لا تلمني و لكن ابق بجانبي

  • eslam_ali87

في أوقات انكساراتنا و تألمنا ننتظر الدعم و المساندة لا التوبيخ و التأنيب.

كلنا نخطئ اليس كذلك؟ فنحن بشر. كلنا نحتاج لمن ينصحنا و يعنفنا أحيانا "لا أقصد التعنيف الجسدي"، لكن لكل شيء وقته و زمانه. التعنيف يبني، لكن أن جاء في الوقت الخطأ يهدم و يدمر.

تخيل معي هذا الموقف: تزايدت عليك الضغوطات و الأثقال فلجأت المخدر لتهرب من هذه الآلام. و عندما اكتشف أحد الأقارب هذا عنفك و ثار عليك و حكم عليك بالضعف. معظم الناس في هذا الموقف يتزايدون في التعاطي، و تؤثر عليهم هذه النصيحة بالسلب. على النقيض اذا قام هذا الشخص بمساعدتك في التخلص من هذه الآفة و ظل بجانبك و دعمك نفسيا و معنويا في هذا الوقت ستشعر بانك قوي و أنك تستطيع حل مشاكلك و مواجهتها.

لا تكسروا بخواطر أحبابكم، بل ادعموهم و ساندوهم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشكلة ان الأخرين احيانًا يندفعون بخوفهم على من يحبون فيعطوهم ردة فعل قاسية بناء على هذا الخوف، فضلًا عن ان وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي دائمًا ما تُسلط الضوء على خطورة الإدمان ولا يعطوا نفس الأهمية لكيفية التعامل مع المدمن ومساعدته على تخطي هذه المرحلة.

يبدو ان لديك خبرة في الدعم النفسي، فهل هذا تخصصك ؟

وان كان كذلك فما هي الأساليب التي يمكن التعامل بها مع المدمن حتى نساعده على تخطي هذه المرحلة؟

نعم هذا تخصصي

المدمن هو مريض نفسي يحتاج المساندة و الدعم من أحبائه، عامل أساسي من علاج المدمن هو معرفة سبب الإدمان لأنه غالبا ما يكون السلوك الإدماني متجذر من الطفولة.و بالطبع المساعدة المختصة إن أمكن.

ما رأيك ان تشارك معنا مساهمات تحمل معلومات اكثر عن الامراض النفسية، فهذا سيكون له فائدة في التوعية العامة للأشخاص حول المرض النفسي بأسلوب صحيح، كذلك سيساعد من لديه شخص قريب مصاب بأي من تلك الأمراض في التعامل معه ودعمه بشكل صحيح.

ولكن المشكلة في تصوري ، أن المدمن لم يبقى إنسان عادي بعد إدمانه، فمثلا سين قبل الإدمان شخص كتوم خجول لديه كثير من المشكلات، حتى هنا هو مازال إنسان يمكن مساعدته والتفاهم معه والأخذ بيده ، ولكن إذا دخل طريق الإدمان فهو لم يعد سين ، لقد تحول!!

نعم بالضبط ، كما نراه في الأفلام صار: زومبي، شبه حي وشبه ميت، وضره أكثر من نفعه، لا يسمع ولا يرى ولا يفكر، وليس له أمان. لن يتفاهم معه إلا من هم مثله زومبي ايضا ومتحولون ، والخوف كل الخوف إن طالك او تعامل معك فسوف تتحول انت ايضا.

انا لست قاسية في هذا الحكم، ولكن المدمن بالذات شخص تغلبت عليه شيطانيته، ليس هناك أحد بدون احباب ، لقد ترك كل احبابه وكل النعم التي خلقها الله له ، وذهب بإرادته إلى فخ الإدمان ليغيب وعيه ، فلا يدري بنفسه ولا بمشاكله ، لقد نسى ايضا ان يحب نفسه، ووالعياذ بالله نسى ربه، نعم : نسى ان له رب حكيم رحيم واسع كريم، وتركه وهو من خلقه وذهب يتمرغ في تراب الإدمان ، لأن حبيبته تركته أو لأنه فقد ماله أو لأنه حب يجرب الصنف... اليست هذه شيطنة.

وبعد ذلك نقول مريض نفسي ّ!!

إذا أنه في لحظة إفاقة - نتيجة خير فعله في يوم ما- قرر ان يتخلى عن غدمانه ويطلب المساعدة ، وينصاع لأوامر أطباءه واحبابه، فربما في هذه الحالة فقط نقف جنبه ونسانده، ولكن طالما هو في غيه فليس له سند وجنب ولن يسمع لكلام أحد والكلام معه اصلا مضيعة للوقت.

ليس كل ما يلمع ذهبا، وليس كل مهزوم ومنكسر يريد احد بجانبه أو يستحق ذلك.

أنا لس

المدمن خاصة و المذنبين عامة يحتاجون للمساندة.

لا أحد ليس لديه أحباب، لكن ماذا إذا لم يظهر لك أحبابك حبهم لك و مساندتهم لك؟ إذا ستشعر أنك وحيد.

إذا قلت لك أنا أريد مساعدتك، لكني لا أقوم بأي فعل لإثبات هذا، فكلامي إذا ليس له أي أساس من الصحة.

الإدمان هو سلوك يتجذر منذ الطفولة ثم يتحول بعد فترة إلى الواقع، فربما يتحول إلى إدمان مفيد للنفس و الغير مثل إدمان الكتب و المساعدة و ربما إدمان ضار مثل إدمان المخدر أو مواقع التواصل. فالإدمان مرض ليس اختيار، و لكن الشخص المدمن يختار ماذا سيدمن و كيف سيدمنه؟

أتفق أن أي مدمن لا يمكن مساعدته إلا أذا قبل المسعدة و أقبل عليها، لكن المدمن يحتاج إلى دعم نفسي، و هذا الدعم يمكن أن يساعده في التخلي عن إدمانه

إذا تحدثنا عن شخص سين لجأ إلى إدمان المخدر لشعوره بالعجز و قلة الحيلة و الوحدة و بدايات اكتئاب، ثم جاء شخص صاد دعمه و سانده و ظل بجانبه "لم يطلب منه توقيف المخدر"، مع مرور الوقت سيشعر سين أنه ليس بحاجة إلى المخدر و سيتخذ خطوة إيجابيه لإيقاف هذا الإدمان.