كيف نتعامل مع ضغط العمل كمستقلين؟؟

العمل كمستقل قد يبدو من الوهلة الأولى لبعض الأشخاص أنه يتمتع بالمرونة والرفاهية؛ لأنه لا يرتبط بوقت محدد، وهذا يبدو صحيحًا نسبيًا؛ لكن الحقيقة أن المستقلين يواجهون ضغوطات وصعوبات في العمل أكثر من الأشخاص الذين يعملون في مهنة ثابتة بوقت محدد..

إذن ما الحل؟؟

الحل أن نحاول إيجاد طرق مختلفة لمواجهة تلك الضغوط، وهي:

أولًا: أن نتعامل باحترافية

والاحترافية هنا لا أعني بها الاحترافية في العمل، ولكن ما أقصده حقًا هو أن نهتم بصحتنا جيدًا، ونضعها في مقدمة أولوياتنا، وهذا ما تعلمته في عامي الثاني بعد تخرجي من الجامعة حينما أخبرني مديري أن تعلقي الشديد بالعمل سواء في مجال الصحافة-بعد الدوام-أو في الشركة لا يعني أبدًا أن أتجاهل صحتي؛ لأن ببساطة الشخص المحترف في عمله هو من يفهم جيدًا أن الصحة هي مصدر ثروته الوحيدة.

ثانيًا: لا داعي أن نعمل وكأننا سوبر مان

أول جدول زمني وضعته في حياتي كان عبارة عن جدول لترتيب مهام لشخصية خارقة، ولهذا السبب لم أستطع بالطبع إنهاء تلك المهام، وللأسف وقتها تخيلت أن التقصير نابع مني لعدم إنهاء المهام، ولكن الخطأ هو وضع جدول لا يمكن اللحاق به أبدًا، ومن هنا اقتنعت أن العِبرة ليست بكثرة المهام، ولكن العبرة في إتمامها بإتقان في أقل وقت ممكن.

ثالثًا: ممارسة عادة الشحن والتفريغ

بالنسبة لي فترات إنهاء المشاريع هي فترة الشحن، وحينها أبدأ في برمجة عقلي على استيعاب كل شيء، وبرمجته على أوقات محددة، وعلى نمط تفكير معين..الخ، ولكن بعد الانتهاء من أيّ مهمة لابد أن أنتقل لمرحلة التفريغ، وهي مرحلة الابتعاد عن أيّ شيء متعلق بالكتابة أو الترجمة، وابدأ في ممارسة هواياتي المختلفة.

تلك المرحلة تجعلني قادرة على البدء من جديد، وتجديد نشاطي.

أخيرًا: الوقت لن يكون حليفنا للأبد

لا يجب أن نقع في فخ الوقت أبدًا؛ لأن المهام قد تستغرق منا وقتًا أكثر مما كنت أتوقع، وهذا قد يكون بسبب حالتنا النفسية أو امتلاء عقولنا بأفكار كثيرة تحول بيننا وبين إنهاء المهمة في الوقت المتوقع؛ لهذا يجب أن نعطي لأنفسنا مزيدًا من الوقت كي لا نقع تحت براثن التوتر وضغط العمل.

وسؤالي الآن: أيّ من تلك الخطوات تعتقد أنها أكثر فاعلية، وما هي الخطوات الأخرى التي سترشحها لي لمواجهة ضغط العمل كمستقل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رويدا رويدا ستصبح لديك القدرة على معرفة الأعمال الضاغطة و العملاء النزقين فالعمل لا ينتهي أبدا قبل سنوات كنا ندير مكتب ترجمة مشترك ،نبدأ العمل على الساعة التاسعة نعمل قليلا ثم نذهب للمقهى القريب لشري قهوة و تجاذب أطراف الحديث ،هناك مترجمة مستجدة تأتي كل يوم خائفة و تنغمس في العمل كنا نخبرها أن العمل لا ينتهي كما أن لا أحد يربطها بجدول عمل فحين تنهي الترجمة تعطيها للمترجم الرئيسي ليدققها و يوقع فيها ...العمل لا ينتهي أبدا ...في بداية حياتك عادي جدا أن تراكم الاعمال ثم رويدا رويدا ستعرفين ماهو العمل المؤلم و الذي يسبب الظغط ...

معك حق في هذا المجال ستعتاد على الضغط مع الوقت، وأعتقد أن الحل الوحيد هو التعامل مع الضغط بمرونة أكثر.

أول جدول زمني وضعته في حياتي كان عبارة عن جدول لترتيب مهام لشخصية خارقة، ولهذا السبب لم أستطع بالطبع إنهاء تلك المهام، وللأسف وقتها تخيلت أن التقصير نابع مني لعدم إنهاء المهام، ولكن الخطأ هو وضع جدول لا يمكن اللحاق به أبدًا، ومن هنا اقتنعت أن العِبرة ليست بكثرة المهام، ولكن العبرة في إتمامها بإتقان في أقل وقت ممكن.

