"العودة" مشكلة التكاسل عن آداء كل ما يستهلك جهد.

أهلًا عزيزي القاريء، اليوم أريد محادثتك عن الكسل، وهي المشكلة تواجهني منذ وقت طويل، الكسل الذي يمنعني عن تطوير مهاراتي، يمنعني عن تحقيق أهدافي، اليوم قررت العودة إلى النشاط، عهدت النشاط والعمل الجاد منذ ثلاث سنوات، وكانت أفضل سنة مررت بها، الآن لندخل لصلب الموضوع:

  • مشكلتي:

في عالم تجري أحداثه سريعًا بدأت خطواتي تتباطأ، خسرت طاقتي ومحفزاتي تدريجيًا، لا مذاكرة، لا عمل، لا اهتمام بالصحة، لا لكل ما هو جيد، لا لكل جهد عقلي أو بدني، وضعت أعذارًا كثيرة ومبررات لكسلي، لكن في النهاية ولأني أعرفني ورأيتني في حالة النشاط، أقررت بتكاسلي، وقررت العودة.

  • الحلول:

بحثت وقرأت كثيرًا وسمعت ملخصات لكثير من الكتب، وجمعت بعض الحلول لأبدأ رحلتي للعودة وبقوة بإذن الله، وبعض هذه الحلول:

  1. التدوين: من أهم الأمور والخطوات؛ فعندما يكون هناك تقصي لأفعالك يكون التزامك أكبر، قررت أن أدون هنا يوميًا، سأدون ما فعلت، وكيف فعلت، وما الفائدة، دراسةً أو عمل أو اهتمام بالصحة أو قرأة الكتب، فانتظروا تدويني اليوم عند التاسعة بتوقيت مصر.
  2. البدء بالقليل الدائم: "قليل دائم خير من كثير منقطع" هذه أكبر حقيقة نحتاج العمل بها في كل جوانب حياتنا، فأنت لا تأكل وجبتك دفعة واحدة وإنما تكون لقيماتٍ لقيمات، وإن عجلنا يتعسر البلع أو يدخل في غير مجراه؛ لذا فلنبدأ بالقليل الدائم.
  3. المكافآت: ألا تستحق بعد يوم طويل اجتهدت وتعبت فيه مكافأة، مكافأة تجعلك ترغب في الاستمرار؛ الاستمرار الذي هو مركز النجاح والتألق، هادي نفسك وكافأها؛ فهي تحتاج لذلك لتجدد طاقتها.
  4. الأهداف القريبة والتي تعتبر مكافأة: عندما تركب القطار كلما وصلت لمحطة شعرت باقتراب محطتك؛ فكذا ضع أهدافًا قريبة لتشعر باقترابك من هدفك الأكبر والذي يسمى "الرسالة"، فهي أهداف تحقق رسالة، ورسائل تحقق رؤية، فاجعل لسعيك طريق واضح غير مشوش.
  5. الراحة البعيدة عن المستهلكات: مهام اليوم لتنهيها تحتاج لاستراحة، استراحة تبتعد فيها عن كل جهد، وكذلك تبتعد عن "المستهلكات" وهي مثل السوشيال ميديا، فأنت تستهلك دون فائدة وربما تستهلك وتأخذ أضرار؛ فاجعل استراحتك بعيدة عن الجهد والاستهلاك، مثلًا تأمل السماء واستنشق الهواء، راحتك هي سبب آخر للاستمرارية.

