كثرة المسميات والمفاهيم واختلطت عند الناس، فهل هناك فروق بين العمل الحر والعمل عن بعد والعمل من المنزل؟
العمل الحر كما نعرفه جميعا: عقد بين مستقل وصاحب مشروع، لتقديم خدمة معينة بثمن معين، والوسيط هو منصة العمل الحر مثل مستقل.
ولا يعنيه صاحب المشروع متى سيعمل المستقل، المهم أن يستلم مشروعه في الوقت المحدد بينهم.
أما العمل عن بعد: فهو يشبه عمل الموظف تماما، ولكن من مكان أخر غير مكتب العمل، له أوقات ثابتة خلال اليوم ومجموعة من المهام الثابتة يجب تنفيذها خلال المدة المحددة يوميا، ومرتب ثابت شهريا، يمكننا تسمية عمل مندوب المبيعات بالعمل عن بعد أيضا.
اتجهت له الشركات مؤخرا، سواء بسبب كورونا، أو لتقليل النفقات، أو لرفع الإنتاجية، فهناك تجارب تؤكد زيادة الإنتاجية ورضا الموظفين أكثر في حال عملوا من المنزل، ولكن ليست كل الوظائف صالحة لمثل هذا النوع بالطبع.
العمل من المنزل: أعتقد أنه مفهوم أوسع وأشمل من العمل الحر ومن العمل عن بعد، فهو يختص بكل الأعمال التي تتم في المنزل، سواء مشاريع أو وظائف أو إدارة أعمال، أو مشروع خاص بك على الإنترنت، أو تسويق بالعمولة، أو بيع لصالح شركات مثل منتجات التجميل وكما تفعل العديد من ربات المنزل كمصدر دخل إضافي.
المشكلة أن هناك نوعية من الأعمال قد لا تصلح لأي مسمى، وقد دار حوار بيني وبين أستاذة عفاف
حول تصنيف عمل الروائي، هل هو عمل حر أو عمل عن بعد؟
لو قلنا بأنه عقد بينه وبين صاحب دار النشر لعمل رواية في وقت محدد بثمن محدد فقد نسميه عملا حرا، أما لو هو عقد لتسليم دار النشر قصة كل فترة، فقد أصبح أقرب لمفهوم العمل عن بعد.
أم هو عمل من المنزل، أو مشروع خاص بالكاتب، أم هواية لو أنه لا يأخذ عنه أجرا، ماذا نستطيع تسميته من رأيك؟
أختم حديثي بمقولة تؤكد أن العمل البعيد عن المكاتب التقليدية هو الأكثر قدرة على الاستمرار والانتشار بالمستقبل
في يوم من الأيام، ستكون المكاتب شيئًا من الماضي. ريتشارد برانسون – رجل الأعمال والملياردير الأمريكي
بعد أن تعرفنا على الفرق بين العمل الحر والعمل عن بعد، برأيك ما هو الأفضل بالنسبة لك ولماذا؟
التعليقات
شكرا لذكري في مساهمتك
أنا لا أزال أرى أن الكاتب الذي ينشر رواياته ويتقاسم مع دور النشر الربح، هو عمل حر لأن دار النشر تلتزم معه بالنشر والتوزيع هو يعهد لها بإعطائها نسخة بعد إكمالها، هي لا لها الحق في تحديد ساعات عمله، أو إنتاجيته اليومية، لأنها حسب قدرة والهام الكاتب، لكن هذا لا يعني حرية مطلقة بل هو ملزم بإعطائها النسخة النهائية في مدة معينة وتاريخ محدد لتنشره داخل خطتها السنوية، ألا يتقاطع مع العمل الحر؟
أما العمل عن بعد فشتان بين أن يكون الكاتب الروائي عاملا عن بعد، بل هو مستقل
برأيي لكل منهما مميزاته وعيوبه فالعمل الحر يوفر حرية اختيار وقت العمل ومدة العمل وطبيعة العمل ومكان العمل وهكذا، أما العمل عن بعد فيوفر دخل ثابت وعلاقة طويلة المدى واختيار المكان والزمان أيضاً.
ومن جهة العيوب فالعمل الحر لا يوفر دخلاً ثابتاً ويحتاج لتنظيم محيط العمل وتهيئة جو ملائم وتنظيم ذاتي للوقت ورقابة ذاتية للنفس، كما لا يوفر العمل عن بعد حرية اختيار وقت العمل أو المشروع الذي تعمل عليه فالالتزام مع الشركة بموجب عقد مبرم يعطي لها الأحقية في طلب أي مهمة في مجال العمل من الموظف عن بعد.
مشكلة العمل عن بعد مع الوقت، تتجلى لو أن الشركة مقرها ببلد آخر، أذكر أن صديق لي يعمل من الساعة ٥ فجرا وحتى ١١ صباحا، لأن الشركة مقرها في بلد آسيوي، الدخل جيد والعمل مريح ولكن الوقت غريب جدا، يحاول صديقي الاعتياد عليه.