ههه، للأسف هذا اعتقادنا في البداية، قبل القليل، كنت أبحث داخل أكوام أوراقي، إذا بي أجد جدولي خاص بي في بداية العمل الحر، وقد ضحكت طويلا حين وجدت أن التوقيت يمتد من الرابعة صباحا وينتهي إلى منتصف الليل دون توقف.. -_-

الأمر مجحف، ظننت أني سوبر ومان، بما أني في عمل حر، فعلي أن أكمل كل شيء..

وهذا المفهوم خاطئ..

إذن ما رأيك في ابتكار إستراتيجية لزيادة الإنتاجية في وقت أقل من المعتاد؟؟ ما رأيك أن نفكر في تلك الاستراتيجية معًا يا عفاف؟؟

أرغب بذلك..

ولكن لا ازال لم أجد، الملهيات والمهام الصغيرة تقاطع انتاجيتي، خاصة أن مشاريعي كثيرة، وعلي أخذ عطلة..

حاليا أعتمد على بورمودو، هل سمعت عنها؟

رغم أني أنسى تفعيلها في العديد من المرات

أعتقد ان الحل الوحيد هو أننا نبرمج أنفسنا في أوقات معينة على استيعاب مهمات إضافية غير مدرجة في جدولنا اليومي، وبذلك سنستطيع التعامل بمرونة فيما بعد مع أيّ مهام إضافية تطرأ على جدولنا الأسبوعي

لا يمكن هذا، بالكاد تعملين على مهامك، كيف ستجدولين مهام جديدة؟

عليك ترك فترات راحة، في حالة استثناء يمكنك العمل فيها بشكل طارئ، رغم أني جربت وفشلت أجد أن وقت الراحة مهم للغاية..

هل تعرفين استراتيجية مواعيد الركود؟

حين تبرمجين الراحة في مواقيت أنت بالفعل تشعرين فيها بالتعب، حينها قد تستطعين العمل مجددا

أفهم قصدك، ولكن دعينا نتخيل أنك محددة 3 مهمات اليوم، وأنهيتيهم بالفعل قبل الوقت المحدد، في هذه الحالة بإمكانك إضافة مهمة بسيطة كقراءة 10 صفحات في الكتاب أو ممارسة الألعاب العقلية، وقتها ستشعرين أن إضافة مهمة جديدة لجدولك لن تشعرك بالثقل والضغط النفسي.

أنا لا أعتبر قراءة الكتاب والألعاب العقلية هي بمثابة مهام..

عملي هو رب المهام.. والعمل الحر هو تلك الدوامة السوداء التي تبتلعني..

مثلا لدي مهام عمل حر لا اضع لها سقف نهاية، بل علي اتباعها حتى تكمتل، وهي لا تفعل، وعلى الجانب الآخر لدي مهام دراسية تتراكم فوق بعضها..

وتأتي طلبات أخرى، لا يمكنني رفضها..

حتى أصبع شعتاء والهالات منتشرة تحت عيني

وفوق كل هذا الحياة حلوة ومستمتعة بهذا :)

معك حق، ولكن رفقًا بنفسك؛ لأن القراءة حتى ولم تكن من وجهة نظرك مهمة تستحق تدوينها إلا أنها ستشعرك أن بإمكانك إيجاد وقت لإنجاز بعض الأشياء بعيدًا عن عملك، وحاولي بقدر الإمكان أن توازني حياتك لأن الحياة ليست عمل فقط يا عفاف، أعلم أن العمل يشعرك بالسعادة وأن حياتك تمضي في شيء مفيد؛ لكن كل هذا لا يعني آلا تجدي لنفسك وقت، وتقنعي نفسك أن بإمكانك إدخال بعض المهام البسيطة والخفيفة على جدولك، وقتها ستستطيعين إدخال المهام الكبيرة والصعبة على جدولك كما فعلتي مع تلك المهام التي استصغرتها، يعني القراءة والألعاب العقلية مجرد حجة لخداع عقلك أن طالما أردتي ذلك ستستطيعين إيجاد وقت فراغ لأيّ مهمة وقتما شئتي.

من خلال متابعتي اكتشفت ان المشكلة متعلقة بكثرة المهام التي يستلمها المستقل على نفسه وهذه المشكلة نابعة من نقطتين:

الاولى: يصعب عليه ايجاد مهام جديدة فيخاف ان لايستلمها فيبقى منتظرا بدون مال

ثانياً: يضطر لتقليل المبلغ بسبب المنافسة فيحتاج لمهام اكثر ليلبي احتياجاته المالية

-------- المشكلة الاولى:

اولاً:

على المستقل ان يجدول يومه بشكل واقعي وصحيح، مع فترات راحة واضحة، وفترات فارغة للطوارئ ايضاً. بمعنى كل ساعتين هناك ساعة فارغة اما تذهب للعمل او راحة او شيء اخر او ظرف طارئ او تعويض عن نقص في فترات العمل بسبب ظروف طارئة وهكذا

وبالطبع جدول لايمكن الالتزام به لذا يفضل جعله مرن قدر الامكان مع الالتزام بالاستيقاظ والنوم الباكر لانهما القاعدة الاساسية لنجاح اي جدول زمني وبالاخص اذا لم يكن مرن كفاية. ومنع التسويف والتاجيل!!

