كنا نظن أن الأخوّة دمٌ لا يفرّقه الزمن،

لكننا اكتشفنا أن الدم وحده لا يكفي…

فكم من أخٍ يحمل اسمي، ولا يحملني في قلبه؟

كم من يدٍ تشبه يدي، لكنها لا تمتد لتسندني؟

نعم، نحن أشقاء بالاسم فقط…

قريبون في المسافة، بعيدون في الروح،

نلتقي في الأعراس مجاملة، وفي العزاء واجبًا،

ثم نعود أدراجنا… غرباء كما كنا.

تحت سقف واحد، كان من الممكن أن نكون حكاية دفء،

لكن القدر فرقنا… لا، بل الكبرياء، والغيرة، والتمييز.

ذاك أبٌ منح… وذاك أبٌ غاب،

وذاك بيتٌ عاش الحب… وذاك ذاق المرّ بصمت.

من المسؤول؟

أهو الأب الذي لم يزرع بيننا حبًا؟

أم الأمهات اللواتي حوّلننا إلى جنود في معركة صامتة؟

أم مجتمعٌ لا يعترف بالأخوة إلا إذا وُلدت من رحمٍ واحد؟