أناس في حياتنا أقرباء لنا وأصدقاء وزملاء تجاملهم في افراح وتهادي وتنقط وتذهب إلى مواجبهم ثم لا يردون شيئا وكانهم ليسوا هناك! ثم عندما تعتب تجد الرد جاهز بمعلش أنهم لم يفرغوا من مهماتهم وربما أحوالهم وظروفهم لا تسمح.....الخ
التعليقات
في السابق كنت أقدم الكثير من المجاملات والعطاء دون أن يعود إليّ شيء في المقابل، ولكن بعدها أدركت هل أنا اقدم الشيء ليعود إليَّ مجدداً؟ إذا كان نعم فأنا تعلمت أين ومتى ولمن أقدم الشيء، وإن كان لا، إذاً فلماذا أشعر بهذا الإمتعاض؟
إن كنت تريد نصيحتي، العطاء شيء سامي جداً ويدل على نُبل الأخلاق ولكن بحساب، وقدم خطوة لمن يقدم لك نفس الخطوة، لا تتكرم بقطع شوط كبير لمن لا يتجرأ على خطو خطوات بسيطة تجاهك.
نعم نصيحة ممتازة ولكن انا بدأت تلك الخطوة وخطوتها وقدمت السبت ولم أجد الأحد فهل أقطع بعد ذلك؟! خاصة إذا كان الأمر يخص الأقرباء أو ذوي صلات الأرحام؟! خلي بالك أنا لا أريد ماديات ولا أقصدها كثيرا وإن كنت قد قدمته لهم ولكن أريد التقدير المعنوي حتى! فلماذا هم مشغولون أو معذورون فيما أنا لم أكن معذوراً أو مشغولاً؟!!!
مع الأرحام اعمل لله تعالى .. وسيخفف عنك ذلك كثيرًا من التجاهل ..
ففي الحديث الصحيح: "ليس الواصل بالمكافيء ولكن الواصل الذي إذا انقطعت رحمه وصلها"
وانظر إلى قصة مسطح بن أثاثة حين تكلم مع من تكلم في عائشة، فقطع عنه أبو بكر النفقة -رضي الله عن الجميع- فأنزل الله تعالى: "وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم" فأرجع أبو بكر النفقة ..
تخيل أنك تنفق على شخص .. ثم هذا الشخص ينقل في المجالس كلام الناس حول رمي ابنتك بالزنا .. هذه ملخص قصة أبو بكر السابقة ..
يجب أن تكون هناك تصنيفات كثيرة للعلاقات في حياتنا، فهناك أشخاص نعاملهم بمودة لكن لا نتعدى ذلك، والبعض نعامله بمودة ونسأل عليه لو غاب، والبعض نرحب به فقط عندما نراه صدفة، والبعض نعامله بمودة ونقف جانبه لأنه يقف جانبنا، لكن من لا يقف بجانبنا برأيي لا نقف بجانبه في الأفراح والمناسبات أيضاً.
نعم صحيح معظم ما ذكرته ينطبق على الأصحاب من غير ذوي الرحم و الزملاء منهم أي زملاء العمل. ولكن ماذا نقول في ذوي الأرحام و الأقرباء؟! العتب ساعتها يكون شديد ومُر لأنك لا تستطيع أن تفسر تجاهلهم هل تقصير، هل مشاغل حقيقية، هل استهتار بالواجب ام وضع الشيئ في غير موضعه أم ماذا؟! ثم إني أعتقد أن صلات الأرحام لا يجب قطعها أو حتى التهاون بها وفيها ولذلك أشعر بالضيق حينما لا أجد المعاملة بالمثل!