن يأخذه؟

الشاهد من الامر، أن أغلبهم يفكرون بجملة "اذكر حجم العمل الذي ستقدمه مقابل قيمة عرضك!" لكن لكل واحد طريقته في التعبير عنها.

HamzaSalim أضف ردا

الحياة تجارب، ما مررتي بيه مؤلم، المهم أن تلتقطي هذه الاشارات من بدايتها، نستحق أن نختار لأنفسنا عملاء متعاونين، واضحين على الأقل في شروط العمل.

*اعجبني المطلع :)

استنتجت أن أسلوب كتابة صاحب المشروع للعرض نفسه تُؤثر بشكل كبير على مدى اهتمامي بالمشروع وتقديم العرض عليه ومن ثم مدى جديته وتفاهمه وطريقة تواصله أثناء العمل في حال تم القبول ، فمن خلال تجربتي كان العملاء الأفضل بالنسبة لي الأكثر وضوحًا وأفضل أسلوبًا أثناء كتابة تفاصيل مشروعهم ، فأضع لنفسي بعض العوامل لتحديد المشاريع التي أُقدم عليها كالأتي :

  • ميزانية مناسبة ، قد قرأت عددًا من أوصاف المشاريع التي تتطلب جهدًا واسعًا وكبيرًا جدًا ، ثم تجد الميزانية المطروحة ما بين ٢٥ دولار إلى ٥٠ دولار ، أتساءل حقًا كيف يُمكن أن كل هذا المجهود مُقدر بهذا الشكل ؟
  • وصف حقيقي للمشروع ، فلا أثق في مصداقية من يطرح إحدى المشاريع لترجمة كتاب ثم يكتب في الوصف ترجمة كتاب ، ميزانية ما ، كيف أحدد سعري ؟ كم عدد الكلمات ؟ ما نوع الكتاب ؟ كم عدد صفحاته ؟ ما لغته ؟

الدافع وراء هذه المعايير أني واجهت من قبل إحدى التجارب مع أحد الأشخاص ، حيث طرح مشروعًا لكتابة سيناريو لفيديو إعلاني ، كتبت عرضي ثم تواصل معي يخبرني أن عرضي غال ، فالميزانية المناسبة هي ٥ دولار ... استغربت أنه أساسًا متواجد على مستقل ^ــــ^

ميزانية مناسبة ، قد قرأت عددًا من أوصاف المشاريع التي تتطلب جهدًا واسعًا وكبيرًا جدًا ، ثم تجد الميزانية المطروحة ما بين ٢٥ دولار إلى ٥٠ دولار ، أتساءل حقًا كيف يُمكن أن كل هذا المجهود مُقدر بهذا الشكل ؟

شعرتُ بهذا عندما تشعر ان الشروط تنطبق على مشروع 250-500$ وصاحبها نسي أن يضع الأصفار في الميزانية :D

 إن كنتَ تريد مقالًا عاليًا، فحجم العمل لا يجب أن يكون هدفك! 

لست معك في هذه النقطة حمزة، كصاحب مشروع اتطلع لمعرفة سعر عرضك مقابل الحجم والمقصود به عدد الكلمات، فهناك من يكتب ال1000 كلمة ب6 دولار وهناك من يكتبهم ب10 دولار أو أكثر، وكل شخص يضع سعره مقابل جودته ومهاراته بالتأكيد، ولصاحب المشروع حق الاختيار وفقا لمتطلبات مشروعه والميزانية الموضوعة منه والتي رصدها للمشروع. إذن أين المشكلة؟!

وإمّا يعرف هذه الأسعار ويحاول أن يتخيَّر الأقل من بين المتقدِّمين (إشارة منفِّرة بالنسبة لي على الأقل) 

ولماذا لا تقول اننا نختار ما هو مناسب لميزانيتنا؟

على سبيل المثال فتحت مشروعا لكتابة مقالات ووضعت ميزانية حتى 50 دولار مقابل 3 مقالات كل مقال 1700 كلمة، جائني شخص بالعروض يطلب 20 دولار للألف كلمة بالنهاية لن أتواصل معه لأنه خرج ميزانيتي، والقصور لديه بالتأكيد فأمامه ميزانية واضحة فلما يقدم على هذا المشروع من الأساس؟

ولماذا لا تقول اننا نختار ما هو مناسب لميزانيتنا؟

ولماذا لا يذكر صاحب المشروع حجم العمل الذي يريده مقابل ميزانيته ؟

قصدُ صاحب المساهمة هو أن الاختيار بناءً على السعر الأقل هي أحد الأسباب التي تنفره ، فلو تقدم شخصان للعمل على مشروعك ، أحدهما يكتب ال1000 كلمة ب5 دولار ، والأخر يكتب ب10 دولارات ، وجودة الثاني أعلى من جودة الأول لكن سعره أعلى ، أيهما ستختار ؟ حسب المنطق الذي تم ذكره أن الميل سيكون للشخص الذي يكتب بسعر أقل حتى لو كانت جودة صاحب السعر الأعلى أفضل .