وهكذا أكون دونت ما عرفته وما أرغب بفعله؛ فاليوم انتظرني في المساء عند التاسعة أدون ما أنجزت، وثق بأنني سأحاول نقل تجربتي بفائدة تصلك، أريد أن أستمع إلى رأيك ونقدك، وإذا مررت بهذا أريد سماع تجربتك والاستفادة، أقابلك في تدوين المساء.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الكسل مرض حالياً يفتك حرفياً بالبشريّة وهو رديف وملازم لمسألة الملل، كل شيء غير ممتع هو ممل، كل شيء هو ممل نتكاسل عنه، بالمثل الأمور الصعبة، الأمور الصعبة أمور غير ممتعة وبالتالي هي مملّة فنتحصّل على ذات النتيجة أيضاً، أي الكسل. هذا ما عرفته الصراحة مؤخراً في السنة الأخيرة من حياتي وقادني حرفياً إلى تغيير جذري في حياتي على مستوى الأنشطة والنشاط وعلى مستوى حتى الملل، حين عرفت أن أصل كل كسل هو ملل، فقررت تحويل كل الأمور اغير ممتعة والصعبة إلى أمور فعلاً مثيرة لي، وبذلك بدأت فعلاً بغربلة أهدافي واحد تلو الآخر إلى أن وصلت إلى نخبة أعتبرهم الآن هم صفوة ما أريد من أهداف في حياتي، وهذا الأمر سيجعلني متحفّزاً دائماً للتنفيذ، بالتالي قللت مسألة الملل، صار الأمر مثيراً على الأقل، الآن بتجزيء هذه الأهداف إلى مهمات صغيرة جداً جداً، كل مهمة منهم لا تستغرق حتى الربع ساعة! صار الأمر بنظري كلُقَم حرفياً ألتقمها في كل اليوم وباستمرار لأنمو بدون أي شعور بالكسل نهائياً! هذه النصائح استفدتها من مُتحدّث في منصّة تيد يتحدّث عن الجهود التراكمية الصغيرة.

سأعمل على تطبيق نصيحتك للثبات على الطريق بإذن الله.

أهلا أخيتي

هذه المشكلة تقابل الكثير من الناس ولعل من أهم اسباب الكسل هو وجود الكثير من المهام دفعة واحدة، فربما يريد الواحد منا إنجازها جميعا لكنها تثقل عليه

ومن العيوب الكبرى التي يبدأ بها الإنسان هو انعدام إدارته الوقت

إدارة الوقت من أكثر الأشياء فعالية في إنجاز المهام العظيمة الكثيرة دون جهد جسدي أو ذهني

حينما كنت طالبا جامعيا كنت أتكاسل تقريبا السنة كاملة ثم إذا جاء الامتحان شعرت بضيق الوقت مع كثرة ما يجب علي مذاكرته

فهديت إلى طريقة أدير بها وقتي تجعلني أذاكر المادة على طولها وأصبح ملما بها في وقت قياسي.

وصدق من قال "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" أي الوقت

تعلمت عن إدارة الوقت الكثير، وأؤيد بشدة تأثيرها الشديد على إنجاز المهام دون تعب، بل مع استمتاع.

الحل في الكسل هو في النوم مبكرا بعيدا عن المشتتات التكنولوجية في عصرنا هذا، ثم الاستيقاز مبكرا ببدء يوم جديد بصلاة الصبح، كيف نبحث عن علاج ليومنا ونحن نبدؤه بطريقة تكاسلية بحتة، مثلا نجد من لا يجد مشكلة في السهر على أمور دنيوية حتى الثالثة صباحا ولا يجد حرحا في أن يستيقظ على الرابعة صباحا كي يسافر لغرض هام، لكنه لا يستيقظ مبكرا بحجة أنه ينقصه ساعات نوم كي ينهض بفورمة عالية!! غريب حقا.

النوم أمر ضروري في ضبط حياتنا، وقت الصباح الباكر مباركٌ فيه؛ فننجز المهام ويتبقى يوم فوق يومنا لنرتاح.

مرحبا رقية، سعيدة بعودتك ومتشوقة لمشاركتنا تجربتك، فمشكلة الكسل والتراخي نعاني أو عانينا منها جميعا، وسيكون أفضل بالطبع أن نستفيد من تجارب ونصائح بعضنا البعض، فربما هناك من يحاول أن يتخلص من هذه المشكلة ولا يعرف كيف، فجميل أنك ستقدمي حلول عملية لهذا الأمر.

البدء بالقليل الدائم

ومن خلال تجربتي أرى أن هذه النصيحة أو الخطوة هي الأهم، لأن العودة من الكسل بتكليف النفس ما لا تستطيع أو تتحمل بقدر كبير من المهام والمسؤوليات لن يفيد سوى في التعب والاجهاد سريعا ومن ثم التوقف والعودة للكسل، بحجة أن الأمر مرهقا ولا نقدر عليه، ولكن لا يوجد شيء لا نستطيع أن نفعله، نحن فقط بحاجة للطريقة الصحيحة لفعله.

هذا صحيح رنا، العودة تكون خطوة بخطوة مثل العلاج الطبيعي تمامًا.