الم التعلق
أشعر وكأن لا أنا أنا، ولا الديار دياري…
هي العبارة الوحيدة التي تُشبهني، حتى الآن لم أجد سوى مكانٍ واحدٍ فقط احتواني،
وكان – للمفارقة – أكثر من أذاني.
أيعقل أن يكون أكثر الأماكن أمانًا هو ذاته موضع الأذى؟
لم أجد سواي أواسي نفسي، ومع ذلك لا زلت أتساءل:
لماذا أشعر أن الراحة الوحيدة التي عرفتها كانت بين يديّ من أوجعني؟
كيف يملك أن يكون مصدرًا للأمان والأذى معًا؟
أشعر وكأنني لن أعرف طعم الراحة مرةً أخرى إلا بين ذراعيه…
ولا أعلم إلى متى سيظل هذا الشعور قائمًا،
لكنني أعلم يقينًا أنه سينتهي.
فلا يمكنني أن أعيش بين الاثنين: لا أستطيع أن أستكمل حياتي وسط كل هذا الألم…
أنا أيضًا أستحق الراحة، أستحق المحبة، أستحق الهدوء.
أنا التي واجهت نفسي كثيرًا، وأعدت ترتيبها بعد أن تلعثمت،
صدقًا… لقد وصلنا إلى نهاية الطريق.
يجب أن أختار.
وسأختار جَنّتي…
بدلًا من التلذذ بجحيم عينيك.
التعليقات
أحيانًا نُعلق مشاعرنا في الشخص الخطأ لمجرد أنه كان أول من احتوانا وقت الحاجة، حتى لو كان مصدر الأذى لاحقًا.
وهذا بيخلق تداخل بين الشعور بالأمان والاعتياد، وليس الحب.
الراحة التي نحسها مع الشخص الذي أذانا غالبًا نابعة من التعلق، ليس من طمأنينة حقيقية.
لكن مع الوقت، ومع بعض من الوعي، بنفهم إن البقاء في العلاقة بيوجع أكتر من الانفصال.
ومهما كانت المواساة مؤقتة، راحة البال الدائمة لن نحصل عليها إلا بعد ما نبعد فعلًا.
هناك نوع من التعلق يكون تعلقًا مرضيا يعتمد فيه الشخص على الطرف الآخر لتلبية احتياجاته النفسية والعاطفية خاصةً تلك التي لم يجد من يلبيها له في طفولته أو بيئته الأولى، فيمكن أن يكون الأمر معك هكذا.
أو يمكن أن يكون تعلقك بذلك الشخص بسبب تكوينك فكرة معينة عنه تبناها عقلك وقد تكون غير حقيقية بالواقع.
لكن الجيد هنا هو أنك تدركين أن ذلك الشخص مؤذيًا بالنسبة لك، لذلك حاولي التحرر من هذا التعلق واسمحي لنفسك بالعيش حرة.