أيُ عاطفةٍ إنسانية قد تفوق عاطفة الوالدين نحو الأبناء ؟

تأخر أخي المتزوج "المستقل ببيتٍ يعلو بيتنا في الطابق السفلي" في العودة إلى البيت لمتابعته لحدثٍ ما ، ففي الساعة الأولى بعد منتصف الليل استيقظت والدتي تسأل هل عاد أخوك إلى البيت فأجيب بنعم لتعود هي الأخرى إلى دورة النوم التالية ، فيتبِعُها والدي في الساعة الثانية بعد منتصف الليل ليطرح نفس السؤال فأكرر نفس الإجابة ليعود مباشرة إلى نومه !

فلا يكبر الأبناء في نظر الآباء و الأمهات وإن هرموا و أصبحوا آباءً بدورهم أيضاً.

أيُ عاطفةٍ إنسانية قد تفوق عاطفة الوالدين نحو الأبناء ؟

"و طبعا نبتعد عن حب الأحفاد فربما فاقوا الأبناء فما أغلى من الولد إلا ولد الولد "

أتعجب عندما أسمع قصصاً عن أمٍ تخلت عن أبنائها مثلاً أو أباً قتل أولاده في لحظة بعيداً عن لوم المسكرات أو المرض النفسي ، فأي حديثٍ هذا تقولونه ! فلا ينطبق على مادتي و تعريفي في عاطفة الأمومة و الأبوة ، فلا أحب سماع استثناء لهذه القاعدة ، هي مسلمة و لا مجال للخروج عنها.

يطول عنهما الحديث و تستحي أمام قدرهما الكلمات ، فاللهم احفظ أمهاتنا و أباءنا و اجزهم عنا خير الجزاء .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عندما قررت الإستقالة والتخلي عن مجالي بشكل نهائي وبلا رجعة، لا تتخيلي كم الغضب والسخط الذي واجهته من الجميع بمن فيهم أبي وأمي!

ربما ظل أخي الأصغر - هو طالب في السنة الأخيرة بالكلية الآن - محافظا على علاقته معي بشكل طبيعي، حتى أنه كان على الحياد من قراري، فلا هو مؤيد ولا هو معارض.

بعد مرور شهر تحديداً - موعد دفع إيجار المسكن - وجدت اتصالاً من أخي يخبرني فيه أن أبي يريد أن يعرف إن كانت أموري على ما يرام، فأخبرته أني سأزورهم الليلة إذا سمحت الظروف بذلك وأنني على ما يرام لا داعي للقلق.

وبالمساء؛ وعندما هممت بالرحيل تفاجأت بأنهم قد أعدوا بعض المنتجات الغذائية لنصطحبها معنا!!

وما علمته لاحقاً أن أخي كان ينقل له أخباري لحظة بلحظة 😅

بالأمس وجدته يرسل لي رابطاً لفيديو نشرته على قناتي مؤخراً، ويكتب لي رأيه كمشاهد - وهو الأمر الذي لم يحدث منذ إنشاء القناة منذ ثلاث سنوات - حيث كان يكتفي بتقديم الدعم المعنوي دون الخوض في التفاصيل.

بل إن أفراد العائلة - وخاصة خالاتي - زاد اهتمامهم بالفيديوهات المنشورة على غير العادة، لدرجة أنهم أصبحوا يشاركون في التعليقات على القناة نفسها، وينشرون الفيديوهات على صفحاتهم الشخصية على فيسبوك، هذه الصفحات التي لا ينشرون فيها شيئاً أصلاً، وبالتأكيد أمي هي التي وراء كل ذلك.

أتعلمين يا جيهان؛ تكاد الدموع تنهمر من عيني وأنا أكتب تلك الكلمات الآن.

فاللهم احفظ أمهاتنا و أباءنا و اجزهم عنا خير الجزاء

اللهم آمين.

أستطيع أن أخبرك أنها أجمل مشاركة حظيت بها على مساهماتي حتى الآن أستاذ محمد و كم سعيدة بها .

حماهما الله و رزقك برهما و حفظهما لك يا رب العالمين.

هل يمكنني الحصول على رابط قناتك ؟

بكل سرور

أشكرك لجميل عباراتك

https://youtube.com/c/Moham...

شعرت بالسعادة والفخر أثناء قراءة تعليقك

مررت بتجربة بسيطة كتلك التي مررتَ بها، ولكن كوني أنثي فلا يقع عليا نفقة البيت ولا غيرها، ومع ذلك فقد كان تركي للوظيفة ولحياتي بأكملها والإتجاه لعمل شيء أحبه، أمر صعب للغاية

لم استطع حتى الآن إخبار باقي عائلتي بالأمر، فليس لدي القوة لمواجهة الجميع الآن

ولكن داخل بيتي كنت أجد والدي وهو يسعى لتخليص إجراءات الحساب البنكي على الرغم من إعتراضه على هذا العمل بشكل كامل، أو والدتي وهي ترعاني برغم كرهها لجهاز الحاسوب لإنه يأخذ وقتًا كبير من يومي

نحن في النهاية فلذة أكبادهم ولن ينشق اللحم عن الجلد، الخيارات التي يقوم بها الأبناء ربما لا تتوافق مع خيارات آبائهم ومع ذلك فهم معنا بقلوبهم حتى وإن أبدوا غير ذلك.