ثانياً:

بعد جدولة اعماله سيستطيع ان يعرف مقدار المهام التي يستطيع استلامها في نفس الوقت، لكن عليه ان يضع في الحسبان ان حساباته خاطئة بنسبة معينة بالتالي عليه ان يقلل عدد المهام الى الثلث مثلاً. فلو كان يستطيع ان يستلم 10 مهام، فعليه ان يجعلها 7 فقط. (هذه فقط وجهة نظري فانا اتبع هذه الطريقة في اي مشروع اقوم به، اذا كان المشروع يكلف 1000$ فانا اضع 1300$ واذا كان يستغرق شهر فانا اضع شهر ونصف واذا كنت متفرغ لساعتين فساعجلها ساعة و40 دقيقة وهكذا)

ثالثاً:

عليه ان يضع مبلغ اكبر من المال بشكل معقول حيث يكفيه حتى يجد المهمة التالية بعد انتهائه من المهمة الحالية، بمعنى اخر ليس من المعقول ان يستلم فقط تكلفته في فترة العمل، وينسى ان عليه تكاليف شخصية بعد انتهاء عمله

اذا كان عليك ان تستغرق 5 ايام لانهاء مهمة ما، فستاخذ نصيب ال5 ايام فقط فهذا تفكير غير سليم. بل عليك ان تاخذ نصيب 10 ايام او اكثر او اقل بناءا على خبرتك حيث يجب عليك ان تعرف كيف ومتى تحصل على المهام التالية بالتالي تعرف كيف تسد حاجتك في فترة الفضاء هذه.

رابعاً:

منذ بداية عملك او عند المنتصف، اي قبل انتهاء مهمتك، عليك ان تبدا بالبحث عن المهمة التالية التي "يجب" ان تبدا بها بعد انتهاء مهمتك الحالية بشكل مباشر!

هذه الطريقة ستصبح اسهل لو كنت على معرفة سابقة بالشخص الذي يبحث عن مستقل، بحيث تتفق معه ان في التاريخ المحدد تود ان تعمل له مهمته واذا وافق ها انت ذا ضمنتها. وفي حال الغى المهمة فلن تواجه مشكلة لانك سبق ونفذت الخطوة الثالثة.

--------------- المشكلة الثانية

شخصيا لا خبرة لدي. انا اعتمد اكثر على سمعتي بالتالي اي مبلغ اضعه لا مساومة فيه او مقارنة مع الاخرين.

===================

ايضا هناك نقطة مهمة يجب ان يفهمهما المحترف في اي مجال

دائما هناك تقنيات وأدوات وأساليب وأنظمة تسمح لك باداء عملك بسهولة اكبر وكفائة اعلى عليك البحث عنها

مثلاً في مجال تخصصي - علوم الحاسوب - لدينا مفهوم اعادة التدوير، لست مضطر لبرمجة نفس البرنامج الف مرة لالف عميل، مرة واحدة لالف عميل واتقاضى المبلغ نفسه مع اني تعبت مرة واحدة (بالطبع هناك مايسمى بالتخصيص لكل عميل وهو ما سابذل فيه جهد اضافي فقط لكني لن اعيد كل شيء من الصفر حتماً)

هل يوجد شيء من هذه الامور في مجال كتابة المحتوى؟ انا متاكد من ذلك لكني لا املك الخبرة حول هذا الامر!

يمكن تطبيق كلامك يا مهدي على أيّ مستقل، خاصة الجزء المتعلق بالموافقة على المشاريع، ومعك حق تمامًا أن السمعة الجيدة هي السبيل الوحيد لجذب العملاء، وشكرًا على نصائك المفيدة.

أيّ من تلك الخطوات تعتقد أنها أكثر فاعلية

بالنسبة لي فإن الخطوة الأولى هي أهم خطوة

فكيف للشخص أن يخرج كل طاقته إن لم يقم بشحنها!

ولكن؛ كيف استطعتي تنفيذ نصيحة مديرك؟ وهل قمتِ بتحسين بعض العادات الصحية كي تزيدي من قدرتكِ على العمل؟

أستمعت لنصيحته بعد تعرضي لأزمة صحية؛ لذا قررت أن أخذ الأمور بروية وأن أتعامل بمرونة مع صعوبات العمل وآلا أخذ أيّ شيء على أعصابي، وبدأت أخرج أكثر مع أصحابي وأعود للمنزل سيرًا على الأقدام للتخلص من أعباء العمل كل يوم.