12

كيف يمكنك أن تتخطَّى الأوجاع التي تمرُّ بها؟

  • HamzaSalim

لا أذكرُ أنَّ حياتي تغيَّرت جذريًا، أو نزلَ ملكٌ من السماء يُداوي الآلام والأوجاع التي مررتُ بها في حياتي.

تخطِّيتُ كلّ هذا عندما قرّرتُ أن أتخطَّى. 

ما جعلني أتخطَّى هي "الرواية" التي أكرّرها على نفسي. 

عندما كانت الرواية سلبية، كنتُ أجذبُ كلِّ حظٍ يُشابهها، وأحتضن كل فكرة تُنمِّي هذه السلبية.

عندما تحوِّل الرواية إلى شيء إيجابي أكثر -وإن تكلَّفتها- ستجذب أفكار مثلها، ستُثريها بكل منظور جديد.

يمكنك أن تتعذَّب لسنوات طويلة، تنام باكيًا في ليالي مُوحشة، ثمَّ يأتي اليوم الذي تغيِّر فيه الرواية إلى شيء إيجابي فتُشفى. 

ويمكنك أن تصنع ذلك من نفس اللحظة التي أصابك فيها هذا العارض. فما يمنعك أن تبتدرها؟

رأيت اليوم مثالًا لطيفًا من مارك كوبيت، قال لو تخيَّلتَ نفسك تتحكم بجسم روبوت، وتعطيه الأوامر: كُل، تحرّك، اضرب! 

ألن يكون هذا جميلًا؟ ألن تشعر بثقة أنَّك قادر على جعل هذا الروبوت يفعل ما تريد؟ 

إذن ما المانع أن تفعل هذا مع نفسك حتّى لو تكلَّفت القيادة؟ 

افتوني في أمري!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كيف يمكنك أن تتخطَّى الأوجاع التي تمرُّ بها؟

هذا السؤال الذي عادةً ما يسبب لنا نفسياً وبحسب الأطباء النفسيين الألام التي يعيشها معظمنا، فبدلاً من أن نواجه مخاوفنا وما يحزننا فعلاً، نحاول تجاوز الأمر وتخطّيه وهناك من يقوم بأفعال أكثر قسوة وأذى برأيي نفسياً: كتم الأوجاع. لتتفجّر في أخر الأمر على شكل أمراض عضوية أو نزلات اكتئاب شديد جداً.

أول ما يمكننا أن نفعل للمواجهة: البكاء. للبكاء سمعة سيئة عربياً، ويدل على الضعف في كثير من الزوايا ووجهات النظر العربية، لكن في المقابل أنا أتحدّث اليوم ليس من وجهة نظر مجتمعية بحاجة إلى تغيير، بل من وجهة نظر نفسية طبية، البكاء حل للمواجهة يمكن استخدامه، البكاء منفذ جسدي يسمح لك بالتعبير عن مشاعرك وهو أحد طرق إطلاق الحزن. وإطلاق العواطف الأساسية مثل الحزن، أمر حيوي لصحتنا العاطفية والجسدية في الوقت الحالي وعلى المدى الطويل. أما تجاهله فيؤدي إلى إجهاد العقل والجسد. (لهذا الأطفال وبالفطرة هُم أكثر حكمة في إدارة عواطفهم).

ثاني أمر بالطبع سمعته عبر بودكاست عربي اسمه "sarde after dinner" كان يوجد فيه ضيف طبيب نفسي يقول بأنّ واحدة من أهم طرق المواجهة: الكلام، الكلام الصادق. ولذلك برأيه يجب أن نحرص على بناء علاقات يمكن الحديث معهم في أيّ أمر للخوض معهم عند الحاجة، أحياناً في المواضيع النفسية، النقاش بالمشكلة يُلغيها!

ظني أنك محددٌ في سؤالك يا حمزة، تريد أن تتخطى الأوجاع لا أن تحلها، لأن هناك فرق ما بين إذا كنت موجوعًا ولكنك تستكمل حياتك على كل حال وتقوم بما يجب عليك فعله مع حزنك الدفين، وبين إذا كنت تريد أن تمحيها وتقتلعها من جذورها.

برأيي التخطي يكون نتيجة لتقبل طبيعة الحياة، ألا تتفاجئ بما تفعله معك، لأنها قائمة على الوجع والحزن، أما السعادة فما هي إلا لحظات عارضة.

afifa08_hamza أضف ردا

لا يمكن المضي قدما الا بتقبل ما يعاش حاليا، ولا يحدث التقبل الا بإدراك بحقيقة أن كل شئ سيزول في رمشة في هذه الحياة.

برأيي التخطي يكون نتيجة لتقبل طبيعة الحياة، ألا تتفاجئ بما تفعله معك، لأنها قائمة على الوجع والحزن، أما السعادة فما هي إلا لحظات عارضة.

ولكن صدقيني أحيانا من الصعب تقبل ما يحدث الا بتخطيه، لان هناك مثل يقوم بأن الزمن كفيل بأن يداوي كل الجروح، ولكن النبدة الجرح بعد شفاؤها تبقى ظاهرة، وهل يمكن للكأس بعد أن ينكسر على الأرض أن نعيده كما كان، مستحيل، لذلك لا شئ يداوي الجرح وكلما كان جرحا عميقا سيطلب وقتا في تخطي الأمر ، وفي كل الاحوال الانسان مع وجعه هو يتغافل عنه ولا ينساه.

قد ينجح الأمر في بعض الأحيان حمزة مع بعض الشخصيات القابلة للتقولب فى قالب معين ، والقالب لا يعنى الحرية فى التصرفات بل هو سجن للشخصية على غير مرادها .