ميزانيتي مكتوبة بتفاصيل المشروع، فليس هناك مشروع ينشر بدون ميزانية، وكذلك متطلباتي تكون واضحة كالمثال الذي أرفقته، إذن أين مشكلتك كمستقل يقدم على المشروع؟!

وكون الميزانية توضع كمتوسط، فوارد أن يكون لدي متوسط اتعهده للمشروع، ومن خلال العروض والتفاوض يمكنني الاتفاق مع المستقل المناسب، لكن ما تطلبه أن أضع قيمة ثابتة ليس منطقيا لأن هناك معايير متنوعة للحكم على المستقل ومهاراته، فهل سعرك بالكتابة مثل مبتدىء أو مثل خبير منذ سنوات، كل شخص يسعر خدماته كما يرى، وكما أني لا أفرض عليك تسعيرة محددة فأنا اختار الجودة المناسبة مع السعر المناسب لميزانيتي وليس الأقل سعرًا، لأني بالنهاية لا أنفذ مشروع حتى ألقي بالمحتوى ولكن لنشره وللتربح منه، والمبتدىء يعلم أن جودة المحتوى هي رقم واحد فكيف سنضحي بالمحتوى؟

ومن خلال تجاربي وجدت مستقلين جدد عرضوا أسعار متوسطة وكانوا أكثر احترافية وجودة من مستقلين عرضوا ميزانية أعلى لأن لديهم مشروع أو اثنين مكتملين على مستقل.

انا معك، صاحب المشروع من حقه ان يختار ميزانية وتكون العروض من ضمنها. وانا لو وجدتُ مشروعًا واضح المواصفات وكنتُ أطالب بسعر أغلى، لن أقدِّم عليه أصلًا، هذا حق صاحب المشروع.

لكنك تعرف بحكم كونك تقدم المشاريع، انه احيانا الميزانيات غير دقيقة، هناك من يختار ٢٥-٥٠ دولار وهو لا يدري كمية العمل، وينتظر ان ينتهي المشروع ليحدد السعر الاجمالي.

هذه النقطة عندما تضعها مع مشروع ليس في وصفه سوى جملة حجم العمل، فهي توحي بأن العميل لايتبع نفس المنهجية التي تعمل بها أنت، أي اختيار المتوسِّط والموازنة بين الموهبة والامكانيات.

لا أحب هذه الجملة

أتفق معك في كون تلك الجملة مزعجة نوعا ما، لأن تقديم العروض المختلفة من قبل المستقلين ليست لديه ضوابط سوى أنه محدود بميزانية المشروع الذي يقدم عليه، أعتقد أنه يجب مراقبة عروض المستقلين ومراجعتها، بحيث تكون معقولة، كذلك بالنسبة للعملاء، لا أدري كيف سيتم تطبيق ذلك، لكن الأمر يستحق.

بالنسبة لتوضيح تفاصيل المشروع فطريقة عرض المشاريع على موقع فايفر أعتقد أنها ممتازة، وتسهل على العميل والمستقل عرض تفاصيل خدمته.

لم أتابع فايفر، ما الذي يضيفونه على عرض المشروع؟ أعتقد أن مستقل لا يقصُر في وصف المشروع لكن العميل يميل إلى الاختصار المُخل أحيانًا.

لهذه المجموعة من الأسباب يا حمزة أتراجع عن التعامل مع العديد من العملاء، حيث أنني أجد أمامي عدد كبير من مثل هذه العروض يوميًا. والغريب في الأمر أن هذه العيّنة من العملاء تضر نفسها دون أن تعي ذلك، حيث أن الدقة إن انخفضت في كتابة العرض، لن يحصل صاحب المشروع على عروض من مستقلّين ذوي خبرة مرضية. أنا على سبيل المثال كمستقل له خبرة لا بأس بها في مجال كتابة المحتوى لا أترشّح عادةً لمثل هذه العروض غير الدقيقة. وبالتالي أستنتج أن عدد المستقلّين المحترفين المرشّحين للعروض ناقصة المعلومات في الأساس يقل، خصوصًا أن التواصل مع صاحب المشروع قبل تواصله معنا أمر غير متاح.

كنتُ أحب ان أسمع رايك بالذات علي، شعور مريح أن نتشارك بالهروب من هذه العروض :D

1ghadeerrafat أضف ردا

أتفهم استياءك من الجملة حمزة، هي مزعجة بالفعل، وأفهم أيضًا ما يزعجك أكثر من الجملة هي بناء التعاقد كاملًا على أساسها لأنه يوجد كثير من المعايير الاهم، أتفهم ذلك لأنني أعاني منه أيضًا.

