جئت هنا لأكتب فقد دمرت وأنا لا أكاد أكتب إلا حين أدمر فحينئذ ينبعث ما أحاول إخفاءه ويتسرب ما أكابد لكتمانه تلك الآلام التي تصيبني وإن بذلت السبل للنأي عنها لكنها دوما تجد الطريق إلي أبتسم وأنا أريد البكاء وأقهقه والدموع تكاد تنسكب وغصة حلقي تئن أحاول أن أكون مثالية مع أني لست كذلك أنا فتاة متقدة حماسا ونشاطا ولا أدري لم علي فعل ذلك ولم علي بذل كل ذلك
أعرف لما لأن جميع من معي ويعانون مثلي يفعلون الشيء ذاته فتعلمت منهم كيف أداهن لكني لست مقتنعة لأني حين ألتفت لأبصر ثمار جهدي وما أنفقته من سعادتي وراحتي أجده هباء منثورا فإلم أرتكب خطأ سيصل الخطأ إلي لما لست أدري لعل لأن اسمي كتب في قاموس الحياة فما دام اسمي موجودا لن تتوقف الآلام عن اتباعي
وما يسلوني أن عند الله تجتمع الخصوم فلا ذو قوة سيجيء بقوته ولا ذو سلاح سيحمله معه بل سنكون سواسية أمام من لا يظلم مثقال ذرة