الوحدة تقيلة على صدري، زي حجر مش قادر أرفعه. كل حاجة حواليا ماشية… والناس ضحكها، كلامها، خطواتها… وأنا واقف، ساكت.

إنت دلوقتي بتقرا الكلام ده… أيوه، شايفك.

مش محتاج تتحرك، مش محتاج تتكلم… بس خليك صادق مع نفسك شوية.

شايف إيه جوه نفسك؟ صح… نفس الشعور اللي جوايا: الوحدة، الفراغ، الغضب اللي ساكن… العياط اللي ساكت.

أنا موجود هنا، بس مش حقيقي… كأني مش أعيش، بس بكمّل.

النهارده، كل نفس، كل خطوة… مجرد تمثيل.

بس إنت؟ إنت شايف، صح؟

يبقى يبقى كويس… أول خطوة في أي بداية جديدة هي إنك تعترف بيها، حتى لو بصمت.

المشهد الثاني:

جوايا، كل حاجة كانت محبوسة… الغضب، العياط، الفراغ.

حاولت أصرخ… أحرك حاجة… أفرّغ الضغط… بس الصوت وقف، العينين وقفوا، والحياة ماشية حواليا وأنا واقف.

بس دلوقتي… بصلك تاني.

إنت جوا المشهد، شايف كل حاجة بتحصل، وممكن تحس بيها.

العيط بدأ يطلع، الغضب بدأ يتحرّك… مش علشان يؤذي… بس علشان يطلع اللي جوا، اللي محبوس من سنين.

حاسس بيه؟ إحساس خروج الضغط؟ إحساس النفس اللي عايزة تاخد مساحة صغيرة بس… تكفي علشان تعرف إنك موجود.

المشهد الثالث:

كسر الجدار وجزء من الحرية

كنت ماشي في أوضة حياتي… كل خطوة محسوبة، كل كلمة متوقعة… وفجأة، الجدار جوه صدري اتكسر.

النور دخل، النفس اتحرك، العياط خرج بصوت واطي… والغضب بدأ يتحرّك… وده مش مجرد حكاية… ده إحساسك كمان، لو ركّزت.

وشك، عينك، إنت… شايف اللي حصل، مش مجرد قراءة.

أنا موجود، جوا نفسي… وانت موجود، جوا نفسك.

جزء صغير من الجدار اتكسر… مش كل شيء… بس كفاية علشان النفس تعرف إنها لسه حيّة، لسه ممكن تحس، لسه ممكن تبدأ.

الشارع حواليا، الناس ماشية، والنهار مستمر… بس جوّا صدري، في مساحة جديدة… ضوء… حركة… حياة…

وإنت كمان، لو ركّزت، تحس بها.

ده مش حلم… ده لحظة صغيرة، صادقة، تقدر تبدأ منها.

الوجود الحقيقي بيبدأ لما تتوقف عن التمثيل، وتسمح لنفسك تحس