العاطفة


التعليقات

التعامل مع شخص تغلبه العاطفة ويتقلب مزاجه بشكل متكرر يتطلب صبراً ووعياً خاصين. فبدلاً من محاولة إقناعه بشكل مباشر أو الدخول في صراعات لا نهاية لها، قد يكون الحل الأكثر فعالية هو استخدام أسلوب غير مباشر لتوجيهه وتقديم الدعم العاطفي.

من الطرق المفيدة في هذا السياق هي نموذج القدوة. عندما يرى هذا الشخص سلوكنا الهادئ والمستقر وتعاملنا مع المواقف بشكل عقلاني وموزون، قد يبدأ بتقليدنا بمرور الوقت دون أن نشعر. لا حاجة للوعظ المباشر. وفي نفس الوقت، نحاول أن نمنحه الاهتمام الذي يحتاجه، ولكن بحدود، بحيث لا يتحول إلى اعتماد كامل على رضا الآخرين، بل يبدأ تدريجياً في بناء استقلاله العاطفي.

المشكلة التي في الأمر أن طاقتنا تنفذ وإلى حين استقلاله عاطفياً وتصالحه مع نفسه سنكون قد استنزفنا بشكل كبير هؤلاء الناس لا يعرفون ما معنى مشاعرك أنت حزين، مكتئب، مريض لا يهم المهم هو مشاعرهم وهذا شيء مرهق للغاية

كل ما يريده هو اهتمام الآخرين به وكلامهم الجميل عنه وكأنه غذاء يتغذى عليه

يمكنك نصحه بطرق غير مباشرة، كأن تحكي لها تجارب شخصية تثير عنده إعادة النظر في مقدار أهمية رأي الناس بنا. كأن تفخر أمامه بأنك استطعت التغلب على خوفك من الإقدام على أمر لم يعتده الناس.

ولو أخطأ لن يقتنع لو اجتمع الناس لإقناعه

هذه الشخصية غالبًا لن تقتنع بغير أفكارها حتى لو تم تقديم كافة الحجج وإسقاطها عليه تباعًا. العلاج هنا يكمن في ضرورة الوصول معه لأرضية مشتركة، انظر للأشياء التي تتفق معه بها واطرحها في باديء الأمر، هذا الفعل له تأثيره على تفهمه بأنك تناقش أفكاره وليس تحاول إسقاطه شخصيًا.

أعلم أنه أمر مرهق، لكن التغيير ما زال في الإمكان. بالصبر والعمل المتواصل نحصل على النتائج الملموسة في تغيرات جذرية في شخصيات من نعيش معهم.


قصص وتجارب شخصية

مجتمع لمشاركة وتبادل القصص والتجارب الشخصية. ناقش وشارك قصصك الحياتية، تجاربك الملهمة، والدروس التي تعلمتها. شارك تجاربك مع الآخرين، واستفد من قصصهم لتوسيع آفاقك.

82.8 ألف متابع