لكن بالنسبة لي ما يُنفر حقًا هو استخدام أسلوب سيء أعني سيء حقًا، كأنه يقول في عرضه بأنني أتمنن عليكم بالعمل، هذه ليست مِنّة منك نعمل ووهذا حقنا الأجر، نحن أقدر وأعرف بعملنا، ممكن أن يوجد منافسين بسعر أقل أو حتى المشروع ليس كبير لكننا فضلناه عن أمور أخرى كان ممكن ان ننتفع بها أكثر، وأخذ من وقتنا الكثير.

كأنه يقول في عرضه بأنني أتمنن عليكم بالعمل

لو واجهتُ عرضًا كهذا لبلَّغتُ عليه فريق الموقع! إنّه عمل وليس مِنَّة. ولحفظت حروف اسمه وتجنّبته طيلة عمري، إيه أنا أشخصن الأمور مع من لا يستحق تعاملي :D

رد فعل الإنسان الطبيعي وليس شخصنة أعتبرها، أنا أقدم عملي وجهدي وأستحق التقدير عليه لا ان تشعرني بمنّة، وهنالك أيضًا العميل الذي تستمر معه إجراءات الاتفاق اكثر من شهر ولو تأخرت انت بالرد يعطيه لغيرك، ان يبقى الإنسان بلا عمل أفضل من التعامل معهم :))

العميل يُريد الحجم! 
وكأنَّه شاعر قديم يمدح الأكفال المُرتجَّة والخصور المُمتلئة! الحجم أمر يستطيع أن ينافسني فيه الكثير من الناس، هناك من يستطيع كتابة عشر مقالات مقابل 10$، آسف، لا أعيش في كينيا ولستُ أعمل تحت فلَّاح اقطاعي بالسخرة! إن كنتَ تريد مقالًا عاليًا، فحجم العمل لا يجب أن يكون هدفك! 

أعجبني التشبيه يا حمزة و أضحكني! ولكن مهلاً، فلكل الحرية أن يعرض ما يشاء و لكل الحرية أن يتقدم أو لا يتقدم؛ فهو العمل الحر. وأنا أعي أنك تعي تلك الحقيقة ولكن إزيدها إيضاحاً؛ فكلنا مختلفون و لا نعلم نوايا اصحاب المشاريع وأعتقد أن من المبتدئين من يقومون بذلك فعلاً لأنهم يجهلون التكلفة ومنهم على الجانب الآخر من يرجحون جانب الميزانية المنخفضة وكل واختياره. وفي الأخير سيتعلم صاحب المشروع أن الغالي ثمنه فيه كما نقول ويتعلم أيضاً بعد فترة أن ليس كل ذي تكلفة متواضعة مزهود فيه أوي ذي قيمة عمل أقل.

ولكن السؤال عن تحديد "حجم العمل" هو سؤال "كمّي" (quantitative) مشروع للغاية فمِن مِثله يُحدد "نطاق العمل" (scope of work).

بينما نقطتك واعتراضك من ناحية "جودة العمل" وكذا إلى آخره فهذا سؤال آخر "كيفي" (qualitative) وهو مشروع هو أيضا ولا أتصور اتفاق على عمل ومشروع دون التعرض لكليهما (كلا السؤالين!)

(فهما كجناحي طائر يُطار بهما معا للحطّ على عُشّ المشروع بشكل سليم)

تماما اتفق معك.

قد تختلف طبعا جودة خدمة سعرها عالٍ عن خدمة سعرها ضئيل.

وقد لاحظت شخصياً، كيف العميل يبحث عن ذو الخدمة المرتفعة الجودة، كما انا ابحث عنه.

صاحب المشروع تكون لديه ميزانية محددة، المستقل يذكر حجم العمل المقدم مقابل المبلغ الجزئي، يعني المقياس الذي يعمل به ويوضح المميزات لصاحب المشروع، صاحب المشروع يقبل أو لا يقبل.

العديد من اصحاب المشاريع يضعون هذه الميزانية في البداية لكن بعد العروض تختلف الميزانية التي سيعمل بها وهذا راجع للتفاوض، ممكن العميل لا يدرك حجم العمل، مكن لا يعرف السوق، ويمكنك كمستقل عدم التقديم للعرض من البداية.

الخيار لك أما تقدم عرضك وتشرح المقياس الذي تعمل به، أو لا تقدم من البداية إذا كان حجم العمل أكبر من الميزانية المطروحة.

انا اعمل بكل طاقتي واحب العمل المتقن

لاتبحث عن حجم العمل بل ابحث عن قيمتة بالنسبة للاحتياجات والفائدة منة والفكرة الجديدة او الرؤية للمصمم العمل