كمستقلين، كيف تنظمون إجازتكم من العمل؟

  • islamkhaled

أريد أن أناقش معكم موضوع أعتقد أن كثير من المستقلين يواجهون صعوبات فيما يتعلق به وهو الإجازات والتخطيط لها، فعلى عكس التوظيف التقليدي الذي يتضمن أيام إجازة محددة، لا يتمتع المستقلون برفاهية الحصول على إجازة مدفوعة الأجر. فإن أخذنا بعض الوقت للراحة فهو على مسؤوليتنا من كل النواحي ويعني عدم وجود دخل خلال تلك الفترة، الأمر الذي يمكن أن يخلق ضغوطًا مالية خصوصًا بالنسبة لمن يملكون مسؤوليات والتزامات عائلية ويضطروا في ذلك اللجوء إلى الأموال المدخرة. بالإضافة إلى ذلك، قد يجد المستقلون صعوبة في الانفصال عن العمل عقليًا، لأنهم غالبًا ما يستمرون حتى في العطل في إدارة مشاريعهم الخاصة وعلاقاتهم مع العملاء بل والبعض وأنا منهم يظل يقدم عروض خلال إجازته، وقد اضطررت في أحد العطل الطويلة أن أقطعها لظهور فرصة جيدة للعمل، وهذا الأمر يدفعه خوف من تفويت الفرص المحتملة أو فقدان العملاء مما يجعل من الصعب الاسترخاء التام أثناء الإجازات.

كيف تديرون موضوع الإجازات أو الفصل عن العمل لمدة ما؟ وكيف تدير أمور عملك أثناءها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كيف تديرون موضوع الإجازات أو الفصل عن العمل لمدة ما؟ وكيف تدير أمور عملك أثناءها؟

أنا لستُ مستقلاً تمام الإستقلال لأجيب عن هذا السؤال كما ينبغي ولكن الأمر أعتقد متعلق بالحاجة إلى إجازة من عدمه. يعني في الأعمال الرسمية نأخذ عطلات أو إجازات كل أسبوع يوم أو يومين على حسب المؤسسة التي يعمل فيها أحدنا. بالطبع إجازة مدفوعة. غير أن المستقل إجازته غير مدفوعة فبرأيي وأحياناً هذا ما أفعله أواصل العمل ولكن حينما أُحسً أني أحتاج إلى أن أفصل فإني أفصل عن العمل. لا أقدم على مشاريع جديدة. بعض المستقلين يحددون لأنفسهم يوماً كل أسبوع هو يوم الجمعة ويُعلمون عملائهم بذلك و العملاء تتفهم. أعتقد لا مانع من بعض الردود على العملاء الذين يستسفسرن عن سير مشاريعهم لأننا حتى في أيام إجازتنا من العمل التقليدي المكتبي قد نتلقى اتصالات وقد يضيع ربع اليوم في التفكير فيما قد الإتصال من أجله!

لكن هل إذا أصبح ربع يوم الاجازة يضيع في مكالمات لها علاقة بالعمل تعتبر هذه إجازة من الأساس فهي في رأي فقدت معناها وأهميتها بل وأصبحت يوم عمل لكن أقل مجهودًا، وأعلم أن من الطبيعي لعقولنا في العصر الحديث أن تقتنع بسهولة أن جزء كبير من وجودها يجب أن يكون عملها، لكن لا أعتقد أن هذا هو الصواب فالعمل المفترض ألا يأخذ أكبر من حجمه في حياة الانسان فهو جزء من تحقيق الذات لكنه ليس كل تحقيق الذات وهكذا.

بالنسبة للمشاريع المستمرة فأنا أصبحت أتفق على اجازة كل حين وآخر بعد الانتهاء من كم معين من العمل ثم العودة مجددا، أي بعلم مسبق من العميل هناك فترة سأتوقف عن العمل ثم أعود بعدها، وتسمح لي متطلبات المشاريع التي أقوم بها بذلك، ولأن العمل يكون يومي ففي النهاية يتم انجاز حجم كبير جدا من المهام مما يترك لي الفرصة بالتوقف فترة دون تأثير أو تعطيل المشروع، أما بالنسبة للمشاريع المؤقتة والتي لا تتجدد، فبعد انتهائها إذا كنت قد اخذت قرار اجازة فأنا لا أقدم في أي مشاريع أخرى، وببساطة إذا كنت بالفعل احتاج لهذه الاجازة فلا أقوم بفتح المنصات وتصفح المشاريع حتى لا أجد نفسي اقوم بتقديم العروض، واعزي نفسي بأن الفرصة الأهم التي لا يجب تفويتها هي الاهتمام بصحتي وراحتى حتى استطيع مواصلة العمل.

أعتقد أن الكثيرين وأنا منهم لم يجدوا هذا التوازن بعد في الحصول على فواصل بين المشاريع أو طلب يوم معين للأجازة من العملاء الذين نعمل معهم، وأن نكون واضحين مع أنفسنا أن وقت الاجازه يكون خالصًا للراحة من العمل بكل أشكاله وبشكل كامل.