يعتبر العمل الحر بالنسبة لي، لأنه يعطيني فسحة من الوقت لأفعل ما أريد، كما يجعلني أختار الوقت المناسب للعمل، اما الاعمال التي تتم من المنزل لكن مع تحديد ساعات العمل مثل وظيفة الكول سنتر، فهي لا تختلف كثيرًا عن العمل من مقر الشركة، أسوأ شيء في هذه الأعمال أنها تدوم لساعات متواصلة، أي كثافة مجهود عالية، فيما يمكن تقسيم ساعات العمل بالنسبة لإتمام مشروع مستقل.
بالنسبة للرواية فأنا أختلف مع تسميتها (عملًا)، لأن الهمل هو شيء يتم تقديمه بغرض الحصول على المال، الرواية - بالنسبة لي على الأقل - لا تكتب من أجل المال، لأن عوائدها الربحية منخفضة، والنسبة التي يحصل عليها الكاتب من الدار مثيرة للسخرية، إنها 7% أو 10%، كأنك كنت تصنع الشاي لشخص آخر قام هو بتنفيذ الرواية، ولذلك أنا أضع الرواة في خانة الأعمال الإبداعية الحقيقية، من جانب أن الرأسمالية لم تنل منها مثلما نالت من حرفة السيناريو، والتي أضحت مرتعًا لأصحاب الأموال الذين لا يفقهون شيئًا في الكتابة ليحذفوا ويعدلوا ويضعوا الملاحظات، كما أن كاتب السيناريو - كونه يسعى للمال - فهو لن يتردد عن إشباع حاجة السوق بإتلاف فكرة رائعة أو إبداع فريد، وإلا فليحتفظ بأوراقه لنفسه ليقرأها من وقت لآخر.
أتفق مع المبدأ، ولكن بعض الكتاب يأخذون مبلغ معين متفق عليه، وليس نسبة، وكتاب السيناريو أيضا يأخذون أجرا معينا بغض النظر عما يكتبون، وكتاب المحتوى أيضا يبدعون في عملهم، وفي كل الأحوال نطلق على تلك الأعمال لقب العمل الخر، إذا ما المميز بين العمل الابداعي كمحتوى أو كرواية أو كسيناريو، المبدأ واحد والطريقة واحدة.
العمل الحر هو هو ان تعمل عند نفسك، بمعنى آخر أن تبدأ مشروعك الشخصي سواءا
ان تتعلم تقنية معينة كالتصميم الكرافيكي او البرمجة هو التوجه لمنصات وسيطة بين العميل ومقدم الخدمة
وتقوم بتقديم مناقصات للضفر بالعمل وتأديته.
ويمكن ان يكون مشروع على أرض الواقع مثلا، مقهى متحرك ، أن تقوم بشراء سيارة وتعدلها بإضافة ماكينا قهوة ...ألخ
وتتوجه إلى مكان سياحي او يتجمع فيه عدد من الناس وتقوم بتقديم خدمة عصر القهوة الطازجة
او ان تقوم ببناء شركة او مشروع معين ، كل هذه تدخل ضمن المشاريع الحرة وفي النهاية تكون أنت صاحب العمل
ولا تعمل تحت إمرة احدهم.
العمل عن بعد قد يكون عمل حر او قد يكون وظيفة تؤديها من منزلك او اي مكان يروقك، كما حصل في هذه الجائحة.
العمل من المنزل هو نفسه العمل عن بعد تقريبا، الا انه يعتبر جزء من العمل عن بعد فأنت تخصص مكان في بيتك للعمل منه
بدل العمل من اماكن مختلفة.
أفضل العمل الحر للحرية التي يمنحني اياها لانجاز المشاريع، لكن تبقى أكبر سلبياته أنه غير مستقر ودخله غير ثابت.
على عكس العمل عن بعد الذي يُخلص صاحبه من خلال العقد الذي يربطه بأحد الشركات من التفكير والقلق بشأن عدم تلقيه لأي مشاريع في الفترة القادمة.
لكل من العمل الحر والعمل عن بعد ايجابياته وسلبياته ويتوقف تفضيل أحد النمطين على الآخر على تفضيلات الشخص نفسه، فهناك من يكره القيود والالتزامات التي يضعها العمل عن بعد فيختار العمل الحر، وهناك من يسبب له غياب ضمان الدخل الثابت قلقا فيختار العمل عن بعد.
بالنسبة لي الافضل هو العمل الحر، حيث أنني من الشخصيات الي لا تحب التقيد بوقت معين للعمل ، او العمل مع شخص معين
فبطبيعتي احب العمل متى شئت في الوقت الذي اشعر به انني لدي القدرة على اعطاء العمل حقه كاملاً حتى تكون النتائج افضل مايكون.
ولكن الكثير غيري يفضل العمل عن بعد وذلك بسبب وجود راتب معين ، وهنالك اشخاص لا يستطيعون انجاز الاعمال دون وجود شخص يحدد لهم ضوابط العمل .
فالموضوع يختلف من شخص لاخر باختلاف الشخصيات.