أعمل منذ أكثر من سبع سنين وأصرف على نفسي، ومازال والدي ووالدتي يشترون لي ملابس في العيد مثل طفلتي، ويعطوني عيدية في عيد ميلادي كل عام، انا وأخواتي الذكور أيضًا مع أطفالنا جميعًا.

تربت أنا وأخوتي، بأبسط طريقة والطريقة المعتادة عند كل الأسر أنذاك، بالثوب والعقاب والذي عادة ما يكون بالضرب😅، فلم يكن يعرفون عن التربية الإيجابية، وكانت معرفتهم عن التربية بسيطة جدًا، ولكن الحب والاهتمام والرعاية التي توفرت لنا كانت أهم وأعظم من مبادئ التربية الإيجابية في رأيي، وأتمنى لو أربي ابنتي لتحصل على هذا الحب كما رباني والدي.

والذي عادة ما يكون بالضرب😅، فلم يكن يعرفون عن التربية الإيجابية، وكانت معرفتهم عن التربية بسيطة جدًا، ولكن الحب والاهتمام والرعاية التي توفرت لنا كانت أهم وأعظم من مبادئ التربية الإيجابية في رأيي،

هذا ما يقال فيه ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب 😅

وهذا ما أتفق معك فيه ، أعانك الله في مهمة التربية 😆.

Ola_Masoud أضف ردا

بالتأكيد لا شيء يعلو فوق عاطفة الأمومة و الأبوة، أتذكر عندما كنت في الثانوية العامة وكيف كان والداي يهتمون في بالغ الاهتمام، وكيف كان أبي يقرأ القرآن على رأسي قبل أن أذهب لقاعة الاختبار، وكيف كانوا يتصلون عليّ فورًا بعد الانتهاء من الاختبار، كيف أن بكت أمي بعد ظهور معدل الثانوية العامة وبالرغم من انني نلت معدل ممتاز بتقدير 95 علمي إلا أنني شعرت بخيبة أمل كبيرة في ذلك الوقت لا أستطيع أن أنسى كيف بكت أمي عليّ وكيف كانت تواسيني وتدعونى للفرح وكيف كان أبي قلقًا علي في آخر اختباراتي الجامعية، أعتقد أن هذه عاطفة لا تصفها أي كلمات أو مشاعر، حتى أختى كيف اتصلت عليّ لتطمئن عليّ عندما كنت أقدم أصعب مادة تعرضت لها في حياتي، أعتقد أن عاطفة العائلة جميلة جدًا لا توجد عاطفة في هذه الدنيا تضاهيها، وأنا أكتب هذه الكلمات تذكرت هذه المواقف و لم أستطع ان أمنع دموعي من الظهور .

اللهم احفظهم لي يا رب، اللهم احفظ جميع أمهاتنا وآباءنا و أخواتنا وإخواننا، اللهم ولا ترينا فيهم مكروه أبدًا.

و كم الذكريات التي عادت لذاكرتي مع كلماتك الجميلة علا ، لا تُنسى و تستحضرها الذاكرة بكل تفاصيها.

فأذكر عند صدور نتيجة الثانوية العامة و بكائي أيضا لعدم رضاي عن النتيجة " القريبة من معدلك فيبدو أننا دائما نطمح للمزيد😅 " و بكاء والدتي و أختيّ معي و محاولة إقناعي بمدى جمال النتيجة ، و دائما ما يذكراني بهذه اللحظات لنضحك على سذاجتي حينها .

فصدقتِ للعائلة جوٌ و عاطفة لا تُعوض .

اللهم احفظهم لي يا رب، اللهم احفظ جميع أمهاتنا وآباءنا و أخواتنا وإخواننا، اللهم ولا ترينا فيهم مكروه أبدًا.

اللهم آمين.

يبدو أنا من أصحاب الطموح المشترك جيهان ولكن الخيرة فيما اختاره الله عزيزتي، أتمنى أن تبقى عائلتك في جو ودود جميل طوال حياتكم إن شاء الله

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

صحيح ، كثيراً ما أقول هل يمكن أن تعطى شهادة مع الزواج تقر بأهلية المقدمين عليه لبناء أسرة و تربية أطفال في نهاية الأمر حتى لا نرى عقد نفسية على هيئة بشر تسير على الأرض بسبب سوء التربية أو اضطهاد عاشوه في صغرهم.