صراع مع مرض لا علاج له! .. قصة حقيقية على لسان إحداهن (1)

  • مجهول

قالَت ..

قررتُ أن أروي قصتي بعد 7 سنوات من الصراع الصامت مع المرض الذي حاولتُ أن أُخفيه، فلا أحد يفهم مرض غير شائع سوى من يُعاني منه؛ عندما تعلم أنك لن تتعالج ولا يوجد دواء مُجدي لما أنت عليه، كُل ما عليك هو الصبر لأنك على قيد الحياة، والإلتزام بجرعات المسكنات والأدوية التي لا تفعل شيئًا سوى محاولة السيطرة على وضعك الصحي والوقاية من تدهور حالتك الذي هو أمر رئيسي سيحدُث يومًا ما!..

بدأت حكايتي في ليلة العيد، كنتُ كغيري من الأشخاص الذين لم يتوقفوا عن الحركة تلك الليلة للتجهيز للبهجة والإحتفال، نمتُ ككل ليلة عيد ساعات قليلة، واستيقظتُ على ألم في كل جسدي، كأن عظامي تتكسر .. تفاجئتُ حينها أنني لا أستطيع التحرك!

يبدو الأمر بسيطًا، ولكن ما زاده سوء أنني بمساعدة الأخرين لا أقف على القدمين!، مشلولة..

حُملتُ، وُضعوني في سيارة وأنا أصرخ طوال الطريق، ذهبت لطبيب العظام .. بعض الفحوصات، والنتيجة : أنتِ مصابة بعرق النسا، مُسكنات وأدوية وراحة تامة.

وهل يُسبب عرق النسا الشلل؟!

الطبيب: لا هو أمر عرضي ليس أكثر، 3 أيام وينتهي الأمر.. إلتزمي بالدواء.

بالفعل إلتزمتُ بتعليمات الطبيب، وإرتحتُ .. راح الألم في 4 أيام، وفي اليوم الخامس اشتد ولم تعد تُجدي المُسكنات نفعًا!

توقفت أطرافي عن الحركة..

كنتُ في ذهول وصدمة، هل يُسبب عرق النسا الشلل ؟! هل سأعيشُ طوال عمري مشلولة ؟!

طبيب فاشل .. هذا ما ظننتُه، قررت حينها الذهاب لطبيب أفضل.. والنتيجة تشخيص غير واضح!

رحلة طويلة بين أكثر من طبيب، أيام تمر والمعاناة تزيد، حتى قال لي أحدهم بمجرد رؤيته لكافة التحاليل والفحوصات التي قدمتها له " تخصُصك ليس لدينا، ولا نعلم ما تُعاني منه، غالبًا الأمر لا علاقة له بالعظام ومُتعلق أكثر بالأعصاب، سأنصحك بالطبيب " فلان" وما يُمكنني مساعدتك به هو مُسكن به نسبة من المُخدرات لترتاحى !

وهنا انتهت رحلتي مع أطباء العظام، لتبدأ رحلة أكثر عُمقًا في طب الأعصاب ...

يُتبع

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للأسف، هناك عدد كبير من الامراض يفشل الأطباء في تشخيصها بعد طلب فحوص روتينية لأن جسم الإنسان متشابك ومعقّد أكثر مما نظن.

نشتكي من ألم في العظام والمرض يكون في العضلات، او من ألم في المعدة والسبب غالبًا القولون، وقِس على ذلك أمراض أخرى عديدة.

حتى الاطباء ذات أنفسهم،، لا ينجحون دائمًا في تشخيص بعض الأمراض منذ أول فحص ليس لفشلهم، إنما لأن العديد من الأمراض متشابهة في أعراضها.

تمنياتي لك بالشفاء وبانتظار التكملة.

أولًا القصة ليست قصتي، ولكنها قصة إنسانة مُقربة مني، كتبتُها بعد موافقتها على ذلك، والهدف من القصة أمرين، اولًا التوعية بتلك النقطة وهي خطورة خطأ التشخيص الطبي، كذلك المعاناة التي يمر بها المريض في رحلة العلاج والتي لابد أن تكون سبب لإلتماس الأعذار له، وأخيرًا تسليط الضوء على مرض يُصيب فئة من الأشخاص ويموتون وهم لا يعلمون ما الذي أصابهم، الفكرة هي التوعية الصحية من ناحية عبر سرد قصصي بسيط كنوع من أنواع الجذب للمحتوى.