اولا خلال الإجازة حدد مبلغا كافيا لتغطية نفقاتك، واختار موعدا مناسبا لأخذ إجازة بناء على جدول اعمالك، وأبلغ عملائك أنك ستكون في إجازة فإن تفهم سيكون هذا من حسن حظك د، وإن لم يتفهم نسق مع أحد المعتقلين المشابهين لك في نفس تخصصك والذين تثق بهم أن يقوموا بعملك أثناء فترة اجازتك والعكس صحيح مع زميلك، أو عين مساعد معك بحيث يقوم هو ببعض الأعمال لحين عودتك.

تسليم العمل لأحد المستقلين الذين نثق بهم وبقدرتهم حل جيد جدًا في الحقيقة، لكن هذا الأمر يتطلب إدارة من جهتنا أيضًا للتواصل بين العميل والمستقل خاصةً في حال عدم إخبار العميل بهذا فالعملاء الذين قد يتشددوا في حصول المستقل على إجازة قد لا يسمحوا بتولي شخص آخر للعمل أيضًا، وهنا يطفو إلى السطح تساؤلين أولهما هل نخبر العميل أن شخص آخر سوف يتولى العمل في هذه الفترة؟ والآخر هل نعطي الميتقل الآخر وسيلة للتواصل مع العميل بشكل مباشر مع وجود مخاطرة بأن يحاول هذا المستقل الاستحواذ على شغل العميل والتواصل معه بعيدًا عنا.

بالنسبة للسؤال الاول لا أفضل أن أخبر العميل بأنني سأسلم العمل لمستقل آخر فهذا يجعله يتشكك في جودة العمل ومصداقيتك أو انك تحاول تبرير خطأ محتمل قادم من المستقل الآخر أو انك غير كفء لهذه المهمة، بالنسبة للسؤال الثاني سوف أرد بسؤال كيف تثق به وتسلمه عمل لك وكيف لا تثق في أمانته معك؟ بالطبع يجب أن يكون المستقل معروف لك وصديق لك وتستطيع أن توكل إليه العمل مؤقتا.

islamkhaled أضف ردا

أملك نفس رأيك فيما يتعلق بالإجابة على السؤال الأول لكن هذا لا ينفي أن بعض العملاء بل الكثير منهم قد يعتبر هذا نوع من الخداع له غير المقبول خاصةً لو شعر بأن هناك اختلاف في مستوى أو طريقة العمل عن السابق، أما الثاني فبصراحة شديدة هناك أشخاص كثر أثق بهم كثيرًا لكن يظل الأمر أني لن أسمح بأن يعرف أحد منهم طريقة التواصل مع عملائي وأسماء الشركات التي أعمل معها على سبيل المثال وايميلات المسؤولين بها مهما بلغت درجة ثقتي بهم، فهذا في النهاية مصدر رزقي الأساسي ولن أخاطر به بأي شكل كان حتى لو كان أخي هو الذي يعمل معي قد يكون هذا حرص زائد لكني أرى أنه في محله فلو نظرت لنفسك كشركة فمهما كانت درجة الثقة بين شركتين فمن المستبعد والغير منطقي أن تسمح أحدها للأخرى بالحصول على بيانات عملاءها، وبالنسبة لي وحتى اتفادى هذا أضطر لأن أظل على تواصل دائم مع العميل والمستقل طوال وقت أجازتي وهذا يقلل كثيرًا من فرص استمتاعي بها وفكرة كونها راحة من العمل.

اتمنى لك التوفيق لكن هذا سيسبب ضغوط كبيرة لك قد تؤثر على مستوى كفائتك

الحقيقة وكوني حديث نسبيًأ على العمل الحر فإنني إلى الآن لم أستطع تنظيم إجازاتي وإدارتها على النحو المطلوب وكما ذكرت حضرتك فالمشكلة ليست في الإجازات فحسب بل في ملاحقة العمل لك وأنت في الإجازة ولكن ما أقوم به حاليًا هو محاولة أقلمة وتكييف أسرتي مع أوقاتي بحيث أخبرهم قبل وقت عن توفر ساعات فراغ لدي لكي نتجهز ونخرج معًا لقضاء بعض الأوقات.

هذا حل لطيف ويسمح للمستقل وأسرته بأن تكون حياتهم متوازنة بشكل كبير، فاستغلال وقت الفراغ في غير إضاعة الوقت أمام الشاشات والوقوع تحت طائلة السكرول اللانهائي أمر مهم جدًا لأنه يضر بأوقات إجازتنا وفراغنا، وهذا أيضًّا يتعلق بكون الشاشات هي وسيلتنا للتواصل مع عملنا فمن السهل جدًا حين تظل متسمر أمامها أن تنزلق مجددًا نحو العمل دون أن تشعر، فكيف تفضل أنت أن تقضي وقت إجازتك مع أسرتك؟

انا وأسرتي نخرج أسبوعيًا بمشوار طويل نسبيًا وغالبًا ما يكون في أكبر فترات تفرغي وإذا اضطررنا للذهاب أو السفر ليوم أو يومين فأقوم بتفريغ نفسي والاستغناء عن بعض المهام أو تأجيلها لحين عودتي كما أنني أحاول بين الفينة والفينة الخروج معهم حتى لو لساعة وربما تناول الغداء بالخارج كنوع من كسر الروتين.

لدي نفس المشكلة، لكن بشكلٍ زائد عن الحد، فأنا لا أحصل على أجازات نهائيًا منذ زمن بعيد، وأعتدت أن هذا هو الطبيعي بل أتفاجئ حينما يتحدث أحدهم عن أجازة أني أسقطت هذا الأمر.