عشرة دقائق!
لقد انتهيت!
لكن باقي عشرة دقائق على الخروج
الترقب يملئ الغرفة
تهتز قدماي بلا توقف
أنظر في الساعة مُترجياً عقاربها في الإسراع
يتحرك بصري في جميع الإتجاهات بلا هدف
أرغب في الخروج من هنا بأسرع وقت
سئمت الإنتظار
ألقيت نظرة على الباب وممر الخروج ثم وجهته للساعة مرة أخرى
أوقفت قدماي عن الحركة
اتصبب عرقاً
أغلق جفوني بإرهاق
أشعر بثقل الهواء في المكان وضيق تنفس
أستنشق كمية كبيرة من الأكسجين داخل صدري وأخرجه بهدوء لتهدئة نفسي قليلاً
مر خمسة دقائق من العشر دقائق، أي النصف
كل هذا الوقت عبارة عن خمسة دقائق فقط!
أشعر وكأنه قرن من الزمان
ربما هو عقد من عمري مر عليَّ وأنا هنا
أغير وضعية جلوسي
أنظر على ملابسي الرثة
أمسح على شعري بضيق
أضغط على أصابعي كي تُصدر صوتاً
درجة الحرارة لا يمكن تحملها أكثر من ذلك
أنظر في الساعة لأجد الباقي من الوقت دقيقتين فقط
أفرك يداي ببعضهما وألمح ممر الخروج مرة أخرى
أجد قدامي يتحركان بتوتر
أحاول التحكم في عضلات وجهي كي أخفي كم المشاعر السلبية التى بداخلي في ذلك الوقت
لحظات من الصمت الداخلي
باقي ثواني على إنتهاء الزمن اللعين
عشرة دقائق كادوا أن يفقدوني أعصابي
عشرة دقائق مروا وكأنهم سنوات
عشرة دقائق بلا فائدة ولا هدف
عشرة دقائق من التوتر والضغط الشديد
لكنهم ومع كل ذلك كانوا عشرة دقائق فحسب.
التعليقات
فعلا الوقت بيبقى تقيل اوي لما بنكون في حالة انتظار ، الوقت يتحول لسجن صغير جوه دماغنا؟
وأنا بقرأ حسيت بكل نفس مخنوق، وكل رعشة في الإيد، وكل لحظة بتعدي ببطء قاتل، لقد نجحت في تصوير حالة الانتظار ببراعة، وهذا النص يمكن تطويره أن يصبح جزء من رواية أو قصة قصيرة ، يعني مثلاً البطل ده كأن في انتظار ماذا، انتظار انتهاء الامتحان عشان مثلاً يبحث عن حبيبته التي لن يراها مجدداً وده اخر امتحان يجمعهم، أو مستعجل عشان يروح يشوف والدته المريضة وتحتضر في المستشفى، في انتظار أن أقرأ النص مكتملا👏