أولًا القصة ليست قصتي

أسأل الله أن يرفع عنها البلاء ويمن عليها بالشفاء.

وهي خطورة خطأ التشخيص الطبي

للأسف الأمر واقع والخطأ في التشخيص الطبي يحدث دائمًا.

ما قصدته أنه حتى الأطباء يعجزون أحيانًا على تحديد المرض بصفة واضحة، والخطأ الذي يحدث أن الطبيب يستعجل التشخيص متغافلًا أحيانًا عن وجود تشابه مع أمراض أخرى.

بانتظار التتمة.

نعم يا سُهى هذا هو ما يحدث فعليًا، وأغلب من رحلوا نتيجة هذا المرض كانوا لم يعرفوا التشخيص الصحيح لحالتهم، وحتى لم يتلقوا علاج يُمكن أن يُحافظ على ثبات وضعهم الصحي، وبالتالي تدهورت حالتهم ورحلوا.

Lama_El_Charif أضف ردا

سلامتك عزيزتي .. معروف عرق النسا مزمن وصعب كتير

أعاني منه أنا أيضاً .. أحب أعلمك أن هناك علاجات وقائية بالطب البديل خففت من آلامي .. علاج بالمساجات اسم

release mayofascial

تحتاجين تبحثي عن أخصائي بالعلاج الفيزيائي .. يخبرك عن بعض التمارين الرياضية مع إرخاء العضلات يدوياً بالمسّاج والتدليك أفضل بكثير من الأدوية ومن ثم بعض الفيتامينات التي تساعد الأعصاب كفيتامين complex B

ابحثي في النت عن علاجات لآلام عرق النسا وقومي بالتمارين فقط عندما يخف الألم ويكون محتمل

الله يعافيك وييسر أمورك ويجمعك مع دكتور شاطر

ابحثي عن أخصائي علاج آلام مزمنة يتفهم الوضع أكثر ويصف لك مسكنات قوية

المرض ليس عرق النسا، عرق النسا كان تشخيص خاطئ من أحد الأطباء، المرض هو مرض ليس شائع ولا يعرفه الكثيرين سأذكره في الأجزاء القادمة إن شاء الله.

شكرًا لكِ على تعاونك وتقديم النصائح، وشفاكِ الله وعفاكِ

أسأل الله ان يشفيها و يجعل مرضها من مغفرة الذنوب

اللهم أمين

شكرًا لك

يبدو الأمر بسيطًا، ولكن ما زاده سوء أنني بمساعدة الأخرين لا أقف على القدمين!، مشلولة..

لقد شعرت بالقشعريرة، شفاك الله، الأمر صعب، حتى لو كان قابلا للعلاج، يكون الأثر النفسي غير مساعدا، خصوصا عدم تقبل المرض..

العديد من مرضى الباركنسون والتصلب اللويحي يعانون من مشاكل جمة بسبب العامل النفسي..

طبيب فاشل .. هذا ما ظننتُه، قررت حينها الذهاب لطبيب أفضل.. والنتيجة تشخيص غير واضح!

لا أعلم لما الطب في العالم العربي في الحضيض، تخيلي في العائلة كانت هناك حالتين سرطان، نفس الأعراض، ونفس كل شيء، واحدة توفيت بعد 3 أشهر هنا ، والأخرى شفيت بعد علاج مكثف في فرنسا، إلى أين نحن ذاهبون؟

لقد شعرت بالقشعريرة، شفاك الله، الأمر صعب، حتى لو كان قابلا للعلاج، يكون الأثر النفسي غير مساعدا، خصوصا عدم تقبل المرض..

مرحلة المعاناة النفسية هي المرحلة الأسوأ على الإطلاق في أي مرض، سنتطرق إليها في تلك القصة في مراحل المرض المختلفة وتطور الحالة النفسي معه، سواء كانت إلى الأسوأ أو صادفت وأصبحت تتحسن!

العديد من مرضى الباركنسون والتصلب اللويحي يعانون من مشاكل جمة بسبب العامل النفسي..

العجز هو الشيء الأسوأ على الإطلاق، اسوأ من أي مرض مميت، فأن يعيش الإنسان ميت على قيد الحياة في انتظار من يُعطيه أو يُحركه أو يُطعمه، كأنه فاقد جزء من حريته تمامًا!