بعض الشخصيات الأخرى لا تقبل أن توضع فى قالب معين ، وأنا على هذه النوعية أحب أن أكون على حريتى ولكن أعرض نفسي للأخبار والقصص الإيجابية التى تزيد من مستوى الإيجابية عندي .

نحن بذلك لا نتخطى أوجاعنا يا حمزة، بل نعيش في عالم خيالي يمكنه التأثير على صحتنا النفسية بالسلب. والحل الأفضل من وجهة نظري لتخطي الأوجاع هو مواجهتها بطريقة ما، فمواجهة مخاوفنا تساعدنا على تجاوزها بصورة صحيحة حتى وإن تأخر وقت التجاوز. ويمكن لهذه الخطوات أن تفيد في مواجهة الأوجاع، ولكن ليس كلها بكل تأكيد:

  • محاولة تهدئة المشاعر والابتعاد عن مسبب الوجع في البداية، وذلك للتفكير فيما حدث بهدوء ودون أن تتأثر بأي أمر.
  • التفكير في المشاعر التي تمر بها وكيف كانت ردود أفعالك تجاه ما حدث، وهل استحق الأمر هذا الحزن؟
  • وضع نفسك مكان مسبب الوجع، أكان ينوي إيذائي والتسبب في حزني، ومن الأفضل التواصل مع مسبب تلك الأوجاع إن كان شخصًا وتوضيح ما مررت به وكيف آذاك. ولا تقم بتلك الخطوة إلا بعد الهدوء الداخلي التام.
  • تذكر أن "كل ما حدث في الماضي حدث في الماضي. تخلَّ عن هذه الأشياء وامضِ قدمًا في حياتك".
  • وتقبل بأن الحياة ليست دائمًا في صالحنا، وأننا نثاب على أوجاعنا وهمومنا تلك.

من الصعب ان يوجد هناك حل/دواء او اسلوب ينطبق على جميع البشر فيما يخص الانسانيات. كل انسان هو مجتمع قائم مكتمل و مميز بحد ذاته ولكن يوجد هناك قواسم مشتركة بين الناس. مثلا الابتسامة الى الآخر تجعل الانسان تلقائيا يبادر بالابتسام. الإحسان الى الغير بدون اي هدف سوى الإحسان يطفي على القلب السعادة.

الأوجاع لا بد من ان تصنف او ان يكون سببها معروفاً. وفي حال عرف السبب بطل العجب. اي اننا نستطيع ان, على الأقل, نحاول إن لم يكن ازالة الوجع, ان نزيل مسبباته. ف اصبح لدينا طريقتين للتعامل مع الاوجاع: ان نزيل المسبب او ان نزيل الوجع وننشر السعادة. الفرق بين الوجع والمسبب هو ان المسبب يمكن ان يكون قاهر ولسنا نستطيع تغييره او ازالته ك حالة فقد شخص عزيز. لسنا نستطع اعادة الموتى ولكن نستطيع تغيير افكارنا التي بدورها ستؤثر على مشاعرنا و نصل الى حالة تقبل الحدث. وهكذا تذهب الأوجاع..

الأوجاع النفسية في الغالب تصاحب وجع جسدي لذا على الانسان ان يحرص على ان يهتم بكلا الأمرين. الجسد والنفس مرتبطان و يؤثر احدهما بالآخر. الرياضة على سبيل المثال مثبت انها تحسن الحالة النفسية والمزاجية.

في النهاية لمن يعاني بعض الأوجاع الداخلية انصح بالكتابة. اسلوب وطريقة الكتابة الشفائية تعتمد على ان الانسان وبكل صدق وشفافية يجلس مع ورقة وقلم في بيئة مريحة و يكتب كل ما يدور في رأسه, افكاره, مشاعره وخياله. يكتب كل شيء. هذا الفعل ينفس بعض الأوجاع ويجعل من السهل على الانسان ان يتابع خط سير الفكرة و يعرف المسبب يحلله وربما يهتدي على طريقة تفكير تجنبه الألم. والله أعلم

لا يجب تخطي الأوجاع لأنها ستبقى وستلاحقك فيما بعد مثل الشبح، لذلك الأهم مواجهتها من خلال فهمها وعيشها بكل حذافيرها ومحاولة التخلص منها بشكل نهائي وحلها بعد ذلك يمكنك المضي قدمًا في حياتك بدون وجود شبح للمواضيع والأوجاع التي عايشتها في الماضي.

مثال بسيط عندما تنتهي علاقتك بشخص ما كان قريب جدًا ولديكم الكثير من الذكريات والمواقف لكن شاء القدر بأن تنتهي -سواء صداقة أو حب أو زواج، لا يمكنك التعامل فورًا كأن شيء لم يكن ومن الطبيعي عدم وجود هذا الشخص، تحتاج إلى وقت لاستيعاب ما حدث، من ثم تقبله، ومحاولة التأقلم، وبعدها تستطيع المضي قدمًا. قد يأخذ منك هذا أسابيع، او أشهر او حتى سنوات، لكن بجهد مبذول منك تستطيع فعل ذلك.

الإنسان ليس ريبورت لا يمكن أن تملي عليه قرارات وتنفيذها فورًا، لدى الانسان مشاعر واحتياجات، لا أعتقد ان هذا يجلب الثقة للنفس أبدًا!

على حسب وش نوع الأوجاع ذي في وجع ماتقدر تتخطها حتى يتحقق الي تباه الا أن يشاء الله وبعض الأوجاع تدل على الضعف وهذا مهو شيء تمام

فالحل فكر بعقل أوسع ليش انت في هذي المشكله ايوه لازم تدخل الدين في الموضوع وتسأل نفسك ليش الله اراد أنه اصاب بهذي المشكله ولاتجب العيد

  • حذف بواسطة المستخدم