الكل مبدع ، فقط يجب أن تعرف كيف .

كل شخص يتمتع بأفكار إبداعيّة لا يمكن أن نحدد ما هي ، بل كل شخص مسؤول على اكتشاف كنزه الإبداعي .

لقد كانت أختي الأصغر مني سنا ، لما نجلس معا و أمي تبكي و تتردد في الحديث حول ما هي تبرع فيه و كانت دوما تقول أنها مخفقة في كل شيء ، و أنها من بين كل البشر لا تجد شيئا تبدع فيه . و بعد مرور 15 سنة على تلك الأحاديث ،أختي استقلت بإبداعها الشخصي الا و هو الفنون الجميلة و تشمل كل من رسم ، مسرح و غيرها من الفنون . واجهت عدة صعوبات لتجد نفسها في شعبة و تخصص تحبه و ترتاح له ، فشلت بالشهادة عدة مرات أعادت السنوات واجهت احاديث العالم حتى وصلت لمرادها .

من هذه القصة القصيرة ، اريد التطرق لعدة افكار .

- المجتمع له التأثير الكبير على الشخصية و الطبيعة و الرغبات الشخصية ، حيث أنه نشعر بالضياع عادة لما نجد أنفسنا وسط مجتمع له صورة نمطية عن الإبداع ألا و هو التحصيل الدراسي و لا يمكن نفي التربية التي خضع لها الأغلب و هي المقارنة بين الأقران و ذكر الصفات المميزة بنظرهم لأطفالهم ، و هذا خطأ شائع جدا

هنا يحدث كسر لبناء الشخصية و ضياع الهوية الإبداعية و الرغبات و هذا ما يجعل القوة تتراجع لدى الكثير منذ سن صغيرة .

- الابداع له أعداء كثر و احتقار كبير من الناس في المجتمع ، الامر يعود لطمس الروح التنافسية غالبا و تحوله لنقطة تثبيطية ، كيف هذا ؟

لما يتعرض أحد لطمس الروح الابداعية ، سيرى العالم بشكل سطحي و نظرة تشاؤمية كبيرة ، و مما يدعه هذا إلى الاستخفاف بكل من له فكر مغاير او طرق عمل اكثر تطورا عن الصورة النمطية المعروفة له و كوسيلة دفاعية يتخذها الشخص المحطم لكي لا يدخل في حوارات فشل مع النفس. يتخذ من أسلوب الهدم كوسيلة لتغطية على مشاعر مسبقة ، و هذا شيء اوتوماتيكي يحدث دون وعي غالبا . و قد يتمادى الامر لحياكة مشاكل لمنع حدوث ابداع شخص اخر . فيحدث حلقة لا نهاية لها مما يسبب الى تراجع كفاءة المجتمع ككل .

لذلك بعدما ألقينا نظرة على أسباب تراجع و إلى ماذا يعود الانكسار الذي نحس به . يمكننا ان نستخرج بطبيعة الحال

الأسس الصحيحة التي يمكننا ان نتخذها لنعرف مجالنا الابداعي مما يعطينا راحة اكبر و كفاءة اكبر عند فعله .

اولا : حاول أن تكون أنت و لا تصغي لأحد يحاول ان يحطمك بسبب تجربته الفاشلة ، فلكل شخص رحلته الشخصية .

ثانيا : التوقف عن التفكير بنمطية المجتمع .

ثالثا : المقارنة بأعمال الغير و إحترافيتهم و إبداعهم في مجال معين لا يعني أن الجميع لابد ان يتوجهوا لنفس المجال و المقارنة لا تنتج سوى الضغط .

رابعا: اهم شيء هو الشعور بالراحة و التفكير العميق فيما تفعل ،رغم كثرة العمل فلما تجد مجالك ستحس انه مكانك و هنا سيتوقف عقلك عن اتعاب نفسه بالنكد و الفشل ، و سيركز اكبر في جودة إنتاجك .

خامسا : يمكنك ان تكتسب مهارات و تطور في أي مجال تكون فيه ، لان هناك تحويل السلبية لإيجابية و إبداع . لأن الأمر يعتمد على التقبل و التركيز على الايجابيات .

بالنهاية ، هذا مجرد أفكار في نقطة واحدة من عدة نقاط مهمة. لبدأ أي مشروع شخصي . الادراك جزء من النجاح~

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رغم أن هناك ما يقول أن الإبداع صفة وراثية، لكن هذا خاطىء، فالإبداع صفة يمكن اكتسابها وتنميتها، فيعرف العلماء الإبداع أنه عملية ينتج عنها عمل جديد، فيعرف سميث العملية الابتكارية على أنها التعبير عن القُدرة على إيجاد علاقات بين أشياء لم يسبق أن قيل إن بينها علاقات، يعني التفكير خارج الصندوق، بغير الطرق التقليدية المتعارف عليها.

ومن أهم معوقات الإبداع، هو الخوف الخوف من الفشل وعدم الثقة بالنفس

Yumiku أضف ردا

احسنت التفصيل فهذا فكرة النقطة الخامسة التي ذكرت ، لان ليس الجميع ينال ما يريده ، لكن لا يعني ان ابداعه سيتوقف ، و هذا ما أعنيه بالمهارة المكتسبة

ام الخوف انه نتاج كسر المجتمع لك باستمرار فالخوف من الفشل بالأساس شعور يتولد لما نفكر كثيرا بردات الفعل اتجاهنت ممن حولنا او اتجاه انفسنا ، و هي الخيبة بدرجة اولى