لا أعلم لما الطب في العالم العربي في الحضيض، تخيلي في العائلة كانت هناك حالتين سرطان، نفس الأعراض، ونفس كل شيء، واحدة توفيت بعد 3 أشهر هنا ، والأخرى شفيت بعد علاج مكثف في فرنسا، إلى أين نحن ذاهبون؟

العلاج مثله مثل حل المشكلة، يبدأ من معرفتها ثم معرفة اسبابها والعمل على حلها او الحد من اضرارها بأكبر قدر ممكن، في حال تم التعامل مع المشكلة بشكل خاطئ، فستكون النتيجة كليًا خاطئة ولم يتم حل المشكلة، فتخيلي كيف سيكون الأمر مع العلاج والحالة الصحية !

huda_khashan19 أضف ردا

أسأل الله أن يشفي قريبتك .

للأسف الكثير من الأطباء يفشلون في التشخيص الطبي لبعض المرضى .

وهذا مما يجعل المريض أكثر تألمًا ، فمضاعفات المرض قد تزداد ، مما يؤدي في بعض الأحيان

إلى وفاة المريض ، كل هذا بسبب التشخيص الطبي .

لربما ما حصل مع قريبتك حصل مع من حولي ، تجد كل طبيب يصف لهم مرض معين وفي الواقع الأمر يختلف .

أذكر أن هناك شخص أعرفه تم تشخيصه بأنه مصاب بالسرطان من كذا طبيب ، ولكن عندما ذهب إلى مدينة أخرى

و أطباء أكفاء ، قالوا بأنه لا يعاني من هذا المرض إطلاقًا .

فتخيل لو قام هذا الشخص بأخذ علاج كيماوي وهو أصلًا لا يعاني من هذا المرض !

أنا شخصيًا تعرضتُ لتشخيص خاطئ من قبل، والأمر رغم بساطته فهو معاناه حظّية، اما تنتهي بدرس او تنتهي بمأساة، تشخيص خاطيء يعني علاج خاطئ ودواء قد يتعارض مع الحالة الصحية الحقيقية، حالة نفسية سيئة، وخطوات علاجية غير مُجدية، معاناة بكل معنى الكلمة.

من المؤسف ان يكون الطبيب الجيد نادر في حين ان الطبيب قد يكون مسئول عن الحفاظ على ارواح الأخرين.

فى رأيك إذن لماذا الطبيب الجيد نادر؟

أعتقد أن الأمر متوقف على ضمير الطبيب ونظرته إلى مهنته ودوره الحقيقي، فهناك أطباء يتعاملون مع المجال بأنه مجال مادي ويرغبون في تحسين دخلهم وتحقيق أكبر ربح ممكن من الحالات المريضة بغض النظر عن الجانب الإنساني من مهنتهم الذي هو الأساس كما يُفترض!

ولكن هذا لا ينفي وجود نسبة ولو ضئيلة من الأطباء الذين لديهم ضمير ويُراعون الجانب الإنساني في مهنتهم دون المساس بصحة الأخرين والإضرار بها .

نعم أرى ذلك أيضاً

لكن فى رأيك ما سبب ذلك الجشع الذى يحول مهنة إنسانية كتلك إلى شئ أشبه بالقتل؟

هل هو طبيعة الدراسة القاسية والنفقات الباهظة أم يوجد سبب آخر؟

أعتقد أنه الوهم الذي ينسجه المجتمع حول كليات القمة كالطب والهندسة وغيرها، يوهمون الأبناء أنها الأفضل وأنها التي ستُحقق لهم كل شيء، ويتعرضون فعليًا لدراسة قاسية وضغوط في التطبيق العملي، ثم يتفاجئوا أنها مهنة لها جوانب مختلفة عكس الهدف الذي دخلوها من اجله!

أتوقع ان الهدف المبدأي يكون هو الأساس الذي يُبنى عليه الكثير من الأشياء دون أن نشعر، فلو دخل الشخص كلية الطب بحبه الحقيقي لها وفهمه للجانب الإنساني فيها لن يفعل ذلك، وعلى الأغلب قلة هم من يكونوا كذلك!

أوافقك تماماً لكن دعنى أناقش الموضوع من منظور آخر:

أنا طالبة فى كلية الطب ودخلت الكلية حباً فيها حقاً لكن الضغط الشديد الذى نتعرض له يجعلنى أضجر أحياناً! خصوصاً مع معاملة أساتذتنا السيئة وفى بعض الأحيان أخاف أن أتغير من الضغط القابع علىّ!

أخاف أن تنتزع من قلبى الرحمة تجاه مرضاىّ فأعاملهم معاملة جافة أو أقسو عليهم.

