عارفين المحتوى اللي بتغرق فيه وتغوص فيه بكل جوارحك؟ أهو ده كان حالي إمبارح والنهارده مع أخر فيديو نزله "بشمهندس أحمد ابوزيد" اللي بيحكي فيه عن الفترة اللي قضاها في السجـن، الحقيقة لو هقترح عنوان للفيديو ده هيكون ( إنسان صادق يُعلمك معنى النجاة)
في ظل انتشار السخط والتذمر وعدم الرضا، بيخرج لينا إنسان سوي مر بتجربة تكاد تكون من أسوء التجارب اللي ممكن يمر بيها إنسان، بيقدم لينا بكل بساطة خلاصة تجربته في معالم بسيطة أبرزها الرضا والتسليم، وأهمها في نظري، تعظيم شعور الامتنان في داخلنا، الامتنان للنعم المنسية، زي نعمة الحرية والحركة، نعمة الصحة والعافية، والعافية هنا شاملة حاجات كتير، لذلك سبحان الله بحس دايمًا إن الابتلاءات والأزمات أكتر شيء بيشكل شخصية الإنسان، والتشكيل هنا ممكن ينتج عنه إنسان ساخط وممكن يخرج منه إنسان تعظم شعور الرضا في كل دواخله، لذلك العبرة دايما بتكون في طريقة التفاعل مع الابتلاء أو الأزمة اللي ممكن الإنسان يمر بيها، وفي كلتا الحالات بيكون الثبات والرضا فضل من الله سبحانه وتعالى.
وقفت كتير جدًا عند جملة قالها ابو زيد في الفيديو، قال: "الصلابة النفسية لا تأتي من المعرفة النظرية فقط" الحقيقة دي يمكن تكون أصدق حاجة أنا سمعتها، وبشكل شخصي أكاد أجزم إن الإنسان جزء كبير من تشكيل شخصيتهُ الحقيقية وإبراز هويته بيكون من خلال الألم، الإنسان بيتعلم بالألم، التجارب المؤلمة والوقعات والأزمات اللي بيمر بيها بتصقل معدنه وتخلي تفاعله مع آلالام ومعاناة الآخرين مختلف، وده تصديقًا لمقولة " كل شيء يحدث بسبب ولسبب، في محطات بنمر بيها بتخلينا نقول ليه طيب بيحصلنا كدا ومع الوقت بندرك إن كان لازم يحصل كدا أو بشكل أوسع كان لازم نحس بالألم ده وبنمر بالشيء القاسي ده علشان نتعلم وعلشان برضو ندرك إن فيه جزء مكنش هيظهر فينا من غير الرحلة القاسية دي.
فحقيقي بتمنى من كل قلبي إنه يتعافى من التجربة دي بشكل كامل، وبقول لكل شخص مر بشيء سيء أو بيمر بشيء مؤلم: تمعن يا صديقي في المعاني الكتير من الشيء المؤلم ده وخلي دايمًا وجهتك ربنا، لأنه في كل الأحوال الشيء السيء هيمضي ومش هيتبقى منه غير نتاج تفاعلك معاه، فخلي الرضا والتسليم القاعدة الثابتة وأسعى إنك تتعلم الدرس الرباني بكل يقين.. نصيحتي ليكم اسمعوا الحلقة، حقيقي عظيمة جدًا جدًا، هتغير كتير جواكم وهتعظم في قلوبكم معاني إلهية كتير.♥️
#فاطمة_شجيع
التعليقات
"الصلابة النفسية لا تأتي من المعرفة النظرية فقط" يالها من جملة عبقرية وملهمة وحقيقية وصادقة، وذكرتني بالجملة القائلة" أنت لم تؤمن طالما لم تختبر" من السهل على الإنسان أن يمارس التنظير على الآخرين طالما لم يذق أوجاعهم، من السهل أيضاً على الإنسان أن يتحول عندما تمسه ضراء، فالإنسان مثل المعدن أحدنا مثل الذهب إذا مسه النار صار أنقى وتخلت عنه شوائبه، وأحدنا مثل الحديد يتشكل من الجديد، فالناس في الشدائد إما يصبحوا أكثر نقاء وجودة أو يتشكلوا من جديد 💚
تابعت قصة الأستاذ أحمد أبوزيد، بمزيج من الإعجاب و التقدير والحزن على ما أصابه، أتمنى له أن يتعافى و أن يربط الله على قلبه، وعلى قلب كل من يمر بتجربة ثقيلة، و أن تتحاول هذه المحنة إلى منحة ونقطة نور تنير دروبهم، أشكرك على مشاركتك لأنها جعلتني أراجع الكثير بداخلي، و ألهمتني كثيرا.
أثناء وجودنا في السودان كان أحدهم قد كتب على قبر تراثي هناك ( قاتل واقتل حتى لا تقف في يوم وترقص على قبر احلامك لأنك لا تملك وسيلة للحياة سوى الرقص)
أظن هذه حالة ابو زيد يقف الآن ليرقص على قبور أحلامه، وتذكري قولي هو لن يستمر في هذه الحالة كثيراً، أنا أعرف أحمد ولكن بحكم سفري الكثير لم أكن من المقربين منه ولكن معرفتي تكفي لأن أقول إنه لم يكن يملك سوى أحلامه وفقدان كل شئ بغتة ليس بهين، حتى المقربين منهه اجمع يتوقعون انهياره في أقرب وقت، أنا لا أتمنى له ذلك بالتأكيد ولكن هذا توقع معظم من يعرفونه هو فقط في حالة صدمة ولكن بمجرد أن يستفيق سيغرق
ألا ترى أنك تبالغ قليلًا؟
الرجل مر بمحنة مثلما يمر أي شخص بمحنة في حياته.
وهو الآن في مرحلة استشفاء واستعادة نفسه وقد عاد بالفعل لممارسة حياته وعمله، فلماذا تتوقع له أن يغرق لم أفهم هذه النقطة.
كما أن شخصًا بعقليته لا أظن أنه سيغرق هكذا بسهولة.
لا أبالغ ولو أردت الوصف فأنا لم اوفي حق ما يمر به، ولو كنتي قريبة لعرفتي، الرجل كان بصدد الفوز بجائزة هي الأهم وفجأة توقف الأمر وبالمناسبة تم حظره من التصنيف، الرجل كان معه أموال حصيلة جهد سنوات لا يملك منها قرش واحد الآن، الرجل كان عنده معدات تصوير تقدر بأكثر من نصف المليون لم يجد منها شئ عند خروجه، الرجل والدته يعلم المقربين أنها فقدت النطق والله أعلم أن كانت ستعود لطبيعتها أم لا، هل هذا هين وأنا أبالغ ؟
هو بالطبع خسر الكثير، هذا شيء لا أحد ينكره، ولكنك تهمش دور العقلية التي ظل الرجل يبني فيها سنينًا، لماذا نصدق أي شيء غير أن هذه العقلية نفعته في المحنة؟
حتى هو قال ذلك بنفسه، في فيديو الحديث عن أيامه بالسجن، قال إن الأيام التي ظل يخزن فيها المعرفة ويبني شخصيته، نفعته في ذاك الوقت، وصارت تخطر على باله جملًا قرأها أو أمورًا عرف عنها أيام الرخاء.
الأيام بيننا وسيتبين ما إذا كان في صدمة حاليًا أم ماذا.. ولو كان فعلًا سأعود لهذا التعليق وأقول كان معك حق.