خصوصاً أن زملائى الأكبر سناً أجدهم يسخرون منّا كثير ومن حماستنا أحياناً وكأن ما رأوه غير فيهم كثيراً! وكأن قلوبهم أصبحت جامدة.

لذلك أخشى ألا يكون حب المجال والفهم للجانب الإنسانى كافياً؛ لأن الطبيب يواجه ضغطاً من جميع النواحى من المجتمع كما قلت ومن ضغوط الدراسة المستمرة ومن رغبته فى تعويض ما فاته بالأموال حتى تلقائيا ربما تنتزع منه الإنسانية إن لم يكن بالقدر الكافى من العزيمة والإرادة والقرب من الله أمام تلك العواصف.

فالأمر من وجهة نظرى صراع طويل مع النفس!

لكن برأيك هل دول الغرب تعانى نفس المشكلات فى الدراسة أم نحن فقط من نعانى هنا؟

نعم الطب علم واسع وتشخيص المريض ليس بهينٍ أبداً.

لكن دعونى أتحدث عن المعضلة حقاً فيما يخص ذلك الأمر:

أولاً: كثير من الأطباء يفضلون التشخيص الخاطئ عن اعترافهم أنهم لا يعلمون!

والمريض المسكين هو الضحية يسمع ما يقوله طبيبه وحينما لا يتحسن يذهب إلى آخر يشخص تشخيصاً مختلفاً ثم إلى آخر يفعل المثل وبين ذاك وذاك الأمر يتفاقم لدى المريض!

ثانياً: لا يوجد تعاون بين جميع الأطباء فلو كان هناك تواصل مع أطباء المنطقة الواحدة مثلاً وتواصل مع أبناء المحافظة وتواصل مع المحافظات الأخرى حتى يصبح تواصل على مستوى الدولة لتشاركوا الآراء وتبادلوا العلم وكل ذلك يصب فى مصلحة المريض لأنهم فى تلك الحالة يكون هدفهم شفاء المريض وحسب.

لكن للأسف لا يتوفر ذلك!

شفاها الله وعفاها ورفع عنها البلاء والتشخيصات الخاطئة

أولاً: كثير من الأطباء يفضلون التشخيص الخاطئ عن اعترافهم أنهم لا يعلمون!

رغم أن إحتمالية تلك الفرضية موجودة إلا أنها أمر كارثي، فكيف تتحول حياة الناس لمجرد هدف نرفع به مستوانا العملي، ونُكابر في اعترافنا بالخطأ حتى لا نضر بسمعتنا في حين أننا قد نضر بحياة شخص بأكملها!

ثانياً: لا يوجد تعاون بين جميع الأطباء فلو كان هناك تواصل مع أطباء المنطقة الواحدة مثلاً وتواصل مع أبناء المحافظة وتواصل مع المحافظات الأخرى حتى يصبح تواصل على مستوى الدولة لتشاركوا الآراء وتبادلوا العلم وكل ذلك يصب فى مصلحة المريض لأنهم فى تلك الحالة يكون هدفهم شفاء المريض وحسب.

على الأغلب ان المجال الطبي به منافسة عالية بين الأطباء أكثر من غيره من المجالات، أتذكر أنني في احد المرات اضطررت للذهاب لطبيبة أثناء سفري لمحافظة اخرى كأمر طارئ، وفي نهاية الكشف طلبت منها اسم طبيب بديل في محافظتي لكوني يصعب علي السفر للمتابعة معها، لم تُجبني بأي اقتراح !

تخيلي طبيبة ولها سنوات في المهنة وتقول لكِ " لا أعرف والله "

مع الأسف الهدف الربحي أصبح أكبر من الهدف الإنساني !

هناك سياسة يتبعها الأطباء أو بعض أصحب العلم وهى الإحتكار على العلم فإما أن يكون المصدر من الطبيب نفسه وبالقدر الذى يريد هو أو لا!

ومع ذلك نتبع حسن الظن فربما لا تعرف حقاً!

الفكرة أن الطب مهنة لا يصلح معها تلك الأفكار والسياسات، حتى لو كانت مهنة ويحق للشخص الربح منها كغيرها من المهم، الا أن بها جانب إنساني كبير لا يجب أن نغفل عنه، تخيل أن تكون مسئوليتك مساعدة الأخرين على الشفاء وانقاذ حياتهم، فتُصبح بأفكارك وأساليبك الخاطئة سبب في تدهور حالتهم ووفاتهم !

من طبيب إلى قاتل ..

أمرٌ مخزى حقاً.